اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

عمر آوسي : مشاريع التقسيم لن تنجح وسوريا لا تقبل القسمة إلا على واحد


تناقلت وكالات الأنباء خلال الأيام الماضية اخبار تقدم قوات الحماية الكوردية في مناطق شمال وشمال شرق سوريا وتحريرها عدداً من المدن بدءًا ب"كوباني " عين العرب وصولاً الى مدينة ومعبر تل ابيض على الحدود مع تركيا ومؤخرًا عين غزال وعين عيسى  واقترابها من مدينة الرقة التي تعتبر معقل وعاصمة تنظيم الدولة "داعش" ..وسرعان ما بدأت تطرح الاسئلة متناولة ماهية هذا التقدم وسره وتوقيته ووجهته النهائية وما اذا كان هذا سيفضي الى تقسيم سوريا الى دول او دويلات اثنية وقومية ومذهبية وطائفية في الشمال والشرق والجنوب والساحل والغرب..وهل تسير الامور على الاقل خلال المستقبل المنظور نحو دولة كوردية في سوريا كخطوة اولى ومقدمة لدولة كوردية شاملة في اقاليم كوردستان في كل من تركيا والعراق وسوريا وايران ؟ هذه الاسئلة وغيرها كانت محور لقاء "الصنارة" مع عضو مجلس الشعب السوري رئيس لجنة المصالحة الوطنية البرلمانية ورئيس المبادرة الوطنية للاكراد السوريين  عمر آوسي الذي قال :
" كما تعلمون فإن أكراد سوريا ووحدات الحماية الشعبية الكوردية تحارب منذ ثلاث سنوات على جبهة طولها 400  كيلومتر هي الخاصرة الشمالية للجغرافيا الوطنية السورية ,تحارب "داعش" و"جبهة النصرة" وبقية المنظمات القاعدية. ونحن كورد سوريا عندما نحارب وندافع عن مناطقنا المناطق الكوردية في الشمال السوري ندافع عن 14 محافظة سورية وعن التراب الوطني السوري. لقد منعت وحدات الحماية الكوردية" داعش "وبقية المجموعات الإرهابية المسلحة إحداث أي اختراق في المناطق الكوردية الممتدة من المالكية على تخوم نهر دجلة الى القامشلي الى عامودا الى الدرباسية ورأس العين وعين العرب وحتى تخوم عفرين. واستطاعت وحدات الحماية الشعبية تحرير مدينة، كوباني - عين العرب وتحرير تل أبيض من" داعش" وأخواتها وأيضاً منطقة سنوف وعين عيسى الواقعة بين محافظة الرقة ومدنية تل أبيض وانهار الإرهاب "الداعشي" وبقية المنظمات على أسوار عين عرب وأسوار المناطق الكردية وإن شاء الله سيكون ذلك مقدمة لانهيارهم على عموم كامل الجغرافيا الوطنية السورية. 



الصنارة: وهذا ما دفع الى السؤال او التساؤل الكبير عن النية لدى الأكراد وما اذا كانوا يتجهون نحو الاستقلال واعلان الدولة؟



آوسي:أكراد سوريا ليس لديهم أي نوايا في تشكيل كيان سياسي كوردي مستقل في المناطق الكوردية. وأنا عندما أتحدث عن "مناطق كوردية"  فإنما هي مناطق كوردية عربية مسيحية إسلامية بامتياز، يطبق الأهالي فيها الآن كأمر واقع، "ديفاكتو"  الإدارات الذاتية الى حين انتهاء الأزمة، وهذه الإدارات الذاتية ممكن للقيادة السورية أن تناقشها بعد أن تضع الحرب أوزارها في سوريا، وانتهاء الأزمة، ومحاكاتها بموديل ونظام الإدارات المحلية المعمول بها الآن في الوطن السوري مع إحداث بعض التطوير السياسي على برنامج الإدارات المحلية. لذلك أنا أؤكد لن يسعى الأكراد الى الإنفصال عن سوريا، وأصلاً لا توجد هناك أرضية لا ديموغرافية ولا جغرافية لقيام مثل هذا الكيان السياسي الكوردي المستقل. وأنت تعلم أن الديموغرافيا والجغرافيا الكوردية في سوريا متقطعة في عدة مناطق ومن هنا جاءت فكرة الكانتونات الثلاثة كانتون في القامشلي وآخر في عين العرب والثالث في عفرين.



الصنارة: تعني أن خطر التقسيم بين دولة كوردية ودولة سنية ودولة درزية ودولة علوية غير قائم؟



آوسي: أبداً. وكوردياً شرحت لك الواقع وأنه ليست هناك أرضية لقيام مثل هذه الدولة أو هذا الكيان المستقل المنفصل. الأكراد يطالبون بحقوقهم القومية داخل سيادة الجغرافيا الوطنية السورية، وأعتقد أن مشاريع التقسيم لن تنجح في سوريا، سوريا متكاتفة بشعبها بجميع مكوناتها ولا تقبل القسمة إلا على واحد.



الصنارة: ما دور التحالف الدولي الغربي في تقدم قوات الحماية الكوردية؟



آوسي: سأكون صريحاً معك. صحيح أن التحالف الدولي وطيران التحالف ساعد قوات الحماية في مناطق كوباني عين العرب بالقصف الجوي وكذا في مناطق أخرى خاصة مع دخول تعزيزات قوات البيشماركة العراقية، لكننا كأكراد سوريا لا نثق بالتحالف الدولي الغربي ولا بأمريكا، فأمريكا تمارس سياسة "الدابل ستاندرز"(الكيل بمكيالين) والنفاق تجاه الأزمة في سوريا. وكما هو معلوم، ان القوى الإرهابية و"داعش" عندما اجتاحت مدينة تدمر جاءت من محورين، الأول من الرمادي وهي منطقة عراقية تبعد عن تدمر السورية ً 260 كيلومتر تقريبا في الصحراء، والمحور الثاني جاء من الرقة ودير الزور وأيضاً بمسافة أكثر من 200 كيلومتر في الصحراء، وكل ذلك تمّ تحت أنظار قوّات التحالف وطيران التحالف وبعض أرتال الإرهابيين امتدت لمسافة 20 كيلومتراً وأمريكا والتحالف لم يحركوا ساكناً، بل على العكس من ذلك، فالجيش الامريكي زوّد إرهابيي" داعش" بالصواريخ والأسلحة الثقيلة ومنها صواريخ  "تاو"  عكس ما يقول الأمريكان بأن"داعش" استولت على مستودعات الجيش العراقي، هذا تزويد ودعم مباشر من أمريكا، وأمريكا منافقة، وأنا أنصح الأخوة الأكراد، أبناء شعبي الكوردي أن لا يعتمدوا على الأمريكان وأن لا يثقوا بالأمريكان فأساس المشكلة الكوردية في المنطقة إن كان في تركيا أو العراق أو إيران، هي جراء السياسات الأنجلو سكسونية والصهيو أمريكية، التي تعادي الشعب الكوردي ولو كانت أمريكا جادة في دعم الأكراد لساعدت أكراد تركيا وعددهم 25 مليونًا، لا أن تقف الى جانب الدولة التركية في تدمير أكثر من 3 آلاف قرية كوردستانية في تركيا وشن عمليات للجيش التركي والجينوسايد والتطهير العرقي ضد المكوّن الكوردي في تركيا.



الصنارة: كيف ستؤثر نتيجة الإنتخابات في تركيا وسقوط حزب أردوغان على الاوضاع على  الحدود التركية السورية؟



آوسي: ما حدث في الإنتخابات البرلمانية التركية، حدث تاريخي سيغير موازين القوى في المنطقة. لقد استطاع حزب الشعوب الديمقراطي الكوردي تجاوز حاجز العشرة بالمئة وحصل على 13٪ وأكثر من 80 نائباً ما أفقد أردوغان أكثر من 50 مقعداً في المناطق الكوردية، وهذا أفقده الغالبية المطلقة ولم يعد بمقدور أردوغان تشكيل حكومة بمفرده مثل ما كان في المرات السابقة.. نحن الآن أمام ثلاثة احتمالات فإما أن يتحالف أردوغان مع أحد أحزاب المعارضة وهذا أمر مستبعد وفي حال حصوله سوف يقدم أردوغان تنازلات سياسية داخلية وخارجية، وإما أن تشكّل أحزاب المعارضة الثلاثة حكومة إئتلافية وهذا وارد أيضاً وعندها ستتغير السياسات التركية بشكل جذري ما سيؤثر على الأزمة في سوريا، والخيار الثالث أن يدعو أردوغان بصفته رئيس الجمهورية الى انتخابات نيابية مبكرة وسوف تكون نتيجتها هذه المرة سقوط أردوغان بالضربة القاضية بعدما سقط في النقاط في الإنتخابات الأخيرة..وأعتقد أن أردوغان سينسحب وسيرحل من المسرح السياسي التركي. هذه التصورات ستجبر تركيا على إعادة تقييم موقفها من الأزمة في سوريا وستضطر تركيا, بعد أن يرفع المايسترو الأمريكي الغطاء الغربي عن رجب طيب أردوغان، الى وقف دعمها الإرهابيين والمجموعات المسلحة ووقف انخراط تركيا في عدوانها على سوريا منذ أكثر من 4 سنوات وحتى الآن.



الصنارة: لماذا نرى دوراً للنساء الكورديات المقاتلات في صفوف قوات الحماية الكوردية ولا نرى ذلك في صفوف الجيش السوري أو قوات الأمن السورية الاخرى؟


آوسي: هذا موديل لحزب العمال الكوردستاني منذ اكثر من 30 سنة(سنة  1984) عندما أعلن الحزب الكفاح المسلح ضد السلطات التركية، فانخرطت المرأة الكوردية وكما هو معلوم فان المجتمع الكوردي مجتمع علماني، فانخرطت المرأة الكوردية في الكفاح المسلح لتحرير بلدها. وهناك آلاف المقاتلات الكورديات ومنهنّ من حاربن في عين العرب ومعروف ان التي كانت تقود المعارك ميدانياً ضد" داعش"في كوباني كانت فتاة كوردية من عفرين إسمها نارين عفرين(الإسم الحقيقي هو ميسا عبدو) هذا نموذج سُجّل بإسم الإتحاد الدمقراطي وحزب العمال الكوردستاني وهذا له علاقة ببيئة المجتمع الكوردي.


الصنارة: لماذا لا ينسحب هذا الموديل على باقي المجتمع السوري؟


آوسي: المجتمع السوري متنوع ففيه بعض البيئات المحافظة التي ترفض حتى مشاركة المرأة في الحياة السياسية لكن سوريا بمجموعها دولة علمانية، والآن هناك انخراط من النساء السوريات في صفوف الدفاع الوطني والجيش السوري.

الصنارة: لماذا نجحت قوات الحماية الكوردية في مواجهة "داعش" وأجبرت" داعش" والنصرة وغيرها على التراجع، في حين لم ينجح الجيش السوري حتى الآن في ذلك؟



آوسي: وحدات الحماية هي وحدات عقائدية تدافع عن مناطقها.. ولكن يجب الأخذ بعين الإعتبار ايضًا كما أشرت سابقاً انه كان هناك دعم لهذه القوات من البيشمركة الكوردية  ومن قصف التحالف.


الصنارة: والجيش السوري أيضاً عقائدي؟



آوسي: الجيش السوري أيضاً جيش عقائدي ولولا ذلك لما صمد مدة السنوات الخمس الماضية. ويحقق الجيش السوري انتصارات تكتيكية واستراتيجية في الكثير من المناطق مثل القلمون على سبيل المثال ومحيط دمشق، لكنه يعيد تشكيلاته وينسحب من بعض المناطق وهذه لها علاقة بالخطط التكتيكية والعسكرية لكنكم ستشاهدون في الأسابيع القادمة تقدماً ملحوظاً وإيجابياً ودراماتيكياً بالمعنى الإيجابي للجيش السوري في كل المناطق، وقد وصل الجيش السوري صباح هذا اليوم (أمس الأول الأربعاء) الى تخوم مدينة تدمر لتخليصها من" داعش."



الصنارة: هل هناك إمكانية في أن يخلص الجيش السوري تدمر ويمنع تدميرها كما دمرت الموصل؟



آوسي: سيحاول الجيش السوري ذلك، وأصبح على مشارف تدمر بعدما وردت أنباء عن قيام" داعش"  بتفخيخ المواقع التاريخية والمناطق الأثرية في تدمر، ويسارع الجيش السوري الزمن لدخول تدمر وتنظيفها من رجس هذه المجموعات.



الصنارة: هناك حديث يجري عن عملية سياسية فكيف ترى تحركات المعارضات السورية وديمستورا والحليف الروسي - الإيراني في مجمل ما يجري؟



آوسي :  موقف الحلفاء الروس والإيرانيين واضح من القيادة السورية ومن الشعب السوري وهم يقفون الى جانبنا منذ بداية الأزمة وحتى الآن في حين خَذَلنا كل الأشقاء العرب. أما ديمستورا ففي زيارته الأخيرة لم يكن في جعبته شيء جديد.. وأنا لا أعوّل كثيراً على ما يسمى بالمعارضات، فغالبيتها منخرطة في العدوان على سوريا، والتحالف مع أعداء سوريا ..والكلمة الفصل الآن من وجهة نظري أعتقد أنها للميدان العسكري وللتسويات الدولية التي ستطل بتسارع ملحوظ بعد توقيع البروتوكول النووي إذا ما تمّ في 30 حزيران وهذا سيغير مجرى الأحداث في سوريا وعلى المستوى الإقليمي والدولي، وستنضج التسويات الدولية بين 5  + واحد وإيران أي بين الغرب ومحور المقاومة ممثلاً بإيران وسوريا والعراق وحزب الله.



الصنارة: ما أعلن عن أسلحة إيرانية روسية جديدة هل هذا مؤشر على الإنطلاقة في الهجوم المعاكس؟



آوسي: نعم صحيح. روسيا وإيران لم تقصرا وهما تدعمان الجيش السوري بكل أصناف الأسلحة ووقفتا معنا كما وقفنا معهما، في المسائل السابقة تاريخياً ووضع الجيش السوري قوي ولا خوف لا على سوريا ولا على الجيش السوري.



الصنارة: ومن هذا المنطلق قال الرئيس الأسد إن لا تسوية قبل الحسم العسكري؟



آوسي: صحيح. صح ما قاله. فتسوية مع مَن، مع هؤلاء؟! سوريا طالما كانت منفتحة على امتداد الأربع سنوات على الحلول السياسية لكن المعارضات أو ما يسمى ب" المعارضات السياسية" التي هي أدوات بيد الدول والمشيخات في قطر والسعودية وإسرائيل والفاشية التركية هم وبتوجيه من الدوائر الصهيو أمريكية الذين يوجهونها ,هذه المعارضات هي التي ترفض أي حلول سياسية التي يطرحها المبعوثون الدوليون.



الصنارة: يتحدثون في الغرب من جديد عن أن الرئيس الأسد موقن ويعلم أن أيامه معدودة….



آوسي: هذا الكلام يدعو للسخرية. هذه نكتة سياسية.. فمنذ بداية الأزمة وهم يقولون إن الرئيس الأسد سيرحل بعد أسبوع - أسبوعين وشهر وشهرين وكانوا يضعون تلك الروزنامات السياسية لهذا الموضوع. الرئيس الأسد باقٍ وقوي بشعبه ولولا شعبيته ولولا وقوف الشعب والجيش السوري وراءه لما صمد طيلة هذه الفترة رغم هذا التآمر الدولي الذي تعاني منه سوريا، أكثر من 80 دولة منخرطة في العدوان على سوريا، لذلك ننظر الى هذه الامور ومن كل مكونات الشعب السوري، بسخرية شديدة.



الصنارة: أنت التقيت مؤخراً الرئيس الأسد، كيف هي معنوياته؟



آوسي: نعم التقيت الرئيس الأسد خلال الأيام الماضية وأود أن أطمئنكم وأطمئن كل محبي سوريا، ان معنويات السيد الرئيس بشار الأسد عالية جداً ومعنويات جيشنا عالية ومعنويات الشعب السوري عالية فهذه الأزمة ستمر عاجلاً أم آجلاً وستبقى سوريا موحدة تحت راية الرئيس بشار الأسد.



الصنارة:  كيف تعاملت سوريا الدولة والشعب مع ما حصل في الجولان، ومقتل أحد عناصر جبهة النصرة؟



آوسي: هذا يؤكد موقف المكون الدرزي البطل من القضية السورية. هؤلاء بني معروف كانوا دائماً أصحاب مواقف وطنية، هذا إثبات آخر على التورط الإسرائيلي في دعم إرهابيي جبهة النصرة وغيرها وفتح المستشفيات..أعتقد أن مثل هذه العمليات البطولية ستتكرر في الجولان، داخل الجولان المحتل وعلى الشريط الحدودي، وسينكشف زيف وكذب  هذه الإدعاءات الإسرائيلية بأنها ستهرع لإنقاذ دروز سوريا، دروز سوريا ليسوا بحاجة الى إسرائيل فهم أعداء لإسرائيل وإسرائيل عدو لهم ولشعبهم السوري ولأمتهم العربية، ولن يؤثر هذا على موقف أبناء بني معروف في الجنوب السوري ولا بقية مكونات شعبنا السوري، الصامد في السويداء ضد الإرهابيين وضد إسرائيل، "وتروح إسرائيل تخيّط بغير هالمسلة".. هم يراهنون على نزاع درزي بدوي في حوران.. راهنوا على ذلك منذ البدايات وهذا لن يحصل، جبهة السويداء وجبهة حوران جبهة محصنة، وقد هرع مئات وآلاف من شباب السويداء للوقوف في وجه الإرهابيين على تخوم مطار الثعلة وعلى تخوم السويداء فالوضع مستقر تماماً ولن تحدث في سوريا أي فتنة طائفية أو مذهبية بين المكونات الدينية والمكونات العرقية والمكونات المذهبية والطائفية للسوريين.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة