اخر الاخبار
تابعونا

كابول: تهديد رجل بسلاح وسرقة أمواله

تاريخ النشر: 2020-02-27 13:37:01
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

البروفيسور رياض اغبارية : الرمان يخفض ضغط الدم وينظم دقات القلب ويقوي المناعة والقدرة الجنسية


الرمّان من الفواكه اللذيذة التي يحبها الكبار والصغار، تؤكل طازجة وتُشرب عصيراً وفي الآونة الأخيرة أصبحت بذور الرمّان مركباً ملازماً لبعض أنواع السلطة وفي بعض المأكولات والحلويات. عُرفت منذ آلاف السنين واستخدمها الفراعنة استخدامات ووضعوها في توابيت الملوك بعد تحنيطهم. أجريت الكثير من الأبحاث على الرمان ونُشر الكثير عن فوائده الغذائية والعلاجية التي تُضاهي صيدلية بأكملها.


حول فوائد الرمان الغذائية والعلاجية وحول ضرورة استشارة الطبيب بخصوص ملاءمتها مع بعض أنواع الأدوية ومتى تكون الفائدة قصوى،أجرينا هذا اللقاء مع البروفيسور رياض أغبارية عميد كلية الصيدلة في جامعة بئر السبع.


الصنارة: مع حلول موسم الرمان ما هي فائدة الرمان للجسم؟


البروفيسور أغبارية: بشكل عام، كل فترة من السنة لها ثمارها من الخضار والفواكه، وهناك تلاؤم بين احتياجات الجسم وبين ما تقدمه له الطبيعة. هذه النظرية قديمة وتقول إنّ في فترة الصيف، على سبيل المثال، يشتهي جسمنا البندورة والبطيخ وغيرها من الفواكه والخضار الموسمية، يأخذ منها مركباتها ويخزّنها ليستخدمها لاحقاً. والرمان أيضاً وفواكه الصيف والخريف الأخرى مثل الصبر والتين فيها مركبات هامة للجسم يأخذها ويخزّنها لاحتياجاته المستقبلية..


الصنارة: هل يخزنها أم يستخدمها؟


البروفيسور اغبارية: يخزنها. فعلى سبيل المثال إذا أخذنا ڤيتامين B12 الموجود في الرمان وفي مصادر أخرى أيضاً، يأخذها الجسم ويخزنها. وأجسامنا بشكل عام توجد فيها مخازن لڤيتامين B12 تكفي لثلاث سنوات. وإذا تبيّن أنّ أحداً ينقصه ڤيتامين B12 فهذا يعني أنّ المخزون بدأ يتناقص لديه منذ أكثر من سنتين ولم يكون خلال هذه الفترة يتناول مأكولات غنية بهذا الڤيتامين. وهكذا فإن أجسامنا مبنية منذ ملايين السنين على أساس أن يخزّن احتياجاته حسب موسم الفواكه والخضار ويخزّنها.


الصنارة: اليوم أصبحت أنواع كثيرة من الخضار والفواكه متوفرة على مدار أيام السنة..


البروفيسور اغبارية: هذا صحيح، والجسم يأخذ احتياجاته ويخزنها فقط في الموسم الأصلي، مثلاً، يأخذ فواكه البندورة في الصيف وما نأكله من بندورة في الشتاء أو في فترة غير موسمها الأصلي فإنّ الجسم لا يستفيد من مركباتها ويفرزها. الجسم يعرف متى يكون المخزن مليئاً بما يحتاجه من مركبات هذا النوع أو ذاك من الخضار أو الفواكه فلا يشعر الشخص بأنه يرغب بتناولها. وعندما ينقصه مركّب معين يشعر أنه يرغب بتناول هذا النوع من الخضار أو الفواكه، كأن يشعر أحدنا أنه يرغب رغبة شديدة بتناول التبولة، عندها يكون الجسم بحاجة الى ڤيتامين K المتوفر في البقدونس أو الخس وفي الأڤوكادو وغيره ولكن البقدونس يحتوي على أعلى نسبة من ڤيتامين K، لذلك يطلب الجسم ويشتهي الثمرة أو النبتة التي تحتوي على أكبر كمية مما ينقصه

..
الصنارة: وهل ينطبق هذا الأمر على الرمان أيضاً؟


البروفيسور اغبارية: الرمان معروف منذ آلاف السنين ومن قبل التاريخ. وهو أيضاً مقدس في الديانات. مذكور في القرآن بأنه من فواكه الجنة، ولدى اليهود هو واحد من أنواع الأصناف السبعة التي بوركت البلاد فيها. كذلك عند الفراعنة حيث استخدموا ألوانه في الرسم واستخدموه مع الأموات. وحيث أنه وضع في المعابد وذُكر في الديانات السماوية وقدّسوه أصبح مهماً ومتداولاً في الطب الشعبي. وهكذا كان الوضع مع الملوخية على سبيل المثال، حيث كان اسمها في الزمن القديم الملوكية وكان أكلها يحظر على عامة الشعب وكان مقصوراعلى الملوك لأنّ فيها منشّطات جنسية. والرمان ثمرة مقدسة في الهند واليابان ولدى اليهود، كذلك هناك أساطير تدعو الى تقديمه من أجل الحفاظ عليه واستعماله لما فيه فوائد. وهكذا الوضع مع حبة البركة ،القزحة، التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم أنها تشفي من كل شيء ما عدا الموت..


الصنارة: وما هي فوائد الرمان الصحية؟



البروفيسور اغبارية: الرمان يخفض ضغط الدم، ينشط ويقوي القدرة الجنسية، ينظم دقات القلب، يحتوي على العديد من الڤيتامينات مثل: B12, B9, B, A, K, C وغيرها، كذلك يحتوي على بروتين بنسبة 3%. وبذوره الداخلية تحتوي على زيوت طبية تقتل البكتيريا الضارة الموجودة في أمعائنا، حيث تعمل عمل المضادات الحيوية وتنشط جهاز وعمل الأمعاء. ومن المهم التأكيد أن المواد الموجودة في بذور الرمان تعمل ضد البكتيريا الغريبة الضارة والتي يقاومها جهاز المناعة وليس البكتيريا المفيدة التي تعيش في أمعائنا ويتعايش معها الجسم بتعاون متبادل. كذلك إذا زادت كمية البكتيريا المفيدة في أجسامنا عن الحد المطلوب وبدأت تستهلك السكر والدهنيات من أجسامنا تكون هناك حاجة لشيء يخفض عددها. وفي المواسم المختلفة تزداد وتنقص كمية البكتيريا هذه والرمان يكون أحد المأكولات التي تقوم بتنظيم عددها، وذلك عندما يخرج زيت بذور الرمان في الأمعاء. وفي هذه الأمور تتجلى قدرة الخالق حيث يكون لحبّة الرمان مصلحة في أن تدخل جسم الإنسان أو الحيوان لأنها بذلك تضمن نباتها بعد أن تدخل الجهاز الهضمي بعد أن "تزودت" "بالسماد" أي بالفضلات. ففي داخل الأمعاء تفرز زيوتها وتفيد الجسم وتتزوّد بـ"السماد" لاستفادتها في النمو بعد أن تفرز مع البراز أو الروث. من هنا فإن الرمان يقوّي جهاز المناعة ويعمل عمل المضادات الحيوية وهذه تقاوم الڤيروسات وتساعد على نمو الخلايا. وڤيتامين B12 الموجود في الرمان يساعد على التركيز وعلى معالجة الإضطرابات النفسية ويقوي الذاكرة. كذلك ومنذ قديم الزمن تمّ تصنيع كريمات معيّنة تساعد على معالجة الإلتهابات الجلدية. كذلك قشور الرمان ولبّة الرمان الداخلية تساعدان على خفض السكر لدى مرضى السكري، وعلى قتل الديدان والبكتيريا في الجهاز الهضمي. والحيوانات تستفيد استفادة قصوى من الرمان لأنها تأكلها كاملة مع القشور واللب ولا تقشرها مثلنا.


الصنارة: هل فائدة عصير الرمان مساوية لفائدة أكل البذور كاملة؟


البروفيسور اغبارية: هناك خطآن شائعان في عالمنا العصري، الأول هو أننا نعصر الرمان ونرمي القشرة واللبّة ونشرب العصير لوحده. والخطأ الثاني هو أننا لا نشربه مباشرة بعد عصره، بل نحفظه في الثلاجة أو نتركه خارجها، وفي كلا الحالتين تحصل تفاعلات كيماوية وعمليات أكسدة بعد ربع ساعة لغاية نصف ساعة وتُفقده معظم مزاياه العلاجية ومعظم فوائده. وفي حال وضعه في المجمّد – الفريزر- تحدث التفاعلات بعد إذابته وتسخينه. وفي حالة العصر نخسر ثلثي الفوائد الموجودة في الرمان، في القشرة وفي البذور. فعندما نقوم بعصره نرمي ما تبقى في البذور وهذا خطأ. بالإمكان طحنها أو  وضعها مع السلطة وأكلها. وأفضل فائدة هو أن نفرط حبّات الرمان ونأكلها طازجة. وهناك ضرر قد يحصل من عصر الرمان هو أن عدم تنظيف ماكنة العصر بشكل جيد وأساسي تتراكم عليها كميات كبيرة من البكتيريا وتنمو عليها أنواع فطريات، وهذه تنمو وتتكاثر على الجزء السفلي من العصّارة. وفي حالة تنظيفها جيداً واستخدام مواد تنظيف كيماوية فإن هذه المواد تكون مضرّة جداً حيث تتفاعل مع العصير وتفقده خواصه العلاجية والغذائية. لذلك ما أوصي به هو أكل حبّات الرمان كما هي مع الأجزاء البيضاء أو الصفراء في كوز الرمان وأكلها كاملة، وهكذا نضمن أن نأكلها نظيفة بدون بكتيريا وفطريات ولا تحتوي على مواد تنظيف ولم تحصل فيها عمليات أكسدة، ويمكن استخدام حبات الرمان مع كل المأكولات وفي أي وقت من غير أن يحصل فيها أي تغييرات على تركيبها. هكذا نضمن الفوائد القصوى من الرمان. وكذلك الأمر بالنسبة للعنب، حيث نستفيد من بذور العنب أيضاً والعنب بدون البذور يكون أقل فائدة، وكذلك بذور البطيخ فيها فوائد جمة وأيضاً المناطق المجاورة للبذرة تكون فيها فوائد كبيرة.


الصنارة: هل هناك مخاطر من أكل الرمان أو شرب عصير الرمان؟


البروفيسور اغبارية: هناك بعض مخاطر من أكل الرمان. فالأشخاص الذين يعانون من ضغط دم منخفض ويتعاطون أدوية لرفع ضغط الدم، عليهم استشارة الطبيب بخصوص تناول أو عدم تناول الرمان. عليهم ألاّ يقرّروا لوحدهم وبشكل عام كل شخص يتعالج بأدوية معينة بشكل متواصل عليه أن يستشير طبيبه قبل أكل الرمان أو شرب عصيره. ومن الأدوية التي يُمنع أكل الرمان أو شربه معها الأدوية المستخدمة لتمييع الدم مثل الپلاڤيكس والأدوية المستخدمة للدهنيات أو لخفض الكوليسترول من نوع الستتينات هذه الأدوية وعائلتها يمنع تناول الرمان أو الكريپ فروت معها لأنها تمنع هذه الأدوية من أن تكون فعّالة.


الصنارة: لأي فترة يُبطل أكل الرمان أو الكريپ فروت مفعول هذه الأدوية؟


البروفيسور اغبارية: هذان الصنفين من الفاكهة يعيقان عمل الإنزيمات التي تحوّل الأدوية الى فعّالة لمدة 5-6 أيام. وهناك من يتصرف بشكل خاطئ بحيث يقرر شرب الرمان في الصباح ويأخذ الدواء في المساء، لكن في مثل هذه الحالة الأدوية لا يكون لها أي فائدة لمدة 5-6 أيام.


الصنارة: هل في مثل هذه الحالة يحظر على هؤلاء شرب الرمان بتاتاً؟


البروفيسور اغبارية: كلا. الحل هو أن يتوجهوا الى الطبيب وأن يبلغوه بأنواع الأدوية التي يتعاطونها والطبيب بإمكانه تغيير الأدوية الى أدوية فعّالة لا تتأثر من شرب أو أكل الرمان أو الكريپ فروت. كذلك الأمر يحظر على الأشخاص الذين يتعالجون بالكومادين أكل الخضراوات والنباتات الخضراء مثل الخس والبقدونس والعلت وغيره ومن يصر على أكلها هناك ضرورة لتغيير نوع الدواء الى دواء لا يتأثر. وفي مثل هذه الحالة يقوم الطبيب بملاءمة نوع الدواء البديل الذي لا يتأثر بالرمان أو الكريپ فروت.


الصنارة: هناك أنواع متعددة من الرمان، الحلو والحامض واللفاني وغيرها.  أيها أكثر فائدة؟


البروفيسور اغبارية: لجميعها نفس الفائدة ولكن من لديهم قرحة في المعدة يُنصحون بعدم أكل الرمان الحامض، خاصة الذين يتعاطون أدوية لتخفيف حموضة المعدة. فحوالي 40-50% من أنواع جرح المعدة تسببها بكتيريا هليكوباكتر وهذه تنمو وتزدهر في محيط حامضي. لذلك هؤلاء ينصحون بعدم أكل الرمان الحامض.


الصنارة: ما هي أكثر المواد فائدة في الرمان؟ وما هي آلية عملها؟


البروفيسور اغبارية: الرمان يحتوي على مواد مانعة للأكسدة وهذه المواد تعيق تكوّن الخلايا السرطانية وتقوي جهاز المناعة. فقسم من السرطانات تسببها ڤيروسات وجهاز المناعة القوي يتغلب عليها. كذلك فإن جهاز المناعة الضعيف لا يستطيع السيطرة على أورام تنمو بشكل عشوائي وغير منتظم وهكذا يزداد الورم السرطاني. فجهاز المناعة القوي يتعامل مع أورام غير منتظمة على أنها أجسام غريبة ويقاومها. والرمان يقوي جهاز المناعة، ويحتوي على مواد تهاجم الخلايا السرطانية ولا تؤثر سلباً على الخلايا العادية. وكما ذكرنا فإن القشرة واللب الداخلي يفيد في تنقية الجهاز الهضمي ويفيد في خفض ضغط الدم.


الصنارة: هل الإكثار من أكل الرمان أو شرب عصيره مضر؟


البروفيسور اغبارية: الرمان كما أي شيء آخر نأكله أو نشربه إذا زاد عن حدّه يصبح ضاراً. فالرمان يحتوي على سكّر ويخفض ضغط الدم، لذلك قد يضر مرضى السكري من خلال رفع مستوى السكر في الدم والذين يعانون من ضغط دم منخفض قد يتضررون..


الصنارة: ذكرت في البداية أن الرمان يفيد في خفض مستوى السكر في الدم. فكيف يتفق ذلك مع ما تقوله آلان؟


البروفيسور اغبارية: الرمان يحفّز عملية إفراز الإنسولين وبذلك يفيد الذين يكون الأنسولين لديهم منخفضاً. أما مرضى سكري الأحداث Type-1 أي عندما لا ينتج الجسم الأنسولين بتاتاً فإن الرمان يضرهم.. وكذلك الحلبة تفيد مرضى السكري الذين يتعالجون بالأقراص وليس بالأنسولين. فمن يعاني من السكري بدرجة صغيرة فإن الرمان كما الحلبة ينشط البنكرياس وينشط عملية تزويد الدم للبنكرياس ويحفّز إنتاج الانسولين. وفي جميع الحالات فإن السكر الموجود في الرمان يرفع نسبة السكر في الدم. وما نقوله إنّ مرضى السكري باستطاعتهم أكل الرمان أو شرب عصيره طازجاً ولكن مع استشارة الطبيب حول أنواع الأدوية الملائمة لئلا تحصل تفاعلات مع مركبات الرمان وتبطل مفعول الأدوية.


الصنارة: هل هناك أشخاص يُمنعونها من أكل الرمان أو شربه؟


البروفيسور اغبارية: الذين يعانون من إمساك معدة يفضل أن يشربوا عصير الرمان لأن لدى أكله أكلاً تُفاقم بذوره حالة الإمساك. كذلك فإن الذين يعانون من حساسية للرمان، وهؤلاء يشكلون نسبة ضئيلة جداً، يحذر عليهم شرب أو أكل الرمان.


الصنارة: متى تكون الفائدة قصوى لأكل الرمان أو شرب عصيره؟


البروفيسور اغبارية: في الصباح أو مع وجبة الغداء وقت الظهر.


الصنارة: هناك نوع من النبيذ الذي يستخرج من الرمان. هل له نفس فوائد الرمان؟


البروفيسور اغبارية: له فوائد كثيرة، فهو، كما نبيذ العنب المستخرج من العنب الأحمر يخفض الدهنيات. وعملياً يمنع من الكبد إنتاج الدهنيات. وهنا أود التوضيح أنه بالإمكان استخدام الرمان في إعداد الوجبات ومع سلطة الخضار. وعملياً أكل الفواكه تكون قصوى عندما يتم تناولها قريباً مع فترة تناول الوجبات. ويمكن استخدام عصير الرمان مع الكوسا المحشي بدلاً من عصير البندورة. إنها أكلة شهية جداً ومفيدة بدرجة قصوى، ومنشطة، ويمكن إضافة بذور الرمان أيضاً الى هذه الطبخة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة