اخر الاخبار
تابعونا

انخفاض معدل الفقر في البلاد

تاريخ النشر: 2020-02-20 14:26:39

البديل عن خطة ترامب - حمادة فراعنة

تاريخ النشر: 2020-02-20 13:11:07
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

رئيس المتابعة محمد بركة ل"الصنارة":إذا كانت هناك داعشية في اسرائيل فإن زعيمها ومَن يقف على رأسها هو بنيامين نتنياهو

شهد الاسبوع الأخير طفرة في الهجوم على الجماهير العربية لانتزاع وانتقاص مكانتها ومواطنتها .وذلك بتكريس سياسة هدم البيوت وتهجير اصحابها بدءًا من الجليل والتهديد بالهدم في كل من يركا والمغار بعد الهدم في حرفيش وصولاً الى الهدم في قلنسوة وام الحيران والاعتداء على الاهالي والتسبب بسقوط شهيد واصابة عدد من المواطنين منهم عضو الكنيست ايمن عودة. الى اين تتجه الاحداث وماذا يدفع برئيس الحكومة الى الاصرار على تصميمه مواصلة سياسة الهدم ومواجهة العرب وتصويرهم أعداء .. حول ذلك وغيره التقت "الصنارة" رئيس لجنة المتابعة محمد بركة . 


الصنارة: ما بعد قلنسوة، جاءت أم الحيران، والآن نحن ما بعد أم الحيران..فإلى تتجه البوصلة؟


بركة: أجندة نتنياهو اصبحت اكثر وضوحاً وهو قد حدد أن مساره الأيديولوجي ومهربه الجنائي يكمن في تصعيد هجومه على الجماهير العربية وهو يعرف أن موضوع الهدم حساس جداً وصعب جداً. فعندما أرسل قواته الساعة الرابعة أو الخامسة فجراً وكان يعرف أن المفاوضات استمرت حتى منتصف الليل وأنها حققت تقدماً لكنه أصر على إنتاج مشهد الدم والخراب. وهو يريد أن يبني مجده على خراب بيوتنا ودم أولادنا. هذا ليس مجرد خلل في الرؤية أو الؤيا او خلل في السلوك .لا بل  هذا هو نتنياهو وهذه هي سياسته. ونحن يجب أن نكون مستعدين للمرحلة المقبلة وأن نحسب خطواتنا بمفهوم أن ندافع عن وجودنا وعن بيوتنا وأن نواجه التحريض وفي نفس الوقت أن لا نسمح له بعزلنا لا محلياً ولا عالمياً.ونحن يجب ان نؤكد من خلال الاضراب وما يليه من خطوات  ان قرية أم الحيران لن تبقى وحيدة، في مواجهة جريمة اقتلاعها، وعدوان عناصر الأجهزة الإسرائيلية عليها . 


ما وقع في أم الحيران أمر خطير، جريمة القتل ثمن جريمة الهدم، وبعد ذلك الصاق التهمة بنا، وزج الشهيد في خانة الداعشية، نحن نقول إذا كانت هناك داعشية في اسرائيل فإن زعيمها ومن يقف على رأسها هو بنيامين نتنياهو، هذه هي الحقيقة، فهو الذي يقتل، وهو الذي يدمّر. 


السلطة اعتمدت الخديعة في موضوع الهدم في قلنسوة. ابلغوهم ان هناك هدماً بدون مقدمات وحتى لم يعطَ الأهل فرصة التوجه للمحكمة. تمّ التعامل من قبل الحكومة ورئيس الحكومة مع الأمر وكأنه عملية عسكرية بكل معنى الكلمة. فكتب المدعو نتنياهو على صفحته في شبكة التواصل:"قواتنا تهدم بيوت عرب في قلنسوة " ..هكذا تعامل مع الأمر من خلال مصطلحات عسكرية ضد عدو. وهذا لم يكن خطأً مطبعياً، بل هذا هو ما يفكر به هذا الشخص الأكثر تطرفاً وعنصرية في الحكومة.ويجب ارسال رسالة واضحة الى شخص بنيامين نتنياهو وحكومته ، أن مخططاته لن تمر، وهو لا يستطيع الاستفراد بنا، فقد عرفنا كيف نتصدى على مر عشرات السنين، وانتصرنا في معركة البقاء، ولن نسمح بأي تراجع عن هذا الانتصار. والموقف الذي اتخذته جماهيرنا يحمل رسالة واضحة قاطعة الى المؤسسة بأنهم لن يستطيعوا الاستفراد بنا، ولن يهزموننا.



الصنارة: رأينا خلال اسبوع واحد مشهدين .. مشهد الهدم في قلنسوة تمّ بدون مقاومة ومشهد الهدم والدم في أم الحيران والمواجهة، هل هذا سيؤدي الى تراجع الحكومة من خلال مفهوم ورؤية أنه عندما تصل الحكومة لإدراك أن الهدم مكلف ستلتجم؟



بركة: من خلال التجاوب الجماهيري مع الإضراب الأول بعد الهدم في قلنسوة ومن ثم المظاهرة  والإضراب اليوم والخطوات الإحتجاجية التي اتخذناها وسنخرجها الى حيز التنفيذ لمسنا تجاوباً ممتازاً من جمهورنا ونحن نبني عليه من أجل مواجهة هذه السياسة. هل ما حدث من قبلنا كان كافيًا لمواجهة وردع هذه الحكومة؟ لا أعرف. فما حصل هو ليس خللاً في السياسة بل هو سياسة نتنياهو بعينها. نحن لن نترك مجالاً او باباً الاّ وسنطرقه .هناك خطوات عينية نقوم بها ونريد أن نضع الحقيقة أمام الرأي العام المحلي والعالمي وحقيقة ما جرى في أم الحيران من حيث القتل والإعتداء على الأهالي وكذلك الهدم، لدينا الأسبوع القادم لقاء مع سفراء دول الإتحاد الأوروبي وسنقدم لهم وثيقة كاملة ومتكاملة حول ما يحدث لجماهيرنا العربية.


نحن نبني خططنا للتحرك في عدة اتجاهات مألوفة وشعبية واتجاهات أخرى لمواجهة هذا الطوفان العنصري الذي يقوده نتنياهو وآمل في خلال هذا المسار أن يعي بأنه إذا كان يبني أن هذا هو مخرجه سنبني له جداراً يضرب رأسه به. فعندما اتهمنا أننا نحن نقف وراء الحرائق قلنا اننا سنتوجه للمستشار القضائي للحكومة بفتح تحقيق جنائي والآن وبعد إطلاق سراح آخر مواطن عربي اعتقل على خلفية الحرائق أصبح من الواضح والصحيح ان هذا كان تحريضاً منه. وبصفته رئيس حكومة كان يجب ان يستند الى وقائع. لكن كان هدفه التحريض وهدر دم الجماهير العربية. هذا يستدعي فتح ملف جديد لنتنياهو ونحن نفحص ذلك. كذلك موضوع الحماية الدولية ليس شعاراً لرفع العتب بل من أجل وضع خطوات تمنع إسرائيل من استمرار سياستها بالإستفراد بالجماهير العربية تقتل وتهدم وتصادر وتلاحق وتسن قوانين عنصرية ومن ثم لا حسيب ولا رقيب .نحن لسنا المبادرين للمواجهة بل نتنياهو وسياسته هوالذي انتج ذلك ونحن لسنا معنيين بذلك ولكن أيضاً لن نكون كالخراف تساق الى الذبح وهي خاضعة خانعة لا حول لها ولا قوة.وعلينا ان ندرس جيدًا خطواتنا في مواجهة هذه السياسة وللدفاع عن وجودنا وبقائنا ومن اجل مستقبلنا .



وكما هو معروف اننا اطلقنا مشروع اليوم العالمي للتضامن مع الفلسطينيين في الداخل ونحن على أعتاب اليوم الثاني في 30 الشهر. وهناك تحضيرات هائلة على مستوى الجاليات الفلسطينية في العالم. وسوف تشكل الأوضاع التي نعيشها اليوم والهجوم الذي تتعرض له جماهيرنا الموضوعة الاساس لهذا اليوم .وسوف نستغل منصة هذا اليوم لإطلاق صرختنا الى العالم اجمع ليقف معنا في مواجهة الغطرسة التي يمارسها نتنياهو وحكومته.



الصنارة: حصل منذ أمس بعض التراجع في الإعلام حول قضية اطلاق الرصاص على المربي ابو القيعان وما اسفر عن استشهاده ومقتل الشرطي ..



بركة: أعرف شهادات من مصدر أول من أناس كانوا على بعد أمتار من موقع الحادثة ثم الڤيديو الذي نشرته الشرطة يؤكد أن مَن كان خلف المقود إنسان إما أنه كان  يحتضر أو أنه مقتول.. شهيد.. نحن في صدد جمع كل الوثائق وعقد مؤتمر صحفي للاكشف عن زيف ما تنشره المؤسسة من اتهامات بحق شعبنا واهلنا .



الصنارة: بعد الهدم في قلنسوة جرى هجوم قاسٍ في شبكات التواصل الإجتماعي على لجنة المتابعة والقائمة المشتركة والسلطات المحلية،, كان هذا الهجوم غير مسبوق، ثم جاء الإضراب وبعد ثلاثة أيام مسيرة جماهيرية ضخمة واجتماع عارة. وها هو الاضراب الثاني خلال اسبوع واحد وقد لمسنا تراجعاً في الهجوم ..كيف انقلبت الآية؟



بركة: الناس في البيوت المهددة يريدون عنواناً يتكئون عليه. وغالباً ما كانت الناس توجه انتقادات للقيادة السياسية للمجتمع العربي، في ظل وضع لا يوجد فيه صلات مباشرة مع السلطة، والحكومة تتعامل مع المواطنين العرب بشكل عدائي والمواطن بدوره يريد أن يبحث عن ملاذ يتكئ عليه ويفرّغ همّه. أنا أتفهم هذه الحالة وهذه الظاهرة بأن تتحول قيادة المجتمع العربي الى عنوان ولطرح قضايا المجتمع العربي. ما حدث في قلنسوة كان ممكن أن ينشأ وضع يكون فيه كلام عام من قبل المتابعة والقيادة ثم تعود الأمور الى ما كانت عليه. لكن حقيقة اننا بادرنا الى اجتماع للمتابعة عُقد بعد ساعة من الهدم وإعطاء الجواب السريع بالإضراب العام، وإحدى القضايا التي نوقشت كانت أن تكون المظاهرة بنفس يوم الإضراب وبعد التشاور قلنا، نُنجح الإضراب أولاً ثم نتفرغ لإنجاح المظاهرة ونجاح الإضراب هو نسبي مقارنة بإضرابات سابقة. خلافاً لإضرابات يوم الأرض وما بعدها عندما كان كل مجتمعنا يضرب، هذا لا نستطيعه اليوم. لا نقدر أن نحمّل ضميرنا نتيجة أن يخسر آلاف أو عشرات الآف العمال العرب أماكن عملهم. هذا الكلام يجب ان يقال بصراحة. البعض ينتقد موضوع الإضراب التجاري أو إضراب التعليم. وأنا من أقل الناس حماسةً لإضراب التعليم، وهذا الموقف ليس جديداً بل منذ التسعينيات. هذا كان مبنياً أيضاً على مزايدات من قبل مَن يهربون من الإستحقاق الكفاحي ويرمون المسؤولية على جهاز التعليم. لكن عندما يكون هناك حدث بمثل هذا الحجم هدم  11 بيتًا حجر هذا المشهد حصل آخر مرة في النكبة. وعندما يتمّ ترحيل  قرى كاملة في النقب، هذا المنظر كان مفزعاً. لذلك كان يجب أن يكون الرد قوياً، وأنا لا أقول أن الفضل يعود للجنة المتابعة، الفضل للمتابعة في أنها اتخذت القرارات الصحيحة، لكن الفضل كله يعود لشعبنا الذي رأى هول الجريمة وقرر أن يرفع صوته. 


وهناك أصوات تقول: حسناً أضربنا، ماذا بعد ما هي الخطوات التالية.. صحيح هناك خطوات تالية.والتقييم لنشاطنا بعد الهدم كان علامة شعبنا عالية جداً لكن هناك أيضاً إسقاطات مستقبلية آمل أن تعزز الثقة بين القيادة والشعب.



الصنارة: وهل يمكن أن يُبنى على هذا الوضع وهذه الحالة والنتيجة للمستقبل؟



بركة: اثبت شعبنا أنه يتجاوب. وعلى القيادة أن تثبت أنها مواكبة ومثابرة ومكملة ونحن نريد أن نستعيد هذه الثقة. ما قلته في اجتماعي المتابعة بعد ام الحيران  وقلنسوة بعد الهدم مباشرة اننا لسنا طرفين. الأهالي طرف وقيادة المجتمع العربي طرف ثان. نحن كلنا طرف واحد في مواجهة المجرمين الذين يهدمون بيوتنا ويصادرون أرضنا. بهذا المفهوم فإن النضال الكفاحي والشعبي يجب أن يترسخ وكذا هذا التكامل بين قيادة شعبنا وشعبنا في مواجهة هذه المؤسسة التي تستشرس بشكل غير مسبوق.



الصنارة: تحدثت عن استعادة الثقة هل تشعر ان هناك فجوة أو انعدام ثقة بين القيادة والجمهور؟



بركة: هناك صناعة سلطوية تعمل على زعزعة العلاقة بين المواطن العربي وقيادته وسمعنا أقاويل مثل ماذا فعل لنا أعضاء الكنيست وماذا نريد من الأحزاب والمتابعة والقطرية والمشتركة ..هذا كلام يستعمل بهدف تفريغ مجتمعنا من قيادته ليصبح مجتمعًا بلا قيادة فيسهل الإجهاز عليه. هذه صناعة معروفة في كل الأنظمة الرأسمالية حيث كانت محاولات لتفريغ المجتمعات من الفكر السياسي والأطر السياسية وليس تحت شعار خصخصة الإقتصاد إنما خصخصة  الهمّ العام. لكل مصيره وشأنه والدولة تتعامل مع المجتمع كأفراد فإما أن ترشيه وتغريه أو ترعبه وترهبه وتهز له العصا. هذه هي الصناعة والبعض يردد هذه الشعارات بحسن نية وكأن الحلول موجودة على طاولة قيادة شعبنا ونحن مقصرون فيها.هذا يهدف الى صرف النظر عن جرائم السلطة وجعل المعركة عربية - عربية. ومن يتعمق في تقرير كينچ سنة 1976 يصل الى نتيجة ما يحصل اليوم. ومن يتعمق في تقرير لجنة لپيد بعد أكتوبر 2000 يصل الى ما يحدث الآن. خصخصة الهمّ الوطني العام في داخل المجتمع العربي. 



الأمر الثاني يتعلق بأدائنا الذي كان متدنياً. ويجب مصارحة جمهورنا بذلك. نحن اليوم بشق الأنفس نحاول أن نقف على أرجلنا. العمل البرلماني والنواب لديهم إمكانية الحراك من خلال المعادلة البرلمانية، لكن لجنة المتابعة حتى الآن لديها مشاريع استراتيجية هائلة وإمكانيات أقل من محدودة. عندما نسعى بخطوات لتعزيز الثقة المتبادلة فهذا سينعكس لخلق دائرة أخرى. الثقة تأتي بمزيد من الدعم والدعم يعزز لجنة المتابعة وتعزيز المتابعة يعزز الثقة أكثر وهكذا. لكن أنا منذ سنة وثلاثة أشهر في رئاسة المتابعة وهناك كثير من الناس لا يسألون حتى كيف تجري الأمور.



الصنارة: أعلنتم إنطلاق وبدء التحضيرات لمؤتمر الأرض والمأوى، وجاءت أحداث الهدم لتضع الأمور بشكل صارخ فهل حصلت دفعة أو توسع في التحضيرات لهذا المؤتمر؟



بركة: الإجتماع التحضيري الأول لمؤتمر الأرض والمسكن الذي عقد في عرعرة سيسجل كإجتماع تاريخي. فتركز القسم الأول منه في الهدم في قلنسوة واتخاذ عدد من الخطوات التي نحن بصدد تنفيذها. الأمر الثاني تضمن التحضير لمؤتمر الأرض والمأوى الذي سيعقد عشية يوم الأرض. ونحن نريد مسحاً ميدانياً حيث تمّ تقسيم المجتمع العربي لسبع مناطق وإجراء مسح ميداني لكل منطقة وأيضاً إقامة طواقم تخصصية في ستة مجالات هي  الشعبي والتخطيطي والقضائي والبرلماني - البلدي والإعلامي والدولي. كل طاقم يضع تصوره في موضوع الأرض والمسكن لنأتي للمؤتمر عشية يوم الأرض ونقدم تقارير مجالات العمل وسبع تقارير عن الإحتياجات في كل منطقة. الأمر الذي يثلج الصدر ان هناك مشاركة فعالة من اللجنة الشعبية المعروفية للدفاع عن الأرض التي تضم كل القرى الدرزية وهناك تنسيق مع عدد من الرؤساء الدروز وشارك وفد منهم في قلنسوة. وبالمفهوم الوطني العام هذه أول مرة يلتئم فيها لشمل من النقب فالمثلث والجليل والقطاع المعروفي الذي حاولوا إقصاءه. لكن في قضية الأرض والمأوى إذا أردنا تصنيف القضايا حسب حدتها فالنقب أولاً ثم القرى الدرزية ثم المدن المختلطة من حيث عدد البيوت المهددة بالهدم بحجة عدم الترخيص. كانت حجة إسرائيل دائماً أننا نحن لا نقوم بتأدية الواجبات لكن أبناء شعبنا من الطائفة المعروفية "يؤدون" الواجبات لكنهم "يحظون "بأكبر نسبة من القمع والملاحقة في موضوع الأرض والمأوى. فالأمر الطبيعي أن نجتمع سوية ونتحدث في هذا الشأن ونلتقي. وآمل أن يكون أحد محاور ونشاطات المؤتمر في قرية عربية درزية.



الصنارة: هناك مّن يربط بين عامونا وقضايا الأرض والمسكن عندنا.



بركة: عامونا كلها قائمة على باطل سواء كانت بترخيص سلطات الإحتلال أم بدون الترخيص مثلها مثل اريئيل وكل المستوطنات هي أماكن غير شرعية ولا يجوز المقارنة لا من قريب ولا من بعيد نحن على أرضنا وفي وطننا وأنا أربأ بنفسي عن استعمال المصطلحات المطلوبة لهذا الأمر وأقل ما يقال في المقارنة انها حقيرة وبذيئة.



الصنارة: شهد الإجتماع في عرعرة مشاركة رئيس بلدية الناصرة علي سلام وترحيباً من طرفك بهذه المشاركة كيف تنظر للأمر وهل ترى في ذلك تحولاً في موقفه ؟



بركة: أرى أهمية كبيرة في أن تكون الناصرة المدينة الرئيسية وعاصمة المجتمع العربي حاضرة في هيئات الجماهير العربية. وأعتقد أن مشاركة رئيس البلدية في اجتماعات المتابعة واللجنة القطرية وكل هيئاتنا الوطنية هو أمر إيجابي. وما إذا كان هذا يعبر عن تغيير فهذا السؤال يجب أن يوجه للسيد علي سلام وليس لي. لكن أنا أرى بإيجاب مشاركة كل رؤساء السلطات المحلية فكم بالحري بلدية الناصرة. أطمح في مشاركة الجميع وإذا أراد الرؤساء الدروز مثلاً أن يحافظوا على إطارهم فأهلاً وسهلاً لكن أن يشاركوا الرؤساء في النقب إذا كانت هناك قضايا خاصة تتركز هذه المجموعات بها فلا بأس. لكن يجب ان نبقى كلنا تحت مظلة واحدة. وأعتقد ان هذه المشاركة تشكل رسالة هامة للذين يجهزون الجرافات لأجل اقتلاعنا.



الصنارة: أحد شعاراتك عشية إقامة القائمة المشتركة كان اننا يجب ان نقوم بعملية ترميم للأجواء في الوسط العربي. فبعد سنتين من إقامة هذا الإطار هل وصلنا الى ترميم هذه الأجواء؟



بركة: إذا كان السؤال عما إذا كنت راضياً عن التماسك المجتمعي فالجواب لا. والمثال العنف المستشري في مجتمعنا. هل هذا التردي بسبب القائمة المشتركة الجواب لا. وليس لا فقط بل لو لم تقم القائمة المشتركة لكان الوضع أسوأ. لذلك يجب تعزيز القائمة المشتركة وتعزيز العمل المشترك فيها وفي لجنة المتابعة الإطار الأوسع. أنا أسمع أصواتاً تستخف بإقامة القائمة المشتركة وبأننا اقمناها فقط من أجل عبور نسبة الحسم. الى حد كبير هذا صحيح لكن من العار علينا أن نفك القائمة المشتركة إذا ما تمّ خفض نسبة الحسم. حتى لو حصل ذلك، فلا مكان لفك المشتركة. ففي نهاية الأمر نحن لسنا اللاعبين الوحيدين على ساحة مجتمعنا. هناك من يزرع الفتنة في مجتمعنا وعقلية التعاطي مع المؤسسة والتعاون معها .وليس صحيحاً الزعم اننا أقمنا القائمة المشتركة وبذلك فإن كل مشاكلنا سوف تحل. لكن إقامة المشتركة وتعزيز المتابعة من شأنه أن يعزز الأجواء والقاعدة من أجل ان نناضل لقضايانا الأساسية.


للمشتركة جانب وأّهمية تمثيلية ومعنوية ومن يطعن في أهمية وجودها يجب ان يقرأ جيداً ان هذا الطعن قد يلتقي مع مصلحة السلطة.



الصنارة: ولكن من داخل القائمة المشتركة هناك قوى تلعب خارج الإطار.



بركة: أقمنا القائمة المشتركة في كانون الثاني 2015 قبل سنتين وخضنا الإنتخابات. وأنا لست بصدد تقييم القائمة المشتركة وكنت من المؤسسين كان موقفي حاسماً من أجل إقامتها وليس من الضرورة أن أتواضع في هذا الموضوع. لكن هل كل ما يترتب على هذه المشاركة جرى القيام به، لا طبعاً. أنا أسمع أخواني النواب الذين يمثلون المشتركة من مختلف الأحزاب وهم معنيون بتعزيزها وتعزيز التنسيق البرلماني والعمل المشترك والتنسيق الإجتماعي. وهناك توزيع مسؤوليات وملفات داخل المشتركة، هذا الأمر بحاجة الى تكامل أكثر.



الصنارة: لكن إذا أخذنا بالتحديد تصرف باسل غطاس فإنه أضر بالأسرى وبالمشتركة وبكل جمهورنا. فلماذا يجب أن يبقى في المشتركة؟



بركة: ما ينسب لباسل غطاس لا يُنسب الى التجمع في هذه القضية العينية. وهذا كان تصرفاً شخصياً لا مكان له في العمل البرلماني. ولا حاجة لكثير من الشرح في الموضوع فهناك تصوير واضح لما حصل باسل له تفسير معين والدولة لها تفسير آخر. هو يريد أن يقول ان القضية خرق لأنظمة سلطة السجون والدولة تنحى بالموضوع للناحية الأمنية. لكن لا خلاف انه حصلت هناك مخالفة.. إسرائيل تتعامل مع الموضوع وكأنها حصلت على صيد ثمين فخرقت كل قواعد التعامل البرلماني والقضائي، عندما يقترحون إبقاءه تحت الحبس المنزلي حتى إنهاء الإجراءات فهذا جنون. الإجراءات قبل الحكم هي من أجل منع خطر. فهو ممنوع ان يسافر خارج البلاد "وشركاؤه" موجودون في السجن الإسرائيلي، وملف التحقيق يستند الى تصوير الڤيديو ولا أحد يستطيع أن يغيره. موضوع سحب الحصانة، هذا أمر غير مسبوق واليوم الحديث عن استعمال قانون الإقصاء. أنا كنت أتأمل أن يجد الوسيلة لقطع الطريق عليهم...



الصنارة: اليوم الجمعة يتسلم الرئيس ترامب مقاليد الحكم في الولايات المتحدة وأول شعار له نقل  السفارة الى القدس ونحن سنكون أحد المتضررين ماذا سيحصل في ما لو تم ذلك؟



بركة: نحن نعكف على توقيع عريضة لكل قيادات مجتمعنا .موقفنا واضح وسنوضحه للأمريكان واحتجاجنا واحتجاج منظمة التحرير والسلطة لا يكفي ولا يغير توازن القوى في الموضوع.. أنا أدعو الجامعة العربية للإنعقاد واتخاذ موقف يكون فيه إشارة واضحة فيها عنصر الردع باستدعاء كل السفراء أو على الأقل للتشاور يجب ان يكون واضحاً ان هذه القضية لا تستطيع إسرائيل وأمريكا ان تستفردا بها. للقدس رمزيتها في العالم العربي والعالم الإسلامي ويجب على الجامعة العربية ومنظمة العالم الإسلامي ان يكون لها دور. واضح ان ترامپ ومن حوله وإسرائيل يراهنون على تردي الوضع العربي وهذه الإنقسامات والكوارث الحاصلة على الأقل فلنكن عزة للقدس وأدعو الجامعة العربية ان يكون موقفها واضحاً ومن شأنه ان يردع هذا التوجه العدواني في قضية أساسية في حل الوطنية الفلسطينية وفي قضية القدس.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة