اخر الاخبار
تابعونا

ام الفحم: تحسن في الوضع الوبائي

تاريخ النشر: 2020-12-03 17:08:18
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. رمزي حلبي :إنهيار البورصات العالمية قد يغيّر جميع مخططات وزير المالية كحلون

ما أن أعلنت الصين، يوم الإثنين من هذا الأسبوع، عن خفض قيمة عملتها" اليوان" وانخفاض النمو الإقتصادي من 10٪ الى 7٪ وبدء التباطؤ الإقتصادي حتى انهارت مؤشرات البورصات في مختلف أنحاء العالم، وخسرت الأسهم حوالي خمسة تريليونات، أي خمسة آلاف مليارد دولار بينها تريليون يورو للأسهم الأوروبية. وقد انعكست خسائر الأسواق المالية سلباً على النفط الذي واصل تدهوره وتراجع سعر برميل النفط الخام الى 38 دولاراً.



حول هذا الموضوع وانعكاساته على الإقتصاد وعلى الأفراد في البلاد أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور رمزي حلبي المحاضر في جامعة تل أبيب في موضوع الإقتصاد .     



الصنارة: ما سبب انهيار البورصات العالمية بهذه السرعة؟



د. حلبي: السبب المباشر هو التراجع في الإقتصاد الصيني والتخوف من أنّ النمو الإقتصادي والإنتاج الصيني موجود بتراجع معين، علماً أننا تعودنا في السنوات الأخيرة على أن نسبة النمو الإقتصادي في الصين حوالي 10٪، وقد أصبح الإقتصاد الأول في العالم مع الولايات المتحدة الأمريكية، أي بنفس المستوى تقريباً، وعندما حدث تراجع في النمو من 10٪ الى 7٪ أصبح هناك تخوف لدى المستثمرين من أن هناك نوعاً من الفساد في الإقتصاد الصيني، بمعنى أنّ التقارير الواردة من هناك ليست صحيحة. والقضية الأخرى في هيكل الإقتصاد الصيني هي أنه ينتقل من اقتصاد منتج اقتصاد خدماتي، حيث كانت الصين المصنع لكل العالم مع مستوى معيشة متدنٍ وأجور تتراوح بين 80 دولار و100 دولار، بدأنا نلاحظ أن هناك ارتفاعاً في الأجور وفي مستوى المعيشة وارتفاعاً في الإستهلاك وانتقالاً من الإنتاج الى مجال الخدمات.


الصنارة: هل بدأ الإقتصاد الصيني يتحول من اشتراكي مركزي الى رأسمالي؟


د. حلبي: بدأ يتجه نحو ارتفاع مستوى المعيشة وبدأ يتحرك نحو الرأسمالية اكثر من الإشتراكية، وأصبحت هناك مطالبة من قبل العمال برفع الأجور ورفع مستوى المعيشة وبدأنا نلاحظ ارتفاعاً بالأسعار هناك وطرأ ارتفاع على الإستهلاك، وهذه الأمور تسببت بحدوث تراجع معيّن في الإقتصاد الصيني مما أثر بشكل سلبي على اقتصاد العالم، أضف الى ذلك قضيتين، الأولى أزمة مجموعة دول الإتحاد الأوروبي التي فيها أصلاً تراجع معين في النمو بالإضافة الى أزمة اليونان التي ما زالت بدون حل كذلك فإن هناك تباطؤاً اقتصادياً معيناً على مستوى العالم.


الصنارة: وعلى مستوى الإقتصاد في البلاد؟


د. حلبي: التصدير والإستيراد في إسرائيل أصبح في تراجع حيث تراجع التصدير بحوالي 7٪ والإستيراد بنسبة 12-13٪ هناك ركود عالمي.


الصنارة: ما تأثير ما حدث في العالم على الإقتصاد في إسرائيل؟


د. حلبي: طبعاً يوجد تأثير فنحن نعيش في عصر العولمة وما يحدث في أسواق الصين وأوروبا وأمريكا يؤثر على الأسواق في اسرائيل. وقد رأينا في مطلع هذا الأسبوع هبوطاً بنسبة حوالي 8٪ في بورصة تل أبيب، كذلك رأينا أن هناك هلعاً ونوعاً من الذعر لدى الجمهور بحيث خسرت صناديق الإئتمان ملياردي شيكل، مليارد واحد سحبه الجمهور والمليارد الثاني تبخّر بمعنى أن صناديق الإئتمان خسرت من قيمتها مليارد شيكل.
الصنارة: وهل هذا يستوجب خطوات خاصة من بنك اسرائيل بخصوص نسبة الفائدة؟
د. حلبي: محافظة بنك اسرائيل قرّرت يوم الإثنين إبقاء الفائدة المصرفية على ما هي فرغم أنها منخفضة جداً 0.1-٪ -كان من المتوقع أن تقوم بخفضها الى الصفر، ورغم أنها لم تخفضها الا هناك تخوفاً معيناً وهناك توقعات لبنك إسرائيل بالنسبة للتضخم الإقتصادي والنمو في البلاد، بحيث أصبح من الضروري تغييرهما، أي أن النمو الإقتصادي سيكون أقل مما كان متوقعاً3- ٪-، والتضخم المالي سيكون أقل من المتوقع. ويجب أن يكون هناك ارتفاع معين في الأسعار فعدم ارتفاع الأسعار لغاية 3٪ سيؤدي الى ركود إقتصادي وتباطؤ.


الصنارة: وهل ستؤثر هذه التغييرات على برامج كحلون التي قدمها للحكومة؟


د. حلبي: كل ما ذكرته يحتم إعادة النظر بكل البرامج التي قدمها وزير المالية كحلون للحكومة بكل ما يتعلق بقضية السكن والإصلاح في البنوك وغيرها، وأتوقع أن تؤثر التغيرات في الإقتصاد العالمي على ما يحدث هنا في هذه المجالات.


الصنارة: وهل ستتأثر صناديق التقاعد من هذه المتغيرات؟


د. حلبي: كلنا موجودون أساساً في السوق، إما بشكل مباشر بواسطة شراء أسهم أو سندات دين أو أي من المنتجات المالية الأخرى، ولكن كلنا موجودون في السوق بمعنى، صناديق التقاعد والإدخار والإئتمان وكل ما يوجد في البورصة يؤثر على كل مواطن في إسرائيل.


الصنارة: وماذا بعد ما حصل لغاية الآن؟


د. حلبي: أمامنا سيناريوهات إثنان، الأول: هو أن يكون ما حصل سحابة سوداء عابرة وبعدها يعود الإقتصاد العالمي الى المسار الطبيعي وتعود الثقة الى المستثمرين وأن تقوم الحكومات باتخاذ القرارات الصحيحة، خاصة في الصين وأمريكا وأوروبا وإسرائيل، ولكن الإمكانية الثانية والمقلقة جداً هي أن تكون هذه الأزمة أزمة اقتصادية جديدة تشابه ما حدث عام 2008 عندما بدأت أزمة كبيرة مع انهيار بنك الإخوان ليهمان وAIG، ولكن في المرة الماضية حدثت في الدول المتطورة مثل أمريكا وأوروبا هذه المرة بدأت عملياً في الأسواق النامية أو الناهضة، مثل الصين والبرازيل وتركيا..


الصنارة: هل هذه هي المرة الأولى الذي يكون فيها تأثير للإقتصاد الصيني على الإقتصاد العالمي بهذا الشكل؟


د. حلبي: هذا صحيح. واليوم الإقتصاد الصيني هو محرّك أساسي وكبير جداً في الإقتصاد العالمي وها هي زعزعة صغيرة في الإقتصاد الصيني تحدث أزمة عالمية وانهيارات في الأسواق المالية العالمية.


الصنارة: إذا كانت هناك خسارات في بورصات العالم لا بد من أن يكون هناك رابحون. من الذي ربح في هذه الأزمة؟


د. حلبي: هناك من ربح من ذلك، فهناك مجموعات مصالح ربحت كثيراً في بداية الطريق عندما كانت البورصة في أوجها وارتفعت على مدار سنوات. وهناك من يقول إن تلك الأرباح كانت مجرّد فقاعات وأن الأسعار كانت خيالية. هناك من جنى أرباحاً طائلة ولكن في حالة انهيار السوق لم يربح أحد. الذين ربحوا ربحوا في بداية الطريق وتمكنوا من الهروب في الوقت المناسب قبل الإنهيار وهذه المرة الخسارة كانت للجميع. فمن يربح ويربح ويربح في سوق الأموال يجب ان يأخذ بعين الإعتبار أن هناك إمكانية لحدوث أزمة من هذا النوع، على مستوى محلي أو مستوى عالمي، من منطلق أن كل ما يرتفع لا بد وأن ينخفض.


الصنارة: بماذا تنصح الجمهور في مثل هذه الظروف؟


د. حلبي: بغض النظر عن أننا مقبلون على بداية سنة دراسية وعلى عيد الأضحى أو موسم الأعراس فهذه الأمور لا بد منها، ولكن على الجمهور الأخذ بعين الإعتبار وإعادة النظر والتفكير بخصوص أي خطوة تتطلب مصروفات كبيرة أو استثماراً في ترميم بيت أو شراء سيارة أو سفرة الى خارج البلاد أو شراء بيت جديد، يجب التعامل بحذر مع هذه الأمور، فقد يتضح ان قيمة المبلغ المدّخر الذي استثمر في البورصة انخفضت بنسبة كبيرة. يجب التريّث والتروّي والتعامل بحذر وإعادة الحسابات من جديد.


الصنارة: هل تتوقع أن يتم اتخاذ إجراءات اقتصادية صارمة من قبل الحكومة بسبب ما حصل؟


د. حلبي:  لا أتوقع أن يتم اتخاذ خطوات أو إجراءات اقتصادية حاسمة في إسرائيل، مثل منع التداول في البورصة أو أن يوقفوا البورصة كما حدث في اليونان وفي أماكن أخرى، ولكني أتوقع أن يكون تقليص في ميزانية الدولة، وهذا التقليص سيؤثر على مصروفات الحكومة وعلى الخدمات الحكومية في مجالات التربية والتعليم والرفاه الإجتماعي وأمور مشابهة، خاصة إذا استمرت الأزمة وأصبحت كارثية.


الصنارة: هل تتوقع فرض ضرائب جديدة؟


د. حلبي: قد يكون فرض ضرائب في حالة حدوث نقص كبير في خزينة الدولة، ولكن هذه الأمور سابقة لأوانها، وقد تحصل في حالة بقيت الأسواق المالية في حالة انهيار ولم يكن هناك تصحيح. باعتقادي سنرى تصحيحاً في الأيام القريبة القادمة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة