اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

ابرام بورغ : سريد شخصية فريدة وكلمات الرثاء التي قيلت بحقه هي رثاء لنا ولحالنا


"لا شك أن سريد كان شخصية فريدة من نوعها، بكل معنى ممكن للكلمة . من النقاش الموضوعي الى السخرية الى الحكمة الى حب الخصام، هو كذلك، واشعر أن كلمات الرثاء التي قيلت بحقه كانت كلمات رثاء لنا ولحالنا أكثر مما هي له. بمعنى أننا كمجتمع مدني وسياسي أصبح فارغاً من شخصيات مثله، كانوا كثرة وأصبحوا قلة قليلة. وأكثر من ذلك فمعنى أن يوسي سريد انتقل الى عالمه الآخر هذا لا يعني إقفال الدائرة على اليسار الإسرائيلي. لا يعني ان اليسار الإسرائيبلي مات وانتهى لأنني أعتقد أن هذا اليسار لم يولد بعد لكنه  إقفال دائرة على خط كامل لقيادة عوالم قيمية حصراً في حركة العمل. مما يعني أن الخط الذي ميّز الحمائم هذا الخط التاريخي الذي لم يجد في النهاية موقعه ومكانته في العمل فتوجه الى ميرتس الذي خرجت من هناك، ويوسي سريد من هناك ويوسي بيلين هذا الخط برأيي هو الذي تم دفنه هذا الأسبوع."هكذا وصّف  ل"الصنارة" رئيس الكنيست الاسبق ابرام بورغ شخصية صديقه وزميله يوسي سريد والحال التي يعيشهل اليسار الاسرائيلي عامة ..




وتابع بورغ:" ان حزب العمل التاريخي بكل تياراته، مات من زمان. أعتقد حتى أنه مات قبل مقتل رابين لكن القتل كان النهاية الرسمية. مقابل هذا الموت الذي انتج فراغاً رهيباً في المجتمع الإسرائيلي لم يملأه بديل يساري. لا يوجد بديل. ويجب عدم التزييف والتزوير. اليسار ليس معناه مَن هو مع إتفاق مع الفلسطينيين ومن هو ضد.. اليسار هو رؤية واسعة لفضاء شعبي، علماني واسع، مع دمقراطية مساوية بين المواطنين جميع المواطنين وتوزيع الثروات العامة بشكل عادل. مساواة كل بني البشر بلا فرق لون أو دين أو انتماء ..يسار إقتصادي اجتماعي. وبلا شك إحلال السلام بين الشعبين.ويوسي سريد بكونه انساناً حساساً جداً، وميرتس أيضاًَ لا يزالا في أعين البعض حزباً سياسياً وليس حزباً ملتزماً بالمساواة للجميع.



وقال بورغ :" للاسف الشديد هناك وهم لدى كثيرين أن هناك مكان وإمكانية لصهيونية ليبرالية. أو صهيونية تقدمية .في النقطة التي نحن فيها اليوم، ليس قبل عشرين أو ثلاثين سنة بل اليوم، الصهيونية الليبرالية هي هراء واحلام يقظة . لذلك أعتقد ان السياسة التي لا تزال تحاول التفكير بأفكار ومقولات صهيونية هي سياسة منطوية لم تقترح بديلاً دمقراطياً لكل المواطنين. ولا يمكن أن تكون صهيونياً يعطي الأفضلية للمواطن اليهودي وانت تكون دمقراطياً مساوياً كاملاً ، هذا الأمر اليوم ليس منطقياً ربما سابقاً كان ذلك معقولاً أما اليوم فهذا غير ممكن لذلك فإن حزب العمل ليس حزب يسار ولا حزب مساواة. وهذه الحركة صحيح أنها توصلت الى أوسلو لكنها أيضاً بنت المستوطنات، ونفذت مجزرة كفر قاسم وقانا وأكتوبر 2000 والكثير غير ذلك. 



وواقع اليوم مغاير لما كان سنوات 1990 ..كانت سنوات هامة وجلس فيها أهرون باراك في العليا، ورابين وضع استراتيجية سياسة للتعامل مع القضية الفلسطينية ليس عبر زيادة الإضطهاد في المناطق المحتلة بل عبر رفع مستوى الفلسطينيين سواء كانوا هناك أم هنا في إسرائيل. المجتمع المدني نما وتطور.. اما اليوم، فنحن في فترة تراجع للدمقراطية وخوف المحكمة العليا  ودفاعها عن نفسها. والدمقراطية ليست معبرة عن حقوق الأقلية بل عن حكم الأكثرية .النظرة نحو القضية الفلسطينية هي زيادة الضغط داخل إسرائيل وزيادة الضغط في المناطق.و يوسي سريد كان وزيراً في حكومات سنوات التسعين لذلك كان بإمكانه التوجه بموقفه الأكثر فاعلاً تجاه المساواة... أما إسرائيل اليوم فحكم اليمين فيها هو حكم يمين صافٍ.



 واشار بور غالى اهم ما ميّز سريد فقال:" قيل كل شيء عنه. كان مهارة عالية وخاصة، له صفات هامة، ولكن كان دقيقاً جداً في عالمه القيمي وكان قادراً على التمييز بين المهم والثانوي..كثيرون من الناس الدقيقين يتبلبلون في القضايا الصغيرة. هو لم يغرق، كان له ظهر قيمي وعمود فقري قوي كان بالإمكان الإتكال عليه وكان قادراً على التمييز والإختيار الصحيح بين الأساسي وليس الثانوي. وهاتان صفتان ميزتا طريقه البرلمانية والسياسية والأدبية والوزارية .



وعن المشترك بينهما والمميز قال بورغ:"  يوسي ترك حزب العمل بعد 20 سنة من نشاطه فيه وأنا تركت حزب العمل بعد ان كنت عشرين سنة نشيطاً فيه . الفارق بيننا عقدان أو عقد ونصف. كلانا كنا ضد حرب لبنان ... هو كان 20 سنة في الداخل وعرف قبلي حالة حزب العمل  لأنني لم أكن في الداخل، عرف أن حزب العمل ليس حزب سلام، وليس حزب يسار، لكنه بعكس براك ويحيموڤيتش هو لم يستسلم ويرفع يديه أبداً ولم يتنازل عن نضاله من أجل السلام بين الشعبين. هناك من اعتقد أن بعد غولدا مئير لن تكون سياسة أو بعد بيغين ..صحيح أننا نرثي كل فترة شخصاً ما قيادياً... أعتقد أن المركز الأساسي والمحور المحرك ليسار اسرائيل هو المحور اليهودي العربي... أساسه المساواة... يجب أن يكون هناك حزب يناضل ضد الانعزال والعزل، حزب يوحد العرب واليهود بالتساوي من أجل المثل العليا بين الشعبين تضمن السلام بين الشعبين .وهذا اليسار لم يولد بعد ويجب ان نولده..


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة