اخر الاخبار
حالة الطقس
طمرة - 27° - 33°
بئر السبع - 30.56° - 32.22°
رام الله - 26° - 32.78°
عكا - 27° - 33°
القدس - 26° - 32.22°
حيفا - 27° - 33°
الناصرة - 27° - 33°
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2148
ليرة لبناني 10 - 0.0230
دينار اردني - 4.8955
فرنك سويسري - 3.5106
كرون سويدي - 0.3646
راوند افريقي - 0.2383
كرون نرويجي - 0.3782
كرون دينيماركي - 0.5148
دولار كندي - 2.6154
دولار استرالي - 2.3737
اليورو - 3.8468
ين ياباني 100 - 3.1935
جنيه استرليني - 4.5465
دولار امريكي - 3.471
استفتاء
وسيلة التواصل الاجتماعي التي اتابعها يوميا
انستغرام
فيسبوك
تويتر


رفعت بدوي: تزامن التحرك الشعبي اللبناني مع القتال داخل المخيمات يُدخل لبنان وفلسطين الى الفوضى العامة

لم يستبعد المحلل السياسي الإستراتيجي اللبناني رفعت بدوي ان يكون هناك رابط او علاقة ما , بين انطلاق التحرك الشعبي ضد تراكم النفايات مع انفجار الاوضاع الأمنية داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين . محذراً من الهدف من وراء ذلك قد يكون ادخال لبنان وفلسطين الى أتون الفوضى العارمة التي تعم الوطن العربي .. وقال بدوي في حديث خاص ل"الصنارة" امس الاول الاربعاء :" عندما تزامنت أزمة المخيمات مع هذا الحراك الشعبي فلا بد ان يكون العدو الإسرائيلي أو مَن يقف خلفه كالولايات المتحدة تريد إدخال لبنان الى الفوضى. إذ ان هناك محاولة جدية لإلغاء حق العودة وإبقاء اللاجئين الفلسطينيين خارج فلسطين، فلنأخذ العبرة مما حصل في نهر البارد، حيث لم يتم حتى الآن إعادة بناء ما دمر منه. وفي غزة التي انتصرت على العدو عسكرياً هناك  الآن محاولة لتحويل اي انتصار عسكري لهزيمة سياسية وما نراه اليوم من حراك أو حوار حمساوي مع العدو الإسرائيلي برعاية بلير يدخل ضمن هذا السباق لإدخال هذه الفوضى الى داخل الساحة الفلسطينية.. " ودعا بدوي عبر" الصنارة "جميع جميع الأخوة الفلسطينيين الى عدم اليأس والبقاء في أماكنهم ومخيماتهم حتى العودة فهناك محاولة جدية لتهجير الفلسطينيين مرة أخرى من لبنان نحو السويد وألمانيا ودول اوروبا. والملاحظ ان أي فلسطيني يضع جواز سفره في أي سفارة أوروبية يحصل مباشرة على فيزا هجرة لينسى فلسطين وحق العودة .."




وقال بدوي ان " القصة معروفة وكانت متوقعة لأن هذا النظام الفاسد الذي بُني على أساس المماطلة وعلى أساس أن يتم الغاء كل النقابات وكل الحركات والمجتمع المدني، فتبقي هذه الأحزاب الطائفية المذهبية التي تتمترس خلف طائفيتها وخلف لونها المذهبي والعصبيات، سوف تنتج هكذا طبقة سياسية تتقاسم الحصص والمغانم وتقبض على رقاب ومفاصل هذا البلد ورقاب المواطنين وتمنعهم حتى من الحد الأدنى من العيش الكريم الذي لا يؤمّن حتى أدنى مقومات الصحة والمراقبة الصحية وحتى منع الأوبئة من جراء هذه النفايات المنتشرة بكل أنحاء بيروت ولبنان..فقبل الحرب الأهلية كانت هناك طبقة سياسية وطبقة متوسطة الى أن جاء إتفاق الطائف فولّد، ما سمي بالحريرية السياسية. فكان عام 1991 عام ولادة "التروبكا" التي قامت على أساس الشراكة بين رئيس الجمهورية الياس الهراوي آنذاك ورئيس الحكومة رفيق الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري، فتم تقاسم المغانم والمكاسب في ما بينهم الى أن أضيف اليهم بعدها وليد جنبلاط بعد تصريحات سياسية نارية ضد الترويكا، فأصبح الأربعة يتقاسمون هذه المغانم في لبنان والمشاريع الكبرى والصغرى، من مطار بيروت والسوليدير والجسور والشوارع والسدود الخ، الى أن وصلنا مرحلة جديدة وبتنا اليوم أمام ستة أحزاب أو اتجاهات سياسية ينتمي كل منها الى طائفة أو مذهب تتمترس خلف طائفيتها ومذهبيتها وغاب عن بال الجميع الإنتماء الى الوطن ..فلم يعد هناك أحزاب ذات شعور بالإنتماء الى الوطن وصار الإنتماء الى الطائفة والمذهب هو المقرر. هذه الجهات ومنذ العام 1991 تعودت على المحاصصة (الأفرقاء الستة هم: تيار المستقبل، الحزب التقدمي الإشتراكي، التيار الوطني الحر، القوات اللبنانية، حزب الله، حركة أمل) تقاسموا النقود ولم يعد من الممكن تأليف حكومة أو أن يكون هناك مشروع يمر في المجلس النيابي الا إذا وافقت عليه هذه القوى التي قبضت على القرار السياسي في البلد. فمنهم من يطالب بحقوق المسيحيين ومنهم من يطالب بحقوق الشيعة وكذا السنة والدروز، فأين هي حقوق لبنان؟! فكان من الطبيعي أن تصل الامور الى هذا الدرك الأسفل من عدم الإنتماء للوطن والإنتماء للمذهب واعتمد رؤساء هذه الأحزاب والكتل هذا الأسلوب من أجل حشد أكبر عدد ممكن من الجماهير حولهم ليكونوا مؤثرين في أي تحرك جدي في الشارع.



الصنارة: هذا على الصعيد العام، لكن ما دور أزمة النفايات وما دخلها في هذا التقسيم؟



بدوي: هذه هي الشعرة التي قصمت ظهر البعير. فمنذ نهاية العام 2014 كان معروفاً انه في شهر آب(الحالي) 2015  سيتم إقفال مطمر الناعمة، وكان من المفروض على الحكومة الحالية ومنذ ساعة تأليفها أن تأخذ بعين الإعتبار هذا الأمر بجدية تامة من أجل إيجاد البديل إما ببناء معامل حديثة تفرز النفايات وتكون منتجة للكهرباء والشروع في بداية بنائها الى أن يأتي شهر آب 2015 ويكون بديل لمطمر الناعمة الذي اتخذ قرار إقفاله نهائياً وهو امر معترف عليه ..لأن بلدية الناعمة وحتى وليد جنبلاط كان له حصة معينة من مطمر الناعمة وحصة معينة من دخل النفايات في تلك المنطقة.. الى أن قام الأهالي واعترضوا وبأنهم لن يسمحوا بعد بدفن النفايات في هذه المنطقة. كان من المفترض على الحكومة أن تشرع ببناء معمل لحرق النفايات أو تصريفها وهناك العديد من المناطق والبلديات التي قدمت أراضٍ لبناء مثل هذا المشروع لكن المحاصصة أيضاً دخلت على الخط.. ومنهم وليد جنبلاط تحديداً لم يرض ببناء مصنع لمعالجة النفايات في منطقة واقعة تحت نفوذه لأنه اختلف مع المهندس رياض الأسعد على الحصص وعلى المردود. وهكذا دواليك بقيت الدولة اللبنانية صامتة وعاجزة الى أن وصلنا الى نقطة الصفر وتمّ إقفال مطمر الناعمة، ولم يبق هناك أي مكان آخر.. فابتلينا بتجميع النفايات في الشوارع وظهور الكوليرا في مناطق ريفية في لبنان ولم يعلن عنها للأسف. كان من المفترض أن تأخذ الحكومة أو القيمون على الحكومة منذ زمن الأمر بالإعتبار. لكن تم أخذ المكاسب السياسية وتجيير الموضوع لهذا أو ذاك الحزب داخل مجلس الوزراء ليصبح النقاش عقيماً لأنه إذا تقدم فريق من الفرقاء بمشروع وكان مقنعاً فإن الفريق السياسي المواجه يعمل على إحباط المشروع خوفاً من أن يحقق مكاسب على ظهر هذا الفريق السياسي. إذن عدم التوافق السياسي والكيدية السياسية في لبنان أدت الى ما أدت اليه من عدم اتخاذ أي قرار من معالجة أي موضوع وعلى سبيل المثال النفايات، وممكن سحب ذلك على كل الملفات الموجودة على الساحة السياسية اللبنانية.



الصنارة: تمّ هذا الأسبوع فض المناقصات ثم إلغاء المناقصات فعدتم الى نقطة الصفر؟



بدوي: هذا هو الحال بالضبط. فالفضيحة الكبرى ان إحدى الشركات تابعة لفادي فريم صاحب مصانع نابيكو في لبنان تقدم بمشروع بكلفة 123 دولار للطن الواحد. فإذا به عند فض العروض يكتشف ان سعر الطن المقدم باسم شركته يصبح 155 دولارًا. فكيف وهو لا يعلم وقد أعلن ذلك هو نفسه في مؤتمر صحفي، إذن هناك تلاعب في العروض التي قدمت وكشف انها كانت مسرحية كبيرة، وكانت سابقاً تكلف خزينة الدولة 200 مليون دولار في السنة ..لكن حسب العروض المقدمة وبحالة التلزيم  في الجنوب لشركة تابعة لنبيه بري وازلامه وفي البقاع وبيروت تابع لتيار المستقبل وازلامه وفي الشمال لجبران باسيل وازلامه وقد تقاسموها ستكون كلفة جمع النفايات 450  مليون دولار بدل .. 200 إذن هذه سرقة  علنية أمام الجميع ..هؤلاء يساهمون في سرقة هذا الشعب ومقدرات البلد ولا يبحثون عن أي فائدة تزيح عن كاهل الشعب والبلد عبء هذه التكاليف التي تزيد من غنى الغني وفقر الفقير.



الصنارة: وصلتم الى  "طلعت ريحتكن " هل المبادرة شعبية أم هناك أحزاب وجمعيات تحركها وتنظمها ؟



بدوي: مبادرة " طلعت ريحتكن"  هي مبادرة من قبل مجتمع مدني قرر ان يتحرك ويطلق شعار "طلعت ريحتكن" وهو يشبّه القابضين على الحكم في لبنان والرسميين وفسادهم بأن ريحتهم طلعت كالنفايات.. ما يدل على قيمة ما سرقوه، وهذا جزء ما يوصف الفساد في لبنان أسوة بكل العالم العربي. فالقضية في البداية كانت تحركاً مدنياً بريئاً، وكانت لدي شكوك معينة ان هذا التحرك ممكن ان يكون بريئاً مئة بالمئة، لكن التجربة علمتنا غير ذلك، فالولايات المتحدة ومراكز دراساتها تعرف من أين تؤكل الكتف ويدخلون من باب المطالب الشعبية المشروعة والتي تدغدغ مشاعر المواطنين.. وهكذا بدأ هذا التحرك بالإعلام والصحف بريئاً ودعوا للتظاهر وبدأ التظاهر بداية حضارية ولكن فيما بعد تغير الأمر ورأينا شعارات تطلق لا يمكن تنفيذها في الوقت الحاضر.. ولا يوجد لها أي أرضية في لبنان لتنفيذها كشعار  "الشعب يريد إسقاط النظام .." فلا توجد آلية في لبنان لمثل هذا الشعار، ومن اليوم الأول فرحت كثيراً للبداية الناجحة التي بدأ بها هذا التحرك، وبسلميته وحضاريته.. كنت أشاهد ذلك وكنت آمل أن ينتج شيئ ما ..لكن فيما بعد ونتيجة المندسين وإطلاق بعض الشعارات" أوجه التحية للزعيم الفلاني أو العلاني" و"أنا فدا الزعيم الفلاني" و"نحن شباب اتينا من الجهة والمنطقة الفلانية لنشارك"  و"أنا المسؤول الطلابي للحركة السياسية الطلابية.." كانت هناك إشارات لجلب هذا التحرك وكسبه وتجييره لجهات سياسية معينة ومن غيرها الى أن حصل ما حصل في الساعة العاشرة ليلاً ورأينا الفوضى العارمة وكيف عمت وكيف اصيب أكثر من 90 جريحاً من القوى الأمنية والمدنية وأطلق شعار  "الشعب يريد إسقاط الحكومة، الشعب يريد إسقاط النظام" ..عندما سمعت هذا الشعار ساورتني الشكوك حول هدف هذا التحرك فبدأت أتحرى الموضوع ووجدنا اصابع لجهات خارجية تحت ما يسمى "NGO" المنظمات غير الحكومية وهي التي كانت المحرك الأساسي لهذا التحرك، كما فعلوا في مصر وتونس، مع العلم اننا من أشد المؤيدين لأي حراك سلمي مدني صرف لا ينتمي لأي حزب ولا لأي طائفة، ونؤيد هذه المطالب بشدة لتغيير هذا النظام الطائفي، مع لفت النظر انه في العام 2012 كانت هناك مظاهرة سلمية مدنية أكثر عظمة من هذه المظاهرات مجتمعة وفي يوم واحد دعا المجتمع المدني وشارك أكثر من 20 الف شخص واللافت انه آنذاك كانت القوى الأمنية تحرس هذا التحرك ووصلوا الى الرأي ولم تحصل ضربة كف واحدة، وكانت تحت شعار  "لا للطائفية لا للمذهبية"  وهو شعار حساس رجداً بالنسبة للمسؤولين في لبنان، آنذاك كان التحرك بريئاً جداً أمام ما رأيناه ولمسناه خلال اليومين الماضيين، مع تأييدنا للحراك السلمي الحضاري..عندما سمعت هذه الشعارات تطلق تبادر الى ذهني فوراً أن لبنان يدخل عصراً جديداً هو عصر الفوضى، ودعوة الحكومة للإستقالة هي كالدعوة لهؤلاء المسؤولين للهروب من مسؤوليتهم..فعندما تستقيل الحكومة في ظل شغور في رئاسة الحكومة ومجلس نيابي معطل، أصبحنا في شلل تام، وإذا استقالت الحكومة تبقى في حال تصريف أعمال وهي بذلك في حل من الإستجابة لمطالب الشعب، فقلنا ان الدعوة الى استقالة الحكومة أمر خاطئ مع العلم اننا نريد تغيير الحكومة عن بكرة ابيها ونأتي بحكومة تكنوقراط لا تمت بصلة لأي حزب في لبنان..وعندما نطالب بإسقاط النظام، لا توجد آلية في لبنان لإسقاط النظام، لأن  الأحزاب الستة التي تتحكم بالحياة السياسية في لبنان مبنية على أساس طائفي ومذهبي وهذا الإنتماء هو أكبر من الإنتماء للدولة ومن قرار الدولة وأصبحت الدولة لعبة ووسيلة طيعة بأيديهم. هم يستعلمون الدولة غطاء وهم على الأرض أقوى من الدولة وأجهزة الدولة ويستطيعون التخريب على أي حراك مدني كما نراه عبر الشاشات.



الصنارة: وأين تقف الأمور الآن خاصة مع الإعلان عن الإستعداد لمظاهرة كبيرة غداً السبت، فهل تعيد للحراك الشعبي وهجه ام انها ستكون نسخة للأحزاب الستة؟



بدوي: أخشى ما أخشاه وأشتم رائحة أن المطلوب إدخال لبنان في فوضى عارمة تمهيداً لصياغة دستور جديد في لبنان، لأن الولايات المتحدة وبمراكز دراساتها والغرب أيضاً ومن خلال محاولاتهم لإيجاد حل لانتخاب رئيس جمهورية لم يجدوا آلية في الدستور اللبناني ممكن ان تجبر هؤلاء على الحضور للمجلس النيابي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، أعتقد وأشتم رائحة إذا راقبنا الموضوع الإقليمي، من خلال ترابطه، المطالبة بتغيير الدستور في سوريا وكذلك العراق، ومصر، وحتى في المملكة السعودية من خلال المطالبة بإدخال تعديلات، أنا أشتم رائحة ان هناك نوعاً من التدخل الخارجي وخصوصاً الزيارة المريبة التي قام بها السفير الأمريكي ديفيد هيل الى القصر الحكومي صبيحة هذا التحرك كان لها الأثر الكبير وعزّز الشكوك ان هناك شيئاً ما، لأنه حذر من أن هذا التحرك الشعبي ممكن ان يتعاظم وأن الشعب اللبناني انتفض ولضرورة التنبيه لإحتواء هذا الوضع خوفاً من الآتي والآتي ربما يكون أعظم، لذلك أقول انني اشتم رائحة ان هناك ربما تكون أصابع خارجية تحاول ادخال لبنان في اتون الفوضى الذي يركب المنطقة تمهيداً لرسم ووضع دستور جديد للبنانيين لم تتضح معالمه حتى الآن.. وهذه قراءة متأنية مع التأكيد انني مع مطالب شعبنا وانا ابن هذا الشعب واطالب بتغيير هذا النظام الطائفي والمحاصصة ووقف الفساد والهدر من قبل المجتمع وان يكون مدخل هذا الموضوع قانون انتخابي جديد.



الصنارة: وما هي الآلية لما تقول؟



بدوي: إذا كان هذا التحرك يريد مصلحة لبنان، فيجب عليه ان يطلق الصيحة أولاً بأننا لن نخرج من هذا الشارع قبل دخول كل اعضاء المجلس النيابي الى مقره وان لا يخرجوا منه الى ان ينتخبوا رئيساً للجمهورية. وثانياً الدعوة الى تكليف رئيس حكومة جديد وتأليف حكومة تكنوقراط غير مرتبطة بالأحزاب، وأول البنود على جدول اعمال هذه الحكومة إقرار قانون جديد للإنتخابات على أساس النسبية ولبنان دائرة واحدة، وإذا تعذر لسبب ما اعتبار لبنان دائرة واحدة فلا بأس ان يعتبروا المحافظات اللبنانية الخمس على أساس النسبية وبذلك نكون حررنا الناخب من ان يكون لتزماً لهذا الزعيم أو ذاك بكل المستويات.



الصنارة: هل ممكن ربط ما يجري في المخيمات مع ما يجري على الساحة اللبنانية، وأن ما عجزوا عن تحقيقه وتمريره عن طريق الأزمة في سوريا قد ينجحوا به لبنانياً وفلسطينياً على أرض لبنان؟



بدوي: بذلك وضعت الإصبع على الجرح وعلى الوجع، لماذا أقول ان لدي شكوكاً ما. عندما تزامنت أزمة المجتمعات مع هذا الحراك الشعبي فلا بد ان يكون العدو الإسرائيلي أو مَن يقف خلفه كالولايات المتحدة تريد إدخال لبنان الى الفوضى. هذا الأمر سيء للفلسطينيين أنفسهم فهناك محاولة جدية لإلغاء حق العودة وإبقاء اللاجئين الفلسطينيين خارج فلسطين، فلنأخذ العبرة مما حصل في نهر البارد، حيث لم يتم حتى الآن إعادة بناء ما دمر منه. وفي غزة التي انتصرت على العدو عسكرياً هناك محاولة الآن لتحويل اي انتصار عسكري لهزيمة سياسية وما نراه اليوم من حراك أو حوار حمساوي مع العدو الإسرائيلي برعاية بلير يدخل ضمن هذا السياق لإدخال هذه الفوضى الى داخل الساحة الفلسطينية لذلك أدعو جميع الأخوة الفلسطينيين الى عدم اليأس والى البقاء في أماكنهم ومخيماتهم حتى تاريخ العودة ولا بد أن يأتي هذا اليوم هناك محاولة جديدة لتهجير الفلسطينيين مرة أخرى من لبنان نحو السويد وألمانيا ودول اوروبا. والملاحظ ان أي فلسطيني يضع جواز سفره في أي سفارة أوروبية يحصل مباشرة على فيزا هجرة لينسى فلسطين ويكون الجيل القادم يتكلم السويديه والالمانية.



الذي حصل في المخيمات اثار الشك ان من الممكن ان يكون ضمن إطار الحراك في المنطقة خصوصاً إدخال لبنان في نطاق ذلك ورغم ما يدعو له البعض لضرورة الفصل بين الأمرين لكن في السياسة يجب ان يكون المرء يقظاً ويربط الأمور ببعضها. هناك من يقول ان انتفاضة الشعب اللبناني لا دخل لها مع ما يجري في المخيمات واننا سنرى كيف ستتعاظم المطالب الشعبية في الأيام القادمة.. والملاحظ انه ليس من البريء ابداً أن يصار الى فكرة كب النفايات في منطقة عكار، هذه المنطقة التي في كل الحروب لم تنتفض لكن أمس ليلاً تحركت وأطلقت صيحتها.. إذن كل منطقة ستنتفض لمصلحتها، وليس لهدف وطني واحد. وعندما أطلق شعار إسقاط الحكومة وإسقاط النظام قامت تحركات وأغلقت طرقات وشوارع في البقاع والشمال تأييداً للحكومة ولهذا النظام. إذن نحن أمام معضلة أساسية تدخل فيها المذهبية والطائفية وأنا لا أستبعد أبداً الربط بين الأمرين بين ما يجري في المخيمات والحراك المدني الشعبي بهدف إدخال لبنان في حال من الفوضى يمكن ان تكون في المستقبل كما قلت لإنتاج دستور جديد يكون طيعًا لخدمة الولايات المتحدة وبشكل عام لخدمة الغرب.



الصنارة: أو ان يكون لبنان منصة او محطة لدخول إسرائيل وأمريكا الى سوريا بعدما فشلوا في حرق سوريا عبر حرب السنوات الخمس الماضية؟



بدوي: هذا لن يحصل بوجود المقاومة البطلة، إلا على جثث الشهداء ولو كلّف الأمر مهما كلّف من أمر ونحن سنقدم الدماء فداء للبنان والمقاومة وعلى أن لا يمر مثل هذا المشروع في لبنان أو أي وطن عربي.. نحن اليوم نقدم ما نقدم فداء لسوريا فما بالك إذا كان لبنان.. فلن يكون هناك أي حلم لأي إسرائيلي ان يحلم ان يمرر مثل هذا المشروع على الأرض اللبنانية. إنما الولايات المتحدة تدخل أو تحاول ان تدخل اليوم من باب المطالب الشعبية وليس من باب المعارك العسكرية. وقد تحول الأمر الى حراك شعبي في الوطن العربي بدل المعارك العسكرية، والأمر الذي حصل في العراق ليس بريئاً ايضاً هذا الحراك الذي انتفض مرة واحدة والمناطق التي تشهد المعارك الطاحنة هي سوريا وسيناء وليبيا والعراق واليمن، كلها مرة واحدة تدخل ضمن إطار واحد ليشغلوا هذه المنطقة كلها عن بكرة أبيها بالفوضى.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة