اخر الاخبار
تابعونا

طمرة: وقفة إسناد مع الأسير الأخرس

تاريخ النشر: 2020-10-20 20:34:15
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحكمة تلغي إدانة رئيس الجبهة محمد بركة

قررت المحكمة المركزية في تل ابيب امس الأحد، الغاء ادانة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة محمد بركة، بتهمة "الاعتداء" على ناشط يمين متطرف خلال مظاهرة ضد الحرب على لبنان جرت في تل أبيب في صيف 2006، ليسقط بذلك آخر بند من لائحة الاتهام التي كانت تضم أربع ملفات في صلبها التصدي لعناصر الاحتلال والشرطة، كانت المحكمة سابقا قد اسقطت اثنين منها وبرأته من ثالثة.


وكان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلي ميني مزوز، قد قرر في مطلع شهر شباط العام 2009، وبعد أسبوعين من انتخابات ذلك العام، تقديم لائحة اتهام تضم أربع قضايا، كلها تتعلق بالمشاركة في مظاهرات، وأولها الادعاء بأن بركة اعتدى على جنود احتلال في مظاهرة في قرية بلعين، في نيسان العام 2005، بهدف انقاذ متظاهر فلسطيني من الاعتقال. والثانية كانت أن النائب بركة "اعتدى" على عنصر من اليمين المتطرف حاول الاعتداء على مظاهرة ضد الحرب على لبنان في شهر تموز العام 2006. والثالثة كانت أن بركة "صفع بإصبعه"!! ضابط شرطة خلال مظاهرة ضد الحرب على لبنان في شهر آب العام 2006، والرابعة كانت أن بركة "أهان" ضابط شرطة في مدينة الناصرة، خلال تظاهرة لأهالي شهداء اكتوبر، ضد وزير الحرب إيهود باراك، حينما جاء ليلتقي أنصاره.


وكان واضحا أن النيابة العامة بقيادة مزوز مصرّة على الملاحقة السياسية، بتقديمها لائحة اتهام واحدة عن القضايا الاربعة، رغم أنها أربع حالات مختلفة، رغم ما قدمه  المحامون.

وخلال 6 سنوات و3 أشهر عقدت في المحاكم ما يزيد عن 40 جلسة، منها ما وصل الى المحكمة العليا. وبعد عدة جلسات، وبعد أن عرض جبارين وكوهين كمّا هائلا من الحالات التي رفضت فيها النيابة محاكمة أعضاء كنيست يهود في قضايا أخطر من تلك التي يحاكم بشأنها بركة، أسقطت محكمة الصلح، القضية التي اشتهرت بـ "صفعه بإصبعه"، والثانية، "إهانة" ضابط الناصرة.


ثم جرت عدة مداولات في قضيتي بلعين والاعتداء على عنصر اليمين، وفي قضية بلعين ظهرت عدة مشاهد تعكس مدى التلاعب في التحقيقات وجمع الافادات، ومحاولة أحد ضباط الاحتلال تغيير افادته، بهدف التأثير على سير المحاكمة، كما ظهرت فيها سابقة الأولى من نوعها، حينما اعترف أن جنود الاحتلال المستعربين أنه وزملاؤه يلقون الحجارة على جنود الاحتلال، لتحفيز المتظاهرين على المهاجمة، ومن ثم اعتقالهم.


وبسبب سلسلة من التناقضات في الشهادات، اضطرت محكمة الصلح في تل ابيب الى الغاء تهمة بلعين. إلا أن المحكمة ذاتها، غضت النظر عن التناقضات الكبيرة في تهمة "الاعتداء على عنصر اليمين"، إن كانت بين ما ورد في التحقيقات وبين لائحة الاتهام أو بين افادات الشهود. كما تغاضت المحكمة عن كون بركة كان خلال ذلك الحدث عضو كنيست يتمتع بحصانة، فأدانته وفرضت عليه غرامات مالية ببضع مئات الشيكلات.


إلا أن رئيس الجبهة بركة، استأنف على قرار الإدانة كمبدأ، لأنه لا مكان لهذه الإدانة، وبعد جلستين في المحكمة المركزية، بينهما جلسة في الصلح، قررت المحكمة المركزية بهيئة من ثلاثة قضاة، الغاء الإدانة، مع ابقاء ادعاء كل طرف على حاله.
 
 
وبعد صدور قرار المحكمة، قال رئيس الجبهة محمد بركة، في مثل هذا اليوم، يكون قد مرّة 75 شهرا على قرار المستشار القضائي للحكومة في حينه ميني مزوز لمحاكمتي، وكان واضحا منذ اللحظة الأولى أنه قرار سياسي جاء بعد أسبوعين فقط من الانتخابات البرلمانية في ذلك العام، وكان الهدف اشغالي عن مهماتي الأساسية التي انتخبت لأجلها، ولكن بطبيعة الحال هذا لم ينفع، وقررنا مواجهة المحكمة حتى السطر الأخير.
وتابع بركة قائلا، إنه خلال كل سير المحكمة، وخط الدفاع الذي قاده المحامون  ، كان واضحا حالة الارتباك لدى النيابة، عدا التخبط بين الشهود في قضيتي بلعين وتل أبيب، وحينما أدانت المحكمة في ملف الاعتداء المزعوم، كان واضحا أن الهدف تجريم العمل السياسي.


وقال بركة، إن ميني مزوز ذاته، الذي اغلق ملفات قتلة ابنائنا الـ 13 في اكتوبر العام 2000، هو ذاته الذي قرر ملاحقتي سياسيا، وليس غريبا أن يتلقى ترقية تقوده الى المحكمة العليا، فهو وجه من وجوه اليمين الذي يريد قلب جهاز القضاء كليا، رغم كل مشاهد التمييز والعنصرية في هذا الجهاز. وقراره في هذا الملف يدل على تدني المستوى، وهذا يستدعي أن يستخلص العبر وأن يستقيل من منصبه كقاض في المحكمة العليا.


وشدد بركة على أن قرار المحكمة وقبل ذلك تساقط الاتهامات الثلاثة، جاء بفضل خط الدفاع الذي احرج النيابة والقضاء، وإذا اعتقد من اعتقد أنه بهذه الطريقة سيكسروننا سياسيا، فأقول إن الثمن الذي دفعته من وقت وجهد، هو هامشي جدا، أمام تضحيات شعبي، ونحن على استعداد لدفع ما هو أكبر إن كان هذا ثمن حتمي للنضال من قضايانا العادلة.     


 قال عضو الكنيست د. يوسف جبارين تعقيبا على قرار المحكمة شطب الادانة التعسفية بحق رئيس الجبهة محمد بركة إنه "بات جليًا ان السمة البارزة والخطيرة في عمل النيابة العامة في السنوات الأخيرة هي محاولاتها المستمرة تجريم العمل السياسي بين الأقلية العربية الفلسطينية في البلاد، ليس ضد الأفراد والناشطين السياسيين فحسب، بل أيضًا ضد القيادات الوطنية الفاعلة. وقد سعي المستشار القضائي الأسبق للحكومة، ميني مزوز، في هذا السياق  الى تجريم القيادات العربية الوطنية في الوقت الذي امتنع فيه عن الملاحقة القضائية المستحقة ضد أفراد الشرطة المتورطين باغتيال الشباب العرب في هبة القدس والأقصى، رغم توصيات لجنة أور الواضحة في الموضوع." 


 وتابع: "للحقيقة، فلا يمكن أن نفهم كيف يتحول دور بركة في قيادة الاحتجاج الجماهيري كقائد سياسي منتخب، إلى تهمة بالقيام بمخالفات قانونية "جنائية"؟ هذا في الوقت الذي تدخل الأعمال المنسوبة إليه في دائرة حرية العمل السياسي وحرية التعبير السياسي، ليس فقط كعضو برلمان بل أيضًا كمواطن يجب أن تحميه المفاهيم الديمقراطية إن حضرت هذه في النظام. ومن هذا الباب، فان تقديم لوائح الاتهام ضد رئيس الجبهة محمد بركة يجب أن يُفهم من قبيل محاولات الأجهزة القضائية في البلاد إقصاء القائد السياسي كمدخل لإقصاء العمل السياسي وإقصاء الحريات السياسية والمدنية لدى مجموعة الأقلية".

>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة