اخر الاخبار
حالة الطقس
طمرة - 27° - 33°
بئر السبع - 30.56° - 32.22°
رام الله - 26° - 32.78°
عكا - 27° - 33°
القدس - 26° - 32.22°
حيفا - 27° - 33°
الناصرة - 27° - 33°
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2148
ليرة لبناني 10 - 0.0230
دينار اردني - 4.8955
فرنك سويسري - 3.5106
كرون سويدي - 0.3646
راوند افريقي - 0.2383
كرون نرويجي - 0.3782
كرون دينيماركي - 0.5148
دولار كندي - 2.6154
دولار استرالي - 2.3737
اليورو - 3.8468
ين ياباني 100 - 3.1935
جنيه استرليني - 4.5465
دولار امريكي - 3.471
استفتاء
وسيلة التواصل الاجتماعي التي اتابعها يوميا
انستغرام
فيسبوك
تويتر


الانتخابات الاسبانية التشريعية: قد تحمل اليسار الى الحكم ولكن بدون الرفاق ماركس ولينين!!


اليوم الأحد  تشهد اسبانيا انتخابات تشريعية جديدة، وهي اعادة للانتخابات العامة التي جرت يوم 20 كانون الأول (ديسمبر) الماضي 2015 حيث لم تتمكن القوى والاحزاب السياسية من تشكيل حكومة وفق ما اسفرت نتائجها حينذاك، وبالتالي: ماذا يتوقع من نتائج لهذه الانتخابات المعادة؟!.. وكيف ستكون؟!.. وهل يتم الاتفاق والتوصل الى تشكيل حكومة جديدة؟! .. وبأي وجه سياسي، وشكل، ولون..و.. وتحالف بين احزاب (تتخانق) يومياً وتكيل الاتهامات جزافاً؟!.. 


تعالوا نلقي نظرة على مجريات احداث الانتخابات وما يدور على الساحة الاسبانية بانتظار بلورة خارطة سياسية جديدة .. 


بداية فإن الطاريء والجديد على الساحة السياسية بإسبانيا: مجموعتان: من الشباب خرجا فجأة، واحد من عباءة اليمين والآخر من اليسار ونافسوا وتنافسوا وهددا مكان ومكانة الحزبين التقليديين اليمين الحاكم (حزب الشعب) واليسار الاشتراكي المعارض (الحزب الاشتراكي العمالي الاسباني) .. 


 فاليمين الصاعد الجديد (ثيودادانوس: مواطنون) لا يتعدى كونه نسخة شابة من حزب الشعب اليميني الحاكم، وفيما يبدو ويلوح في الأفق ان هناك قوى دولية تعمل لجعل هذا الحزب الشاب الجديد بديلاً عن الأصل اليمين الحاكم الذي رفض تغيير وجوه وقيادات الحزب حينما طُلب منه ذلك قبل عامين .. 


فقبل عامين، وتحديدا في 25 ايار (مايو) 2014 جرت في اسبانيا انتخابات للبرلمان الاوروبي ففازت قائمة شكلها شبان يساريين بخمسة مقاعد، وهم يدخولون معترك الحياة السياسية لأول مرة وفي اطار حزب جديد باسم (بوديموس: نستطيع)، وبالرغم ان المقاعد الخمس ضئيلة امام حصة اسبانيا البالغة 54 في برلمان يضم 736 عضوا فقد جن جنون قادة نادي بيلدربيرغ الذي كان على وشك الاجتماع، وفرضت هذه النتيجة والظاهرة نفسها على جدول اعماله لبحث اسبابها،.. وقيل – والعهدة على مصادر صحيفة كونفيدنثيال ديجتال- اقترح النادي على اسبانيا تغيير الوجوه القديمة بوجوه جديدة شابة، ومن قمة الهرم، لهذا جاء تنازل الملك خوان كارلوس الأول لإبنه فيلبي، فيما تغيرت قيادات الاحزاب والقوى الاسبانية، باستثناء الحزب الحاكم (حزب الشعب اليميني) الذي رفض التوصية، فهو الحزب الحاكم وباغلبية ساحقة، وامامه قوى سياسية ضئيلة لا حول ولا قوة لها امامه – وفق رؤية صقور الحزب- !!..


استطلاعات الرأي حول النتائج المتوقعة للانتخابات يوم 26 الجاري،اجمعت على انها ستكون متشابه تقريبا لما جرى في انتخابات 20 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، باستثناء صعود حزب بوديموس بعد تحالفه مع حزب اليسار المتحد (الشيوعي السابق)، ولن يتمكن اي حزب الحصول على الأغلبية’ وبالتالي الفشل في تشكيل الحكومة الجديدة ، وهذا يعني الذهاب الى انتخابات ثالثة.. فهل تتحمل الدولة الإسبانية هذه التكاليف او (المسخرة) كما يحلو لبعض السياسيين القول؟!.. 


مثل هذا الطرح والاستهجان لقيادة الاحزاب تتصاعد وخاصة في اعقاب المناظرة التلفزيونية التي جمعت زعماء الأحزاب الساسية في مطلع الاسبوع الماضي، حيث ذهب ماريانو راخوي زعيم حزب الشعب اليميني بالتأكيد على أنّ حكومته تمكّنت من تحسين الوضع الإقتصادي في ظل الأزمة الخانقة التي عرفتها البلاد لسنوات. لكن السيد راخوي واجه انتقادات لاذعة من بينها اتهام قيادات حزبه الضلوع في عدة قضايا فساد منذ أن تولى الحكومة عام 2011. فيما انتقد بيدرو سانتشيز زعيم الحزب الإشتراكي حزب بوديموس اليساري واتهمه بالحصول على التمويلات من فنزويلا، وهو أمر استنكره بشدة السيد بابلو إغليسياس الذي تحدّث عن برامج وتدابير فعالة لإنقاذ ومساعدة حوالي عشرة ملايين إسباني يعانون من الفقر، ومنهم من تحت خط الفقر، جراء السياسات الفاشلة للحكومات السابقة اليمينية والاشتراكية؟!.. اما السيد البيرت ريبيرا المستنسخ من اليمين فقد انتقد شخص رئيس الحكومة راخوي كما فعل بيدرو زعيم الاشتراكي واليساري بابلوا فيما اتفق اليمين الأصلي والمستنسخ والاشتراكي على التخويف من (بعبع) اليسار..


من المهم الاشارة على ان اليسار الاسباني، وخاصة الشيوعي قد (حلقوا) للرفاق ماركس ولينين وابتدعوا (الشيوعية الاوروبية) والتي وصفت حينذاك، نهاية السبعينيات، وفي (عّز) الحرب الباردة، المسمار الأول في نعش النظام الشيوعي، فاليسار والشيوعي الاسباني داخل العباءة الملكية وليس الماركسية،  فأي (بعبع) يُخشى منه؟!.. في حين ان اوساط اليسار الاسباني ترى انهم سيقودون حكم اسبانيا، اذا لم يتحقق الآن، فمن المؤكد انهم سيحكمون اسبانيا بعد اربع سنوات أي الانتخابات التشريعية المقبلة..


لهذا، تجمع الاوساط السياسية والدبلوماسية والاعلامية، ان العقدة ومشكلة التوصل الى ائتلاف حكومي يبعد اليسار او ربما قد يشارك جزئيا فيه، هو رئيس الحكومة الحالي، حكومة تسيير الأعمال، ماريانو راخوي، فالجميع يرفض شخص الرئيس (راخوي)، وهو نفسه لا يقبل سوى ان يظل رئيساً للحكومة.. ويقال، اذا لم يبتعد راخوي من نفسه ويفتح الطريق لحزبه تشكيل ائتلاف حكومي جديد، فسيتم خلق وايجاد فضائح وقضايا تبعده قسراً كي يصبح الطريق سالكا لتشكيل حكومة ائتلاف وطني .. طبعاً هناك اراء تتداول وتتقاطع، ولكن الاجماع والاتفاق على ابعاد راخوي، قد اصبح القاسم المشترك بين كافة الاحزاب المتنافسة.. وبانتظار النتائج.. نتكهن، ومن الممكن، وصول اليسار الحكم في اسبانيا ولكن بدون الرفاق ماركس ولينين !!.

نظمي يوسف...صحفي وكاتب من مدريد

>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة