اخر الاخبار
تابعونا

لبنان- إغلاق المدارس بسبب "كورونا"

تاريخ النشر: 2020-02-29 07:25:24
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

العليا تأمر بوقف العمل بمعجم المدنيات وتطالب الوزارة بتقديم اجاباتها خلال 60 يومًا

رحّب عضو الكنيست الجبهوي من القائمة المشتركة  د. يوسف جبارين بقرار محكمة العدل العليا إصدار امر احترازي ضد وزارة المعارف والزامها عدم استعمال كتاب المصطلحات في المدنيات حتى يتم الرد على ادعاءات الملتمسين ضد الكتاب خلال شهرين. وقال جبارين في حديث ل"الصنارة" ان انتقادات القضاة لمضامين الكتاب ولسيرورة العمل على اعداده جاءت لتؤكد موقفنا الرافض لمضامين الكتاب، خاصة تطرق الكتاب الى العرب في اسرائيل كمجموعة من الطوائف الدينية دون رابط جماعي تاريخي قومي او ثقافي، بالاضافة الى تغييب القيم التي من المفروض ان تكون في مركز تعليم مادة المدنيات مثل المواطنة المتساوية والمواطنة المشتركة ومبدأ المساواة والاحترام والكرامة.". وأثنى د.جبارين على الموقف الشجاع لالقاضي سليم  جبران الذي انتقد بشدة تعريف الكتاب للطوائف العربية وخاصة تشديد الكتاب على "الآراميين" .




واصدرت هيئة المحكمة المؤلفة من القضاة يورام دنتسيجير وسليم جبران قرارها بناءً على التماس تقدم به عدة اعضاء من الائتلاف لديمقراطية التعليم، وشخصيات اكاديمية ومجموعة من معلمي المدنيات، ورئيس منتدى لجان اولياء الامور المحلية.



وجرى النقاش حتى دون الحاجة لسماع ممثلة الملتمسين، ووجه قضاة المحكمة ادعاءات حادة لممثلي الوزارة  ومن ضمنها عدم استشارة لجنة الموضوع المهنية، وقد رأت المحكمة ان الوزارة مجبرة على التشاور مع اللجنة وليست فقط مخيرة. كذلك تطرق القضاة الى اجراء غير سليم لجلسات القرار، حيث تغيب 6 اعضاء من اصل  15 عضواً، وعارض المعجم 7 اعضاء من بين ال 9 الحاضرين، وحول وجود ااستقالات احتجاجية لثلاثة من اعضاء اللجنة، اضافة الى غياب ممثل عن التعليم العربي.ولم يفت القضاة التطرق كذلك الى مضامين المعجم ووصفها بغير المعقولة كونها لم تعد بالتشاور مع جميع الاطراف.



 ووجه القاضي جبران انتقادًا لممثل الوزارة حول المادة التي تصف المسيحيين كغير معنيين بالتعريف كعرب انما آراميين، ووصف ذلك بغير صحيح واقعياً، وقال:" يجب احترام لمجموعة سكانية تصل نسبتها الى 21% من المواطنين .ان الكراسة تعرض العرب كمعادين للدولة .وجاء فيها : "ممكن ان نجدفي  المجتمع العربي توجهات نحو الاندماج في الدولة والمجتمع .لكن الى جانب سيرورة نحو الانفصال والتماثل مع النضال الفلسطيني وضد دولة اسرائيل"..وتساءل القاضي جبران : " لماذا يؤطرون العرب في ثلاث مجموعات مختلفة ؟!مسلمين ومسيحيين ودروز ! ورد القاضي جبران على الادعاء الوارد في الكراسة أن العرب المسيحيين يفضلون تسميتهم ب"آراميين"..  فقال :" هذا ليس صحيحًا وليس واقعيًا.فأنا اعرف ان عدد هؤلاء ربما 15 الذين يفضلون تسميتهم ىراميين . ".. وأردف القاضي العربي متسائلا: كيف يعرفونني حسب هذا التصنيف ؟ ومَن اكون ؟."



وفي تعقيبه ل"الصنارة" قال د. جبارين :"  ان التماسًا آخر سيقدم قريبًا ضد كتاب المدنيات الجديد الذي جاء ليعكس مضامين مشابهة لتلك التي في كتاب المصطلحات، وانه يأمل ان تتدخل المحكمة ايضًا لمنع استعمال كتاب المدنيات كليًا بسبب المغالطات الخطيرة التي يشملها بكل ما يتعلق بعرض مفهوم الديمقراطية وبكل ما يتعلق ايضًا بالمواطنين العرب بالبلاد."



وكان جبارين بادر قبل صدور الكتاب الى عقد جلسة خاصة في لجنة المعارف البرلمانية حول المغالطات والتشويهات في كتاب المصطلحات وكتاب المدنيات، وقد وجهت اللجنة انتقادات واضحة في حينه لوزارة المعارف. وقد حضر اجتماع اللجنة رئيس لجنة المتابعة العليا، محمد بركة، الذي قال ان المتابعة تعمل على اعداد كتاب بديل للمدنيات يطرح الرواية التاريخية الصحيحة للمجتمع العربي.



وأكد جبارين ان مضامين الكتاب الجديد تعكس المواقف السياسية اليمينية لوزير المعارف من حزب البيت اليهودي، نفتالي بينيت، وان قرار المحكمة الحالي يجب ان يشكّل دفعة أخرى لزيادة الضغط والعمل الجماهيري والمهني ضد الكتاب وما يحمله من مضامين خطيرة على كل المجتمع.



وأضاف جبارين: "بدلاً من تعزيز النقاش حول المواطنة وطرح قضايا المساواة والعيش المشترك يقوم الكتاب على ترسيخ الشروخ والتصدعات بين مجموعة الأغلبية اليهودية والأقلية العربية مما يؤدي إلى شرعنة عمليات الاقصاء والتمييز  ضد المواطنين العرب". وأشار إلى أنه لم يكن تمثيل للمواطنين العرب في كتابة المواد الجديدة وبالتالي تم 
ابعاد وجهة النظر العربية من كتاب المدنيات، الذي من شأنه أن يبلور مواقف سياسية واجتماعية للطلاب الذين يمرون بمرحلة التنشئة المجتمعية.



وتطرق جبارين الى عدة أمثلة تبين القصورات في كتاب المدنيات من حيث الحقائق والوقائع ومن حيث المنهجية العلمية المغلوطة فيه، حيث ينظر الكتاب إلى اللغة العربية على أنها بلا مكانة رسمية على المستوى القانوني في الدولة، و إلى المجتمع العربي على أنه مجموعة من الأقليات الدينية والاجتماعية ويطعن عمليًا بكونها أقلية قومية أصلانية، مما يبرر سياسات التمييز وهضم الحقوق القومية والجماعية للأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل. ويغيب عن الكتاب اي نقاش حول سياسات الدولة العنصرية والتمييزية بل ان الكتاب ينظر إلى أن مكانة المجتمع العربي المتدنية اقتصاديًا وكأنها نتاج لعوامل داخلية تتعلق بالمجتمع العربي نفسه ويعفي حكومات إسرائيل المتعاقبة من سياساتها التمييزية المنهجية تجاه الأقلية العربية، ويحاول الكتاب ترسيخ الصورة النمطية على أن المجتمع العربي يهدد أمن الدولة.



وقال جبارين ان صدور قرار العليا يحدد بشكل قاطع انه  يجب تكثيف العمل من اجل الغاء هذا الكتاب، والبدء بالعمل على كتاب جديد يأخذ بعين الاعتبار النماذج النظرية بشكل علمي وموضوعي من اجل عدم تطويع المادة لخدمة أجندات سياسية. كما وأكد جبارين على حيوية ضمان تمثيل ملائم ومؤثر للتربويين العرب في "لجنة موضوع المدنيات" في كتابة اي مادة مستقبلية. 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة