اخر الاخبار
تابعونا

انتخاب أصغر رئيسة وزراء في العالم

تاريخ النشر: 2019-12-09 12:14:22
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

ريفلين خلال استضافته رؤساء الطوائف الدينية : من شأن أي تحريض أو أية مقولة أن تشعل المنطقة برمتها

من منطلق الرغبة بحمل رسالة اعتدال وتسامح قبيل الأعياد الآخذة بالاقتراب، لدى أتباع الدين اليهودي، المسيحي والإسلامي، وفي مناشدة صادقة للقيادات الدينية بالعمل من أجل تهدئة النفوس في كل ما يتعلق بالتوتر الديني في أورشليم-القدس وفي جبل الهيكل والمسجد الأقصى تحديدا، استضاف رئيس الدولة رؤوبين (روبي) ريفلين، اليوم الاربعاء، 13 نيسان، مجلس رؤساء الطوائف الدينية. تم تحديد اللقاء بعد التشاور مع الجهات ذات العلاقة المختصة بالموضوع في ديوان رئيس الوزراء وفي مجلس الأمن القومي. 



افتتح الاجتماع بخطاب رئيس الدولة، وبعده تحدث كل من الحاخام الأكبر في إسرائيل الرابي دافيد لاو، الشيخ محمد كيوان، رئيس رابطة رجال الدين المسلمين في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، والبطريرك ثيوفيلوس الثالث، رئيس البطريركية الأورثوذكسية في إسرائيل. بعد ذلك تم عقد حوار بين القادة الدينيين والرئيس بشأن الآليات الواجب استخدامها من أجل تهدئة النفوس ومنع التحريض.



" ليس هذا اللقاء لقاء شكليا" أكد الرئيس، "نحن نتطرق هنا لحياة البشر - للدم الذي يسفك وللدم الذي من شأنه أن يُسفك - لا قدّر الله. إنها أيام حرجة فعلا، والواجب الواقع على كل شخص منا هو منع اندلاع العنف الذي من شأنه أن يسبب سفك الدماء النقية الطاهرة. من شأن أي تحريض أو أية مقولة أن تشعل المنطقة برمتها، والبلاد مشتعلة للأسف. لن يكون بإمكاننا أن نحظى بطهارة أيدينا إذا لم نشعر بالمسؤولية، كل فرد منا، تجاه جمهور رعيته".  



تابع الرئيس قائلا: "إن هذا المكان الذي ننتمي إليه جميعا، ينزف منذ أشهر طويلة، جراء الإحباط واليأس، جراء الكراهية، العمى والخوف. وعلينا ألا نوهم أنفسنا - لأن هذا المكان، بيتنا، مشتعل بسبب التحريض أيضا، وجزء من هذا التحريض مصدره أقوال صادرة عن قادة دينيين معروفين ورفيعين ممن يدّعون التحدث باسم الحقيقة واليقين الدينيين. هنالك طرق قانونية لمواجهة التحريض، وعلى الجهاز القضائي أن يستنفذها. لكن، تعالوا نعترف بالحقيقة، لا يمكن الانتصار على التحريض من خلال تطبيق القانون فحسب. يتغذى التحريض من أقوال القادة ومن صمتهم الذي لا يقل خطورة. ويتراجع التحريض إلى الوراء في وجه القيادة التي تشكل القدوة المعاكسة. قدوة في التسامح، قدوة في احترام الغير، وقدوة في الاعتدال. وعليه، فإن وجودكم هنا اليوم هو أمر بالغ الأهمية. وجودكم هنا إنما يرضي وجه الله ويعظمه". 



كذلك تطرق الرئيس إلى الأعياد القريبة لدى اليهود، المسيحيين والمسلمين، ولدى أبناء الطائفة الدرزية، وشدد على الحساسية النابعة من هذا الأمر، قائلا: "نقف على مشارف أسابيع تزخر بالأعياد والأيام الطيبة - الفصح العبري، الفصح المسيحي، عيد النبي شعيب، وليلة الإسراء والمعراج. في كثير من الأحيان، تتحول فترة الأعياد والأفراح إلى بؤرة توتر، احتكاك وعنف. ويصح هذا الكلام أكثر عند الحديث عن هذه المدينة المقدسة لنا جميعا - القدس. لقد بدأ التوتر - منذ الآن - بالعودة إلى أجواء المدينة كلها، وخصوصا في الحوض المقدس وفي جبل الهيكل/ المسجد الأقصى نفسه. أرغب بقول أمور واضحة في هذا الشأن، وأناشدكم أن تنقلوا هذه الرسائل لرعاياكم أيضا - دولة إسرائيل ملتزمة - وضامنة - بسلامة أبناء كافة الديانات، وبحرية الدين، العبادة والإيمان. بل أكثر من ذلك، دولة إسرائيل ملتزمة التزاما كاملا بالحفاظ التام على الوضع القائم في جبل الهيكل/ المسجد الأقصى وفي بقية الأماكن المقدسة. يتوجه إلي رؤساء حكومات ورؤساء دول ممن سمعوا هذه الدعاية الكاذبة أو تلك، ويسألونني إن كنا نخطط فعلا لتغيير الوضع القائم، وإجابتنا دائما هي - أن إسرائيل ملتزمة بالوضع القائم، تشدد على تطبيقه، وستشدد وتهتم باستمراره. من السهل جدا تحويل القدس إلى بؤرة احتكاك وخلاف، لكن من الواجب علينا، على جميع محبي أورشليم-القدس المؤمنين بقدسيتها، الإصرار على إدانة محاولات إشعال فتيل الحرب الدينية في القدس". 



ومما قاله الحاخام شلومو عامار، الحاخام الأكبر الشرقي لأورشليم: "إننا نلتقي في هذا الإطار منذ تسع سنوات، مررنا خلالها بلحظات صعبة أيضا. وحتى في مثل هذه الفترات، عرفنا كيف نحافظ على العلاقات الطيبة بيننا وكيفية تعزيز التفاهم. كم هو مؤلم فقدان أي روح دون جدوى. وخسارة أيضا أننا لا نحل المشاكل بصورة محترمة. بإمكاننا نحن، رجال الدين، أن نوفر الخلفية ونضع السجادة التي بالإمكان صنع السلام عليها. يساهم كل شخص من الجالسين هنا، بنية خالصة في ذلك. علينا نشر هذه الروح الطيبة بين كل الجمهور، لكي يعرف ويفهم أنه لا بد من الحوار. كلنا نؤمن برب واحد وبحكمة الإنسان القادر على التصرف بصورة معتدلة وعقلانية. يا حبذا - إن شاء الله  العلي القدير - لو يمن الله علينا بالسلام، أن يغلب العقل على العاطفة. في كل مكان هنالك متطرفون، لكننا لن نستسلم ولن نرفع أيدينا. سنستجمع الشجاعة والجرأة، وسيوجهنا السلام بالحب والصداقة".



ومن أقوال الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية: "علينا إسماع صوت واضح ونقي بأن كافة الأديان، أيا كانت، تتنصل، تنبذ وتستنكر أي تصرف عنيف من أي نوع كان. فالأديان جميعا، وكل جمهور المؤمنين بالله، الذي خلق الإنسان على هيئته، بعيدة مسافة سنوات ضوئية وأجيال عديدة، عن أي تصرف عنيف أو إرهابي. تنادي كافة الأديان وكافة الكتب المقدسة باحترام الآخر، احترام الإنسان لكونه إنسانا، دون تفرقة على أساس الدين، العرق، والجنس. كل شخص منا، كل في مجتمعه، مطالب بأن يحمل هذه الرسالة الصادرة عن هذا الاجتماع. ليس هنالك عنف باسم الدين. نقطة. على العكس تماما، فالدين والعبادة هما الجسر للأخوة ولوحدة الصفوف. الدين هو الطريق لإحلال السلام والسكينة على الشعوب. لا بد أن يكون اجتماعنا اليوم نداءً لقادة المنطقة، وعلى رأسهم رئيس الحكومة السيد بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية، للسعي من أجل إحلال السلام وإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. تعالوا نبذل كل ما في وسعنا من أجل تحويل حياة مواطني وسكان الدولة إلى أيام عيد طوال السنة".



ومما قاله البطريرك ثيوفيلوس الثالث، رئيس البطريركية الأورثوذكسية في إسرائيل: "علينا أن نقف متحدين في وجه أي نوع من أنواع العنف، وإننا نقدّر عاليا موقفك الراسخ في هذا المجال. فالخطيئة والسوء لم يخلقا كجزء منا، إرادة الإنسان الحرة هي التي تؤدي إلى هناك، والعنف والغطرسة هما أسوأ تعبير عن هذه الإرادة الحرة. من خلال هذا الاستخدام الخطير للإرادة الحرة التي تؤدي إلى العنف، علينا أن نكون واضحين تماما. كلنا أمل بأن يقودنا التصريح الذي نعبر عنه هنا، بالنسبة لقوة الحب والعدالة، إلى حالة من الهدوء والأمان". 



ومما قاله الشيخ محمد كيوان، رئيس رابطة رجال الدين المسلمين في إسرائيل: "من أجل السلام جئنا، وليس من أجل أي مقابل. جئنا لنمنع العنف في المجتمع ولنناشد الناس بأن يحبوا من يحب الله. اجتمعنا هنا قادة مختلفين، ونحن نعمل ليلا ونهارا من أجل التصالح وتحقيق التسامح بين جميع الديانات. ليس بيننا خلاف على الرغم من اختلاف الديانات، وإذا كان هنالك خلاف فإننا نحاول أن نتصالح. نحن ننبذ العنف والإرهاب باسم كل الأديان، اليهودية، المسيحية، الإسلامية، إنه ممنوع وخطير، حتى بنظر الدين. قال الله، ولا تقتلوا الأبرياء. هنالك نحو 400 إمام ينادون بالسلام والمصالحة والمحبة. نحن نحافظ على احترام الأخ، وليس الآخر، وأنا أسقط حرف الـ"ر" عمدا، لأننا جميعا أخوة. الله هو من قال ألا فرق بين البشر وأنه من الواجب الحفاظ على الاخوة. جميعا من أجل الجميع. احتراما للمشاركين فإنني أقول إننا جميعا نعمل من أجل الجميع، إلى أن يحل السلام على أرض السلام. آمل أن يمن الله علينا - في شهر الأعياد لكافة الديانات - بعيد السلام والامن والإيمان للجميع". 




في نهاية اللقاء، رفع رؤساء الطوائف الدينية ميثاقا مشتركا جاء فيه: "نحن رؤساء الطوائف الدينية في دولة إسرائيل، والذين نشكل مجلس رؤساء الطوائف الدينية، نؤمن بخالق الكون، الذي يقود عالمه بالرحمة والإحسان، والذي يطالبنا أن يعيش كل منا بسلام واحترام، نلتزم بالتعاون وبذل كل ما في وسعنا من أجل تحقيق هذا الأمر الهام في الأرض المقدسة. نحن نعلن التزامنا بقدسية حياة الإنسان، ننبذ أي عنف جسدي أو كلامي ضد الأبرياء، وخصوصا عندما يتم القيام بذلك باسم الدين، وللمس بالقدسية. نحن نؤمن إيمانا مطلقا، أن في دولة إسرائيل مكانا ومتسعا لنا جميعا لنعيش باحترام متبادل، بأمن، سلام، كل بحسب إيمانه ودينه. من أجل إحلال السلام والاحترام المتبادل بين أبناء الديانات المختلفة في بلادنا، علينا أن نربي أولادنا ورعايانا بموجب ذلك، احترام الآخر، التعرف عليه ومنع المس بمشاعر ومعتقدات الآخرين. الأماكن المقدسة هي ملك لآبائنا، ومن الواجب علينا الحفاظ عليها لكونها تراثنا الديني والثقافي. يجب ضمان سلامتها وكمالها، ومميزاتها الخاصة وحمايتها من أي عنف أو مس بالقدسية. نناشد رعايانا احترام كافة الأماكن المقدسة ومنع أي مس بها أو بقدسيتها. نشد على أيدي فخامة رئيس الدولة، السيد رؤوبين (روبي) ريفلين ونبارك عمله من أجل وحدة الشعب والتقريب بين الأديان في البلاد. معا نرفع صلاة لله العلي القدير أن يمن علينا بالسلام والأمن في ما بيننا وفي المنطقة عامة". 

>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة