اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

السفير الفرنسي:دولة فلسطينية بحدود 1967 و تبادل أراضٍ وحل مقبول لمشكلة اللاجئين والقدس عاصمة للدولتين


على خلفية الأجواء المتوترة التي تعصف بالعلاقات الفرنسية الإسرائيلية بسبب المبادرة الفرنسية لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي ، وعلى خلفية المباحثات الإستراتيجية بين فرنسا وإسرائيل التي عقدت الأسبوع الماضي في القدس بمشاركة دبلوماسيين من الجانبين والتي تحوّلت الى صراع غير مسبوق حول مبادرة لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي في مجلس الأمن لوضع جدول زمني لإنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، استضافت صحيفة "الصنارة" يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع السفير الفرنسي في البلاد السيد باتريك مزوناڤ في مكاتبها، وذلك بعد أسبوع من الإجتماع الذي برز فيه الخلاف بين الجانبين الإسرائيلي والفرنسي بشأن القضية الفلسطينية والذي تطوّر الى إتهامات متبادلة بين الجانبين، حيث قال دبلوماسيون إسرائيليون إن مزوناڤ انتقد خلال الإجتماع ، سياسة إسرائيل بشدة وأثار غضب الإسرائيليين واتهموا فرنسا بالوقوف وراء المبادرة الأوروبية لمقاطعة منتجات المستوطنات ووضع علامات عليها.



وكان السفير الفرنسي مزوناڤ قد نقل لإسرائيل اقتراح الإتحاد الأوروبي رفع مستواها في الإتحاد والحصول على امتيازات غير مسبوقة في حال التقدم بعملية السلام إلا أن إسرائيل رفضت حتى بحث الإقتراح الأوروبي.



الصنارة: فرنسا هي دولة عظمى ودولة هامة في الإتحاد الأوروبي والجميع ينتظر منها أن تؤدي دوراً في تسوية الصراعات في المنطقة خاصة الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي . ما هو الدور الذي تؤديه في هذه الأيام؟



پاتريك مزوناڤ: لفرنسا توجد مسؤوليات دولية وعالمية، ومن مسؤولياتها الكبيرة دورها المهم في معالجة المشاكل السياسية والدولية والصراعات التي تؤدي الى عدم الإستقرار. ولفرنسا هناك أصدقاء في كل مكان وهي قوة للسلام. لدينا أصدقاء كثيرون في العالم العربي وفي الشرق الأوسط ونحن أيضاً أصدقاء لإسرائيل. والفرق بيننا وبين قوات أخرى ودول عظمى أخرى هو أن تاريخنا يمنحنا المعرفة عن المنطقة التي نتحدث عنها. فتاريخ فرنسا وتواجدها في هذه المنطقة أمر هام. ومنذ عشرات السنين تحاول فرنسا أن تجبر نفسها مع دول أخرى وتحاول العثور على أرضية مشتركة بهدف حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. إننا، طبعاً منزعجون مثلنا مثل دول أخرى من الوضع الحالي في منطقة الشرق الأوسط ومن الفوضى العارمة التي تسود المنطقة مثل العراق وسوريا وعدم الإستقرار القائم في لبنان وطبعاً من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي لم يتم التوصل لغاية الآن الى حل له. ومنذ عدة أشهر تأخذ فرنسا مبادرات كي تقنع شركاءها بأنه يجب تجربة كل شيء بهدف التوصل الى حلّ للصراع الفلسطيني الإسرائيلي..



الصنارة: هل هناك مشروع فرنسي عملي وخاص لهذا الغرض؟



پاتريك مزوناڤ: أهم مسؤوليات فرنسا حشد المساعي مع شركائها من الدول الأخرى للإنضمام اليها بهدف التوصل الى حل لهذا النزاع. إننا ننظر الى تاريخ النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي ومعاهدة أوسلو وما نتعلمه من التاريخ هو أنه كانت هناك لحظات هامة كان فيها الفلسطينيون والإسرائيليون قريبين جداً من التوصل الى حل والى إتفاق، لكن للأسف لم ينجحوا بالتوصل الى تشميع مثل هذا الإتفاق، وذلك لأسباب سياسية تتعلق بالطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، ولهذا نرى أنه خلال الثلاثين سنة الماضية كانت التجارب فاشلة. فالمشاكل التي تعرقل التوصل الى حل معروفة منذ زمن طويل.



الصنارة: ما هي هذه المشاكل؟



پاتريك مزوناڤ: مشاكل تتعلق بالحدود وبالأسرى واللاجئين ومكانة مدينة القدس ومواضيع تتعلق بالأمن..



الصنارة: موقف فرنسا في الماضي كان واضحاً بخصوص مكانة القدس وهو أن القدس الشرقية يجب أن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية. ومؤخراً تتحدث فرنسا عن عاصمة فلسطين في القدس الشرقية. لماذا؟



پاتريك مزوناڤ: موقف فرنسا كانت دائماً واضحاً وهو أن القدس هي عاصمة للدولتين. وفرنسا تؤمن وتعتقد أن الأمر الصحيح هو أن تكون مدينة القدس عاصمة للدولتين. وبرامج ومشاريع السلام التي كانت خلال الثلاثين سنة الماضية كانت فرصاً لم تستغل ولم تنجح والمسائل والأسئلة المطروحة كانت دائماً نفسها. على المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي أن يخرجا باقتراح قرار ا يشكل أرضية لمركبات الإتفاق، وهذه تكون أول مرة يقول فيها المجتمع الدولي لإسرائيل وللفلسطينيين في آن واحد، إنه كان بينكما مفاوضات في السنوات الأخيرة وفي كل مرة لم تنجح المباحثات ووصلت الى الفشل في المسائل التي نعرفها، ونص هذا القرار يكون له قيمة دولية ما من شأنه أن يصبح أساساً للإتفاق، على أساس التاريخ الطويل للمفاوضات الدائرة بين الفلسطينيين وإسرائيل وهذا الأمر يستند على التاريخ الطويل للعملية السلمية. فقد رأيت على مدار الثلاثين سنة الأخيرة أن الجانبين كانا قريبين من التوصل الى إتفاق وكان باستطاعتهما التوصل الى حل ولكن الأمر لم يحصل إما بسبب الفلسطينيين أو بسبب إسرائيل. لقد كانت هناك صعوبات ولم يتمكنا من مواصلة الطريق حتى النهاية. وعندما تبدأ مفاوضات جديدة بين الجانبين يجب ألا تكون البداية وكأن شيئاً لم يحصل لغاية الآن.



الصنارة: وما الذي تقترحه فرنسا في هذا المجال؟



پاتريك مزوناڤ: فرنسا تقترح في مبادرتها عملياً ثلاثة أشياء: الأول نصّ له قيمة دولية في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة والثاني مؤتمر دولي مع جميع الدول ذات الصلة الأعضاء في الأمم المتحدة، دول أوروبا والدول العربية بالطبع، والأمر الثالث هو أننا نقترح أن يكون هناك جدول زمني لمنع وضع يصل فيه الطرفان الى المفاوضات من أجل التفاوض فقط ولتحديد مدة زمنية من سنتين للطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني كي يصلا الى نهاية المفاوضات. إننا نقترح تغييراً في الطريقة، وهذا لا يعني ان يفرض المجتمع الدولي حلاً على الطرفين، بل أن يضع المجتمع الدولي الأسس للإتفاق وأن يحدد أيضاً مدة زمنية لغاية التوصل الى نهاية المفاوضات وتلخيصها.



الصنارة: من المعروف أن أساس السلام هو دولة فلسطينية الى جانب دولة إسرائيل بحدود 1967 وهذا يشمل القدس الشرقية وحل مشكلة اللاجئين. ما هو موقف فرنسا من هذين المسألتين؟



پاتريك مزوناڤ: موقف فرنسا واضح للغاية وهو دولة فلسطينية بحدود 1967 مع تبادل أراض وحل عادل ومقبول يشمل حلا لمشكلة اللاجئين..


الصنارة: وهل هذا يشمل حق العودة للاجئين؟


پاتريك مزوناڤ: على الجانبين أن يتوصلا الى حل لهذه المسألة التي هي مشكلة المشاكل..



الصنارة: ولكن هناك قرار الأمم المتحدة رقم 194 لعودة اللاجئين...



پاتريك مزوناڤ: في مجلس الأمن هناك الكثير من هذه القرارات، ووضع نصّ دولي بهذا الشأن لا يكفي..



الصنارة: القرار 194 كانت فرنسا شريكة في اتخاذه ، هل تتنكر الآن لهذا القرار؟


پاتريك مزوناڤ: بخصوص اللاجئين، كان موقف فرنسا دائماً أن على الجانبين ان يتوصلا الى حل وأن مسألة اللاجئين أن تكون على طاولة المفاوضات.


الصنارة: نتنياهو صرح فقط قبل يومين أن القدس الموحدة هي العاصمة الأبدية لإسرائيل..


پاتريك مزوناڤ: هذا التصريح يُلزمه لوحده.


الصنارة: إذن مع من يمكن صنع السلام؟



پاتريك مزوناڤ: إننا نعتقد أن أساس الإتفاق هو فقط أن تكون القدس عاصمة الدولتين. إننا نعرف أن الفلسطينيين يريدون أن تكون القدس عاصمة دولتهم، وكذلك الأمر بالنسبة للإسرائيليين الذين يعتبرون القدس عاصمتهم، لذلك يجب التوصل الى اتفاق على مسار يقول إن القدس هي عاصمة الدولتين. إن هذا الموقف تعرفونه وهو ليس موقف فرنسا لوحدها ولا موقف الإتحاد الأوروبي فقط بل موقف غالبية المجتمع الدولي، ونعتقد أن إتفاقاً سلمياً شاملاً يجب أن يأخذ بالإعتبار أيضاً مسألة القدس، فما الذي نريده عملياً، وما هو هدف المجتمع الدولي؟ الهدف هو التوصل الى حل نهائي لجميع المشاكل القائمة، ولكننا نعي أن مشاكل سياسية ورمزية ودينية تعرقل ذلك ونعرف أن القدس هي أكبر عقبة. وعندما ننظر الى تاريخ العملية السلمية التي تحدثت عنها في البداية لم نكن بعيدين عن التوصل الى إتفاق بشأن الحدود ولكن كانت على الطاولة أيضاً اقتراحات بشأن اللائجين التي يجب ان يتم شملها في إتفاق السلام، ويمكن تخيّل حلاً عملياً وحقيقياً، وتعرفون أن مسألة القدس هي المسألة الأكثر صعوبة فهي ليست سياسية بل رمزية ودينية.


الصنارة: هل تعتقد أن الطرح الذي تطرحه فرنسا ممكن مع استمرار الرفض الإسرائيلي الذي يقول إن القدس لها لوحدها ومع استمرار بناء المستوطنات في شرقي القدس، وهل ترى فرنسا أنه بالإمكان إلزام الطرفين بالإتفاق، وبالذات إسرائيل، كما تتم الأمور في أماكن أخرى في العالم؟


پاتريك مزوناڤ: على الطرفين أن يثقا بفرنسا وفرنسا كانت دائماً قلقة بشأن هذه المشكلة. إنه ليس بالأمر المفرح رؤية مواصلة البناء في المستوطنات في القدس الشرقية. موقف فرنسا كان دائماً واضحاً وهذا البناء ليس قانونياً ويعارض القانون الدولي. موقفنا لم يتغير وهذا هو السبب الذي نشجب فيه كل إعلان عن بناء جديد في القدس الشرقية وفي الأراضي المحتلة لأن ذلك يصعّب ويعرقل تطبيق إتفاقية سلام.


الصنارة: هل ترى أنه مع حكومة نتنياهو الجديدة يمكن حتى الحلم ببرنامجكم؟



پاتريك مزوناڤ: عندما ننظر الى علاقات دولية يجب ان نحكم على الجانبين حسب أفعالهم، إنني أمثل دولة وكما تعرف هي دولة مشاركة جداً منذ عشرات السنين في البحث عن اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين. وعندما ننظر الى لحظة تاريخية من طرف إسرائيل ومن طرف الفلسطينيين، نجد أنه كانت هناك لحظات ظنوا أن هناك شريكاً مفتوحاً أكثر للحوار ولكن في أحيان أخرى ، ظنوا أن الشريك ليس مفتوحاً بما فيه الكفاية للحوار. وأقول ذلك بالنسبة للجانبين على حدّ سواء. اليوم الأمر ليس سهلاً بالنسبة للفلسطينيين أن يتوجهوا الى المفاوضات فالشعب الفلسطيني منقسم جداً بخصوص التفاوض مع إسرائيل. هذا هو الوضع ويجب أن نتقبل الطرفين كما هما وأن نحكم عليهما بموجب أفعالهما. وبنظرة الى التاريخ الإسرائيلي فإن حكومات يمينية اقترحت اقتراحات سلمية وهذا الأمر كان قائماً.



الصنارة: ما هو موقف فرنسا من كيفية معاملة دولة اسرائيل لمواطنيها العرب، وهل لديك نية بلقاء أعضاء القائمة المشتركة؟



پاتريك مزوناڤ: إنني ألتقي مع الجميع. القائمة المشتركة تمثلكم وأنتم الذين انتخبتموها. هذه دولتكم ولا أفرّق بين مواطن يهودي ومواطن غير يهودي ، أو بين إسرائيلي كهذا أو إسرائيلي آخر.. ورداً على سؤالك إذا كنت مستعداً للقاء ممثلين عرب الجواب هو نعم. إنني التقي بأعضاء كنيست عرب وأيضاً بممثلي السلطات المحلية العربية وبرجال دين مسلمين وغيرهم.



الصنارة: كيف تنظر فرنسا الى سياسة تعامل دولة اسرائيل مع مواطنيها العرب؟



پاتريك مزوناڤ: إنه موضوع لا أستطيع الولوج فيه ولا أستطيع التدخل به ، مثلما لا أرضى بأن يقول لي سفير دولة أجنبية بأن فرنسا تميز بين مواطنيها.. انني أفهم سؤالك. والسؤال الوحيد الذي استطيع الإجابة عليه هو السؤال الذي سألته ،وبحق ، إذا كنت أتحدث مع الجميع والجواب هو نعم.


الصنارة: لماذا في جنوب أفريقيا كان لفرنسا موقف بينما في إسرائيل لا يوجد لها موقف؟ 


پاتريك مزوناڤ: إنني أسمع سؤالك، وهناك أمور يستطيع السفير أن يقولها بينما أمور أخرى يستطيع السفير ان يسمعها فقط. خاصة انني أتحدث مع أشخاص من الوسط العربي وأسمع ما يقولونه..


الصنارة: نأمل أن تصبح وزيراً للخارجية الفرنسية كي نتمكن من التعرف على موقفك!


پاتريك مزوناڤ: (يضحك) ... 


الصنارة: هل طرأ تحول في الموقف الفرنسي بخصوص بعض الدول والأنظمة في العالم، فقد زار الرئيس الفرنسي ،الأسبوع الماضي، كوبا لأول مرة منذ 60 عاماً؟


پاتريك مزوناڤ: كل واحد يعرف ان الحصار على كوبا أصبح أمراً ليس طبيعياً في الوضع العالمي الحالي، الزيارة لم يكن لها أي أبعاد  سياسية.


الصنارة: حسب موقفك ومعرفتك ورغم كل ما قلته  أي جانب مطالبه عادلة أكثر: الجانب الفلسطيني أم الإسرائيلي؟


پاتريك مزوناڤ: طالما واصل الجانب الفلسطيني أو الإسرائيلي طرح السؤال أي منهما مطالبه عادلة أكثر فإننا لن نستطيع التقدم في العملية السلمية. السؤال اليوم هو أنه بعد 70 سنة من إقامة الدولة يجب النظر الى المستقبل..


الصنارة 70 : سنة ليس فقط لإقامة الدولة بل أيضاً 70 سنة للنكبة الفلسطينية؟


پاتريك مزوناڤ: هذا صحيح بالتأكيد، والفكرة هو تحسين العلاقة بين الشعبين وأن نسأل أنفسنا السؤال حول التعايش السلمي والحوار والعيش المشترك فليس هناك حل آخر أو خيار آخر. الأمر المقلق حقاً في الوضع القائم هو أن المتطرفين من الإسرائيليين والفلسطينيين يتغلبون على الآخرين وهذا هو الخطر الكبير اليوم. وهناك متطرفون في كل مكان: في سوريا في العراق وداعش، وإذا تنازل الفلسطينيون والإسرائيليون للإرهاب فإنه بالفعل علينا ان نقلق. يجب النظر الى الماضي والى المستقبل والخروج من السؤال أي طرف مطالبه عادلة أكثر ومن هو المخطئ. يجب قبول التاريخ والنظر الى المستقبل. لا يوجد خيار آخر. وأي خيار آخر يكون نصراً للمتطرفين. إننا بحاجة الى أشخاص أقوياء من الجانب الإسرائيلي ومن الجانب الفلسطيني..


الصنارة: كان هناك شخص شجاع  رابين ولكنهم قتلوه..!


پاتريك مزوناڤ: هذا ما أقصده، أمثال رابين وأمثال أبو مازن...


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة