اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

مكتب الناطقة باسم وزارة الصحة لـِ الصنارة: معدن المغنيزيوم ضروري لمنع امراض القلب والاوعية الدموية

لم تهدأ العاصفة التي أثارها إعلان وزارة الصحة حول إعادة عنصر الفلور الى مياه الشرب، حتى جاء  تقرير جديد لوزارة الصحة يقول إنّ نقص عنصر المغنيزيوم في مياه الشرب يعجّل في موت مرضى القلب.



فقد سبّب موقف وزارة الصحة الجديد بخصوص نقص المغنيزيوم في مياه الشرب التي مصدرها من مياه البحر المحلاة خلافات شديدة بين الوزارات المختلفة وحسب التقرير الذي أصدره قسم صحة الجمهور في وزارة الصحة برئاسة البروفيسور ايتمار چروتو فإن عدم إضافة عنصر المغنيزيوم الى مياه الشرب المحلاة من البحر يؤدي ، بالتدريج، الى وفاة 250 شخصا بالنوبة القلبية. وتعتمد هذه الاستنتاجات على الافتراض السائد أنّ المغنيزيوم ضروري لمنع أمراض القلب والاوعية الدموية ولأنّ هذا العنصر يتم إبعاده خلال عملية تحلية المياه. ومن أجل البت في هذه المسألة تم تعيين جلسة خاصة لمناقشة هذا الموضوع في مكتب رئيس الحكومة بمشاركة الوزارات المختلفة حول هذا الموضوع وذلك بعد انقضاء عيد الفصح .



ومقابل موقف وزارة الصحة فإن سلطة المياه تعارض هذه الخطوة وتدعي أنّه داخل وزارة الصحة هناك خلاف بخصوص ضرورة اضافة المغنيزيوم الى المياه المحلاة، ومع ذلك فإنّ وزارة الصحة مصممة على موقفها وعلى التقدم في الموضوع.



وحسب ادعاء وزارة الصحة فإن عملية تحلية مياه البحر تؤدي الى إزالة المغنيزيوم من الماء وبدون تعويض النقص في هذا العنصر فإنّ الناس المستهلكين لهذه المياه سيخسرون المصدر الأساسي للمغنيزيوم وكل ذلك في ظل التقديرات أنه في العام 2020 ستصل نسبة السكان الذين يستهلكون مياه البحر المحلّاة الى 66٪ مقابل نسبة 40٪ اليوم، ورغم أنّه في العام 2007 كانت هناك توصيات اللجنة المسؤولة عن حتلنة تعليمات وأنظمة مياه الشرب برئاسة البروفيسور أڤنير عدن والتي قالت إنه لا حاجة الى إضافة المغنيزيوم الى مياه الشرب المحلّاة، ولكنها أوصت بمتابعة أوضاع الناس الذين يستهلكون مياه البحر المحلاة، ومؤخراً أوصت وزارة الصحة بإضافة المغنيزيوم الى مياه البحر المحلاة بعد أن تابعت أوضاع سكان كيبوتس معچان ميخائيل الذين يستهلكون هذه المياه.



وفي تعليله لقرار إضافة المغنيزيوم الشرب قال البروفيسور چروتو: "إنّ المغنيزيوم يحسّن وظائف الطبقات الداخلية للاوعية الدموية ويمنع تكوّن الجلطات الدموية وأمراض القلبّ وبذلك يعمّر الناس أكثر وتقل أمراض القلب والعظام خاصة لدى المسنين لأنّ جزءاً كبيراً من المغنيزيوم مخزّن في العظام."



وجاء من وزارة الصحة أنّه في العام 2009 توفي في البلاد 1355 شخصاً بالنوبة القلبية، بمعدّل  18.1 وفاة لكل مئة ألف مواطن، حيث كانت النسبة بين المواطنين اليهود 21 وفاة لكل مئة ألف وبين المواطنين العرب   88.8 لكل مئة الف، وحسب التقديرات فإن عدم إضافة المغنيزيوم ستؤدي الى زيادة الوفيات بالنوبة القلبية بنسبة 18 ٪.
ومن أجل توضيح هذا الموضوع لقرائنا الأعزاء توجهنا الى وزارة الصحة فجاءنا الرد التالي من مكتب الناطقة باسم الوزارة.



" في دولة إسرائيل، جودة مياه الشرب من أفضل المستويات في العالم ونحن إحدى الدول القليلة التي يمكن  فيها شرب المياه مباشرة من الحنفية في أي مكان في الدولة، وتعتبر الدولة رائدة في العالم في مجال تقنيات المياه ومعالجة المياه . كل اجهزة تزويد المياه في العالم العصري تتطلّب عمليات معالجة مختلفة، بضمنها: التصفية، التحلية والتعقيم كي تكون المياه آمنة للشرب وتلائم الاستهلاك البشري، وهذا هو الوضع في الدولة"



وأضافت الناطقة بلسان وزارة الصحة:"هناك حوالي 30 مادة مصادق عليها لمعالجة المياه وجميعها تفي بشروط ومعايير معهد المواصفات الاسرائيلي والمواصفات العالمية. ومعظم مصادر المياه لا تحتاج الى معالجة خاصة وتحتاج فقط الى عملية التعقيم ويتم تزويدها بعد عملية التعقيم مباشرة أما المياه التي مصدرها من مياه البحر ويتم تحليتها بمنشآت خاصة لتحلية المياه فهناك حاجة لاستخدام 7-8 مواد تعقيم لجعلها ملائمة للشرب".



أما القرار بخصوص إعادة فلورة المياه ،أي إضافة عنصر الفلور لمياه الشرب  بعد أن تم ايقافها قبل عشر سنوات ، فقالت الناطقة باسم وزارة الصحة:" في الآونة الأخيرة تم تعديل الأنظمة التي تلزم ملاءمة جرعة الفلور لتصل الى معدّل 0.7 ميلغرام/للتر وذلك استناداً الى أبحاث أُجريت في البلاد وفي العالم، التي أثبتت نجاعة وفائدة عنصر الفلور في منع تسوّس الأسنان ومضاعفاته،فهذا التركيز من الفلور في مياه الشرب هو تركيز مثالي من حيث الفائدة ومن حيث عوامل الخطر لأعراض جانبية."



ورداً على سؤالنا حول المغنيزيوم قالت الناطقة بلسان وزارة الصحة:"قريباً سيبداً" بايلوت" أي مجموعة تجريبية لفحص إضافة المغنيزيوم الى المياI المحلاة، وذلك لأنّ بعد عملية تحلية مياه البحر تبقى فيها كمية قليلة جداً من المعادن بينها المغنيزيوم، الذي يعتبر حيوياً وضرورياً لصحة الانسان والذي يتوفر في مياه الشرب التي مصدرها مياه غير محلاّة وغير معالجة".



وذكرت الناطقة أنّ موقف وزارة الصحة بخصوص إعادة المغنيزيوم الى مياه الشرب التي مصدرها مياه بحر محلّاة، جاء نظراً لأهمية هذا المعدن لصحة الجمهور، وخصوصاً من حيث أهميته في منع الأمراض والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.



هذا، وتعارض كل من وزارة المالية وسلطة المياه خطوة إضافة المغنيزيوم الى مياه الشرب بادعاء أنها ستؤدي الى ارتفاع أسعار ماء الشرب وحسب التقديرات ستكلف ميزانية الدولة، بالتدريج، 150-500 مليون شيكل في السنة، الأمر الذي سيؤدي الى ارتفاع سعر متر المياه المكعب الواحد بـِ 23-81 أغورة. وقد انضمت مؤخراً وزارة القضاء الى المعارضين لمسألة "البايلوت" الذي تُعد له وزارة الصحة بإدعاء أن أنظمة مياه الشرب الجديدة لم يصادق عليها، بعد، من قبل لجنة الصحة البرلمانية كذلك تقترح الجهات المعارضة لإضافة المغنيزيوم الى مياه الشرب أن يتم فحص امكانيات وسائل أخرى لتزويد الجمهور بمعدن المغنيزيوم منها أن يتم تزويد المغنيزيوم عن طريق الغذاء مثلاً، مع التلميح أن هناك مؤشرات تشير الى أنّ نسبة السكان الذين يشربون الماء مباشرة من الحنفية أي التي مصدرها من شركة "مكوروت" لا تتعدى الـ- 5٪، الأمر الذي يجعل إضافة المغنيزيوم الى مياه الشرب غير مجدية وغير محققة للهدف .



كذلك فإن هناك مشكلة ثانية قد تنشأ اذا لم يتم اتخاذ قرار رسمي بإضافة المغنيزيوم للمياه المحلاة، وهي: كيف يعرف المواطن ما هو مصدر المياه التي تصل الى بيته: هل هي من مياه النبع أم من مياه البحر المحّلاة أم من مياه بحيرة طبريا.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة