اخر الاخبار
تابعونا

وفاة إيرانيين بـ"كورونا"

تاريخ النشر: 2020-02-19 21:05:17
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. هاشم بشارة : أفضل وسيلة وقاية من الإنفلونزا التطعيم الذي لا يمكنه أن يسبب المرض


في هذه الفترة من السنة، الفترة الإنتقالية وما يتخللها من تقلبات في الطقس واختلاف درجات الحرارة وهطول الأمطار والرياح الخريفية والأجواء المغبرة، أكثر من يتأثر بها هم الذين يعانون من مشاكل صحية في جهاز التنفس. وفي هذه الفترة ينشط الڤيروس المسبب لوباء الإنفلونزا. حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور هاشم بشارة مدير قسم الأمراض التنفسية في المركز الطبي للجليل الغربي في نهاريا،أخصائي جهاز التنفس وأمراض الرئة.


الصنارة: ما هي الحالات المرضية التي تكثر في هذه الفترة الإنتقالية وتأثيرها على الجهاز التنفسي؟


د. بشارة: في الفصول الإنتقالية، الخريف والربيع أكثر من يعاني هم الأشخاص الذين لديهم حساسية لغبار الطلع، أو حبيبات اللقاح التي تنثرها أزهار النباتات والأشجار، وبالذات في فصل الربيع، حيث تظهر لدى هؤلاء الأشخاص ظاهرة "الرمد" التي تنعكس على شكل العطس بكثرة وحرقة واحمرار في العينين ونوبات ربو (أزمة) موسمية. في فصلي الخريف والربيع تزداد هذه الحالات ومع بداية فصل الشتاء تزداد أكثر لدى من لديهم حساسية لغبار البيت وبالذات لما يسمّى عثّة غبار البيت التي تستوطن في السجاجيد وتنتشر مع تشغيل التدفئة عن طريق المكيّفات. مثل هؤلاء يتأثرون أكثر من غيرهم بسبب وجود هذه العوامل المحسسة حيث تُحدث لديهم تهيّجات في الجهاز التنفسي.


الصنارة: لماذا تزداد حالات المرض بالإنفلونزا في فترة الخريف والشتاء بالذات، وما هي نسبة الإصابة بين الناس سنوياً؟


د. بشارة: في النصف الشمالي من الكرة الأرضية بداية الشتاء في كل سنة تعني بداية موسم مرض الإنفلونزا والأوبئة المشابهة للإنفلونزا. المسبب لمرض الإنفلونزا هو ڤيروس الإنفلونزا الذي يتغير بين الفترة والأخرى، وأحياناً تكون التغيرات طفيفة، وفي مثل هذه الحالات من يصب بالإنفلونزا يكون محصّناً من نفس الڤيروس في السنة القادمة، أما الأشخاص الذين لم يصابوا فلا تكون لديهم مقاومة لهذا الڤيروس فيكونوا معرضين للإصابة بالمرض في السنة التالية. والمعرضون للإصابة بالمرض عادة هم الأطفال في سن ستة أشهر فما فوق الذين ما زالوا لا يملكون المناعة ضد المرض لأنهم لم يمرّوا بالمرض وجهاز المناعة لديهم ما زال لا يملك مضادات ضد ڤيروس المرض. ولكن هناك حالات تحصل مرة كل عشر سنوات تقريباً حيث يتغير تركيب الڤيروس كلياً لدرجة أن الذين أصيبوا بالإنفلونزا في سنوات ماضية لا يتعرف جهاز المناعة لديهم على الڤيروس الذي طرأ عليه تغيّر في تركيبته، ولا يملك مضادات ضده، حيث أن المضادات الحيوية التي أنتجها من قبل لم تعد تؤثر على الڤيروس بتركيبته الجديدة، وعندها يسبب مرض إنفلونزا جديدا وينتشر على شكل وباء. مثال على ذلك، في العام 2009، عندما ظهر الوباء الذي أطلقوا عليه إسم إنفلونزا الخنازير، رغم أن هذه التسمية خاطئة، تسبب المرض بإصابات كثيرة بسبب تغيّر الڤيروس ولكن رغم ذلك كان مرضاً خفيفاً نسبياً ونسبة الوفيات منه كانت قليلة.


الصنارة: ما هي خطورة الإنفلونزا؟



د. بشارة: الخطورة هي أن يتغيّر الڤيروس المسبب للإنفلونزا فيبدأ كمرض إنفلونزا بسيط، بمعنى أن أعراضه تكون الأعراض العادية المميّزة للإنفلونزا ولكن الڤيروس يتغيّر في غضون شهرين أو ثلاثة، وعندها يكون المرض أصعب والڤيروس يكون عنيفاً أكثر. وهذه إحدى المشاكل التي تواجه كل جهاز صحي.


الصنارة: ما هي أعراض الإنفلونزا؟


د. بشارة: أعراض المرض تبدأ عادة على شكل إرتفاع في درجة حرارة الجسم وسعال وآلام في العضلات وفي العظم وفي كل الجسم وإحساس بالتعب والرجفة النابعة من الشعور بالبرد وأوجاع في الحلق بالإضافة الى إفرازات من الأنف والفم.



الصنارة: ما الفرق بين مرض الإنفلونزا الذي يسببه الڤيروس وبين ما نسميه نزلات البرد أو الزكام؟



د. بشارة: مسبب الإنفلونزا هو فيروس الإنفلونزا من نوع A أما نزلات البرد والزكام فمسبّبها ڤيروسات من أنواع أخرى. وعادة تكون خفيفة أكثر من الإنفلونزا وقد تصيب نفس الشخص أكثر من مرّة في السنة، وفي جميع الحالات لا يكون المرض نابعا من ڤيروس الإنفلونزا. وهنا من المهم الإشارة الى أنّ هناك أشخاصا يتلقون التطعيم ورغم ذلك يصابون بالنزلة ويظنون أنهم مصابون بالإنفلونزا نتيجة التطعيم، بحيث يعتقدون أنّ التطعيم إما أنه لم يجد نفعاً أو أنه هو الذي تسبب بالمرض. ولكن هذا ليس صحيحاً إطلاقاً.


الصنارة: اليست هناك أعراض جانبية للتطعيم؟


د. بشارة: إبرة التطعيم قد يتجاوب معها الجسم بحيث يكون مكان الحقنة مؤلماً أو أن تسبّب ارتفاعاً طفيفاً في درجة الحرارة، ولكن التطعيم لا يسبب الرشح أو النزلات الناتجة عن الإنفلونزا وفي مثل هذه الحالات ما يسبب النزلات هو ڤيروسات من أنواع أخرى، ولكن لا تكون لهذه الڤيروسات مضاعفات أو خطورة كما هو الحال لدی ڤيروس الإنفلونزا. 


الصنارة: ما هي طرق الوقاية والعلاج؟


د. بشارة: درهم وقاية خير من قنطار علاج لذلك أفضل شيء هو الوقاية من المرض.


الصنارة: كيف؟


د. بشارة: بواسطة التطعيم، واليوم كل شخص بإمكانه تلقي التطعيم من صندوق المرضى أو أي مؤسسة طبية. وكل المؤسسات الطبية تناشد الناس تلقي التطعيم.


الصنارة: هل تنصح كل شخص بتلقي التطعيم؟


د. بشارة: يفضل أن يأخذ التطعيم جميع الناس، ولكن أكثر الذين بحاجة اليه هم كبار السن والأطفال من جيل ستة أشهر لغاية ست سنوات لأن مضاعفات الإنفلونزا لديهم تكون صعبة. وأخطر المضاعفات الصعبة التي قد تنتج هو الإلتهاب الرئوي، لأن جهاز المناعة لدى هؤلاء لا يكون مهيئاً للتعامل مع الإلتهابات الصعبة. كذلك الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة خاصة أمراض الرئة، مثل الربو والأمراض الناتجة عن التدخين، بالإضافة الى مرضى القلب ومرضى السكري والنساء الحوامل. فهؤلاء تكون مضاعفات الإنفلونزا لديهم أصعب من الآخرين وعليهم أن يتلقوا التطعيم كل سنة. واليوم أصبح بإمكان كل شخص تلقي التطعيم مجاناً في صناديق المرضى، بدون أي إجراءات بيروقراطية. وهنا من المهم التأكيد على أن الطاقم الطبي وكل من يتعامل مع المرض ويعمل في مؤسسة طبية أن يتلقى التطعيم وذلك لمنع إمكانية أن يصاب بالإنفلونزا ولكي يستطيع مواصلة عمله في حالة حدوث وباء، ولمنع إمكانية نقل العدوى في حال أصيب أحد أفراد الطاقم الطبي.


الصنارة: وما هي طرق العلاج؟


د. بشارة: في حالة تشخيص بداية المرض لدى شخص ينتمي لإحدى مجموعات الخطر وإمكانية ظهور مضاعفات صعبة لديه، تتم بمعالجته بالأدوية التي تخفّف من تكاثر الڤيروس ومن حدّة المرض ومن مدّة المرض. أحد هذه الأدوية هي التاميفلو، وعادة لدى المجموعات التي لديها عوامل خطر، مع ظهور أعراض تشابه الإنفلونزا يتم إعطاؤهم الدواء لكي لا تحصل مضاعفات صعبة لديهم.


الصنارة: هناك بعض الأطباء الذين يعالجون مرض الإنفلونزا بالمضادات الحيوية لمنع إمكانية حدوث مضاعفات صعبة مثل تلوث بكتيري..


د. بشارة: يفضل أن يكون العلاج بالمضادات الحيوية "الأنتيبيوتيكا "في المرحلة التي تظهر فيها علامات تدهور والتهابات في الرئة حتى قبل أن نكون متأكدين إذا كان الإلتهاب ڤيروسياً أم بكتيرياً. ولكن ما دامت الأعراض هي الأعراض الخاصة بالإنفلونزا وتظهر على شكل ارتفاع بدرجة الحرارة والعطس والشعور بالوجع في العضلات ولكن بدون مضاعفات يفضل عدم إعطاء الإنتيبيوتيكا، وبدلاً من ذلك إذا كانت هناك حاجة يفضل العلاج بالتاميفلو، أو دواء آخر مقابل له.


الصنارة: هناك مقولة إنّ مرض الإنفلونزا بدون علاج يستمر أسبوعاً واحداً ومع علاج سبعة أيام . ما رأيك؟


د. بشارة: مرض الإنفلونزا يستغرق عادة أسبوعاً واحداً، ويكون معدياً خلال هذا الأسبوع، بحيث يتم إفراز الڤيروسات مع الإفرازات من الأنف والفم وبالإمكان أن تنتقل العدوى الى الآخرين وبعد أسبوع تقريباً يزول المرض عادة.


الصنارة: ما هي وسائل منع انتقال العدوى؟


د. بشارة: من المهم ان يلتزم الشخص المصاب بالإنفلونزا بيته الى أن يشفى وذلك لمنع نقل العدوى للآخرين. ومن المهم أن يستخدم المريض منديلاً ورقياً في حالة العطس أو السعال لمنع تطاير الرذاذ الذي يكون حاملاً للڤيروس الى الهواء لمنع انتقال العدوى عن طريق الهواء. كذلك ينصح دائماً بالحفاظ على نظافة اليدين بغسلهما بالماء والصابون قبل ملامسة الآخرين أو مسطحات قد يلمسها آخرون، وأكثر طريقة لانتشار العدوى هي تطاير الرذاذ أثناء العطس أو السعال، ولكن أيضاً عن طريق اللمس. 


الصنارة: الأجواء في الآونة الأخيرة ملوثة بالغبار بنسبة عالية وبدخان السيارات والمصانع. ما مدى تأثير هذه التلوثات على الجهاز التنفسي؟


د. بشارة: تلويث الجو يؤثر على الجهاز التنفسي بمستويين، حيث يتأثر جميع الأشخاص الذين لديهم أمراض في الرئتين وأمراض مزمنة في جهاز التنفس ،مثل الربو وغيره، من الأجواء الملوثة أكثر من غيرهم نتيجة الغبار والتلوثات التي تحدث تهيّجاً للرئتين والقصبة الهوائية فتحصل لديهم إفرازات أكثر وتحصل لديهم تشنجات في العضلات المشغّلة للجهاز التنفسي والقصبات. كذلك تحصل لديهم إفرازات بشكل أكبر وتتكون لديهم كميات كبيرة من البلغم التي تسبب ضيقا في النفس. لذلك عندما يكون الطقس مغبراً وملوثاً جداً يفضل ان يتجنب جميع الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي الخروج من البيت الى أماكن مفتوحة وأن يخففوا الأعمال والحركات التي تتطلب مجهوداً كبيراً. ومؤخراً مرّت أيام كان الجو فيها ملوثاً بكميات كبيرة من الغبار. وفي مثل هذه الحالات وبالإستشارة مع الطبيب يمكن زيادة جرعة ووتيرة الدواء المستخدم لمعالجة الربو مثل البخاخات وغيرها.


الصنارة: هل ڤيتامين C يقوي جهاز المناعة ويساعد على الشفاء بسرعة من الإنفلونزا؟


د. بشارة: هناك من يؤمنون بذلك، ولكن لغاية الآن لا أعرف أبحاثاً أثبتت أن المصاب بالإنفلونزا تتحسّن حالته إذا تلقى ڤيتامين C، أو ان حدّة المرض تكون أقل أو أخفّ.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة