اخر الاخبار
تابعونا

طبريا: اندلاع حريق في مبنى سكني

تاريخ النشر: 2020-07-12 13:19:16
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

رغم حزنها ومصيبتها بفقدان زوجها وابنها تبرّعت بأعضاء ابنها وأنقذت حياة 4أطفال 2 منهم عربيان من بيت صفافا بالقدس

ليس من السهل على الإنسان أن يحسم في أمور تتعلّق بمصير إبنه فلذة كبده في أحلك الظروف وأقساها وفي وقت يكون ما زال مصدوماً من هول المصيبة التي وقعت عليه كالصاعقة. ولكن الإنسانية تجلّت في أوجها لدى السيدة شيري نير زوجة المرحوم الدكتور عمري نير ووالدة الطفل المرحوم عيلاي نير من كفار ڤيتكن اللذين لقيا مصرعهما خلال رحلة عائلية في وادي تسئيليم في النقب عندما حاول الأب إنقاذ إبنه الذي انزلق في منحدر خطر فتدحرج الإثنان الى الهاوية من منحدر حاد مسافة أكثر من 80 متراً ارتطم الإثنان خلالها بالصخور وعلى امتداد المنحدر كان الأب يحتضن الإبن محاولاً حمايته، فتوفي الأب على الفور ونقل الإبن بحالة حرجة الى مستشفى سوروكا وبعد 3 أيام من محاولات إنقاذ حياته اضطر الأطباء الى إعلان وفاته.



الإنسانية تجلت لدى السيدة الثاكلة شيري نير عندما وقفت أمام اتخاذ قرار التبرع بأعضاء ابنها لإنقاذ حياة أطفال آخرين في الوقت الذي كان قلب ابنها ما زال ينبض بمساعدة الأجهزة الطبية ولكن إصابته كانت مميتة وقد أخبرها الأطباء أنه أصبح ميتاً دماغياً.



وقد تلقى أربعة أطفال أعضاء من المرحوم عيلاي حيث تلقى طفلان من الوسط اليهودي القلب والكبد في حين تلقى طفلان عربيان من بيت صفافا والقدس الكليتين.


وفي حديث مع نبيل أبو سنينة، متزوج وأب لخمسة أولاد، من بيت صفافا الذي تلقى إبنه أمير إبن العاشرة إحدى الكليتين قال في حديث لـ"الصنارة":"الحمد لله رب العالمين، نجحت العملية وأمير يتماثل الآن للشفاء في مستشفى شنايدر في بيتح تكڤا بعد أن تلقى كلية من الطفل المرحوم عيلاي نير الذي توفي في ظروف مأساوية".



وأضاف:"أمير أصيب بشكل مفاجئ بفشل كلوي قبل 11 شهراً ومنذ ذلك الحين يجري غسيل للكلى في مستشفى شعاري تسيدك في القدس، ويوم الإثنين في السابعة مساء اتصل الطبيب المسؤول في قسم الدياليزا بأمير وطلب منه أن يستعد للذهاب صباحاً الى مستشفى شنايدر لزرع كلية. وبعد ساعتين اتصل بي طبيبه المعالج وأخبرني بأن علينا المثول في مستشفى شنايدر في السابعة صباحاً لأنهم عثروا على كلية ملائمة لأمير". 



وحول تلقي أمير كلية من متبرع بسرعة قياساً للسنوات التي يقضيها آخرون في قائمة الإنتظار قال:"لأنني تبرّعت بكليتي لابني البكر إبن الـ22 عاماً قبل شهر ونصف، حيث أن لدينا مشكلة في العائلة بسبب زواج الأقارب. فمن يتبرع بعضو من أعضائه لإنقاذ آخرين يتقدم دوره في قائمة الإنتظار.وهكذا حصل إبني أمير والحمد لله على كلية من متبرع ملائم بسرعة".



وحول هوية المتبرع قال نبيل أبو سنينة:"في البداية لم نعرف هوية المتبرع ولكننا اليوم نعرف أنه المرحوم الطفل عيلاي نير من كفار ڤيتكين الذي توفي مع والده في ظروف قاسية، حاولنا التواصل مع والدة الطفل لزيارتها وتقديم الشكر لها ولتعزيتها ولكنهم أخبرونا أنها مشغولة بطقوس الجنازة وبالمعزين وإن شاء الله سنرتب زيارة لها في الوقت القريب لنشكرها على عملها الإنساني وعلى موقفها الشجاع من أجل إنقاذ حياة أطفال آخرين".



وحول أهمية التبرع بالأعضاء قال نبيل أبو سنينة:"بعد أن منّ الله علينا وأنقذ إبنينا نور وأمير بعد العثور على كلية ملائمة لكل منهما أتوجه الى الجمهور والى كافة مركبات مجتمعنا أينما تواجدت وأدعوه الى تكثيف حالات التبرع بالأعضاء لإنقاذ حياة آخرين سواء بالتبرع من أحياء أو من أفراد عائلة توفاهم الله بقدرهم المحتوم. فالموت هو قضاء وقدر وفي إنقاذ الآخرين حسنة وصدقة جارية ومسموح لنا بذلك حسب ديننا. أدعو كل من يستطيع التبرع لإنقاذ حياة أي إنسان بغض النظر عن انتمائه العرقي أو الديني أو الطائفي".



وفي حديث مع سهام أبو سنينة والدة الطفلة زينة مروان أبو سنينة 5) سنوات) من القدس التي تلقت الكلية الثانية من الطفل المرحوم عيلاي نير قالت لـ"الصنارة":"إبنتي زينة أصيبت بفشل كلوي قبل سنتين ونصف وبالتحديد يوم 16.7.2014. في البداية لم نكن نعرف أنّ لديها أي مشكلة في الكلى ولكن عندما كانت في جيل سنة ومن خلال فحوصات الدم عرفنا أنّ لديها التهاب قوي في الكلى وبعد سنة ونصف من العلاج تطور الأمر الى فشل كلوي".



وأضافت:"في الثالثة من فجر يوم الثلاثاء الأخير تلقينا محادثة هاتفية وأخبرونا أن هناك كلية مناسبة لزينة وطلبوا ان نتواجد في مستشفى شنايدر في السابعة والنصف وهكذا كان. الحمد لله زينة تتماثل للشفاء بعد نجاح العملية".  ورداً على سؤال حول إذا كانت تربطهم علاقة قربى مع الطفل الآخر أمير نبيل أبو سنينة قالت إنهم من نفس العائلة ولكن لا تربطهم علاقة قريبة".



وقالت سهام إنها توجه كل الشكر والامتنان لوالدة وعائلة الطفل عيلاي على موقفهم الشجاع، "فكونهم يهود لم يمنعهم من التبرع لأي شخص.لقد قاموا بعمل إنساني يستحقون الثناء عليه.نطلب من الله الرحمة لإبنها وزوجها وأن يلهمها الصبر والسلوان فقد قامت بعمل إنساني كبير وأنقذت حياة إبنتنا وثلاثة أطفال آخرين".



وقالت سهام إن مجتمعنا العربي ليس واعياً بما فيه الكفاية لأهمية التبرع بالأعضاء وأدعو الجميع الى التفكير بهذا الأمر. فمن يدري من ومتى يكون بحاجة لعضو من متبرع لانقاذ حياته أو حياة عزيز له. لقد وهبنا الله كليتين ومن يستطيع التبرع بواحدة لإنقاذ حياة آخر فليفعل. ربنا كبير ولا ينسى أحداً ومن يفعل خيراً يرد الله له الجميل بالمثل. أتمنى أن يكون ما قامت به عائلة الطفل عيلاي في ميزان حسناتها.وفي القريب العاجل سنحاول زيارتهم لتقديم الشكر والعزاء لهم، فقد أنقذوا إبنتنا التي عانت كثيراً رغم صغر سنها".





>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة