اخر الاخبار
تابعونا

انخفاض معدل الفقر في البلاد

تاريخ النشر: 2020-02-20 14:26:39

البديل عن خطة ترامب - حمادة فراعنة

تاريخ النشر: 2020-02-20 13:11:07
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. عامر جرايسي :على الأهل والطلاب والهيئات التدريسية الإدراك ان البجروت هو فقط امتحان مهم لكنه ليس نهاية العالم

في مثل هذه الايام من كل سنة نشهد حالة من تصاعد الضغط على الطلاب عامة وطلاب الثانويات المتقدمين للبجروت خاصة ، ولا ينأى الأهل عن هذا الضغط بل هم في صلبه واحياناً ما يكونون او يشكلون الكامخ بين الشاطر والمشطور فيعانون الضعفين او لنقل الضغطين .. ضغط كونهم اهلاً للتلاميذ ويريدون نجاح اولادهم وعليهم تهيئة الظروف لذلك وضغط لا يقل قوة وقسوة كونهم او يكادون يشكلون في غالب الاحيان عامل ضغط على اولادهم يريدون منهم اعلى درجات التحصيل .. ويظهر أن الدعاية التي قامت بها وزارة التربية هذا العام ووزير التربية بينيت بشكل خاص لرفع مستوى تعليم الرياضيات على سبيل المثال والمحفزات لذلك مستقبلاً، كانت نتيجتها أن الطلاب دخلوا في حالة ضغط غير مسبوقة لدرجة ان هناك عرائض يتم تداولها لالغاء او لتحسين او لتغيير التعامل جراء الامتحان الاول في الرياضيات وما اعتراه من صعوبة .وكذلك الإحصائيات التي نشرت وتشير الى أن هناك تراجعاً في عدد الطلاب المتقدمين لخمس وحدات في الرياضيات بسبب الصعوبة الكامنة في ذلك . وهذه الحالة من الصعوبة دفعت بالأهل والطلاب، على حد سواء الى مزيد من حالات القلق والضغط...حول هذا كله تحدث ل"الصنارة" الأخصائي والمعالج النفسي الدكتور عامر جرايسي الذي واكب هذه الحالات عن قرب فقال :" ألاحظ في الفترة الأخيرة وكل فترة مشابهة من السنة إرتفاعاً في عدد ونسبة المراجعات لدي في العيادة وفي عيادات الزملاء  وبالذات من قبل الأهالي. وواضح ان الأهالي في حالة ضغط شديد وخوف . فالضغط يؤثر على الأهل والطلاب معاً بطريقتين مختلفتين. إما أن تنشأ لدى الطالب حالة خوف من الإمتحانات وليس قلقاً فقط بل ممكن ان تتطور لدى الطلاب حالات خوف من الدراسة ومن الامتحان نفسه وهذا قد يبرز أحياناً بعلامات جسدية كالاختناق ووجع الرأس والدوخة والتقيؤ والرّجّة والإسهال ونبضات قلب سريعة وتعرق... وهناك عدة عوارض جسدية تظهر ان هناك نوبة من الخوف.هناك إذن جزء من الأهالي يقعون تحت ضغط ويتعاملون مع أولادهم بهذا الشكل ما يطور لدى الأولاد حالات ضغط وقد تتطور الى قلق وخوف. وهناك حالة ثانية لدى الطلاب إذ بدأوا يظهرون دافعية أقل للتعليم يرافقها نوع من اللامبالاة، فالإنسان يطور مواجهة مع الوضع الخاص بنوع من انكار الحالة ما يؤدي الى اللامبالاة وهي حالة من الضغط نشعر بها في العيادات من خلال توجه كبير من الأهالي للعلاج والإستشارة وكيفية المواجهة.



الصنارة: تقصد أن الأهالي يصلون العيادات قبل الامتحانات وخلال فترة الإمتحانات؟



د. عامر: نعم.  فالبجروت أصبح بالنسبة للبعض يشكل حالة  "بعبع" لذلك يقوم الأهل بالاستعداد لمواجهته قبل شهرين من موعده المحدد، وبدأنا نلاحظ حالات القلق لدى بعض الأهالي.



الصنارة: جهاز التعليم بمجمله يعمل على ضخ ودك الطلاب بأن هناك امتحاناً يجب مواجهته لذلك نشهد حالة من رفع وتيرة التعليم خلال هذه الفترة. خاصة في موضوع الرياضيات. فهل ترى انّ توجه الوزارة والنفخ الكبير والحملة الإعلامية التي قام بها الوزير للترويج لخطته هي المسبب للقلق  ام أن الأهالي غير مهيئين؟



د. جرايسي: القشة التي كسرت ظهر الجمل هي تدخل الوزير شخصيًا والوزارة بهذا الشكل من الترويج. فأعطت الوزارة والوزير بشكل خاص وزناً كبيراً جداً للرياضيات ورفعوا نسبة العلامات والبونوس مما جعل الطالب يهتم كثيراً ويزداد اهتمامه بأن ينجح في الرياضيات ويعطي هذا الموضوع أهمية كبيرة في تحديد مصيره ومستقبله. هذا الأمر بالذات رفع من حالة الضغط..والعامل الآخر الذي كان مبطناً ورفع الضغط أننا رفعنا المستوى المطلوب لكن الطلاب مرهقون . هناك ظاهرة نعرفها ونواجهها من قبل وليس هذه السنة فقط. ان الطالب عندما يصل الصف الثاني عشر ويصل مرحلة البجروت يكون منهك القوى ، وقد تعب وزهق ويشعر أن الطاقات تقلصت وامامه تحدٍّ كبير هو الامتحان. فتكون النتيجة ان هناك فجوة تشكلت بين الطالب وقدرته وثقته بنفسه والمستوى العالي المطلوب منه ان يحصل على علامات عالية ليصل الجامعة. وهو ما خلّف هذه الأزمة.



الصنارة: كيف يجب ان نتعامل مع وضع كهذا؟



د. جرايسي: على الأهل أن يعطوا الموضوع حجمه فقط لا أكثر ولا أقل. ففي نهاية المطاف البجروت هو امتحان وهذا الإمتحان ممكن التقدم له مرة ثانية.وإذا لم يحصل الطالب على العلامة التي أرادها في المرة الأولى هناك فرصة ثانية وموعد ثان وإمكانية للتحسين ورفع التحصيل. صحيح أن هناك تضخيمًا ونفخًا للموضوع لكن على الأهل أخذ نفس عميق وأن يعلموا ويشرحوا لأولادهم أن الحديث هو عن امتحان بجروت فقط لا اكثر ولا اقل.. والبجروت ليس أمراً جديداً  بل هو أمر يرافقنا منذ عشرات السنين... من هنا نستطيع إذا ما استوعبنا هذا الأمر ان نهدئ من روع وضغط الأهل ما سيساعد على خفض الضغط عن الطلاب ايضاً . وهذا هو دور الأهل في دعم الأبناء. وأن يشرحوا لهم أن المتوقع هو منهم بذل الجهد فقط وليس التوقع تحصيل علامة معينة، لذلك مهم جداً مرافقة الأهل للأبناء في هذه الحالة وهذه الفترة بالذات.



الصنارة: المشكلة ان الأهل اصبحوا بحاجة لمرافقة ايضاً...


د. جرايسي: هذا صحيح ولذلك ممكن ان تكون إحدى نصائحنا ان على الأهل أن يستعينوا بالخبرات. منها ما هو موجود في المدارس نفسها كالمستشارين والمستشارات التربويين والأخصائيين النفسيين في المدارس. كذلك ممكن التوجه لخبراء وأخصائيين خارجيين. 


الصنارة: وكيف ممكن أن نساعد طلابنا ؟



د. جرايسي: إحدى النصائح التي ممكن الإستعانة بها هي التشجيع على الدراسة المشتركة.... مثلما كان الأمر أيام زمان. وهذا الأمر يرفع من مستوى الدافعية والترغيب وأحياناً ممكن ان يكون هناك مبيت للطلاب عند بعضهم البعض في فترة الإمتحانات وهذه الحالة ممكن ان تشكل لهم تجربة خاصة وتعطي الطلاب نوعاً من الدعم. كذلك يجب الأخذ بعين الإعتبار انّ الطالب هو في سن البلوغ وإذا أراد الأهل ان يستخلصوا من ابنائهم الأفضل يجب ان يعطوهم الشعور بالمتابعة والمرافقة اليومية تقريباً وأن يسألوا عمّا يساعدهم وما يريحهم وليس السؤال عن الدراسة فقط، بل عن ما يمكن مساعدته وكيف تسير الأمور ورفع المعنويات. وهناك أحياناً  بعض المحفزات والترغيب مما يرفع الرغبة والدافعية لدى الطلاب للدراسة.



الصنارة: هنا تظهر المسؤولية المضاعفة للأهل فهم ا من ناحية تحت الضغط العام ومن ناحية أخرى قد يشكلون عامل ضغط على أولادهم وبالعكس ممكن ان يشكلوا عاملاً مساعداً. 



د. جرايسي: هذا صحيح. لذلك على الأهل أن يكونوا أكثر وعياً وصدقاً مع أنفسهم وان لا يُجروا المقارنات مع عائلات أخرى وإجراء منافسة بين تحصيل إبنهم وتحصيل آخرين وأن لا يأخذوا بهذا الأمر وكأن ابنهم حصان مقامرة. الأمر ليس سباق خيل فالإبن بحاجة للأهل كعامل داعم ومحفز وليس عامل ضغط.



مهم للأهل الأب والأم معاً وكلٍّ على انفراد ان ينتبها لضرورة ان يخفف كل منهما من ضغط الآخر والملاحظة من الواحد للآخر بضرورة تخفيف الحدة والضغط على ابنهما. ومهم جداً التركيز على حاجيات ومتطلبات الأبناء وليس على حاجياتهم ومتطلباتهم هم . فالأفضلية هي لحاجيات الأولاد والسؤال عَمّا يحتاجونه هل للتشجيع أو لتخفيف وتقليل المخاوف والقلق أو للتحفيز.



الصنارة: هل النظرة المسبقة عن ما ينتظر الطالب العربي وعدم انفتاح الأبواب أمامه تساهم في الإحباط وعدم الاهتمام وبالتالي ازدياد الضغط ؟


د. جرايسي: لم ألمس هذه الحالة كثيراً لدى الطلاب. ما يهمهم هو التركيز على  "الآن وهنا" . وليس لديهم تركيز على ما بعد. يهتمون بالدبلوم الآن ومن ثم البجروت والجاهزية لهذين الامتحانين . يعيشون اللحظة والامتحان نفسه لم يترجموا بعد علامة الامتحان وما تؤهله مستقبلاً. كلمة البجروت نفسها والعلامة هي ما يشغل بال الطالب اليوم.



الصنارة: هل هذه الحالة ممكن ان تعيد الهالة والرهبة التي كانت للبجروت في سنوات خلت وان تخفف من حدة السيخومتري؟



د. جرايسي: طبعاً. بدون أدنى شك ان معظم التوجه اليوم هو ان الطالب أصبح يلفظ كلمة بجروت وأنها هذه هي الكلمة المهمة والتي تخيف ..والسيخومتري أصبح في حالة من التعود وهناك طرق لكيفية التعامل معه .



البجروت رجع وأخذ إسماً كبيراً واعتقد أن الوزير والطريقة الجديدة التي بدأ يعمل بها أرجعت للبجروت مكانته.


الصنارة: لكنها ضغطت الطلاب كثيراً.



د. جرايسي: طبعاً . لذلك أعتقد ان كل مدرسة يجب ان تبدأ التعود والتهيؤ لهذا الجو الجديد . نحن بعد سنة واحدة فقط من برنامج وخطة الوزير بينيت لرفع مستوى البجروت والسنين القادمة ستشهد تقسيم المهام والمواد من الصف العاشر والحادي عشر والثاني عشر وأن لا تترك الأمور لتتراكم حتى السنة الأخيرة بل تقسيم الحمل والعبء الدراسي على مدار سنوات ثلاث.. لذلك ستراجع المدارس حساباتها وتبني حسابات وخططًا جديدة في كيفية تهيئة الطالب للبجروت بجهوزية عالية وتحصيل عالٍ بدون ان يتركز الأمر في السنة الأخيرة فقط.



الصنارة: اذن كيف نستعد للمواجهة وماذا ممكن ان نعطي للطالب من توجيهات وللأهل كذلك؟



د. جرايسي: أولاً كأهل ..ان نعطي لأولادنا ونهيئ لهم جواً ومناخاً دراسياً في البيت وأن لا تكون هناك ازعاجات... ان نراعي شعورهم. وممكن إذا أحتاج الطالب لمعلم خصوصي ان نوفر له ذلك ما يعطيه دفعة كتشجيع الدراسة الجماعية. المهم ان نساعد أولادنا على بناء برنامج دراسي وجدولة زمن الدراسة. والتأكد من أن التقسيم الزمني كاف للإستعداد للامتحان. العمل على أنماط تفكير ودراسة للطالب. وأن يستطيع الطالب التعامل مع التحضير لأكثر من امتحان حسب جدول زمني وليس بالضرورة العمل على موضوعين وإهمال الآخرين، بل توفير الوقت المناسب والوصول لكل المواضيع كما يجب.


الصنارة: هل ممكن ترتيب فعاليات رياضية وترفيهية لتخفف الضغط  ؟



د. جرايسي: نعم ..فللدراسة أساليب ..مثلاً ممكن استراحة لنصف ساعة كل ساعة ونصف ..المحافظة على تغذية سليمة وعدم الدراسة لساعات متأخرة من الليل لأن ذلك سيخرب الساعة البيولوجية للإنسان لأنه سيستيقط وهو نعسان ما يؤدي الى عصبية ويقلل من التركيز والإستيعاب. هناك طلاب يرفضون الإستراحات وهذا سيء وغير صحي. مهم ان نجلس مع أولادنا مع مشروب بارد أو سخن وندردش معهم، عن مواضيع أخرى حتى لا يسيطر البجروت على التفكير. مهم جداً أن نُفهم الطالب ان الأمر ليس مصيرياً ونهاية المطاف بل هي محطة وامتحان مهم وبالنتيجة امتحان يظهر مدى قدرتنا ومدى تحكمنا بالموضوع نفسه وان لدينا توقع ببذل جهد وليس هناك توقع من ناحية العلامات واننا مستعدون ان نتفهم ونبحث عن حلول أخرى. وأن لا يشعر الطالب أن هذه هي الفرصة وان هذه هي الإمكانية لرفعه أو عدم رفعه. مهم أن نخفض سقف توقعاتنا من ناحية الإبن وان نكون صادقين . إذا حصل على علامة غير جيدة ان نقول له لا بأس كنا نتوقع ان تحصل على علامة أفضل ونتفهم حالة ابننا وما يضايقه وان لا نمثّل عليه بأن لا شيء يضايقنا. العكس هو الصحيح ..ان نكون صريحين وان نُفهمه ان هذه مهمة عائلية وليست مهمة شخصية له فقط بل كلنا معه.


الصنارة: ماذا قصدت بتغذية سليمة؟


د. جرايسي: ان لا يذهب الأولاد لتناول المنبهات والأطعمة المنبهة.. مثل الشوكولاطة ومشروبات الطاقة ليسهروا كثيراً.والقهوة ومشتقاتها . مهم جداً ان لا يبالغوا بهذا الأمر.


الصنارة: وممكن ان يشعر الطالب انه بحاجة لشيء حلو.


د. جرايسي: طبعاً.. لكن هناك مَن يضع فقط الحلويات أمامه وهذا مضر. لأن الحلو يعمل عملية عكسية تؤدي الى هبوط في السكر ما يُشعر الطالب بالتعب. يجب المحافظة على وجود الماء أو العصير والأكل السليم وان لا يقصر بحق جسمه لأن العقل في النهاية والبداية هو جزء مهم في الجسم . النشاط البدني والترفيه . وأن يستيقظ باكراً . وأن يزيد ويوسع ساعاته.


الصنارة: كيف يجب ان يتصرف الطالب يوم الامتحان وقبله بيوم؟


د. جرايسي: مهم جداً أن لا يدرس ليلة الامتحان دراسة جنونية ، بل ان ينام على الوقت وفي الصباح أي  صباح يوم الامتحان ان لا يفيق ليدرس بل يتصفح ويراجع فقط.وحتى ممكن ان يذهب للترفيه وان نتحدث أن الحياة لا تدور كلها حول البجروت بل هناك امور ثانية في الحياة.


أما يوم الامتحان فمهم جداً أن يحافظ الأهالي على عدم إعطاء الكثير من النصائح والوعظ: " ركّز ، دير بالك. تستعجلش".  كثرة النصائح تضعف الطالب وتجعله أمام حرب أو مهمة مستحيله. لذلك ممكن دعمه ومداعبته بالتمنى له بيوم لطيف وان يوفق وان لا نبالغ وإذا شعر ان لديه الآم في البطن او انه متضايق ان نخفف من ذلك ونشرح له ان الأمر طبيعي...



أنصح كثيراً بتمارين التنفس صباحاً وفي غرفة الامتحان وكثير من الأمور التي يجب ان ينتبه لها الطالب وهي تشكل عوامل ضغط مثل الطلاب من حوله ممكن ان يشكلوا عدوى ، إذا تم الحديث عن صعوبة الإمتحان ما يجعل الطالب يفسر ان ما يجري حوله بأنه يجب ان يشعر كما يشعرون هم. إذا شعر البعض بالضغط هذا لا يعني أنه يجب ان يشعر هو بالضغط أيضاً والعكس صحيح ..وإذا شاهد طلاباً غير مبالين ومستهزئين أن لا يشعر هو كذلك ويتساءل لماذا هو في ضغط او مستصعب . مهم ان لا شعر هناك ما يزعجه من اسئلة الآخرين وان لا يبالغ بالمراجعة قبل ساعة الامتحان . مهم اختيار مكان الجلوس... هناك حركات تضغط  مثل إذا سلّم أحد الطلاب الامتحان باكراً وأنهى قبل الآخرين، وإذا عَلِق الطالب بسؤال. يجب عدم النظر لتصرفات الآخرين وأن يفسرها وكأنها تقول شيئاً ما عنه هو . وان لا يتأثر بتصرفات الغير.


الصنارة: كيف يتصرف مع الامتحان نفسه وحل الأسئلة؟


د. جرايسي:  اولاً يجب ان يكون هادئاً وان يهتم  بقراءة استمارة الاسئلة كلها ، ومن ثم يبدأ حل الاسئلة المألوفة وبعدها ينتقل الى الأصعب.. وبالتدريج وإذا كان هناك سؤال صعب يتركه للآخر، والإستعانة بالمعلمين والسؤال إذا وجد المعلم في الغرفة.. ان يأخذ الطالب نفسًا عميقًا ويهتم بان تكون امامه زجاجة ماء.



الصنارة: هل تنصح بأن يأخذ الطالب أدوية مهدئة خلال الامتحان او قبله لمواجهة الضغط؟



د. جرايسي: لا. لأن هذا ممكن ان يجعله ينام ، العلاج اللازم قصير ولجلسات قصيرة وممكن أن تكون خلال الامتحانات عبر أساليب وأدوات وطرق دراسية يتغلب بها على الامتحانات، العلاج بالأدوية ممكن ان يؤثر سلباً، هناك طرق للإسترخاء والتنفيس . المهم ان نأخذ الأمور بحجمها الطبيعي ونخفف نحن من حالات الضغط.


الصنارة: كيف نلخص دور الهيئة التدريسية في هذه المرحلة؟



د. جرايسي: من المهم ان لا يحصل في هذه الفترة بالذات نوع من البعد  أو التباعد بين الطلاب والمعلمين، وأن لا يشعر الطلاب أنهم يأتون في هذه الفترة الى المدرسة ليقدموا  امتحاناتهم فقط. مهم ان تفتح المدارس أبوابها وان يتواجد فيها المعلمون المعنيون وان يستطيع الطلاب التوجه اليهم بالأسئلة والاستفسارات وان يحضروا الى المدارس للدراسة بشكل جماعي والمشاركة مع المعلمين في ساعات التركيز.. هذا كله يساعد الطلاب. كذلك دور الأخصائيين الإستشاريين مهم جدًا في التخفيف من القلق والضغط والتنفيس عن مشاعرهم وكيفية التعامل مع حالات الامتحان.



الصنارة: بعد ما قامت الوزارة بتقسيم مستويات المدارس في البجروت  هناك حالة من الضغط الذي وقعت فيه هذه المدارس فما دور الهيئة التدريسية في مثل هذه المدارس بالذات ؟


د. جرايسي: ان لا تضغط الهيئة التدريسية طلابها وعليها إحداث توازن بين مصلحة وسمعة ومكانة المدرسة ووضعها وان لا يكون هذا الأمر على حساب نفسية الطلاب ..بل على العكس على الهيئة التدريسية ان تدرك انه كلما كان الطلاب مرتاحين أكثر سيحصلون على علامات أفضل وان لا تبنى الأمور على سنة واحدة بل على سنوات. مهم التوازن بين ضغط الإدارة وما يبثونه للطلاب. مع تمنياتي للجميع بالنجاح.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة