اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

د. احمد مجدلاني: تراجع الحاضنات الإقليمية لحماس وأزمتها في القطاع دفعتها لقبول الحوار

في ظل تصاعد الأوضاع في المناطق الفلسطينية المحتلة وتشديد الحصار الذي يفرضه الاحتلال على الشعب الفلسطيني في المناطق كافة وفي ظل مرور عشر سنوات على الحصار المفروض على قطاع غزة وتنامي العمليات التي يقوم بها افراد شبان وفنية فلسطينيون ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه ,تنطلق الأسبوع القادم في العاصمة القطرية الدوحة لقاءات فلسطينية بين وفد من منظمة التحرير وآخر من حركة حماس وذلك في محاولة جديدة لرأب الصدع بين حماس وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية.  فهل جاء هذا اللقاء نتيجة لقاءات فلسطينية أم استجابة لدعوة قطرية ؟ام ان التحركات القطرية استطاعت ان تأتي بحماس وفتح الى الطاولة بعدما تفاقمت الاوضاع واقتنعت الاطراف انه لم يعد من مبرر لمواصلة الانقسام ؟ هذه الاسئلة كانت مدخلاً لحوارنا مع الدكتور احمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية فقال :" هذا كله جاء حصيلة اتصالات فلسطينية فلسطينية وأيضاً نتيجة وساطة قطرية، وجاءت الدعوة لإستضافة هذا اللقاء. ونحن من حيث المبدأ في المنظمة فبالنسبة لنا نعتبر موضوع إنهاء الإنقسام أولوية وقضية استراتيجية وهي ليست خياراً من ضمن خيارات أخرى. ولمسنا من خلال الدعوة القطرية ومن خلال الاتصالات المباشرة مع الأخوة في حماس ان هناك أجواء ومناخات أفضل من السابق ربما يكون بالإمكان البناء عليها لإنهاء الإنقسام وطي هذه الصفحة السوداء من تاريخ شعبنا.





الصنارة: بعد نحو 9 سنوات من  الإنقسام و10 سنوات من الحصار على قطاع غزة، ماذا حَدّث، هل هو الضغط القطري التركي لسحب ملف المصالحة من يدي مصر أم ان حماس رأت ان الأمور نضجت؟



د. مجدلاني: هناك مجموعة من المتغيرات الإقليمية بما في ذلك الوضع في قطاع غزة ربما انها وضعت الأخوة في حركة حماس امام خيارات جديدة. وبالتالي في ضوء هذه الخيارات الجديدة لم يعد من الممكن الرهان على الأوضاع السابقة التي كانت قائمة. وربما هذا ما دفع حركة حماس على الأقل لإعادة النظر في موقفها إزاء موضوع إنهاء الإنقسام والمصالحة الوطنية وربما اقتنع الأخوة في حماس أن هذا الخيار هو أقل كلفة من استمرار الحصار والتفرد بقطاع غزة والنتائج التي افرزها الإنقلاب الذي قامت به حركة حماس في شهر حزيران 2007 ، لذلك نحن الآن أمام وضع ربما يختلف عن السابق من حيث المعطيات الإقليمية ومن حيث الوضع في قطاع غزة.



الصنارة: وماذا جدَّ على حماس لتقتنع الآن؟



د.مجدلاني: هناك قراءة مختلفة للوضع في المنطقة . فالرهان لدى حماس على تغيير الموقف في مصر من حماس أو في تغيير الوضع في مصر لم يعد خياراً ممكناً. ثم ان هناك ظروفًا ووضعًا لتركيا لم يعد من الممكن لها الإستمرار بذات الصيغة السابقة لتشكل غطاءً إقليمياً لحركة حماس في ضوء أزمة تركيا الإقليمية وانفتاحها على إسرائيل والتركيز على أهمية إسرائيل بالنسبة لها والتحالف معها سواء في إطار العلاقات الثنائية أو في إطار العلاقات مع الناتو. أيضاً انسداد الافق في استعادة العلاقة مع إيران كما كان في السابق، وامكانية إحداث اختراق جدي لتطوير العلاقة مع المملكة السعودية. 




كل هذه العوامل هي عوامل إقليمية ضاغطة على أي تنظيم سياسي لديه مشروعه الخاص المتعارض أو المختلف مع النظام السياسي الموجود في ظله ، وبالتالي فإن حماس مضطرة ان تعيد النظر في موقفها وموقعها إزاء النظام السياسي الفلسطيني مع تبدل القوى الإقليمية التي كانت ترعى او حاملة لهذا المشروع من جهة. ومن جهة أخرى الوضع المتفاقم داخل قطاع غزة والأزمة المالية التي تواجهها حركة حماس في تمويل هذا الجيش من الموظفين المدنيين والعسكريين لديها. ما يدفعها الى ان تلجأ بعد انقطاع مواردها المالية واغلاق الأنفاق التي كانت الممول لها اما الى فرض المزيد من الضرائب على المواطنين او توزيع املاك الدولة على موظفيها وبيعها. هذه الإجراءتت تضعها في تصادم مع المجتمع المحلي ويخسرها جزءاً مهماً من قاعدتها الإجتماعية، وإذا استمر هذا النهج لفترة قادمة ستكون حماس مضطرة لمواجهة ظروف في قطاع غزة لن تستطيع ان تبقى فيها متحكمة في قطاع غزة أو السيطرة على القطاع.



الصنارة: في المقابل نشهد الموقف المتماسك للقيادة الفلسطينينة من مسألة الإنقسام والثوابت التي وضعتها القيادة.



د. مجدلاني: بدون شك ، فالحوار بالنسبة لمنظمة التحرير الفلسطينية مع حركة حماس ينطلق من ثابتين اساسيين . الأول نعتبره الآن مدخلاً للقضايا الأخرى التي ترتبت عن الانقلاب والإنقسام ، هو تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة حركة حماس والقوى السياسية الأخرى الراغبة في دخول هذه الحكومة والثاني هو الإتفاق على الانتخابات العامة النيابية والرئاسية بمشاركة كل الأطراف وتأمين كل السبل للمشاركة في العملية الانتخابية . لأننا نعتبر أن العودة الى صندوق الاقتراع وخيار الشعب هو الخيار الأسلم والأصوب والأفضل ليعطي الشعب رأيه وليس الفرض عليه لا بدواع ٍ انقسامية ولإبدواعٍ أخرى.



الصنارة: هذا كله يجري في ظل ما يسمى التغيّر في توجه الهبة الشعبية وانتقالها من أعمال فردية الى أعمال أكثر منظمة . كما حصل امس الأول في القدس واليوم (أمس الخميس) في الرملة. وتشديد الحصار على الشعب الفلسطيني، والتحريض على الرئيس محمود عباس  ، والهجوم على قباطيا.. الى أي مدى الهبة في الضفة والقدس تشكل عامل ضغط ودافعًا ورافعًا على حماس لتضطر للتحرك باتجاه الحل؟



د. مجدلاني: لغاية اللحظة الراهنة فإن الهبة الشعبية ما زالت محدودة النطاق والفعل ولم تصل بعد الى عمق المجتمع الفلسطيني ولم تطل بعد كافة شرائحه ، ولم تتحول رغم هذه الأشهر الطويلة الى انتفاضة شعبية تشمل كل فئات الشعب الفلسطيني. الأمر الآخر ما نشهده من عمليات متفرقة هنا أو هناك لم تزل عمليات ذات طابع فردي وغير حزبي وغير منظمة. وبالتالي لا يمكن البناء عليها أنها عمل منظم. لأن العمل المنظم يكون بقرار سياسي ومن قوى سياسية محددة لها اجندتها السياسية وبرامجها. لكن لغاية اللحظة فكل ما نراه هو أعمال فردية . ونحن أبدينا كل الحرص والتأكيد مجدداً ان الإبقاء على طابع هذه الهبة بالطابع السلمي والطابع البعيد من العسكرة حتى لا نقع في ما وقعنا به في انتفاضة العام 2000 والتي كانت خسارة صافية لنا في بعض جوانبها في ما يتعلق في العسكرة وهو مكسب صافٍ لإسرائيل في ذلك الوقت.



الأمر الآخر ان حماس لم تكن بصراحة معنية في تطوير هذه الهبة إلا من زاوية الحفاظ على الوضع في قطاع غزة ورمي المشكلة على الضفة الغربية . على الأقل هذا ما كان يعبّر عنه في وسائل الإعلام. وهذا لم يشكل عنصر ضغط لا معنوي ولا سياسي على حركة حماس لتنتقل من موقف من هنا الى هناك. الشيء الذي يؤثر على حركة حماس هو موقعها ودورها الإقليمي وعلاقاتها الإقليمية والحاضنة الإقليمية التي ترفع مشروعها . وما دام هناك تراجع في هذه الحاضنة فهي تريد ان تبحث عن غطاء . وهذا الغطاء لن يكون سوى في المؤسسة الرسمية الفلسطينية.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة