اخر الاخبار
تابعونا

اصابة سيدة باطلاق نار في كفرياسيف

تاريخ النشر: 2020-06-02 18:55:22

اصابة خطيرة في حادث طرق مروع قرب سولم

تاريخ النشر: 2020-06-02 18:24:32
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

مخول:الخلاف في الأزمة السورية هو هل نكون مع داعش وجبهة النصرة وتقسيم سوريا ام مع وحدة سوريا ارضاً وشعباً


حسين سويطي 
"ما زال بإمكان الذين أخطأوا في قراءة ما يجري في سوريا أن يعيدوا حساباتهم ويعيدوا تعريف القضية من جديد، ونحن ندعوهم للقيام بذلك . فمن غير المعقول بعد ما كشفت عنه السنوات الخمس الماضية ان يستمر الناس الصادقون في التغاضي عن الطابع الارهابي العالمي للعدوان على سوريا لتفكيكها وتفتيت شعبها في خدمة مشروع الهيمنة الامريكية وفي خدمة الصهيونية والرجعية العربية.  وان مقاومة الإرهاب تستدعي الوقوف الى جانب المعركة التي تقودها الدولة السورية والنظام والجيش السوري وحلفائهم, ولإقرار بأن  الشعب السوري وحده صاحب القرار بشأن من يحكمه وكيف ولا شأن لأحد غيره في ذلك. 



إن القضاء على الإرهاب في سوريا يساعد في القضاء على الإرهاب عالمياً، فالإرهاب لا وطن له بالضرورة، وهو لا يستطيع أن يكون محليا في عصر العولمة بل عالميا . وبدون القضاء على الإرهاب في سوريا حيث ركزوه واستجلبوه من 74 دولة فإن المجتمعات التي سيعود اليها بعد هزيمته لن تتمتع بالاستقرار والأمن . ونحن حذرنا منذ اللحظات الأولى أن من يلعب في ملعب تأليب الإرهاب المعولم على سوريا من أجل إسقاط نظام الحكم فيها بقوة الارهاب ،تحت بصر العالم وسمعه ، ثم يسمي الهجوم الارهابي المنظم على سوريا " ثورة" فإنه سيكتوي بنارهذا الارهاب، من فرنسا الى بلجيكا الى الولايات المتحدة الى ألمانيا الى تركيا وهلمجرا   أما إذا استفاقوا الآن وتوقفوا فعلا عن دعم الارهاب، وانضموا الى جهود الدولة السورية وحلفائها لطرد الارهابيين والقضاء على أوكارهم ، فسيكون بمقدورهم  ان يوفروا الكثير من الدماء في بلدانهم هم.  



ويجب ان يكون واضحاً أن انتصار سوريا في هذه المعركة على الإرهاب هو الأمر الإنساني أو الهدية الإنسانية الأكبر التي تستطيع ان تقدمها سوريا الى البشرية مع بداية السنة الجديدة."



هذا ما أكده ل"الصنارة" رئيس معهد إميل توما للدراسات الفلسطينية والاسرائيلية عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي النائب السابق عصام مخول .



الصنارة: بعد انتصار وتحرير حلب،كشف الإنفجار الذي حصل داخلياًعندنا الكثير من المواقف ليس فقط على الصعيد التنظيمي إنما أيضاً على الصعيد الشعبي وهذا عملياً يُظهر كم كانت هناك أمور مغطاة هنا لدينا؟



مخول: لو مشينا خطوة أخرى في هذا السؤال فلا شك أن حلب فضحت طبيعة الإصطفافات السياسية وطابعها محلياً وعالمياً. والإصطفاف في الموقف الذي انفجر بعد حلب هو القصة الحقيقية للإصطفاف من العدوان الإرهابي على سوريا، منذ البداية وحتى الآن. ففي النهاية لم تتغير مواقف، بل كانت هناك مواقف مخفية وكان يتم التستير عليها، وبزخم هزيمة مشروع الإرهاب في سوريا الذي تكثف في حلب في هذه اللحظة، أجبر الجميع أن يزيلوا اللثام وأن يظهروا على حقيقتهم وما هو موقفهم الحقيقي من الهجوم الإرهابي المعولم على سوريا.. هذه هي الحقيقة وطابع هذا الإصطفاف مثير للإهتمام، إذا ما أخذناه أبعد من ساحة الجماهير العربية التي هي جزء من ساحة أكبر. فعندما أقرأ تصريحات أڤيحاي أدرعي الذي تعرفنا عليه يومياً كضيف دائم في فضائية الجزيرة أثناء العدوان والغزو الإسرائيلي لغزة حيث كان يتلذذ وهو يصف تصفيات عائلات فلسطينية بكاملها، يتلذذ وهو يدافع عن الجنود الإسرائيليين والطائرات الإسرائيلية التي قضت على أحياء فلسطينية بكاملها على نسائها وأطفالها، والذي تكرهه الناس على هذا الموقف الفظ العنصري العاهر, يخرج الآن بنداء   مشبوه يقول: " على كل الشبان العرب والمسلمين الشرفاء وكل دول العالم الحر وعلى رأسها أمريكا والإتحاد الأوروبي أن يهبوا لإنقاذ أطفال حلب الذين يتعرضون للذل والجوع والبرد,حلب تحترق"...  هو ليس وحيداً الذي يقول إن حلب تحترق دون ان يشير الى احتلال حلب عبر أربع  سنوات من قبل الالوف المؤلفة من الارهابيين الذي جرى تجنيدهم وتسليحهم وتمويلهم في شتى انحاء العالم ، فمَن هي القوى التي تصطف مع أدرعي هذا في هذا الموقف، أو مع إيهود يعاري وأمثاله، الذي يدافع بشكل مستميت عن منظمات الإرهاب والذي قال مؤخراً انه إذا انتهت الحرب في سوريا بحل سياسي يبقى في إطاره الرئيس الأسد في الحكم فإن هذا الخيار هو الأسوأ من ناحية إسرائيل. وممثلو حلف الناتو والإتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا مؤخراً وقالوا إنه كما يبدو فإن القضية حُسمت في حلب عسكرياً ونحن غير قادرين لا على المواجهة العسكرية وتغيير الوضع ميدانياً في حلب وفي سوريا بسبب توازن القوى والحسم العسكري ووجود روسيا هناك وما الى ذلك،  والاتحاد الاوروبي وحلف الناتو لم يعودا في وضع يسمح لهما أن يضعا شروطا مثل إسقاط النظام في سوريا وإقصاء الرئيس الأسد، فالتاريخ والتطورات على الارض تجاوزتنا في هذا المطلب، لذلك علينا - في الاتحاد الاوروبي والناتو - – أن نشدد المعركة بالصراخحول القضايا الإنسانية وتصوير القضية على أنها إبادة جماعية وصراخ على قضايا إنسانية، فهذه هي الوسيلة الوحيدة المتوفرة في يدنا من أجل أن نؤثر... 



عندما أسمع وأرى اصطفاف القوى السياسية العربية داخل إسرائيل خصوصاً تلك التي ارتبطت في اصطفافاتها بالمشروع والعدوان الإرهابي على سوريا ، الذين يتحدثون من حنجرة قطر وحنجرة السعودية ، وكلا الدولتين الداعمتين الرئيسيتين الممولتين والمسلحتين للتنظيمات الارهابية،  واستثمرتا مليارات الدولارات من أجل إحداث التغيير والإنقلاب في سوريا بما يخدم مشروع الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط، اضافة الى حنجرة تركيا والعثمانية الجديدة ، وعندما نأخذ في الحسبان أن تورط هذه القوى الاقليمية في سوريا كان متزامنا مع تطوير تحالفات استراتيجية على الملأ بين هذه الدول الاقليمية الرجعية ، وبين أخطر الحكومات الاسرائيلية وأكثرها تطرفا برئاسة نتنياهو - ليبرمان، والتعاون الاستراتيجي بينها للعدوان على قوى المقاومة في المنطقة، يصبح على مختلف القوى الفاعلة على ساحة الجماهير العربية في اسرائيل ان تحدد اصطفافاتها وان تحدد خياراتها بوضوح أكثر، فهل تصطف مع المؤامرة أم تصطف مع مقاومتها . هذه هي الخيارات . 



عندما هُزم مشروع الارهاب في حلب أخذنا نرى رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو ووزير أمنه ليبرمان يقولان لن نقبل بحل سياسي في سوريا ولن نقبل بوقف إطلاق النار في سوريا، فمَن هي القوى التي تقف مع هؤلاء؟ 



هذا هو  ما يعنيه الاصطفاف...فمَن  يقف مع ليبرمان واڤيحاي ادرعي ونتنياهو وايهود يعاري ومع الناتو والإدارة الأمريكية والسعودية وقطر في نفس الخندق الداعم للإرهاب يجب أن لا يأتي للصراخ عن " القضية  الإنسانية الآن. هذا يصبح تجارة بدم الأبرياء في حلب. 



نحن تاريخياً ليس في سوريا فقط وليس في حلب فقط وليس إذا كانت الضحايا عربية فقط..  وقفنا بقوة من أجل إخراج المدنيين خارج دائرة الحروب والعنف أيا كانت هويتهم . 


وهو مطلب نرفعه اليوم أيضا في حلب . من دون أن نقبل بالسقوط في فخ رعاة الارهاب ، فعويلهم ليس بسبب سقوط الضحايا من المدنيين ، وإنما عويلهم يعلوا بسبب سقوط المشروع الارهابي الذي راهنوا عليه انطلاقا من حلب . 



أنا أنتمي الى حزب شيوعي وإلى خط سياسي واضح لم يقبل في أي يوم من الأيام أن يتغاضى عن المس بالمدنيين الأبرياء بما في ذلك في غزة وفي حلب وبما في ذلك في معلولة وصنعاء وتعز وغزة والبحرين وكابول  وبغداد ، وبما في ذلك في القدس وتل أبيب. نحن ضد المس بالأبرياء ونطالب بإخراج المدنيين من مسلسل سفك الدماء لذلك فلا يزايدنّ أحد علينا في هذه القضية. الخلاف الحقيقي هو على موقف سياسي هل أنت في صف داعش وجبهة النصرة والزنكي وكل تنظيمات الإرهاب أم في جانب حق سوريا دولة وشعباً ونظاماً في أن تدافع عن نفسها في مواجهة عدوان إرهابي عالمي بهذا الحجم ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية.



الصنارة: وعندما يوضع في وسط هذه المقولة السؤال هل أنت مع النظام أم ضده أو ماذا عن الجرائم التي يرتكبها النظام أيضاً؟



مخول: عندما لم تكن هناك مؤامرة شرسة لتدمير سوريا بتفكيكها ولم تكن هناك مؤامرة عالمية لتمزيق الشعب السوري في خدمة المشروع الأمريكي الإمبريالي في المنطقة، نحن نعرف مَن هم الذين كانوا يجلسون على موائد النظام في سوريا، وهذا النظام لم يتغيّر. فالتجمع  من جهة ، وقادة حماس من الجهة الأخرى كانوا الإبن المدلل لهذا النظام ولم ينبسوا ببنت شفة لا عن القضية الديمقراطية ولا عن الديكتاتورية. الآن وعندما تعرضت سوريا الى عدوان عالمي  تقوده الولايات المتحدة الامريكية لتفتيت سوريا وتدميرها في خدمة "مشروع الشرق الأوسط الكبير" ومشروع الشرق الاوسط الجديد"  وإخضاع المنطقة العربية كلها لإسرائيل وتحالفاتها وفي ظل تحالف إسرائيل مع السعودية الآن ووضع القضية الفلسطينية على الرف بحجة أن سوريا تتمزق والعراق يتمزق وليبيا تتمزق، وان هذا العصر ليس عصر بناء الدول، ولذلك لن تقوم دولة فلسطينية ، بل هذا عصر تفكيك الدول فكيف تطالبون إسرائيل بدولة فلسطينية اليوم؟!! هذا هو موقف نتنياهو الذي كرره في كل مناسبة في ظل العدوان الارهابي لتفكيك سوريا . 


نحن موقفنا كان وما زال واضحاً ومبدئياً : نحن، نختلف عن النظام في سوريا، ونحن نختلف مع النظام في سوريا على كثير من القضايا.. لكننا لا نختلف على  ضرورة نجاحه في  دحر العدوان الإرهابي على سوريا وحتمية انتصاره في هذه المواجهة التي تتعرض لها سوري. إن المطلوب حقيقةً في هذا العدوان على سوريا ليس رأس النظام بل المطلوب الحقيقي هو رأس سوريا، هو تفكيك سوريا وهو إلغاء هذه الدولة وإزالتها من الوجود لتصبح اسرائيل الدولة المركزية الوحيدة في المنطقة ، وكل من يحوّر النقاش ويبعد الانظار عن هذا المشروع ، من خلال تقمص خطاب "نشر الديمقراطية وحقوق الانسان والتصدي للدكتاتورية"  وفيض الانسانية على طريقة السعودية وقطر وداعش والنصرة والقاعدة والفوضى الامريكية الخلاقة يصب في خدمة هذا المشروع و يخدم البرنامج الإمبريالي الصهيوني الذي تتواطأ معه وتنفذه أيضاً الرجعية العربية. هذه هي الحقيقة. 


اليوم بعد تدمير العراق وليبيا وفي ظل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في اليمن والصومال لذلك فلا يحاولنّ أحد ان يختبئ وراء آلام المدنيين في سوريا من أجل أن يغطي على المشروع السياسي الحقيقي الذي يهدف الى القضاء على هذه الدولة. 
هناك من يريد إبعاد الأنظار عن طبيعة المشروع الإمبريالي لتدمير سوريا من خلال الصراخ على دم الأبرياء في سوريا، والحقيقة أن دم الابرياء يُسفك في سوريا بسبب الزج بقوى الإرهاب على الساحة السورية.



وبحسب ما نشره مركز أبحاث ألماني  رسمي، فانه من عام 2011 حتى الآن زُجَّ في داخل سوريا بـ 360 الف ارهابي مجندين مسلحين وممولين حتى النخاع، مروا عن طريق تركيا وغيرها ، قطارات جوية نقلت إرهابيين من ليبيا وتونس والسعودية وآسيا الوسطى وأوروبا والولايات المتحدة وغيرها ..الى العراق وسوريا وأسلحة ودعم لوجستي بما في ذلك من إسرائيل. هذا العدد يعني جيشاً يساوي الجيش السوري أو أقل قليلاً. والآن حسب ما نشر في الأيام الأخيرة هناك نحو 180 الف إرهابي في سوريا . نحن نتحدث عن هذا الكم الهائل من الارهابيين الذين  ينتمون الى 74 جنسية. هذه هي المذبحةالحقيقية بحق الشعب السوري. فالذي يُدخل هذا الكم الهائل من الإرهابيين  هو المسؤول عن كل نقطة دم تسفك في سوريا. لذلك علينا ان نشير  بإصبع الإتهام انّ مَن يقف في صف نتنياهو وأدرعي وليبرمان والناتو والإدارة الأمريكية والإتحاد الأوروبي في العدوان على الشعب السوري هو المتهم بسفك دماء السوريين الأبرياء..



وأنا أقول هذا ايضاً للقوى السياسية الفاعلة على ساحتنا،إن المرتبط مع قطر والسعودية اللتين كانتا العامل المنفذ لهذه الجريمة من خلال زج مئات ألوف الإرهابيين في سوريا من الخارج فإن أيديهم هم ملطخة بدماء السوريين. فلا أحد يزايد علينا نحن في قضية المدنيين وقتل المدنيين. 



تخليص حلب من الإرهابيين والباصات الخضراء التي نقلت الإرهابيين الى مزبلة التاريخ في نهاية المطاف هي التي تنقذ حلب وليست هي التي تدمرها ولا التي تسفك دماءها.. ونحن نتألم لكل نقطة دم بريئة تسفك ولكننا نتحدث عن قوى إرهابية كانت تقطع رؤوس الأطفال وتفجرهم وتفجر طلاب مدارس من خلال وضع عبوات ناسفة في محافظهم، نحن نتحدث عن إرهاب يأكل أكباد وقلوب الناس ويقطع رؤوس ويلعب بها كرة قدم. فعن أي دفاع عن الشعب السوري يتحدث هؤلاء؟! إنهم يتحملون مسؤولية آدمية وهم مسؤولون أخلاقياً ومدموغون أخلاقياً ودموياً بما تفعله أيادي هذه المجموعات الإرهابية. لذلك لن يستطيع أحد ان يغير النقاش الحقيقي ويحرفه.والنقاش الحقيقي هو المواجهة بين إرهاب عالمي يريد تحطيم سوريا وقوى تريد إنقاذ سوريا. فمن يقف الى جانب الإرهاب يتحمل المسؤولية عن سفك الدماء وفي المقابل هناك مَن يقف الى جانب الدفاع عن سوريا عن وحدتها ووحدة شعبها وبناء مستقبلها..



نحن نقف الى جانب المعارضة الوطنية، والوطنية هنا شرط أساسي، التي تطالب برفع مستوى المعيشة وبالحريات الديمقراطية بما في ذلك في سوريا، لكن أين هذه القوى الآن؟ لقد أكلها الإرهاب وقضى عليها. مَن يسمع اليوم عن مطالب ديمقراطية في سوريا. نحن نسمع عن مطالب لبناء خلافة وإعادة دولة القرون الوسطى. لذلك أنا أعتقد أن هناك حملة تضليل رهيبة متزامنة على مستوى عالمي وإسرائيلي وصداها نجده بين جماهيرنا العربية. ونحن نتفهم مشاعر الناس التي تتألم لسقوط ضحايا أبرياء وكل المآسي التي ترافق الحرب، لكن يجب ألا نضيّع البوصلة سياسياً.



هناك نَفَس، من بعض المستكتبين العرب وخصوصاً في الصحافة العبرية، ومواقع التواصل الإجتماعي، الذين يُنَغّمون على ذرف دموع التماسيح على أطفال حلب. هناك مقولة يكررها هؤلاء ويجب ان تضيء ضوءاً أحمر أمام كل الوطنيين المخلصين ، ان هناك مَن يحاول أن يزحلقهم الى متاهات الفكر الصهيوني البائس، بتكرار الادعاء بأن" ما تقوم به إسرائيل بالفلسطينيين بالمقارنة مع ما يحدث في سوريا هو نزهة في حقول ربيعية". ويجب ان يكون واضحا أن هذا الكلام يلامس الخيانة والعمالة للفكر الأيديولوجي للصهيونية .  إن المعنى الحقيقي لهذا الكلام هو استغلال ا مأساة سوريا من أجل تبرير جرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين والتقليل من هولها. إن أمثال هؤلاء  يذهبون الى الصحافة العبرية للتحريض على الشيوعيين العرب وتحذير اليهود التقدميين من العمل المشترك معنا . فلمصلحة مَن هذا الكلام؟ وفي أية طاحونة يصب ؟



الصنارة: عشنا ونشأنا على مقولة "ليس مع الإستعمار ضد الشعوب العربية بل مع الشعوب العربية ضد الإستعمار" الآن هناك من يتلفظ بتأتأة في هذا الموقف.وباعتقادي انه يجب إضاءة هذا الموضوع من جديد، خاصة ان الجانب الإنساني يجب أن يكون مرتبطاً بالجانب السياسي.



مخول: لا توجد قضية إنسانية منزوعة عن سياقها السياسي. هناك قوى تردد ما يقوله الناتو والقيادة الإسرائيلية كالصدى وهذا هو الأمر المرعب في هذا الأمر. من حق كل شخص ان يكون له موقف آخر في تحليله لأي قضية أو موقف مختلف مما يحدث في سوريا. تعالوا نتحاور ونتناقش. ولنطرح كل المواقف من اسرائيلية وأمريكية وموقف كلينتون التي اعترفت أن الولايات المتحدة هي التي كانت وراء إقامة داعش مثلما كانت وراء إقامة القاعدة. لا يمكن الآن استهبال الناس. أنا لا أخشى طرح القضية الانسانية على العكس تماماً. أنا أعتقد أننا نحن أصحاب الحق الأخلاقي في طرح الموقف الإنساني والأخلاقي. لكن لن ينجح أحد في التستر على اصطفافه السياسي من خلال الحديث فقط عنالبعد الانساني المبتور . المعركة تدور على محاولةبعضهم إخفاء طابع وطبيعة الإصطفافات في المنطقة. هل صدفة ان السعودية وإسرائيل تطورت العلاقات بينهما وصارتا تتحدثان عن حلف استراتيجي، قبل حلب. 


نحن من أجل أن يقرر الشعب السوري أي حكومة يريد وأي رئيس. أما أن تأتي أمريكا لتبيعنا ديمقراطية عن طريق السعودية وقطر في سوريا مثلما باعت في ليبيا واليمن والعراق وأفغانستان وفلسطين قبلها جميعا ..  فلا يمكن استغباؤنا بعد  مرور 100 سنة على سايكس بيكو على نفس الطريقة.



الصنارة: على ذكر سايكس بيكو هناك اليوم بيننا مَن يسترجع هذا من جديد لتقسيم المقسم عبر تنفيذ تقسيم مذهبي وطائفي خدمة لمشروع يهودية اسرائيل.



مخول: نعم قرأت مقالات بالعبرية من أحد مدعي الثقافة على ساحتنا ، يروج لهذا المشروع، و أقل ما يقال في هذا السقوط الاخلاقي والسياسي انه يصل حد العمالة لمشروع امبريالي وطائفي وعنصري.  وليس فقط انه يناقض المصلحة الوطنية والقومية للشعب الفلسطيني والشعوب العربية وشعوب المنطقة كافة بما فيها الشعب السوري ..انما هو يقوم بدور عميل للمشروع الامبريالي في المنطقة. عندما تحدثنا في بداية الأزمة السورية ان هناك مشروعاً أمريكياً وأن أمريكا تتحدث عن مشروع تقسيم المنطقة الى دويلات وتحطيمها وتفتيت الشعوب وبناء الوعي بأن الانتماءات  ليست مبنية على أساس قومي  وعلى اساس اطار دولاتي ( من دولة) انما على أساس انتماء مذاهب ، فمحور السنة مقابل محور الشيعة حسب مشروع كوندوليسا رايس. فالمعركة الآن ليست ضدالمشاريع الامبريالية والصهيونية وسياسة اسرائيل انما هي مذهبية، العالم السني في مواجهة الهلال الشيعي.. وهناك كتاب مستثقفين على ساحتنا يتبنون هذا الكلام ويروجون له . 



الصنارة: ما شهدناه خلال الايام الأخيرة هو عودة أو إعادة توليد الإرهاب من جديد وهذه المرة  خارج سوريا كما حصل في الأردن واغتيال السفير الروسي في تركيا  وكذلك الاعتداء  في المانيا هي عمليات مركزة ام هي مؤشر ان المَخرج من حلب لهؤلاء الارهابيين هو بهذه الإتجاهات؟



مخول: دعني آمل أن يتم القضاء على الإرهاب في سوريا للمساعدة في القضاء على الإرهاب عالمياً، فالإرهاب لا وطن له بالضرورة، وهو في عصر العولمة لا يستطيع أن يكون محليا بل عالميا . وبدون القضاء على الإرهاب في سوريا حيث ركزوه واستجلبوه من 74 دولة فإن المجتمعات التي سيعود اليها بعد هزيمته لن تتمتع بالاستقرار والأمن . بالاستقرار والأمن . ونحن حذرنا منذ اللحظات الأولى أن من يلعب في ملعب تأليب الإرهاب المعولم على سوريا من أجل تغيير نظام الحكم فيها بقوة الارهاب ،تحت بصر العالم ونظره ، ثم يسمي الهجوم الارهابي المنظم على سوريا " ثورة" فإنه سيكتوي بناره من فرنسا الى بلجيكا الى الولايات المتحدة الى ألمانيا وهلمجرا   أما إذا استفاقوا الآن وتوقفوا فعلا عن دعم الارهاب، وانضموا الى جهود الدولة السورية وحلفائها لطرد الارهابيين والقضاء على أوكارهم ، فسيكون بمقدورهم  ان يوفروا الكثير من الدماء في بلدانهم هم. ويجب ان يكون واضحاً أن انتصار سوريا في هذه المعركة على الإرهاب هو الأمر الإنساني أو الهدية الإنسانية الأكبر التي تستطيع ان تقدمها سوريا الى البشرية مع بداية السنة الجديدة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة