اخر الاخبار
تابعونا

الطقس - امطار على مختلف المناطق

تاريخ النشر: 2019-12-10 05:49:06
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

د.غره:علاقة مباشرة بين استخدام مبيدات الحشرات والأعشاب والسرطان

النشر المكثف الذي ينكشف عليه الجمهور في الآونة الأخيرة حول تسبب المواد الكيماوية والإشعاعية والغذائية وغيرها بالإصابة بالسرطان أدخلت الكثيرين الى نوع من الرهبة وفي بعض الأحيان الى حالة من الهلع والقلق المتواصل.


ففي العقدين الأخيرين كثر الحديث عن وجود علاقة بين الإشعاعات الناتجة عن هوائيات الهواتف الخلوية والسرطان، وشهدت بلدات كثيرة مظاهرات احتجاجية ضد نصب هذه الهوائيات في المناطق المأهولة بالسكان، وقبل 3 أسابيع خرجت وزارة الصحة باستنتاجات أن المصانع الكيماوية الملوثة في منطقة حيفا تسبب السرطان وأنّ نسبة الإصابة العالية بالسرطان بين الأطفال في هذه المنطقة سببه التلويث من المصانع الكيماوية والبتروكيماوية، الأمر الذي تراجعت عنه وزارة الصحة عندما طُلب منها، على ما يبدو، أن تتخذ الإجراءات اللازمة وتغلق المصانع الملوّثة والمسببة للسرطان إذا كانت على يقين من ذلك.


وفي الأسبوع الأخير كثر الحديث والنشر عن أنّ المبيدات الكيماوية للأعشاب خاصة التي يتم رشّها بواسطة الطائرات تسبب السرطان.


حول هذا الموضوع، أجرينا هذا اللقاء مع البروفيسور عبدالله غرة مدير معهد وقاية النبات في مركز ڤولكاني.


الصنارة نت: ما هي صحة النشر عن أنّ المواد الكيماوية التي تستخدم كمبيدات للأعشاب الضارة تسبب السرطان، وهل استخدام هذه المبيدات ضروري؟


البروفيسور غرة: بصورة عامة بالإمكان القول إنه بسبب وجود المساحات الزراعية بين المدن والقرى المسكونة أو حتى بين الأحياء السكنية، وبسبب كون الزراعة في البلاد زراعة مكثفة هناك استعمال على نطاق واسع للمبيدات الكيماوية التي تستخدم لإبادة الحشرات أو الأمراض في النباتات أو لإبادة الأعشاب الضارة ، قياساً مع عدد السكان والمساحة الزراعية.


واستخدام هذه المبيدات سواء للأعشاب أو ضد الأمراض أو الحشرات يزيد عادة من الإنتاج الزراعي. وقد أثبتت الإحصائيات العلمية أنّ مقابل كل دولار يصرف باستخدام هذه المبيدات يعود بالفائدة بأربع دولارات. فمن هذا الباب يكثر المزارعون من استخدام المبيدات على أنواعها خاصة بهدف تقليل الأيدي العاملة لإزالة الأعشاب أو مكافحة الأمراض، لأن قتل الأعشاب بواسطة الرش أسهل ولأنّ الطريقة أثبتت نفسها أي أنها طريقة ناجعة.

الصنارة نت: وما صحة وجود علاقة بين الإصابة بالسرطان وهذه المواد؟


البروفيسور غرة: في الآونة الأخيرة هناك معلومات عن وجود علاقة مباشرة ما بين الحالات المرضية،خاصة الإصابة بسرطان الدم من نوع ليئوكيميا والليمفوما ، ومدى استعمال مبيدات الأعشاب من مجموعة تسمّى “راوند أپ” التي تنتجها شركة عالمية تسمّى “مونسانتو” وتستعمل لإبادة الأعشاب الضارة والأعشاب الطفيلية في المزروعات وعلى جوانب الطرق، وتستخدمها أيضاً السلطات المحلية.
وقد أثبتت الإحصائيات العلمية أنّ هناك علاقة مباشرة بين استعمال هذه المبيدات وحالات سرطان الدم والليمفوما، وكما ذكرت فإن عدم الفصل بين المناطق السكنية والمناطق المزروعة يجعل السكان معرّضين أكثر للإنكشاف لهذه المواد خاصة عندما يتم الرش بواسطة الطائرات.

الصنارة نت: نتحدث عن إحصائيات علمية. هل تمّ إثبات ذلك بالإبحاث العلمية؟


البروفيسور غرة: علمياً تمّ إثبات وجود علاقة مباشرة بين الإصابة بالسرطان واستخدام هذه المبيدات فقط في الحيوانات من نوع القوارض وفي الطيور. طبعاً لا تُجرى أبحاث من هذا النوع على الإنسان ولكن هناك علاقة طردية بين وجود الحالات السرطانية لدى الإنسان واستخدام هذه المبيدات.

الصنارة نت: هل خطر هذه المواد فقط عندما يتم رشّها وكيف تسبب السرطان؟


البروفيسور غرة: في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي حدثت انفجارات في مصانع لإنتاج المبيدات في الهند والمكسيك التي أسقطت عشرات آلاف الضحايا نتيجة تأثير هذه المواد الخطيرة. وبصورة عامة تأثير هذه المبيدات على الكائنات الحيّة يكون من خلال إصابة الـD.N.A خلال عملية انقسام الخلايا وبذلك يؤدي الى طفرات وراثية، ويحدث السرطان الذي ينتج عن فقدان الجسم للمقدرة على التحكّم في انقسام الخلايا. ونتيجة للطفرات الوراثية التي تحصل للجينات والكروموزومات تحدث الإصابة بالسرطان. وهناك تأثير آخر حيث أثبتت بعض الأبحاث أن قسماً كبيراً من هذه المبيدات تؤثر على الهورمونات التي تفرز من الغدد. 


والهورمونات هي عبارة عن مركبات كيماوية تفرزها الغدد الموجودة في الجسم مثل البنكرياس والغدد الليمفاوية وغدد اللعاب وغيرها، ومردود هذا التأثير يكون على تأخير انسجام وانتظام عمل أجهزة الجسم بصورة عامة، حتى أنها تؤثر على الخصوبة وتسبب حالات من العقم وقد تمّ إثبات ذلك على الضفادع التي تعيش في مستنقعات مائية تسربت اليها بقايا مواد من هذه المبيدات، وفي بعض الحالات أدت هذه المواد الى تحوّل في الجنس حيث تحوّلت الإناث الى ذكور، وذلك نتيجة للإستروجين الذي يُفرز من الغدد الجنسية، وهناك حالات مباشرة من سرطان الدم التي تحدث لمن يتعرّض لهذه المواد.

الصنارة نت: هل حدوث السرطان يحصل بشكل فوري أم أنّ الضرر متراكم ويستغرق وقتاً الى أن يظهر، ومن هم المعرضون للإصابة بالسرطان أكثر من غيرهم؟
البروفيسور غرة: الضرر متراكم وليس مباشراً، وأكثر المعرضين للإصابة بالأمراض السرطانية المتسببة من المبيدات هم الذين يقومون بعمليات الرش لإبادة الأعشاب والحشرات والأمراض. وكذلك صغيرو السن وخاصة الأطفال الذين تكون لديهم قابلية أكثر للإصابة بالسرطان إذا تعرضوا لهذه المواد لأن جهاز المناعة لديهم الذي من وظائفه مقاومة هذه المواد يكون ما زال ضعيفاً وغير مهيّأ لمقاومتها. والضرر هو، كما ذكرت، تراكمي وكلما تعرض الشخص الى هذه المواد أكثر كلما زاد تركيزها في الجسم وزاد تأثيرها وضررها على الجينات والطفرات الوراثية. وقد أجرت وزارة الصحة بحثاً في منطقة باقة الغربية عام 2010 على استخدام المبيدات الكيماوية تبيّن فيه أن الكثيرين من سكان المنطقة أُصيبوا بمرض الباركنسون بسبب استعمال مادة تسمّى سيكلوهيكسان وذلك مقارنة مع أشخاص لم يتعرّضوا لهذه المواد..

الصنارة نت: أي مجموعات من المواد الكيماوية المستخدمة هي الأكثر خطورة، ومن هو المسؤول عن إبقاء هذه المواد في الإستخدام الزراعي؟


البروفيسور غرة: كل المواد التي تحتوي على ذرة الفوسفور ذات التركيب الذي يسمّى “سيكلو” خطيرة، وهذه المواد مسؤولة عنها وزارة جودة البيئة وسلطة وقاية النبات وهناك لجنة وزارية وظيفتها مراقبة هذه المواد وتقليل استخدام هذه المبيدات وإخراج قسم كبير منها من الإستعمال خلال جدول زمني معيّن، وعدم استعمالها في الزراعة كلياً وليس فقط من الإستخدام في المناطق السكنية، خاصة جميع المواد ذات التركيب العضوي الفوسفوري.


الصنارة نت: طالما تمّ تأكيد خطرها وتسبّبها بالسرطان، لماذا لا يتم إخراج جميعها فوراً؟


البروفيسور غرة: لأنّ هناك حاجة لتوفير المواد البديلة، لمكافحة الأمراض والأعشاب الضارة والحشرات ولغاية إيجاد هذا البديل هناك قرار باتخاذ خطوات وإجراءات للتقليل من استخدامها وللتقليل من تركيز المواد المستخدمة زراعياً وفي غضون ذلك تُجرى فحوصات على بقايا المبيدات الحشرية والأمراض في النباتات والأعشاب الضارة، في الخضراوات والفواكه، في السوق المحلية ولتي تصدّر الى خارج البلاد.

الصنارة نت: ما مدى تأثير المواد الكيماوية التي تستخدم لرش البيوت والمدارس لإبادة الحشرات والصراصير وغيرها، حتى بعد أن يتم تنظيف البيت وشطفه؟
البروفيسور غرة: عادة يطلب العاملون في رش البيوت من أصحاب البيت ألاّ يتواجدوا فيه لمدة 24 ساعة وهذه الفترة هي الفترة التي تكون فيها هذه المواد خطيرة على الإنسان، ولكن تأثير هذه المواد يستمر لأكثر من ذلك. فضرره على الإنسان يبطل تقريبا بعد 24 ساعة. وحيث أن هذه المواد مبنية لأن يكون تأثيرها على الحشرات لفترة أطول حيث تتركب من هورمونات تؤثر على الجهاز العصبي عند الحشرات الضارة، فإن تأثيرها على الحشرات يبقى لفترة أطول.


الصنارة نت: في السابق كانوا يستخدمون مادة الفوستوكسي في البيوت وقد حصلت حالة تسمّم ووفاة  لثلاثة أطفال في القدس قبل ثلاث سنوات. هل ما زال يُستخدم للرش في البيوت؟
البروفيسور غرة: لقد تمّ منع استخدامه في البيوت كلياً.

الصنارة نت: هناك مادة خطيرة أخرى على الإنسان تُستخدم لتعقيم التربة في الحقول الزراعية تُسمّى “ميثيل بروميد”. هل ما زال يستخدم؟
البروفيسور غرة: لقد تمّ منع استخدام الميثيل بروميد في تعقيم التربة كلياً حيث وقّعت دولة إسرائيل على ميثاق دولي تتعهد بعدم استعماله، علماً أنه لم يتم إيجاد مادة معقّمة للتربة بنجاعة الميثيل بروميد.

الصنارة نت: هل تجرون في معهد ڤولكاني أبحاثاً خاصة من أجل التوقف كلياً عن استخدام هذه المواد الخطيرة؟


البروفيسور غرة: الكثير من الباحثين لدينا وفي أماكن أخرى يجرون الكثير من الأبحاث لإيجاد بديل للكيماويات لإبادة الحشرات والأمراض النباتية مثل المصايد الخاصة واستخدام الفورمونات التي تجذب الذكور وتثيرها وبذلك تمنع تكاثر الحشرات، بالإضافة الى استخدام حشرات أخرى للقضاء على الحشرات الضارة التي تكون بمثابة أعداء بيولجية طبيعية لها، وكل ما يتعلق بالمكافحة المكملة من أجل التقليل من استخدام الكيماويات، أو لاستخدام الكيماويات التي يكون ضررها أقل ولا تسبب السرطان.

الصنارة نت: وهل هناك طرق بديلة للكيماويات لإبادة الأعشاب الضارة؟


البروفيسور غرة: لغاية الآن لم يتم إنتاج مواد بديلة للكيماويات المستخدمة لإبادة الأعشاب الضارة، والوسيلة البديلة الوحيدة هي العزق أو الحراثة ويكلف أكثر.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة