اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. يوسي بيلين : تعيين درعي وزيراً كان فضيحة وعدم الاعتراض يشهد على حالة الإنحدار التي وصلناها




  ضجت الحلبة السياسية في اليومين الماضيين بالخبرين الفضيحتين اللتين تطالا ان صحت المعلومات كلاً من وزير الداخلية ارييه درعي ورئيس حزب العمل - المعسكر الصهيوني يتسحاك بوجي هرتسوغ .ووفق ما تداولته وسائل الاعلام فان الوحدة القطرية للتحقيق في قضايا الفساد تفحص املاك الوزير درعي من الاراضي والعقارات وكذلك تمول نشاطات هرتسوغ في انتخابات البرايمريز لرئاسة حزب العمل الاخيرة .وحول هذين الخبرين تحدثت "الصنارة" الى وزير القضاء الاسبق الدكتور يوسي بيلين فتطرق فاعرب عن تمنياته ان تكون كل القضية المتعلقة بهرتسوغ مجرد كلام لا اساس له من الصحة خاصة ان هذا الموضوع اثير في السابق عندما تولى هرتسوغ الحملة الانتخابية لرئيس الحكومة الاسبق ايهود براك وتم اغلاق التحقيقات والملفات والآن يبدو ان الأمر يعود بنا الى مثل هذه القضية ..اما في ما يتعلق بالوزير درعي فقال بيلين :" كان الأمر خطيراً جداً أن يقرر نتنياهو إعادة درعي الى الحكومة، فالحديث هنا هو  عن مجرم قضى محكوميته في السجن. لم يكن من الممكن أبداً أن يعود الى الوزارة . قانونياً هذا الأمر ممكن لكن من الناحية العملية والأخلاقية والسياسية فإن ما أقدم عليه نتنياهو كان سابقة خطيرة جداً... لم يسبق ان جلس الى طاولة الحكومة في إسرائيل وزير كان في السجن . لا معلومات حتى الآن حول القضية الجديدة وبالنسبة لي وللقانون يظل بريئاً الى ان تثبت إدانته . يجب ان يتم التحقيق أولاً وأن يعرف الجمهور ما هي الشكوك وما هي الشبهات. لكن مجرد الحقيقة والحديث عن مجرم عاد الى ساحة الجريمة في وزارة الداخلية هي أمر يزعزع العقل خاصة بالنسبة لنتنياهو وليس بالنسبة لدرعي لأن درعي مجرم يريد أن يُطَهر اسمه ويحصل على شرعية النشاط السياسي والحياة العادية وتم انتخابه في حزبه حيث هناك آخر ما يهمهم هذه الأمور . ومن جهته فعل أهم وأكثر أمرٍ حكيم ممكن ان يقوم به، والجهاز سمح له بذلك خاصة الجهاز السياسي في الدولة، وبشكل أخص رئيس الحكومة وهذا هو الأمر الغريب والعجيب والخطير في القضية.



الصنارة: قلت انه مجرم عاد الى ساحة الجريمة ، دائماً يعود المجرمون الى ساحة الجريمة .


بيلين: قرار إعادته الى الوزارة بحد ذاته فضيحة وأمر سخيف. فما بالك ان يعاد الى وزارة الداخلية ... أنا شخصياً لم أصدق في البداية أن يجرؤ نتنياهو ويعيده الى ساحة الجريمة. مع انني لم استغرب أن يقلده حقيبة وزارية ما  لأنه بحاجة الى ائتلاف. وقد ارتكز ربما الى الجانب القضائي الذي أتاح له ذلك . وأعتقد ان ذلك أمر خطير جداً. لكن لا توقعات عالية لدي من شخص مثل نتنياهو .أما  إعادته الى وزارة الداخلية ... فهذه خلاصة السخافة .


الصنارة:لكن درعي هو الذي طلب شخصياً الكشف عن هويته من المستشار القضائي.


بيلين: صحيح. ولذلك لا أتحدث عن أمر بعينه. لكن بشكل عام نحن نتحدث عن مجرم يجلس في الحكومة وعاد الى الوزارة التي ارتكب فيها الجرائم التي نُسبت إليه وأدين بها.


الصنارة: هو ونتنياهو يستندان الى حقيقة قانونية عودته إذ ان المستشار السابق لم يعارض ذلك.


بيلين: صحيح. وأود أن أنوه ان هناك إقتراح قانون الآن يتم الإعداد له بمنع حالات أمثال درعي وغيره ممن جلسوا في السجن من أن يتقلدوا مناصب حكومية - وهذا ما يجب أن يكون من الناحية القانونية حسب القانون القائم بإمكانه ان يكون وزيراً هذا أمر إجرائي. لكن لا منطق بالأمر أنَّ من يجلس في السجن ممكن ان يكون وزيراً. لأن الوزير هو أيضاً مربّ . وهو مثال للآخرين وللشبيبة، وللمجتمع برمته. وحقيقة أنه أدى الحكم المفروض عليه وبإمكانه ان يخدم المجتمع هذا صحيح. بإمكانه ان يفتح بقالة أو ان يشتغل بأمور أخرى لكنه لا يستطيع ان يكون قائداً سياسياً. وحقيقة ان نتنياهو بعجرفته اللا محدودة، أعطاه الفرصة ثانية ليكون قائداً هي أمر مخز ومخجل. 


الصنارة: لماذا برأيك قرر المستشار إجراء فحص وليس تحقيقاً؟


بيلين: لا أعرف بالضبط وكل موضوعة الفحص بنظري غير مناسبة . إنها إختراع مسار قبل التحقيق لا مكان له برأيي. وإذا ما كانت هناك شبهات حول أمر ما يجب فتح تحقيق بالأمر وليس فحصاً وهذا الأمر معلوم انه اختراع المستشار القضائي السابق فاينشتاين ، مع انه قائم منذ زمن ولا حاجة به.


الصنارة: كنت نائب وزير في حكومة رابين عندما التزم بقرار المحكمة العليا وأقال درعي من الوزارة . هل تعتقد ان على نتنياهو ان يقيله ايضاً؟


بيلين: صحيح. نتنياهو يجب ان يقيل درعي بدون أي علاقة بالفحص او التحقيق الحالي كما كان عليه بل كان ممنوعاً عليه ان يدخله الى الحكومة فكم بالحري الى وزارة الداخلية.



المقارنة مع رابين... من الناحية العددية ربما.. اذ كنا مع شاس 66  عضوًا وبعد إقالة درعي أصبحنا 56 وبدعم الأحزاب العربية صمدت الحكومة . لكنني لا استطيع ان أصف رابين هنا بأنه قديس زمانه.. لأنه ببساطة حاول ان يفعل كل ما بوسعه من أجل أن لا يقيل درعي، إلى أن صدر قرار المحكمة العليا الذي قال بوضوح إن درعي لا يستطيع البقاء في الحكومة، عندها اتخذ رابين قراره بإقالة درعي. الوضع القائم الآن ان المحكمة العليا لم تقل بإقالة درعي لذلك عنصر الشبه هنا مفقود.


الصنارة: هل تعتقد أنه سيكون توجه للعليا بهذه الخصوص؟



بيلين: لا معلومات لدي... كل ما استطيع قوله اني قلت عندما عيّنه نتنياهو انها حالة مخجلة ومخزية للمجتمع الإسرائيلي وعندما أعيد الى وزارة الداخلية مّرَ الأمر بهدوء ولم تخرج مظاهرات ولم يعترض أحد هذا يشهد على حالة الإنحدار التي وصلناها.



>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة