اخر الاخبار
تابعونا

وفاة شقيقين بفرق ساعات في القدس

تاريخ النشر: 2020-06-05 13:14:15
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

ماتوزوف : امريكا تخطط لتصل داعش للسلطة في دمشق لكي تفتح الباب للتدخل المباشر وروسيا لن تسمح لها بذلك

جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع تأييده للحكومة السورية في صد العدوان الإرهابي.وقال ان روسيا تواصل دعمها العسكري التقني لسوريا في مكافحة الإرهاب، وتدعو البلدان الأخرى للانضمام إليها.



وقال بوتين خلال اجتماعه مع قادة دول أعضاء منظمة الأمن الجماعي في دوشنبه عاصمة طاجيكستان :"نؤيد الحكومة السورية في مواجهة العدوان الإرهابي، وقدمنا المساعدة العسكرية التقنية اللازمة لها وسنظل نقدمها، ونناشد البلدان الأخرى الانضمام إلينا".وشدد بوتين على ضرورة تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب، لافتا إلى "أننا نعرف أن الرئيس الأسد مستعد لإشراك قوى المعارضة السليمة في إدارة الدولة".وأضاف "لو لم تؤيد روسيا سوريا لكان الوضع في هذا البلد أسوأ مما في ليبيا، وازداد تدفق اللاجئين الذين يهربون من فظائع الإرهابيين".  وقال بوتين إن ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية" يشكل خطرا كبيرا، مشيرا إلى أن هذا التنظيم "يسيطر على أجزاء كبيرة من أراضي العراق وسوريا"، وأن "الإرهابيين يعلنون طموحهم للسيطرة على مكة والمدينة والقدس، ويخططون لمد نشاطهم إلى أوروبا وروسيا ووسط آسيا وجنوب شرق آسيا".



وتأتي تصريحات الرئيس بوتين هذه ضمن اطار واسع من التصريحات التي يطلقها عدد من المسؤولين الروس كوزير الخارجية سيرغي لافروف ونائبه بوغدانوف وسكرتير الرئاسة الروسية بيسكوف والتي اوجزها بوغدانوف بالقول ان
"معركة سوريا هي معركة روسيا، وأمن دمشق من أمن موسكو، ونحن حريصون على وحدة سوريا"و ان "انتصار سوريا على الإرهاب هو انتصار لروسيا وأوروبا، ونحاول إقناع الأميركيين بأن انتصار الجيش السوري على الإرهاب هو انتصار لهم أيضاً، لأنه باتت هناك أممية في الإرهاب". وتأكيده أن "روسيا لن تتوانى عن تقديم كل الدعم العسكري والسياسي والمادي للدولة السورية في حربها ضد الإرهاب".



من جهته استهجن الخبير الاستراتيجي الروسي فياتشسلاف ماتوزوف الانتقادات الغربية والأمريكية بوجه الخصوص للمناورات العسكرية التي ينوي الأسطول الروسي القيام بها في البحر المتوسط  قبالة السواحل السورية . وقال ماتوزوف في مقابلة خاصة ب"الصنارة" :" هل هذه المناورات هي لأول مرة. فمنذ عشرات السنين يأتي الأسطول الروسي الى البحر المتوسط ويقوم بتدريبات ومناورات مرة كل عدة أشهر. وفي شهر أيار الماضي كانت مناورات مشتركة مع الصين الشعبية، لذلك أمر المناورات ليس شيئاً جديداً وهي استمرار على أسس دائمة من وقت لآخر. انا لا أعرف ما هي تفاصيل هذه المناورات لكن أكيد انها ستنتهي بعد فترة معينة وبعد مدة زمنية سوف تبدأ مناورات أخرى جديدة وهي عملية مستمرة".



الصنارة: لكن الجديد أن هناك دولاً قررت إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران الروسي..


ماتوزوف: اليونان رفضت الضغوط الأمريكية ولم تتخذ قراراً بذلك في حين رضخت بلغاريا وأخذت قراراً بذلك وأغلقت مجالها الجوي أمام طائرات الشحن الروسية المتوجهة الى سوريا وهذا الأمر شأن بلغاريا، وهو ليس موقفاً بلغارياً بل هو موقف أمريكي صرف وهو يتناقض مع المصالح القومية للشعب البلغاري، والأمر يتعلق بالسياسة الخارجية البلغارية ونحن للأسف الشديد نسجل الموقف السياسي والدبلوماسي للبلغار.



من جهة أخرى فإن روسيا لا تستعمل المجال الجوي التركي منذ سنوات لأن تركيا اعترضت طائرة روسية وفتشتها ولم تجد فيها سوى قطع غيار، وذلك تحت ضغط أمريكي. لذلك تفضل روسيا الطريق المضمونة مئة بالمئة وان لا تخاطر أبداً، وأن لا يتدخل أحد. والسؤال الذي يجب أن يطرح على مؤسسات الطيران العالمية، لماذا أمريكا تتدخل هنا وهناك ويأمرونا كيف علينا ان  نتصرف. نحن نرفض هذا الأمر.




الصنارة: والآن كيف تصل الطائرات الروسية الى سوريا؟


ماتوزوف: عبر إيران والعراق الى مطارات سوريا في دمشق واللاذقية وقد حطّت هذا الأسبوع في مطار اللاذقية طائرة انتونوف 24 وهي أضخم طائرة شحن في العالم وتحمل 120 طناً من المساعدات الإنسانية.


الصنارة: ولكن هذا الدعم يترجم اليوم أيضاً دعماً سياسياً..


ماتوزوف: هناك مَن يحاول أن يضخم الأمور أكبر من حجمها. الدعم الروسي لسوريا موجود دائماً ولم ينقطع في الجو والبحر. ووصلت بواخر روسية الى موانيء طرطوس واللاذقية. ومنذ الستينات الى اليوم تستعمل هذه الموانئ لتزويد الجيش السوري بالذخائر والإمدادات. نحن بعلاقة مع الحكومة السورية والدولة السورية بخلاف الموقف الأمريكي.


يتهمون روسيا أنها تريد الوصول الى المياه الدافئة لا.. نحن لا نشاهد أي قاعدة روسية خارج الأراضي الروسية حتى في طرطوس هذه ليست قاعدة روسية. لكن القواعد الأمريكية منتشرة في كل اوروبا وكل آسيا وفي الخليج في قطر، ولا أحد يلاحظ او ينتقد الوجود العسكري الأمريكي في العالم.. واليوم يعتبرون الدعم الروسي حسب القوانين الدولية وفي إطار دستور وميثاق الأمم المتحدة ودعم العلاقات مع الحكومة الرسمية السورية كل ذلك يعتبرونه تدخلاً... لا شك ان وجود ممثل الحكومة السورية الشرعية في الأمم المتحدة دليل ان الحكومة السورية ما فقدت الشرعية ولم تنفع كل التغييرات كإبعاد السفراء من الدول الأوروبية، ايّ السفراء يحتلون كرسي التمثيل الديبلوماسي لسوريا ؟ هل الإئتلاف السوري.. من هو هذا الإئتلاف من وراءه ومن أسسه؟؟ نحن نذكر أن" تحالف القوى الثورية الشعبية" ألفه في الدوحة السفير الأمريكي السابق روبرت فورد ووزير خارجية قطر السابق حمد بن جاسم، هم وراء الإئتلاف السوري. مع ذلك قالت روسيا انها على استعداد أن تفاوض حتى الإئتلاف السوري الموجه من قبل أمريكا ولا موقف لديه.


الصنارة: الرئيس بوتين ووزير خارجيته لافروف لم يخفيا مؤخراً وجود مستشارين روس في سوريا..


ماتوزوف:  المستشارون الروس كانوا في سوريا منذ ستينات القرن الماضي ولم يزالوا الى اليوم. وقد مضت سنوات كان عددهم بالآلاف. ووصل ستة آلاف. اليوم هناك مئات فقط والسبب انه يوجد سلاح جديد تمّ إرساله للجيش السوري وهناك ضرورة بالتوجيهات والتعليمات والتدريبات للضباط السوريين. هناك طائرات جديدة ومدرعات وأسلحة أخرى.


الصنارة: أي أن هناك سلاحًا روسيًا جديدًا وصل الى الجيش السوري ؟ 


ماتوزوف:  نعم نعم ..هناك سلاح روسي جديد دائماً يأتي.. ولكن الآن يتهمون قوات روسية بأنها تشارك في المعارك الحربية الجارية في الشام أو إدلب وجسر الشغور.. هذا كذب رخيص. روسيا لا تشارك بالعمليات الحربية في سوريا إطلاقاً. أما قضية المستشارين فهي شأن آخر وعلى أكثر من مستوى. وأنا أتساءل هل الولايات المتحدة لا تدرب قوات المعارضة في تركيا. معسكر التدريب في تركيا فيه خمسة آلاف مقاتل يدربهم 350 خبير أمريكي .. هم الامريكان  يحضّرون المقاتلين ويرسلونهم الى دولة مستقلة هذا الامر يسكت عنه العالم، ويهاجمون علاقة رسمية مع الحكومة الشرعية وعلى أسس الشرعية الدولية وهم يتدخلون في الشؤون الداخلية للدولة ..مَن هم؟! ومن اعطاهم الحق في ذلك؟! وأنا أستغرب الموقف الإسرائيلي، هل إسرائيل تعيش على سطح القمر، هل كل الأحداث الجارية من انتشار نفوذ داعش وجبهة النصرة والمنظمات الإرهابية لا تقلق اسرائيل…  الا يقلقها انتشار الإرهاب على حدودها، أي دولة إذا كانت تحترم الأمن القومي لمواطنيها تبدي اهتماماً مثل كل شيء للأمن على حدودها. ونحن لم نلاحظ ان إسرائيل تهتم بهذا الموضوع.  اين الموقف الإسرائيلي من انتشار القوى الإرهابية في سوريا والعراق. هل الخطر من الجيش السوري أم من المنظمات الإرهابية.. هذا سؤال كبير.. الأمريكان وإسرائيل متفقون، وبدلا أن يكافحوا الإرهاب هم يكافحون الجيش السوري، ويسألون لماذا يساعد الروس الجيش السوري؟!  لأننا نشاهد بكل وضوح المشاريع الأمريكية .انهم يسمحون ويريدون للقوى الإرهابية الوصول الى السلطة في دمشق. لماذا.. هم أسسوا داعش وجبهة النصرة وليس نحن.. يتهمون روسيا وإيران انهما وراء توسيع الحرب في سوريا، هذا مش صحيح.الإستخبارات المركزية الأمريكية هي وحدها المسؤولة عن تأسيس داعش في سوريا وأي واحد لا يفهم ذلك لا يفهم شيئاً في السياسات الشرق أوسطية.


الصنارة: وأنت تعتقد أن الرئيس بوتين لن يسمح بسقوط الرئيس الأسد؟


ماتوزوف: ليست القضية الأسد او تغيير الحكم اليوم في سوريا، الأسد أو غيره..سوريا  تتعرض اليوم للهجوم ويمثلها هذا النظام وبشار الأسد شخصياً. إذا ازيل هذا الموقع الدفاعي يعطون السلطة فوراً للفصائل المتطرفة. أنا أتساءل واسأل دائماً" : المعارضون الثوريون" كما يسمونهم، يا ثوار سوريا الى أين أوصلتم دولتكم... الى التدمير والتخريب؟ خمس سنوات وأنتم تدمرون الدولة السورية وما نجحتم، لماذا تطلبون من العالم أن يتدخل في سوريا؟ هل ليوصلكم الى السلطة؟ وأنتم منتشرون بين الكراسي الناعمة  والمكاتب في واشنطن رضوان زيادة وفي باريس جورج صبرا وفي تركيا وفي قطر- الدوحة. هؤلاء مقاتلون ؟! ثوار؟! لا أحد منهم في حقل وميدان القتال.. الأحاديث عن الجيش السوري الحر راحت. أينه الجيش السوري الحر، انتهى. اختاروا بديلاً.. الجيش الفاتح. او جيش الفتح، لا يوجد في الميدان الا قادة الميدان وكلهم من داعش أو جبهة النصرة، يعني كلهم من القاعدة.


هناك قوة مرتزقة من مئة الف مقاتل من كل انحاء العالم وصلوا الى سوريا وهناك حوالي 8 او 10  آلاف إرهابي متطرف هربوا من روسيا ويشاركون في القتال على أرض سوريا.. وهناك سؤال آخر هم عبروا الأراضي التركية فمَن يسيطر على الأراضي التركية، هل تركيا دولة ضعيفة لدرجة ان يسهل تنقل المسلحين على أراضيها بدون مراقبة الإستخبارات التركية والأمريكية.. انا لا أصدق ذلك. كل هذا يتم بتشجيع أمريكا وتركيا.. وصل عدد المرتزقة 100 ألف، وأسسوا تنظيم الدولة الإسلامية بلا علاقة مع الإسلام، هذه الدولة الإسلامية التي تحارب الدول الاسلامية هي إرهابية، هي تهدد دول الخليج كلها بما فيها المملكة السعودية ومصر، والأردن وليبيا، تهدد كل دول العالم الإسلامي ويسمونها الدولة الإسلامية.. هذه الدولة الإرهابية..هي التي تشتت الشعب السوري ..


الصنارة : الوزير لافروف قال ان الدول الغربية التي تسببت في الأزمة السورية هي التي تتحمل مسؤولية اللاجئين ..


ماتوزوف: طبعاً وأنا أذكركم كيف فتحوا الباب الليبي الى أوروبا. أتوا بزوارق تنقل اللاجئين من القارة الأفريقية الى إيطاليا. وقالوا ان ليس بمقدور أوروبا ان تواجه جيش معمر القذافي ونحن بحاجة الى مساعدة من سلاح الجو الأمريكي والبحرية الأمريكية لتنحي معمر القذافي. وصل الجيش الأمريكي واستولوا على القذافي بالصورة البشعة، بعد هذا فتح الباب امام لبلبلة وتخريب الدولة الليبية.. الآن فتحت الأبواب بنفس الطريقة في سوريا.. مَن بدأ تحركات المعارضة السورية انا أذكرهم بيرقية رئيس ويكليكس جوليان اسانج ونشره لبرقية الشيفرة التي أرسلها السفير الأمريكي في دمشق روبرت فورد وقال فيها ان في سوريا لا توجد معارضة على الأرض. كل المعارضة السياسية السورية منتشرة في بارس بعد لجوء عبد الحليم خدام الى فرنسا وهناك كانت منظمة دمقراطية تابعة له بتأييد الأمريكان ..قالوا ان على الأرض لا توجد الا منظمة واحدة هي الأخوان المسلمين.. وعندها وصلوا الى نتيجة وقالوا: "نحن بحاجة ان تعالجوا العلاقات بين المعارضة السياسية والأخوان المسلمين لكي ينظموا المعارضة ضد نظام بشار الأسد".. هذا البرقية مؤرخة بشهر مارس 2010 وبعدها بسنة بالضبط بدأت الإضطرابات في سوريا .


الصنارة: برأيك هل لا يزال الجيش السوري قادراً على حسم المعركة؟



ماتوزوف: لا شك، لأنه حتى بعد مرور خمس سنوات صمد الجيش السوري، فهذا دليل أن لديه القدرة للدفاع عن تلك المناطق والمواقع التي يدافع عنها اليوم. أحياناً يتحدثون ان بشار الأسد فقد  80٪ من سيطرته وأنه يسيطر فقط على 20 أو أقل بالمئة من الأرض السورية، وهذه ليست الحكومة بل الدولة، وهناك من يتحدثون ان الدولة السورية انتهت وهناك دويلات ويجب ان نعترف ونقر بذلك. وهذا واقع. لا، هناك حقيقة يحاولون دائماً طمسها وهي ان  الجيش السوري يسيطر على مناطق يسكن فيها 85 ٪ من السكان، كثير من السكان لجأوا من مناطق الحرب حيث تسيطر داعش، لجأوا من الحرب ومن الإرهاب.. لجأوا أيضاً الى تركيا والى الأردن ولبنان، لم يهربوا من النظام بل هربوا من الحرب. ومن الخطر على حياتهم نتيجة الحرب. أحياناً يتحدثون ان هؤلاء ضحايا النظام الدموي الدكتاتوري. الكذب الإعلامي واضح تماماً، هؤلاء وصلوا اليوم عبر تركيا الى المجر والنمسا وألمانيا، وعددهم  350 الفاً... 


الصنارة: الإتجاه هو نحو الحسم العسكري رغم محاولات روسيا جمع القوى السورية..


ماتوزوف: ليست قوى سورية.. محاولات توحيد المعارضة مصيرها الفشل لأن أصحاب القرار في يد امريكا وليست في يد السوريين.


الصنارة: لكن هناك قوى معارضة داخلية..


ماتوزوف: أي داخلية.. مناع.. التقيت معه ومع قدري جميل. جيد.. لكن اين هم، روسيا تؤيد الأفكار التي تستحق ان تكون حيّة لكن ترفض الأفكار التي لا وجود لها  على ارض الواقع . المناقشات مع المعارضة تستمر بما فيها الإئتلاف. لكن بشرط نحن نحافظ ليس على النظام بل على الدولة. يجب منع انهيار الدولة السورية والمشروع الأمريكي معروف وقد صدرت الخرائط  حوله.



الصنارة : بعد اللقاءات التي أجراها بوتين مع زعماء عرب هل هناك تطور في موضوع الجبهة الدولية ضد الإرهاب؟



ماتوزوف: الموضوع الأهم ان روسيا عندما تتحرك سياسياً في الشرق الأوسط تنسق مواقفها وتأخذ بعين الإعتبار مواقف الدول العربية وهذا هو سبب هجوم وتكثيف زيارات الرؤساء العرب الى موسكو أخيراً.. فبعد غد الاربعاء  يلتقي مع امير قطر في سوتشي وكذلك بعد شهر في 13 أكتوبر زيارة الملك سلمان، والعلاقات مع مصر مستمرة وهذه السنة خلال ستة أشهر التقى بوتين مع عبدالفتاح السيسي 4 مرات وكل مرة كانا يناقشا الموضوع السوري والشرق الأوسط وكل المسائل المهمة. التنسيق موجود. وعلاقات روسيا غير منقطعة مع العالم العربي. بالعكس برأيي ان العالم العربي الآن يتوجه الى موسكو وهو يفتش عن الجدار الدفاعي ضد الدسائس الأمريكية في الشرق الأوسط.


الصنارة: وهل تعتقد أن روسيا ستنجح في ذلك؟


ماتوزوف: بلا شك. امريكا، مش ناجحة، هي نجحت في إثارة البلبلة والتخريب في العالم العربي ودمار الدول، ليبيا، سوريا، العراق، اليمن السودان، حاولوا في مصر وفشلوا.. لذلك إذا كان هناك مَن يعتبر ان هذا نجاح أمريكي فأنا أقول لا. هذا مأزق السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. عدم إمكانية ان تتواصل هذه السياسة في المستقبل. روسيا الآن علاقتها وموقفها في العالم العربي أحسن من أي وقت مضى، أغلبية العرب معنا، أغلبية العقلاء في العالم كل مَن لديه عقل لا يمكن ان يؤيد الفكرة الجنونية ومساعدة الإرهاب أن ينشر في الشرق الأوسط ويستولي على دمشق كعاصمة الدولة الإرهابية. وفي ما بعد وبكل سهولة الجيش الأمريكي أو حلف الشمال الأطلسي تحت تبرير ان هذه الدولة إرهابية وتهدد مصالح العالم والغرب, وطبعًا توازن القوى في هذه الحالة سيكون ليس لمصلحة الدولة الإرهابية ، ولذلك هم برأيي لا يعارضون بل يؤيدون ويخططون  ان تصل القوى الإرهابية للسلطة في دمشق لكي يفتحوا الباب لتدخل أمريكي مباشر.ولكن روسيا اعلنت بوضوح انها لن تسمح بذلك..


الصنارة: ولذلك جاء الإعلان أن روسيا موجودة بقوة من أجل ان تمنع أي تدخل أمريكي؟



ماتوزوف: بلا شك.. روسيا في موقعها اليوم، تعتمد على التزامات فلاديمير بوتين الأخيرة وما كان هو اقترحه على امريكا باننا متفقون أن الخطر هو  في تنظيم الدولة وتيارات إرهابية أخرى، ونحن نشاهد انكم تمثلون أنكم تحاولون ضرب مواقع لداعش سوريا والعراق، في العراق بترخيص وتصريح من السلطة ولكن في سوريا أنتم تتدخلون لا شرعياً. نحن نقترح إذا كان الهدف الحقيقي داعش ان نعمل تحالفاً حقيقياً تحت رعاية مجلس الأمن للأمم المتحدة ونأخذ قراراً مشتركاً أمريكياً روسياً، ونساعد الجيش السوري والجيش العراقي ..وإذا أنتم تتركون سوريا ولا تتدخلوا في شؤونها الداخلية عسكرياً فإن الجيش السوري ينتصر في كل الإتجاهات.  الجيش السوري اليوم في حالة الدفاع وهو  يدافع عن مواقعه في وجه الهجوم الأميركي سواء من تركيا أو من لبنان.. وحتى بيان براك أوباما الأخير يدل أن لأمريكا في سوريا هدفين الأول مكافحة الحكومة السورية والهدف الثاني مكافحة داعش. كيف يمكن ذلك.. الأمر واضح من خلال المشاريع الأميركية التي تتناقض مع الواقع. الواقع هو انها يجب ان تقوم وتطلب من كل الدول المتورطة في الحرب على سوريا مواجهة الخطر الأساسي. أميركا تعلن أن أهم خطر تواجهه المصالح الأمريكية هي روسيا والعدو الثاني هو داعش والتنظيمات الإسلامية الإرهابية. هذا يأتي بعد خطر روسيا الفدرالية، هذا موقف جنوني غير عقلاني وهو موقف عدائي يضع العراقيل أمام العمل المشترك.



الصنارة: في المقابل جاءت تصريحات ميركل بأنها تدعو الى تعاون أمريكي أوروبي روسي وبمشاركة الرئيس بوتين شخصياً.



ماتوزوف: بالضبط، وهناك تصريحات من قبل رئيس وزراء بريطانيا دافيد كاميرون الذي قال إنه يعتبر انه لحل الأزمة السورية هناك ضرورة للتعاون مع الحكومة السورية والروسية كذلك. لكن المشكلة الأساسية هي أنه يجب تغيير الموقف الغربي تجاه الرئيس بشار الأسد. فهو القائد العام للجيش والقوات المسلحة السورية ولست أنا أو أي شخص آخر، وكذلك ليس أوباما وليس بوتين.



الصنارة: وهل تعتقد أن الأسد سينتصر؟



ماتوزوف: وقريباً أيضاً. أنا لا شك لدي في ذلك. هو يصمد ويقف في وجه اي طلب غربي أو أمريكي أن بشار الأسد فقد شرعيته.. شو يعني.. ما علاقة أمريكا بالأمور الداخلية السورية، اعلنوا ان معمر القذافي فقد الشرعية وبدأوا الحرب على ليبيا، ثم يعلنون الأسد فقد شرعيته، لا يوجد سوى قيصر واحد في العالم وأوباما مش امبراطور، هو رئيس الدولة الأميركية المستقلة.


الصنارة: وهل السلاح الجديد الذي تسلمته سورية كاف لدعم صمودها وانتصارها؟


ماتوزوف: أنا لست خبيراً عسكرياً، لكن مبدئياً كل سلاح تزود به روسيا الجيش السوري يأخذ بعين الإعتبار ما يتطلبه الجيش السوري في هذه المرحلة.


الصنارة: هناك حديث أن سلاحاً جديداً سيتسلمه الجيش السوري..


ماتوزوف: اتمنى ذلك.


الصنارة: لكن إسرائيل قلقة من ذلك؟


ماتوزوف: أعلم ذلك. وإسرائيل طلبت وتعهدت ان لا تسلم روسيا صواريخ إس 300 وهي لا تقوم بالقصف. روسيا التزمت لكن اسرائيل  لم تلتزم، ليس صدفة انني تطرقت الى موضوع الموقف الإسرائيلي من التطورات على الساحة السورية. أين إسرائيل هل هي لا تهتم بنتائج الحرب في سوريا.. هل دعمها لجبهة النصرة في الجولان هو عملية إنسانية أم سياسية. كان هناك تعهد إسرائيلي بعدم القصف لكن في ما بعد دمرت إسرائيل مواقع في ريف دمشق تابعة للجيش السوري. هذا يرجع الى الإلتزامات ليس الروسية بل الإسرائيلية. نحن نعتبر ان النفوذ الأمريكي على إسرائيل أقوى من حماية مصالح الأمن القومي الإسرائيلي..


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة