اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

دوڤ حنين : ينسخون أفكاراً بغيضة ويريدوننا أن نضع رُقع مكتوب عليها" عربي" أو "يساري"

يبدو أن مشروع القانون الذي قدمه عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش من حزب "البيت اليهودي" سيسبب توتّراً جديداً ونقاشاً حاداً متجدداً عندما سيتم عرضه على الهيئة العامة للكنيست للتصويت. فهذا المشروع يهدف الى تقويض وتضييق عمل الجمعيات خاصة جمعيات حقوق الإنسان والى إلزام من يمثلها بوضع شارات تعريف على ملابسهم لدى لقائهم بمنتخبي الجمهور ومؤسسات رسمية،علماً أن وزيرة القضاء التي تنتمي لنفس حزب مقدم المشروع ستقدم المشروع الى اللجنة الوزارية للقوانين. 



حول هذا المطلب وأهداف القانون تحدثنا الى عضو الكنيست الجبهوي د. دوڤ حنين من القائمة المشتركة:



الصنارة: ما الذي يريدون تحقيقه من وضع شارات تعريف على ممثلي جمعيات حقوق الإنسان، هل يريدون وضع رقع صفراء؟



د. حنين: نعم يريدون وضع الرقع الصفراء المكتوب عليها "يساري" أو "عربي".. إنهم ينسخون آراء وأفكارا من جهات بغيضة..



الصنارة: ولكن من النازيين؟ الى هذا الحدّ وصل بهم الأمر؟



د. حنين: في الحقيقة هذه الفكرة تُبيّن الى أي حدّ من الإنحطاط انحدر اليه اليمين الإسرائيلي والحكومة. فكرة الشارة التي يتوجب على منظمات حقوق الإنسان وضعها هدفها دمغ هذه الجمعيات كجهات عدائية،كخطر كمنحطّين،كمشكلة والتحريض عليها، لذلك فإن هذا الأمر خطير لأنه جزء من وابل من المبادرات لسنّ القوانين التي تدفع بها الحكومة.



الصنارة: على سبيل المثال؟



د. حنين: مثلاً هناك اقتراح قانون لمنع دخول أشخاص يدعون الى مقاطعة المستوطنات. فإذا سُنّ هذا القانون سيكون محظور على كل من يدعو الى مقاطعة المستوطنات الدخول الى البلاد. ولا أستبعد سن قانون يمنع دخول كل من يدعو الى مقاطعة أكاديمية وهذا جزء من هذه العملية الخطيرة.



الصنارة: هل نحن على أعتاب نظام فاشي في إسرائيل أم أن نظاماً كهذا قد بدأ في البلاد؟



د. حنين: إنك تتحدث مع عضو كنيست موجود الآن في الكنيست وليس في السجن لذلك لا يمكن القول إننا في نظام فاشي لغاية الآن، ولكننا في حالة تدهور خطيرة وسريعة، وفي خضم هذا التدهور هناك فترات تتخللها اندلاعات فاشيّة في المجتمع، خاصة في أوقات الحرب، كفترة الحرب التي كانت في الصيف الماضي، هذه ظواهر خطيرة وهذا التدهور يشكل خطراً كبيراً على كل فرد منّا.



الصنارة: ما نراه هو هرولة اليمين الى سن قوانين بحجّة أن الديمقراطية يجب أن تدافع عن نفسها، ولكن معظم القوانين تبدو تعسفية لتمكين الغالبية من السيطرة التامة على الأقلية وعلى اليسار. هل هذه هي الديمقراطية؟



د. حنين: المطلوب هو ان الديمقراطية يجب ان تدافع عن نفسها من القوانين التي تحاول الغالبية تمريرها من أجل السيطرة على الأقلية. الديمقراطية أولاً وقبل كل شيء يجب أن تدافع عن نفسها من الحكومة، فالخطر الكبير على الديمقراطية ليس اليسار الإسرائيلي، وليس الجمهور العربي وليس الإحتجاجات والمظاهرات السياسية والإجتماعية بل الخطر الكبير على الديمقراطية هو الحكم الحالي أي الحكومة الحالية في إسرائيل.


الصنارة: إنهم يدّعون ان القوانين التي تتخذ بالأغلبية هي عملية ديمقراطية؟


د. حنين: هذه ليست ديمقراطية، لأن الديمقراطية ليست فقط حكم الأغلبية، إنها حكم الأغلبية مع الحفاظ على حقوق الأقلية وعلى حقوق الإنسان، الكل موجود في حزمة واحدة.



الصنارة: هل يمكن التوجه الى محكمة دولية لمعالجة مثل هذه الحالات الخطيرة لمنع التدهور نحو الفاشية؟



د. حنين: القانون الدولي لا يتدخل في مثل هذه الأمور لذلك علينا أن نناضل لوقف هذه الأمور هنا، فلن يحررنا أي أحد من المسؤولية. النضال يجب ان يكون في الكنيست وأن يكون نضالاً شعبياً. ومن أجل إفشال مثل هذه القوانين لا يكفي النضال في الكنيست بل هناك حاجة الى دعم جماهيري وكفاح جماهيري، وأذكرك بالموجة السابقة لمحاولات سن قوانين غير ديمقراطية في شتاء عام 2011 حيث كانت هناك مبادرات لسن قوانين خطيرة جداً لأڤيچدور ليبرمان وفي حينه جنّدنا عشرات آلاف المتظاهرين في شوارع تل أبيب حيث أطلقنا على المتجندين للتظاهر إسم "المعسكر الديمقراطي"،وهذه المظاهرات أثّرت بشكل كبير حيث شكلت ضغطاً على أعضاء الكنيست من أحزاب المركز في الكنيست، وفي حينه تمّ إفشال محاولات سن تلك القوانين التي بادر اليها ليبرمان. من تلك التجربة علينا أن نتعلم وأن نقود نضالاً في الكنيست وفي نفس الوقت مطلوب من الجمهور الديمقراطي العربي واليهودي أن يُسمع صوته بشكل واضح وقوي.


الصنارة: وماذا عن إمكانية معالجة هذا الأمر في محكمة العدل العليا، التي تتعرض هي الأخرى الى هجمة غير مسبوقة من اليمين المتطرف ؟


د. حنين: إنهم يحاولون بواسطة سن القوانين وبواسطة التخويف والترهيب والتهديد إرغام محكمة العدل العليا على أن تكف بين قوسين عن "مضايقتهم" وأعتقد أنهم سينجحون بذلك، فالتهديد في نهاية المطاف يؤثر على القضاة وهذا يضعف هذه المحكمة جداً جداً..


الصنارة: هذا يعني أن على الجمهور أن يصحو قبل فوات الأوان..!


د. حنين: وهذه هي رسالتي للجمهور الديمقراطي في البلاد. فإذا لم ننهض اليوم وندافع عن القليل من الديمقراطية القليلة التي بقيت لدينا فلن يبقى قليل من الديمقراطية التي لتدافع عنّا غداً.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة