اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

الطلاق العاطفي - الأسباب التداعيات والعلاج


رغم ازدياد حالات الطلاق في المجتمعات المختلفة وفي مجتمعنا العربي في هذه البلاد، الآ أنّ النظرة الاجتماعية للمطلق/ة ما زالت سلبية وخاصة بالنسبة للمرأة المطلقة. فنظرة الأهل لابنتهم المطلقة تمتزج بين العطف والامتعاض، واذا أدى الطلاق الى عودة الطليقة الى السكن مع أهلها فإنّها تشعر بأنها أصبحت عبئاً ثقيلاً عليهم، وهذا شعور نفسي يعود الى الإحساس بالانكسار بسبب غياب الاستقرار فأهم شيء بالنسبة للمرأة هو أن يكون لها كيان أُسري خاص بها، وذلك لا يتحقق الا اذا كانت متزوجة وتعيش حياة مستقرة وسعيدة. ومهما وجدت من عناية واهتمام في بيت أهلها فلن تشعر المرأة بالاستقرار والطمأنينة مثلما تشعر في بيت زوجها خاصة اذا كانت تعيش مع أطفال يحتاجون الى رعاية والديهم.



ورغم صعوبة الطلاق والانفصال الا أنه يكون أفضل مخرج لبعض الخلافات الزوجية، ويكون أفضل من البقاء في حياة مشتركة في بيت الزوجية مع جفاء عاطفي وانعدام أي علاقة حب وأي علاقة عاطفية مع الزوج /الزوجة، فْأن يظل الشخص حبيس علاقة منتهية الصلاحية ولا يعرف كيفية الخروج منها أو إنهائها فقط من أجل أن يظل مرتبطاً اجتماعياً أو من أجل مصلحة الأولاد أو من أجل المظاهر الخداعة، لهو أمر في غاية الصعوبة والعذاب. فما يحصل هو أنّ الزوجين يظلا ، شكلياً ، مرتبطين كلياً ولكن في الخفاء لا يتبادلا أي احساس من العاطفة والحب وحتى أنهما لا يتبادلا الحديث اليومي. فمثل هذه الحياة هي نقمة لكل من الزوجين وهي من أصعب العلاقات الاجتماعية الانسانية.



مثل هذه الحالات تسمّى ب"الطلاق العاطفي" وتبدأ من الخلافات والتوترات والمشاجرات بين الزوجين لدرجة أنّ الخلافات تتراكم فيتولّد نوع من التنافر بينهما ولكنهما لا يصلا الى حدّ الطلاق والانفصال لأسباب واعتبارات عديدة مثل مستقبل الاولاد، أو كلام الناس والخشية من واقع المطلق أو المطلقة والدمغة التي يدمغهما بها المجتمع فتكون النتيجة حالة من الطلاق التي تستمر فيها العلاقة الزوجية أمام الناس فقط ولكنها منقطعة الخيوط بصورة شبه كاملة في الحياة الخاصة.




والطلاق العاطفي، الذي يسّمى أيضاً الطلاق النفسي، هو علاقة مدمّرة من الداخل بين الزوج والزوجة، وعملياً يفضل كل واحد  من الزوجين أن تتوفّر الشروط ليتحقق الطلاق الشرعي أو الطلاق الفعلي. ورغم أنّ الموانع تكون في بعض الاحيان اعتبارات اجتماعية أو دينية الآ أنّ استمرار الطلاق العاطفي ينعكس على شكل تدمير حياة الزوجين أولاً، وأطفالهما ثانياً وأهلهما ثالثاً، والمحيط القريب والأصدقاء رابعاً، وبالتالي ينتقل هذا التدمير الى المجتمع بشكل أو بآخر، فالطلاق العاطفي أو النفسي هو انفصال الزوجين عن بعضهما البعض بشكل فعلي رغم وجودهما تحت سقف واحد وفي غرفة واحدة وعلى سرير واحد، بدون الانفصال بالطلاق الفعلي أو الشرعي وهو أشد أنواع الانفصال وأخطرها.


أهم أسباب الطلاق العاطفي:
1- الزواج التقليدي الذي يتم بدون أن تربط الزوجين علاقة حب حميمة.
 -2فارق السنّ.
3- اختلاف المستوى الثقافي.
- 4 الإهمال الجنسي، سواء من قبل الزوج أو الزوجة.
5- عدم الإنجاب.
 -6الخلافات الزوجية المتكررة على أتفه الأمور والأسباب.
7- المشاكل الاقتصادية وعدم الاستقرار المعيشي وتدني المستوى الاقتصادي للزوجين.
- 8 الصعوبات الاقتصادية وعدم توفّر الامكانيات للدخول في مشروع زواج جديد في حال تم الطلاق الشرعي والانفصال الفعلي.
9 - تدني مستوى الوعي للزوجين وعدم قدرتهما على التغلب على سوء التفاهم بينهما.
 -10محاولة الحفاظ على المبنى الاسري.
11- الخوف من نظرة المجتمع السلبية الى المطلق أو المطلقة.
 -12هجر فراش الزوجية سواء من قبل الزوج أو الزوجة.
- 13 عدم التوافق في الطابع والميول والاذواق والرغبات والقناعات والطموحات.
14- التغيرات الفسيولوجية في الهورمونات وبرود العلاقة العاطفية والمشاعر الذي يزيد المشاحنات.
-15 أنانية أحد الأطراف بحيث ينظر الى متطلباته الشخصية دون الإحساس بالطرف الآخر، مما يجعل الطرف الآخر يشعر بأنه يعيش لوحده وبأنه يضحي دائماً بدون مقابل.



-16 الاحساس بالضعف في مواجهة الطرف الآخر، فلا يستطيع الحل أو الربط في أي مسألة، خاصة اذا كان الطرف الذي يشعر بالضعف هو الرجل، حيث يحب الرجل أن يشعر بأنه هو المسيطر والقوي في علاقته مع الزوجة ، وبغياب هذا الاحساس يبدأ الرجل بالشعور بالملل وبعدم جدوى استمرار العلاقة ، بعكس المرأة التي يمكنها تقبل ضعفها أمام زوجها بشرط ألا يؤدي ذلك الى ظلمها.


-17 تفضيل الآخرين على الطرف الآخر، بمعنى أن يفضل أحد الزوجين أهله أو أصدقاءه على شريك حياته فيمنحهم من وقته وماله واهتمامه اكثر ما يمنح الزوج /الزوجة. وفي حال كانت الزوجة هي التي تفضل أهلها واصدقاءها فإن الرجل يشعر بالنقص وبأنها أصبحت في غنى عنه.



18- التقليل من شأن الاخر أو إهانته بالقول أو الفعل أمام الاولاد وأمام الناس،الأمر الذي يقتل أي مشاعر جميلة.
19- بخل أحد الزوجين على أهل بيته بالمال والمشاعر والوقت يجعل الطرف الآخر يبحث عن شيء آخر يهتم به الأمر الذي يخلق حالة من الفتور في العلاقة بين الزوجين.



20- غرور أحد الطرفين وتعاليه على الطرف الآخر وتذكيره بشكل دائم بأنه أفضل منه وبأنه كان ينبغي أن يتزوج من شخص آخر أفضل،أو تذكير الطرف الآخر بوضاعة أصله أو احتقار حالة أهله. وهذا أخطر سبب للبرود العاطفي، حيث يكون هذا الغرور متأصلاً في شخصية المغرور ويسبب آلامًا نفسية للطرف الآخر.
21- الكآبة وسوء العشرة والمغالاة في تقدير المشكلات واللجوء الى الصوت العالي في الحوار . كل هذه الأمور تجعل كل واحد من الزوجين يتذكر شريك حياته بذكرى سلبية سوداوية تحمل الكآبة والانفعال فيفضل الانسحاب عن الآخر والبعد عنه.



22- الكذب، وبالتحديد المغالاة في الكذب اذا انكشفت الحقيقة للطرف الآخر. فمواصلة الكاذب بالتمادي في الكذب واللجوء الى القسم وحلفان اليمين وأحياناً افتعال أحداث لم تحدث فعلاً تحبط الطرف الآخر وتولد لديه شعوراً بأنه أساء الاختيار وأن شريكه خائن وغير أمين ومن الممكن أن يكون اكثر من كاذب، وغالباً ما يتحول الكذب الى خيانة أو أن يكون ناتجاً عن خيانة.



23- البرود الجنسي: إنّ إتمام العملية الجنسية على أنها واجب وروتين يومي مثل أي عملية حيوية أخرى خالية من المشاعر والعواطف يجعل الشريك، ولا سيما المرأة التي هي عاطفية بطبيعتها، ينفر من العلاقة بمختلف الذرائع والحجج. فإذا كانت المرأة هي النافرة فإن الرجل يشعر بأنه مظلوم، بينما هو الظالم والمقصّر، فيشعر أنها تسلبه حقه وفي الواقع هو الذي يسلبها حقها لأنّ المرأة لا تهتم بالعملية الجنسية بحد ذاتها بقدر اهتمامها بالمشاعر والدلال والحنان والعاطفة التي ترجو أن تتلقاها أثناء اللقاء الحميم.




تداعيات وآثار الطلاق العاطفي



في حال وجود الأولاد فإنّ آثار الطلاق العاطفي تظهر عليهم بشكل كبير فلا يمكن أن يعيشوا ويتطوروا بشكل سليم وطبيعي إلا في ظل أم تحتضنهم وأب يرعاهم، والاولاد بطبيعتهم لا يفضلون واحداً عن الآخر فكلاهما مهم وأساسي من أجل الحصول على توازن فعلي وجسدي. كما أن الاولاد يحتاجون الى كل عناصر القوة والشجاعة والإقدام. وبغياب البيت الطبيعي الذي يسوده الدفء والحنان والحب والسكينة والانسجام والتفاهم والشجاعة فإن الأطفال ينشأون نشأة غير سليمة ويصابون بأمراض نفسية قد تصل الى حد الانفصام في الشخصية وفقدان الثقة بالذات والعجز عن أخذ القرارات الصائبة والمناسبة في حياتهم الخاصة. فحين يلاحظ الطفل اتفاق والديه ووجود العاطفة بينهما يكون التأثير ايجابياً وأمام الجفاف العاطفي والجفاء بينهما يكون التأثير سلبياً.




إن أثر الطلاق العاطفي على الزوجين أشبه بالحرب الباردة بينهما حيث لا يعلن أحدهما الحرب على الآخر، وبالمقابل يكون أحدهما محتاجاً ومتألماً ولكنه لا يفصح عن احتياجاته وآلامه للطرف الآخر الذي من المفروض أن يكون أقرب شخص اليه، وبسبب ذلك تتجلى آثار الطلاق العاطفي على الزوجين بشيوع الصمت وضعف التواصل وغياب لغة الحوار في الحياة الزوجية ، بالاضافة الى الانسحاب من المعاشرة الزوجية وتبلّد المشاعر وجمود العواطف وغياب البهجة والمرح والمودة والأجواء الرومانسية والمداعبة من العلاقة الزوجية. كذلك تتجلى بغياب الاحترام واللين والرفق والرقّة بين الزوجين وبشيوع العناد والعصبية والتذمر والشجار والنزاعات لأتفه الأسباب، والأنانية واللامبالاة باحتياجات وآلام الطرف الآخر. كذلك تتجلى بالهروب المتكرر من المنزل ،خاصة هروب الرجل، والجلوس والنوم في أماكن منفصلة.كذلك يكثر اللوم المتبادل والانتقاص من انجازات وطموحات الآخر وإلقاء المسؤولية عليه والتحلّل من الالتزامات تجاهه.



علاج الطلاق النفسي أو العاطفي


أما أهم النصائح لعلاج مشكلة الطلاق العاطفي بين الزوجين فهي: 
 -1الصراحة والوضوح والمرونة في العلاقة الزوجية.
 -2إتاحة المجال للطرف الآخر ليقول ما لديه مع ضمان الاستماع الى ما لديه.
3-  فتح مجال واسع للطرف الآخر ليشعر بالاطمئنان داخل العلاقة الزوجية.
4- ابداء الانتباه والتقدير تجاه الآخر.
-5 زيادة قدرة كل من الزوجين على التكيف المطلوب لمواجهة وحل المشاكل.
6- فهم كل طرف سلوك الطرف الآخر.
7- تعلم فن الدبلوماسية بالتعامل مع الزوج/الزوجة والاكثار من المديح والثناء والاطراء على الشكل وكيل المدائح.
8- الاعراب عن المشاعر والاكثار من كلمات الغزل والمناجاة يساعد على التقريب والالفة والحميمية.
9- الحوار هو أساس الحل في أي مشكلة بين الزوجين وبالمقابل الصمت يؤدي الى تفاقم المشكلات لذلك يُنصح الزوجان بأن يبادرا الى الحوار مرّة واثنتين وثلاثا حتى يصلا الى النتيجة الايجابية.



ولتجنب مشكلة الانفصال العاطفي في الحياة الزوجية يجب أن ينظر كل طرف الى الآخر لا لنفسه فقط، وعليه أن يعيش من أجل الطرف الآخر لا من أجل نفسه فقط ، وهكذا يكون بإمكانه أن يسعد نفسه وأن يسعد شريك حياته وأن يسعد أطفاله.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة