اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. سليمان شفيق ل" الصنارة":مصر تتعرض لمخطط دولي واضح يستهدف قرارها السياسي والسيادي المستقل



شارك الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي،يوم الإثنين في تشييع  شهداء الكنيسة البطرسية  ال 28 الذين سقطوا جرّاء التفجير الإرهابي الذي استهدف الكنيسة يوم الأحد اثناء القداس الأسبوعي . وقال السيسي  إن منفذ العملية الإرهابية فجر نفسه داخل الكنيسة بحزام ناسف ( اعلن فيما بعد تنظيم داعش مسؤوليته عن الحادث ) وأضاف : "إنّ العزاء لكل المصريين، والمصاب مصابنا كلنا، وإحنا حاجة واحدة، واللي بيحصل ده.. عارفين الإحباط، عارفين اللي غلبوا في المصريين، غلبوا فينا، يعلموا في الاقتصاد مفيش فايدة، يعملوا إرهاب مفيس فايدة، يعملوا بلبلة مفيش فايدة.. 75 كنيسة دمروها لكم مفيش فايدة برضه.. لا.. أولاً إحنا مش هنسيب تارنا، وبصراحة بقى الحكومة والبرلمان لازم نتحرك بشكل أكثر من كده، لأن القوانين المكبلة القضاء مش هينفع كده، ولازم تعالج الإرهاب بشكل حاسم".


حول هذا الحدث وما يجري في مصر من تحرك متجدد للخلايا الإرهابية تحدث ل"الصنارة" من القاهرة الصحفي والباحث المصري د.سليمان شفيق فقال :" كباحث متابع للإرهاب منذ 30 عاماً، نرى ان العمليات الإرهابية بدأت وبقسوة ضد رجال الشرطة والقوات المسلحة من أجل أن تهتز الدولة، فلم تهتز، ثم تحول الى الإقتصاد والسياحة من أجل أن تسقط الدولة فلم تسقط، ليصل في نهاية المطاف الى ضرب الكنائس وضرب الأقباط حتى يحاول أن يفك اللُحمة بين الأقباط والمسلمين. "



الصنارة: هل هي الحالة الداخلية فقط أم ان كون مصر محاطة ايضًا بحزام من نار او ارهاب له ايضًا تداعياته وتأثيره على الحالة المصرية ؟ 



سليمان شفيق : في هذا الإطار نحن في حالة إرهابية يومية في شتى الأماكن، ففي سيناء نحن في حرب في كل أنحاء سيناء. مصر تتعرض الى مخطط ومؤامرة معلنة لم تتعرض لهما.. من قبل لدينا من كل الجهات أعداء، من الغرب داعش والأقاليم المتخاصمة في ليبيا، لدينا تسريب الى سيناء من خلال حركة حماس والنشطاء المتأسلمين من غزة لدينا مشكلة من قبل العائدين من بقايا داعش والجيش الحر من سوريا، لدينا من السودان في الجنوب تهديدات الترابي والأخوان المسلمين، لدينا مجموعة من الدول الخليجية مثل قطر والسعودية التي تمول بكل قوة الإرهاب في سوريا ومصر وفي جميع الأنحاء.. لدينا التيار التكفيري الذي يلعب في مصر دوراً خطيراً جداً في التفرقة بين المسلمين والمسيحيين. ولدينا معظم دول الإتحاد الأوروبي تتربص بمصر، لدينا أمريكا في عهد أوباما والحزب الديمقراطي ولو في آخر عهده، ولدينا إسرائيل التي تهادن تلك الحركات وتخترقها وتعادي مصر رغم كونهما في حالة سلم معلن . لدينا أعداء من كل ناحية لدرجة أن مصر لأول مرة في تاريخها الطويل تتعرض لهذا الكم، وفي هذا الإطار نرى أن الإرهاب يتراجع في سوريا وتفشل المخططات في اليمن ومصر تحاصِر الإرهاب بكل قوة وتبني دولة جديدة رغم كل الألم، فالإرهاب ينحسر وليس أمامه سوى أن يدخل من خلال حلقة ضعيفة وهي الكنائس من أجل أن يحدث ضجة كبيرة في العالم تظهر ضعف الدولة المصرية. ولكن المصريين مسلمين ومسيحيين وشيعة وسنة وملحدين وكل اطياف المصلريين يلتفون حول الدولة لأن من عادة المصريين وعادة الشعوب المحترمة في أي مكان أنهم في لحظات الألم والكوارث يلتفوا حول دولتهم.


الصنارة: ما الفارق بين الحالة الإرهابية اليوم وتلك التي كانت  تحصل سنوات 1996و1997 ؟


سليمان شفيق: ما كان يحصل في سنة 1997  وما قبل ذلك من منتصف الثمانينات حتى منتصف التسعينات هو عصابات ليس لها أبعاد كبيرة خارج إطار الدولة المصرية. اليوم الذي يحارب مصر هو مخابرات دول وهناك مخطط واضح ومعلن وليس مؤامرة مخفية. في الثمانينات والتسعينات كانت مجموعات شباب من الجماعة الإسلامية ممولة من هنا أو هناك، وهي حركة محلية أكثر منها حركة عربية أو دولية، ومجموعات قليلة العدد وصغيرة الإمكانيات تعتمد على العامل المحلي، الآن نحن أمام مخابرات دول وتحركات عالمية.


ما حصل في الكنيسة هو عملية كبرى ليست فردية، دخول انتحاري الى كنيسة صغيرة في منطقة محاطة بكل أنواع الأمن وفي نفس القطر أو المساحة التي يوجد فيها البطريرك، فهذه ليست عملية مجموعة من الشباب هذه ليست محلية الصنع.



الصنارة: وليست المرة الأولى التي تضرب فيها كنيسة كبيرة أو كاتدرائية فقبل 6 سنوات حصل ما يشبه ذلك، في كنيسة القديسين في الإسكندرية..



سليمان شفيق: صحيح كانت ممارسات لكن نحن نتحدث عن شخص سواء هو أو هي يصل الى داخل الكنيسة  ويقوم بتفجير نفسه مباشرة  داخل الكنيسة . نحن لا نتحدث عن مناوشات أو مفرقعات أو عملية حصلت خارج الكنيسة كما حصل في القديسين بينما الناس تخرج من الكنيسة ثم التفجير. لكن ما حصل أن موقع التفجير يفصله متران فقط عن هيكل الكنيسة، ولذلك نقول إنها عملية نوعية تحصل لأول مرة.



الصنارة: التضامن المعلن رسمياً وشعبياً يدل أن الشعب المصري موحد في وجه هذه العمليات.



سليمان شفيق: باستثناء السلفيين وعددهم لا يزيد بأي حال من الأحوال عن عدة مئات من الآلاف لكن المصريين 90 مليون متضامنون بنسبة كبيرة ومعهم عقلاء العالم ضد الإرهاب. فهذه الأعمال زادت الشعب المصري تمسكاً وقوة. النهارده حصل حدث مهم جداً في مصر إذ أن الرئيس السيسي عمل لهم جنازة عسكرية وهو أمر لا يُعمل إلا للقادة الكبار الذين أعطوا لمصر حياتهم. ما عمله الرئيس السيسي هو ليقول إن كل من سقط في الإرهاب هو شهيد.. وأنا طيلة عمري معارض لكني أقدر هذا الرجل الذي عندما قُتل الأقباط في ليبيا أرسل الطيران وعمل لهم نصب تذكاري واليوم نرى كيف يتصرف مع شعبه.. لأول مرة في تاريخ مصر جنازة عسكرية لشهداء أقباط.. الرئيس السيسي بذلك يرد على السلفيين وغيرهم إننا نحن مصريون وكل من مات دفاعاً عن الوطن ضد الإرهاب فهو شهيد.


الصنارة: لماذا الآن..؟


سليمان شفيق: هناك معركة فاصلة في حلب، وهي تذكرنا هي ومعركة الموصل بمعركة برلين سنة 1945. وسنقول بعد قليل "ما بعد حلب وما بعد الموصل". الإرهاب يندحر وينحسر. وأخوتنا هم هم الذين يدعمون الإرهاب.. هناك مثل عربي جيد يصور الحال. صحيح أن مَن حفر حفرة لأخيه وقع فيها، لكن أيضاً من حفر إرهاباً لأخيه وقع فيه. فبقايا التنظيمات التي تندحر الآن في الموصل وحلب وسيناء سوف تتجه الى مموليها إن عاجلاً أم آجلاً. وبناء عليه فإن موقفنا من سوريا، واضح ومحدد، هو مع الحل السلمي ومع ترك الشعب السوري يحل أزمته مع نفسه. هذا أغضب علينا أشقاءنا من أصحاب البترودولار. وهذا ثمن كبير مثلما قال الرئيس عبدالفتاح السيسي هذا الأسبوع، ثمن لقرارنا السياسي السيادي المستقل، فبعض الشعوب الصغيرة التي لم يتكون فيها نموذج الأمم إنما نموذج الدول، لا تعرف ما معنى المبادئ ولا معنى صلة الدم، هؤلاء هم الآن الذين يمولون الإرهاب ويستثمرون الأحداث كما لو كانوا يقتلون القتيل ويمشون في جنازته. لا يصح أن يمولوا داعش والنصرة والقاعدة سواء في سوريا أو مصر أو اليمن أو ليبيا وأقول سلم لي على شبابنا في السعودية، هؤلاء ناس فقدوا رشدهم وصوابهم. الموضوع أكبر من عبوة ناسفة أو عملية انتحارية في كنسية، هذه الدول الخليجية  تحاول منذ أربع سنوات على التوالي أن تدمر مصر، قضوا على الجيش العراقي وأنهكوا الجيش العربي السوري وشتتوا ليبيا واليمن، والآن يحاولون مع مصر. المصريون في النهاية لا يقلقون من هذه الأفعال.ولأول الشعب المصري لديه، مصريون، ولديه أخوان مسلمون وسلفيون. وباستثناء الأخوان والسلفيين الشعب المصري الباقي شعب عادي جداً مثل كل الشعوب المحترمة. ليست لدينا مشكلة بين بعضنا. لدينا مشكلة مع مجموعات من الأخوان والسلفيين الذين يبثون ثقافة الكراهية ضد كل مَن هو مصري وليس معهم.


الصنارة: ما مدى صحة ما  أثير عن منع بعض القرى في المنيا من بناء كنائس ؟


سليمان شفيق: أنا من المنيا، وفيها 1241 قرية. والأماكن التي فيها مشاكل 23 قرية صغيرة. وفي المنيا 611 كنيسة، الأماكن التي فيها مشاكل حوالي 6 كنائس. هذا ليس تعبيراً عن اللُحمة المصرية التي اشتغل الأخوان على ضربها طيلة 30 سنة متواصلة بالدعاية والتحريض. نحن نعترف ان المرض موجود ولكنه محاصر.



الصنارة: الخطاب الرسمي للدولة المصرية يختلف اليوم عمّا كان عليه قبل خمس سنوات..فإلى اي حد يساعد هذا الأمر في محاصرة الخطاب التطرفي الإرهابي التكفيري ؟



سليمان شفيق: ما عُمل بثلاثين سنة لا يحُل بسنة ولا إتنين ولا ثلاثة، نحن نعيش معاً كشعب مصري طبيعي. لكن هناك مصريون سلفيون لا يسلمون ليس على الأقباط فقط، إنما لا يسلمون حتى على مَن هو ليس من تنظيمهم أو حتى على من يسلم على قبطي أو شيعي. لكن هؤلاء كلهم لا يشكلون أكثر 1% من السكان وموجودون في أماكن معينة.الإرهاب الآن، دخل في تقنية عينية .ففي زمن مضى كان بروفيل الإرهابي شخص ملتحٍ يركب سيارة مفخخة.. وبنفس الوقت كان كل ثوري منا ضل مثل كارلوس أو ليلى خالد يسمى إرهابياً كانوا رغم انهم كانوا يتكلمون عن القضية الفلسطينية وقضايا حرية  الشعوب. لكن نحن اليوم أمام عقيدة، أمام أشخاص يحلمون بالجنة وحور العين ولا فرق لديهم كم يقتلون. تطورت هذه الحالة الى إرهاب دول وإرهاب من جنسيات عالمية.


تابعوا آخر الأخبار على موقع "الصنارة نت" sonara.net


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة