اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

منشور داعشي مشبوه في القدس يدعو المسيحيين الى مغادرة المدينة والمسلمين الى المساعدة على تطهيرها

نشرت جهات "مجهولة" مطلع الاسبوع منشوراً موقعاً باسم "تنظيم الدولة الاسلامية "  يهنئ المسلمين بمناسبة شهر رمضان، ويوضح أن تنظيم داعش سوف يقوم بتطهير القدس من المسيحيين.. والمنشور المزعوم، الذي نشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يدعو ‫‏المسلمين‬ في مدينة القدس لأن يرشدوا التنظيم الى بيوت المسيحيين‬ لكي يتم تطهير الأحياء الإسلامية وتصبح "نظيفة تماماً". ويضيف البيان "سنبدأ بأحياء بيت حنينا، ثم شعفاط تم ننتقل إلى باقي الأحياء كي نصل إلى البلدة القديمة وكنيسة القيامة".وزعم المنشور أن تنظيم داعش يعرف أين يتركز المسيحيون وسوف يعمل لتطهير الأحياء المسلمة بالقدس في شعفاط والبلدة القديمة منه , وجاء في المنشور: "نحن نقول للمسيحيين الكفرة: عليكم إخلاء المدينة فوراً وإلا سنذبحكم مع بداية عيد الفطر، الذي يرمز إلى نهاية شهر رمضان ...".



وقد شجبت الفعاليات السياسية والاجتماعية والدينية في مدينة القدس بشكل خاص وفي فلسطين بشكل عام هذا النشر معتبرة اياه خطوة مدسوسة ليست بعيدة عن دسائس الاحتلال ومحاولاته المتكررة لزرع وبث الفتنة بين ابناء الشعب الواحد..وتحدثت "الصنارة" الى مفتي القدس والديار الفلسطينية سماحة الشيح محمد احمد حسين والى سيادة المطران عطالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس..



***المفتي محمد احمد حسين : نحن في فلسطين هنا على وجه الخصوص شعب واحد بمسلميه ومسيحييه حياتنا مشتركة وآمالنا مشتركة وآلامنا مشتركة...




قال سماحة المفتي محمد احمد حسين :" البيان سواء كان من داعش أم منسوباً لداعش فهو كلام نحن ضده جملة وتفصيلاً وهو يثير فتنة وهو تحريضي واضح ولا أصول له لا في الشرع ولا في كل حياتنا الإسلامية. فالمسيحيون هم جزء من رعايا الأمة الإسلامية منذ العهدة العمرية ولغاية اليوم ولغاية ان تقوم الساعة، واحكام أهل الكتاب واضحة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وواضحة تماماً في تطبيقات الحكم الإسلامي الصحيح الذي كان يستند الى الكتاب والى السنة.. لذلك نحن ضد كل هذه البيانات وهذه المنشورات وهذه لا تمثل بحال من الأحوال روح الحياة الإسلامية ولا روح التعاليم الإسلامية. نحن في فلسطين هنا على وجه الخصوص شعب واحد بمسلميه ومسيحييه حياتنا مشتركة وآمالنا مشتركة وآلامنا مشتركة. كلنا نتقاسم حب هذا الوطن وهموم هذا الوطن ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يبعد عن شعبنا كل العنف مهما كانت هذه الفتن بأي غطاء وبأي طريقة ندخل الى مجتمعنا.



الصنارة: ما هي الخطوات لمواجهة هذا البيان؟



المفتي: نحن واضحون في هذه القضية. الكل, سواء كانت القيادة أو الجهات الدينية نرفض هذه الخطوات ونؤكد على ضرورة حياتنا المشتركة وهذه الأمور لن تؤثر على حياتنا المشتركة. شعبنا الفلسطيني وصل من الوعي درجة يدرك من خلالها الأمور التي تستهدفه والتي تعينه على الوحدة والقوة وقتل كل هذه الأفكار الهدامة وإبعادها عن كل أبناء شعبنا.



الصنارة: هل سيكون لقاء مشترك قريباً في القدس؟



المفتي: بالتأكيد . بلقاء وبدون لقاء الكل يرفض هذا التوجه تماماً.



الصنارة: الكل يرفض قولاً أتحدث عن خطوات عملية؟



المفتي: ستكون لقاءات قريبة وتعبير بشكل واضح عن رفض هذه التوجهات.



الصنارة: عندما تصل الأمور حد التهديد ممكن لبعض الفئات أن يداخلها الخوف خاصة من المسيحيين؟



المفتي: أبداً، لا خوف لا من داخل المسيحيين ولا المسلمين، لا أعتقد أن هناك فلسطيني واحد يفكر بمثل هذه الأفكار الجنونية، المخالفة لكل تعاليم ديننا.



الصنارة: الإنتقاد أنه لم يصدر لغاية الآن أي موقف رسمي فلسطيني لا من قبل دار الإفتاء ولا القيادة ولا من رجال دين مسلمين..



المفتي: موقفنا واضح. نحن نتحدث اليك كوسيلة إعلام ودار الإفتاء لديها اجتماعاتها في مواعيدها الخاصة، وممكن أن يكون لقاء.



الصنارة:  كيف تفسرون توقيت نشر هذا البيان الآن في شهر الصيام بالذات ؟



المفتي: أعتقد أن البيان مدسوس. وحتى لو كان حقيقياً فإنه لا يمثل وجهة النظر الفلسطينية إطلاقاً ولا يمثل الإسلام بحال من الأحوال، ومعروف موقف الرسول الأعظم في نجران ومع النجاشي وقوله ": " من آذى ذمياً فقد آذاني ومن آذاني كنت خصمi يوم القيامة".الحديث الشريف واضح .



الصنارة: هناك دعوة لمديرية الأوقاف للقاء اسلامي مسيحي قريب ؟


المفتي: نحن مع كل لقاء إسلامي مسيحي وستعرفون وتسمعون مواقف واضحة تماماً. مع اننا منذ اللحظة الأولى موقفنا واضح من هذا البيان الغريب على فكرنا الإسلامي وعلى مجتمعنا الفلسطيني، وستكون لنا مواقف من هذا البيان.



الصنارة: لكن عندما يتم توزيعه على كل رجال الدين المسيحيين والكنائس في نفس الوقت فالأمر ليس صدفة وهو مؤشر ان وراء الأكمة ما وراءها..



المفتي: ممكن، ان هناك من يحاول أن يثير الفتنة الطائفية والمذهبية والدينية، هناك مؤسسات كاملة تعمل على مثل هذا لكنني أعتقد أن كل هذا لا يؤثر على أبناء شعبنا الدين يدرسون ويعون حقيقة هذه الأمور جيداً.



الصنارة: هناك عائلة فلسطينية سافرت الى تركيا وعلنت انضمامها الى  داعش وهناك عدد غير قليل انضم الى داعش والنصرة كيف تفسرون ذلك؟



المفتي: الشذوذ موجود في كل الفئات وكل المجتمعات، نحن لا نتكلم عن أفراد يأخذون هذا الموقف أو ذاك. نحن نتكلم عن الرأي العام الفلسطيني.. الرأي العام الفلسطيني ليس مع هذا التوجه إطلاقاً. والتطرف والإرهاب ومحاولات قتل الآخر يكاد يكون أمراً عالمياً وهناك من يشجع على قتل المسلمين وترحيل المسلمين، لكن هذا ليس الصفة الغالبة في المجتمعات القائمة.


الصنارة: لكن داعش تضر بالمسلمين اكثر مما تضر المسيحيين.



المفتي: نحن تحدثنا عن داعش منذ البداية، واوضحنا موقفنا أكثر من مرة من الفكر التكفيري ، وأعتقد أنه واضح.



الصنارة: الا ترى انه جاء الوقت لإعادة صياغة الفكر الديني الإسلامي؟



المفتي: الفكر الديني موجود والفكر الديني صحيح. الفكر الديني الإسلامي واضح بمؤسساته ومراكزه مثل الأزهر ودور الإفتاء ووزارات الأوقاف في العالم العربي والإسلامي، الدين لا يتجدد ولا تجدد في الدين، التجديد في الأساليب لا أكثر ولا أقل.. لدينا نصوص ثابتة ونحن ننطلق من النصوص الثابتة بشكل واضح.



الصنارة: أنا سألت عن إعادة صياغة الفكر الديني وليس الدين.



المفتي: الفكر الديني أنا معك، ولذلك ما يجري من مؤتمرات ولقاءات في العالم العربي الإسلامي كله يتحدث عن الفكر الصحيح في الإسلام وما يتبناه الإسلام.




الصنارة: ما هوتوجهك لرجال الدين المسلمين لخطب الجمعة واللقاءات الليلية؟



المفتي: التوجه الصحيح واضح وديننا واضح وكل العقلاء والمخلصين لهذا الدين يعرفون تماماً ما يمكن أن يقولوه وما يمكن ان يخطبوا به في المساجد. وأعتقد أن مثل هذه الأمور مرت على شعبنا وستمر تماماً ولا يؤثر منشور من هنا أو من هناك على أي تعبير ان شاء الله في نفسية هذا الشعب المرابط والصابر والذي يتفهم كل أمور المواطنة في هذا الوطن العزيز والغالي على الجميع.



الصنارة: أمس قررت تونس إغلاق 80 مسجدًا  والمغرب قرر منع رجال الدين من العمل السياسي..



المفتي: لا يوجد لدينا رجال دينيتفوهون بمثل هذه الأمور..



الصنارة: لكن كل شيء يقال ويُعمل باسم الدين..



المفتي: نحن لا نضع ضوابط لمن يتحدث. الحكي الصحيح يصدر من الجهات الرسمية والجهات الصحيحة..



الصنارة: ماذا تقول للمسلمين والمسيحيين عشية العيد في هذه الديار؟



المفتي: نحن نقول في هذه الديار للمسلمين والمسيحيين إننا أبناء شعب واحد عانينا في هذه الديار معاً ووقفنا جميعاً في وجه كل الإحتلالات التي جاءت الى هذه الديار ونحن الآن أمام الإحتلال الإسرائيلي هذا الإحتلال الذي يتوحد فيه المسلمون والمسيحيون كشعب فلسطيني واحد من أجل حرية الأرض وحرية الإنسان وكرامة انسانها مسلماً ومسيحياً.



***المطران عطالله حنا :"كمسيحيين لن نتخلى عن هويتنا المسيحية ولن نتخلى عن هويتنا العربية الفلسطينية. نحن مسيحيون مئة بالمئة وعرب فلسطينيون مئة بالمئة، ومن لا يعجبه فهذه مشكلته."



الصنارة: ما هو التفسير لتعميم المنشور على كل رجال الدين المسيحيين في القدس في نفس الوقت وكل الكنائس، يظهر أن الذي كتب ورتب اهتم ان يوزع المنشور ويصل؟



المطران حنا: نحن لا نعرف الجهة التي تقف وراء هذا البيان، قد تكون داعش أو جهات أخرى عميلة أو دخيلة أو جهات مأجورة هدفها إثارة البلبلة والفتن في مجتمعنا الفلسطيني، وممكن أن تكون جهات فاعلة، وكل الإحتمالات واردة. وقد ارتأينا بغض النظر عن الجهة التي أصدرت البيان، أنا وغبطة البطريرك ميشيل صباح، أن نخرج ببعض التوضيحات وبعض النقاط الهامة التي من المهم جداً الوقوف عندها. 
أولاً نحن نرفض ما تقوم به وما تدعيه داعش جملة وتفصيلاً. ثانياً نحن نعتقد أن داعش مسيئة للمسيحيين كما أنها مسيئة للمسلمين ومسيئة لكل القيم الحضارية والإنسانية في منطقتنا. ثالثاً نحن نعتقد أن داعش هي ضيعة استعمارية من قبل جهات هادفة الى تدمير مجتمعاتنا وتدمير أركاننا وتدمير الإخاء الديني والوحدة الوطنية الموجودة في ما بيننا



. والنقطة المهمة جداً التي نود تأكيدها أن التصدي لما تريده داعش ولما تفعله داعش يجب أن يكون من خلال التوعية من خلال رجال الدين ومنابر دور العبادة ومن خلال المؤسسات التعليمية والأكاديمية ومن خلال كل النشاطات يجب أن يكون فيها نوع من توعية شبابنا لكي لا تتسمم عقولهم بمثل هذه الأمور الغريبة عن ثقافتنا والغريبة عن هويتنا العربية والفلسطينية. وقد أصدرنا بياناً بهذه الروح.



الصنارة: هل تدعو للقاء إسلامي مسيحي لمواجهة هذه الظاهرة؟




المطران حنا: نحن ندعو حقيقة الى لقاءات مسيحية إسلامية دائمة ، وحقيقة نحن في القدس نلتقي دائماً ونتداول وهنالك علاقة إسلامية مسيحية موجودة والكل يرفض هذا البيان. والإتصالات التي تلقيناها بعد صدوره والرسائل من مرجعيات دينية إسلامية وشخصيات إسلامية ومن كل شرائح المجتمع الفلسطيني كلها ترفض هذا البيان المنسوب الى داعش وهذا البيان الذي يحتوي على أشياء خطيرة جداً بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءه، أشياء خطيرة لا يمكن القبول بها.. أنا أدعو الى تعاون إسلامي مسيحي بأعلى المستويات بهدف ترسيخ وتثبيت ثقافة الإخاء الديني والوحدة الوطنية ونبذ التعصب والتطرف ليس بالضرورة رداً على ما تقوم به داعش، بل لأن هناك حاجة ماسة لأن نكون معاً. نحن ننتمي الى أمة واحدة ندافع عن قضية واحدة وهويتنا واحدة، وداعش حقيقة لا تمثل لا المسلمين ولا الإسلام الذي تفاعلنا وتعايشنا معه منذ القرن السابع للميلاد، هذا الحضور الإسلامي، هناك محاولة لداعش للمس بهذه القيم الإنسانية والوطنية المشتركة وهذا التاريخ وهذا التعايش.



الصنارة: ممكن لبعض الأصوات التي تدعو للحماية والتجنيد ان يشجعها هذا البيان؟



المطران حنا: أعتقد أن أحد أهداف هذا البيان المنسوب لداعش وأحد أهداف ما تقوم به داعش وأخواتها من المنظمات الإرهابية في منطقتنا هو جرّ المسيحيين الى المربع الذي لا يجب ان يكونوا فيه، أعداء الأمة العربية الذين يخططون لتفكيك الأمة العربية يريدون للمسيحيين ان يتقوقعوا ويريدون لهم أن يبتعدوا عن القضايا الوطنية يريدونهم أن يفكروا بطريقة وعقلية طائفية..



نحن نعتقد أن الرد المسيحي على هذه الإدعاءات الداعشية وهذا التحريض الأعمى يجب ان يكون أولاً من خلال التأكيد على إيماننا وانتمائنا المسيحي العربي الفلسطيني ومن خلال التأكيد على رفضنا الطائفية ولن ننجر ولن ننزلق الى ما تريده داعش وأخواتها من المنظمات الإرهابية، هذا التطرف الأعمى الذي يعصف بمنطقتنا هدفه تفكيك مجتمعاتنا العربية وعلينا ان نواجه مؤامرات التفكيك والتشرذم بالتوعية وبالخطاب الديني السلمي الحضاري الذي يوحد ويقرب الناس من بعضهم البعض، فالدين شيء والتعصب والكراهية شيء آخر مناقض له تماماً..



أما لدعاة التجنيد والتخويف فردنا هو بالتمسك بانتمائنا العربي الفلسطيني، والتجنيد في الجيش الإسرائيلي لن يحمينا.. نحن لا ننظر الى اسرائيل على أنها بعيدة جداً عما يحصل الآن في المنطقة العربية، فالمستفيد الحقيقي مما تفعله داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية هم أعداء الأمة العربية بمن فيهم إسرائيل. لذلك اسرائيل ليست بريئة من مثل هكذا بيانات وهكذا تصرفات وهكذا أفعال تحدث في منطقتنا العربية. فهي المخططة أو هي جزء من المنظومة التي تخطط لكن للأسف لأن المموّل قد يكون عربياً قد تكون الأموال العربية هي التي تمول هذه الأمور، نحن من ناحيتنا كمسيحيين لن نتخلى عن هويتنا المسيحية ولن نتخلى عن هويتنا العربية الفلسطينية. نحن مسيحيون مئة بالمئة وعرب فلسطينيون مئة بالمئة، ومن لا يعجبه فهذه مشكلته.



الصنارة: ممكن أن يكون هذا المنشور تغطية على عملية الطابغة؟



المطران حنا : قد يكون ذلك.  موضوع الطابغة خطير جداً كما أن كل تعدٍ على كل مقدساتنا وكنائسنا ومساجدنا.. ونحن ارتأينا أن نرد على بيان داعش بهذه الطريقة بغض النظر عما هي الدوافع او المسببات أو مَن هي الجهة، فلسنا قادرين على معرفة من هي الجهة التي تقف وراء هذا البيان الخطير جداً الذي لا يختلف كثيراً في فحواه عما تقوله وتفعله داعش في سوريا والعراق .. ويبدو أن الكاتب واحد والجهة التي تفعل واحدة، يبدو ذلك. نحن بغض النظر عن الجهة التي قامت بهذا الأمر نحن أردنا أن نؤكد بعض الثوابت وبعض الحقائق والأمور لا يمكننا ان نصمت أمام بيانات تحريضية تهدد وجودنا وتهدد بقاءنا وتهدد انتماءنا لهذه الأرض. فالمسيحية موجودة في القدس وفلسطين منذ الفي عام ولا يحق لأي أحد مهما كان هذا ان يشوّه التاريخ وأن يقول على المسيحيين أن يرحلوا من هذه البلاد.. نحن لن نرحل لا امتثالاً لما تريده داعش ولا لغير داعش. نحن هنا باقون في وطننا وسنبقى ندافع عن بلدنا وسنبقى دعاة سلام ومحبة وحريصين على العلاقة المسيحية الإسلامية فجمال وطننا وجمال هذه المنطقة لا يكتمل إلا من خلال الحضور المشترك الإسلامي المسيحي. 



الصنارة: يجب المحافظة على العهدة العمرية وهذا البيان نقض لها، وهناك من يقول ان رجال الدين المسلمين صامتون..



المطران حنا: أنا أشك أن هؤلاء الذين كتبوا البيان قد قرأوا العهدة العمرية. فهم ربما لم يسمعوا بالعهدة العمرية أو ربما لم يقرأوا القرآن وربما لا علاقة لهم بالدين. من كتب هذا البيان الذي فيه هذا الكم الخطير من الكراهية والتحريض والوعيد لا يمت الى أدياننا والى تقاليدنا والى ثقافتنا لا من قريب ولا من بعيد.
منذ ان أصدرنا الرد على بيان داعش تلقينا الكثير من الإتصالات من مرجعيات دينية وأبلغني محافظ القدس ان هناك اجتماعاً للهيئة الإسلامية العليا في القدس سيناقش هذا الموضوع. أعتد ان هذا البيان لا يسيء فقط الى المسيحيين وان كان الهجوم عليهم بشكل مباشر. لكنه يسيء أيضاً الى المسلمين الذين نشكل نحن وإياهم المجتمع الفلسطيني الواحد المجتمع العربي الواحد وكل التعليقات والردود التي أتتنا من أخوتنا المسلمين تشير الى أن الغالبية الساحقة والشريحة الواسعة من المسلمين في بلادنا وفي الوطن العربي، تلقينا من الأردن والعراق وسوريا ومصر والجرائز وتونس والمغرب رسائل من شخصيات إسلامية مرموقة, تقول لنا ان ما تقوم به داعش وما تقوله داعش لا يمت الى الإسلام بصلة لا من قريب ولا من بعيد. نحن بحاجة الى ان نفعّل حواراتنا الإسلامية المسيحية علينا ان نتصدى معاً وسوياً لهذا التطرف والتحريض كما انه من واجبنا ان نتصدى للإحتلال وممارسات الإحتلال بحق القدس والشعب الفلسطيني وان نتصدى معاً وسوياً مسيحيين ومسلمين لهذا التطرف ولهذا العنف ولهذه الكراهية غير المقبولة على الإطلاق.



الصنارة: هل تلقيتم اتصالات من قادة الحركة الإسلامية في البلاد؟



المطران حنا: شخصياً لم يتصل بنا أحد منهم حتى الآن .


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة