اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. ألون ليال : اردوغان صوّر للأتراك ان تركيا مهددة من قبل الأكراد وداعش

أظهرت النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت في تركيا يوم الأحد الاول من تشرين الثاني ، تحقيق حزب “العدالة والتنمية” الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ويترأسه أحمد داود أوغلورئيس الوزراء   فوزا كبيرا بحصوله على 49.41%، أي ما يعادل  316 مقعدا في البرلمان، ما يتيح له تشكيل حكومة بمفرده، وهو ما لم يتحقق في انتخابات 7 يونيو/ حزيران الماضي.



وحصل حزب “الشعب الجمهوري”، برئاسة كمال كليجدار أوغلو، على نسبة 25.38%من الأصوات)134 مقعدا).



و حزب “الحركة القومية” برئاسة دولت بهتشلي على نسبة 11.93% من الأصوات (41 مقعدا). بينما حصل حزب “الشعوب الديمقراطي” بزعامة صلاح الدين دميرطاش على 10.70% من الأصوات (59 مقعدا).



في حين حصلت الأحزاب الأخرى والمستقلون على 2.58% من الأصوات.وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 85.46% من إجمالي من يحق لهم التصويت من الناخبين الأتراك.



وكانت هذه الانتخابات هي الثانية التي تجري في تركيا خلال خمسة اشهر فقط بعد ان فشل حزب العدالة في نيل الأغلبية التي تؤهله لتشكيل حكومة لوحده وفشله ايضاً في تشكيل حكومة ائتلافية..



الدكتور الون ليال المدير العام السابق لوزارة الخارجية الاسرائيلية شغل سابقاً ايضًا منصب السفير الاسرائيلي في تركيا .وقد فسر هذا الانقلاب او التحول في المزاج العام لدى الناخبين الاتراك في حديث ل"الصنارة" بالقول: "يبدو أن اردوغان يفهم بالسياسة أكثر منا جميعاً. لقد جلب المصوتين الى صناديق الإقتراع بنفسية عالية تختلف عما كانت عليه قبل خمسة أشهر. آنذاك كان مشروع السلام مع الأكراد في ذروته وكان بشكل ما راية اردوغان



. كانت مباحثات مع الاكراد وأجواء تقارب، لكن النتيجة كانت فشل هذا المشروع، وكانت إحدى استنتاجاته أن غالبية الجمهور ترفض هذا الإتفاق .لذلك اعتمد استراتيجية مغايرة في الانتخابات الثانية ..ملخصها أنه إذا ما شكل أو صور وضعاً فيه تهديد على الأمن من جانب الأكراد وداعش، فإن قسماً من الجمهور سيعود ليصوت له، ويظهر انه صدق.. وخلال أربعة أشهر حارب الأكراد وفي الأسبوعين الأخيرين حارب داعش، وقد اعتقل الكثيرين من قادة داعش في اسطنبول وشن هجمات واسعة على داعش في الأيام الأخيرة قبل الإنتخابات وبذلك سحب من الحزب القومي اليميني التركي، تقريباً 50٪ من مقاعده اذ كان له 80 عضواً فأنزله الى 41 مقعداً.
الصنارة: أي أنه نسخ تجربة نتنياهو؟



ليال: بالضبط، هنا قالوا ان نتنياهو شفط لبينط الأعضاء. هذا ما حصل تماماً مع أردوغان، شفط للحزب القومي مقاعده وهناك الكثير من خطوط التشابه بينه وبين نتنياهو في سياق التكتيك السياسي.



الصنارة: خاصة تكتيك الأمن فوق الكل وتكتيك التخويف..



ليال: هذان الممران الأساسيان. وهذان المساران لم يكونا في سجل اردوغان في الإنتخابات الماضية. لكنهما كانا أساسيين وربما الوحيدين في هذه الإنتخابات. لقد أدخل أو صوّر للجمهور التركي ان تركيا مهددة من قبل الأكراد وداعش. والجمهور تقبل هذا الأمر بشكل لا يصدق. الإنتخابات الماضية جرت فقط في 7 حزيران أي قبل أقل من خمسة أشهر، وخلال هذه الفترة القصيرة جداً (أقل من خمسة أشهر) قسم كبير من الجمهور التركي غيّر رأيه وصوت بشكل مختلف تماماً عمّا صوت سابقًا.


الصنارة: بيبي بأربع ساعات أجرى التغيير..


ليال: نعم، يبدو أنه تعلم ذلك.


الصنارة: سياسة أو نظرية القطيع لا تسير فقط في إسرائيل..


ليال: لا أعرف إذا ما كان بالإمكان إطلاق هذا التعبير أم لا. فعشرة بالمئة فقط من المصوتين غيروا رأيهم، أما البقية  90٪ من المصوتين صوتوا مثل ما صوتوا المرة السابقة. لكن إمكانية التلاعب بالجمهور والإحتيال عليه من قبل سياسي كبير هي إمكانية كبيرة، الكثير من المعلقين والسياسيين يعرفون ويفهمون الإحتيال، لكن الجمهور بأكثريته لا يعرف ولا يفهم ذلك، لذلك يقع في حبائل السياسيين كما هي.


الصنارة: ربما أيضاً أموال السعودية وقطر لعبت دوراً ما؟



ليال: لا أعتقد ، ذلك أن اردوغان  ليس محبوباً كثيراً في العالم العربي. الحقيقة ان المناورة او الإسفين لا يحتاج للأموال. بإمكان رئيس الحكومة عندما يكون في الحكم وعشية الإنتخابات ان يقوم بمبادرة ويدق الأسافين في صفوف منافسيه ويكسب الأصوات. مثلاً عندما أعلن بيبي عشية الإنتخابات ان دولة فلسطينية لن تقوم في عهده، فإن الجمهور الذكي المسيس فهم أن المقصود جلب الأصوات. أما الجمهور غير المسيس فإنه إنجر باتجاهه خاصة من صفوف اليمين من جمهور بينط. ولذلك صوتوا له لأنه يمثلهم وهو أقوى من بينط. نفس الحيلة استعملت هناك وهنا.  اردوغان صوّر تركيا مهددة وصور التهديد ثم دعا لوحدة الشعب التركي في مواجهة التهديد والخطر وقال: "أنا الوحيد القادر على مواجهة الخطر والقضاء على التهديد".  فلا حاجة إذن ليمين متطرف أكثر طالما انه هو القوي وهو القادر.



الصنارة: هذا الفوز وضع اردوغان وحزب العدالة والتنمية في حرج أيضاً. فأعطاه أكثرية لتشكيل حكومة لكنه حرمه من الأكثرية اللازمة لتعديل الدستور باتجاه نظام حكم رئاسي؟



ليال: الأكثرية لتعديل الدستور، هي الثلثين. أي 367 من 550 ..هذا كثير جداً لديه 316... في حين كان لديه قبل خمسة أشهر.. 257 ولم يكن هذا هدفاً محتملاً. كان الأمر ممكناً لو أن الأكراد لم يعبروا نسبة الحسم. لم يحصل على ثلثي الأصوات وهو ليس بحاجة اليها الآن إلا إذا كان يريد إجراء التعديل الدستوري غداً صباحاً. لكنه لن يفعل ذلك. بإمكانه الآن إجراء تعديلات موضعية من خلال اتفاقيات مع الحزب القومي وفي حال لم يحصل على مراده بإمكانه التوجه الآن الى استفتاء شعبي لتعديل الدستور نحو حكم رئاسي ..فالطريق أمامه مفتوحة للحصول على أكثر من 50٪. عملياً يستطيع اردوغان ان يقوم بخطوات كثيراً حالاً والآن. وقد أدار البلاد خلال الأشهر الأربعة من قصر الرئاسة ومن فوق رأس الحكومة الإنتقالية. وعندما انتخب لأول مرة قبل خمسة عشر سنة ولم يستطع ان يحكم بسبب كونه محكوماً جنائياً كان عبدالله غول ينقل الحكومة بالباص اليه للإجتماع واتخاذ القرارات عنده في البيت ، فما بالك والحكومة الآن بيده ولا تعارضه بأي قرار، لديه كل اللازم لاجاء التعديل الذي يريد.



الصنارة: على الساحة الدولية اردوغان في حالة حساسة خاصة أمام روسيا والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي لا سيما في ما يتعلق بقضية اللاجئين وسوريا بعدما غيرت الولايات المتحدة موقفها من الرئيس الأسد وأصبح واجباً عليه ان لا يقول " لا للاسد" بل "نعم لأوباما"..



ليال: أنت على حق. لكنه لن يكون حساساً. لن يستطيع أحد تغييره، فالمتاهة التي توصفها صحيحة مئة بالمئة. وأعتقد أنه لا مجال أو خيار أمامه إلا أن ينزل عن هذه الشجرة العالية التي تسلقها.. رأينا وسمعنا نتائج مؤتمر ڤيينا، وأنهم لا يشطبون الرئيس الأسد. وعلى أردوغان الآن ان يبلع ضفدعاً كبيرة جداً، هذا ليس جيداً لذاتيته وأنانيته  "والايچو " الشخصي " الأنا .." لن يتقبل ذلك بشكل جيد، وأعتقد أنه سيتوقف عن الحديث عن طرد الأسد.. وربما الأمر يتعلق أكثر بالسعودية التي تتحدث عن ذلك كثيراً وبصوت عال.لكن بالنسبة لأردوغان كان سيسر كثيراً لو رحل الأسد. فالأسد لن ينسى للأبد، السكين التي طعنه بها أردوغان في الظهر. لذلك كلما كان الأسد في المنطقة ولديه تأثير ما، فإن تركيا - اردوغان سيكون لديه مشاكل ومصاعب... لكن التهديد الأكبر ليس اذا ما أدار الأسد الأمور، إنما إيران وروسيا، وهنا مشكلة كبيرة أيضاً لأردوغان.



الصنارة: باختصار يمكن القول انه نجح لكن أكلها..



ليال: سيكون أردوغان معنا حتى 2021، وأعتقد ان بوتين لن يكون عندها والأسد كذلك، لديه ست سنوات. هناك ملايينالامور والقضايا التي يجب ان يتعامل معها.. أحد هذه الأمور هو الأسد.. لكن هناك الإقتصاد والعلاقات الدولية.


الصنارة: صحيح، ولكن في منطقتنا لديه الأسد..


ليال: في منطقتنا وضعه ليس جيداً لا مع سوريا ولا مع مصر ولا مع اسرائيل ولا مع إيران وهذه هي أهم عناصر المنطقة، مع ذلك لديه امكانيات لا عد لها ولا حصر.



الصنارة: في الإقتصاد سينجح خاصة أمام تذبذب وضع الليرة؟



ليال: هناك فارق كبير بين اردوغان في السنوات السبع الأولى وفي السنوات الست الثانية. في السبع الأولى كان يهمه الطاقم والمجموع. في القسم الثاني كان منفرداً وحاداً. والآن هو الأول والحاكم الاوحد تقريباً .وإمكانية ان يقع في أخطاء إمكانية كبيرة ولا أعرف ماذا سيحصل معه. لكن إذا ما تعامل النصف الذي يعارضه بشكل يدعمه في قضايا الأمن والسياسة الخارجية فبإمكانه النجاح. مثلاً، صحيح ان بيبي يحكم بالنصف فقط 61 عضو كنيست لكن هرتسوغ ولبيد يدعمانه في القضايا الخارجية والأمن ويتعاونان معه.


الصنارة: هل سيحصل تغيير في العلاقات التركية الإسرائيلية؟


ليال: هناك مؤشرات لذلك، خاصة إذا أخذنا بالإعتبار ان الثنائي نتنياهو - دوري غولد هو الذي يدير السياسة الخارجية وليس ليبرمان وهما يريدان التغيير والعودة الى سياسة خارجية حسنه مع تركيا. وأعتقد أنه ستكون خطوات بهذا الإتجاه.


الصنارة: لكننا نسمع من تركيا شروطاً مثل ما قاله رئيس الوزراء داود أوغلو الأقصى لنا..


ليال: في القضايا الصغيرة، اليومية هناك تحول. مثلاً، وزير الخارجية التركية اليوم، سيريدور سميرلولو صديق لإسرائيل، لننظر ربما يبقي عليه وربما يقيله وهذا سيكون مؤشراً لتوجهه القادم. أضف الى ذلك انهم رفعوا مستوى التمثيل الدبلوماسي لدينا في تل أبيب وهذا أيضاً مؤشر.. وبعد انقطاع خمس سنوات عادوا ودعوا اسرائيليين ليوم الجمهورية في 29 أكتوبر وقد كنت أحد الحاضرين. كل هذا في اليومي وفي الأمور الصغيرة ..لكن في الأمور الكبيرة والمصيرية لم يحدث حتى الآن ما يجب ان يحدث. فبيبي لا يزال لا يتحدث مع اردوغان  ولم يهنئه حتى الآن. وكذلك رئيس الدولة ريڤلين لم يهنئه كرئيس دولة.


أعتقد ان هناك أمراً يعكر الأجواء بين البلدين هو بقاء صالح العاروري القيادي الحمساوي في انقرا. اسرائيل تعتقد انه لا يزال هناك ومن هناك يقود انتفاضة السكاكين... ورئيس الحكومة لا يزال متمسكاً بمطلبه وموقفه انه طالما العاروري هناك فلن يتحدث معهم.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة