اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

د. عبدالله خليل : لم يثبت وجود علاقة مباشرة بين تلويث البيئة وأمراض السرطان لدى الأطفال!

في الوقت الذي أثار فيه تقرير وزارة الصحة حول أضرار ومخاطر المصانع الملوثة للجو والبيئة في منطقة حيفا، خاصة المصانع البتروكيميائية، موجة من القلق والإحتجاج لا سيما بسبب ما ذكر في التقرير أن 50٪ من حالات السرطان في منطقة حيفا سببها تلويث الجو الذي تسببه هذه المصانع، يستبعد الأطباء في أقسام الأمراض السرطانية في مستشفيات منطقة حيفا وجود علاقة بين تلويث الجو والإصابة بالسرطان، وهذا أمر مفاجئ بالنسبة للسكان وبشكل خاص بالنسبة للمؤسسات الفاعلة في مجال البيئة والصحة التي تسعى منذ أكثر من عشر سنوات الى إبعاد هذه المصانع عن منطقة حيفا بسبب التلويث الذي تسببه الأدخنة المنفوثة منها. حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور عبدالله خليل أخصائي طب الأطفال وأمراض الدم والأمراض السرطانية لدى الأطفال، الذي يعمل طبيباً كبيراً في مستشفى "رمبام" في حيفا:



الصنارة: ما مدى صحة ما جاء في تقرير وزارة الصحة وهل صحيح أن 50٪ من حالات السرطان لدى الأطفال في منطقة حيفا سببها تلويث الجو الناتج عن المصانع الملوثة؟



د. خليل: المعلومات لم تكن دقيقة خاصة أنها تضمنت معطيات ذات حساسية خاصة بخصوص الأطفال حيث جاء وكأنّ حالات السرطان التي يتم تشخيصها وعلاجها لدى الأطفال في منطقة حيفا أكثر من المناطق الأخرى في البلاد، وهذا الأمر ليس دقيقاً فلغاية اليوم لا يوجد أي إثبات علمي أو طبي على مستوى البلاد والعالم، على وجود علاقة بين تلويث البيئة وحدوث الأمراض السرطانية لدى الأطفال. وهذا مع التأكيد على أن تلويث البيئة والهواء فيه أضرار كبيرة ويجب محاربته.



الصنارة: هل لمستم،مؤخرا، إزديادا غير عادي في عدد الإصابات بالسرطان لدى الأطفال ؟



د. خليل: نعرف أن عدد ونسبة الإصابة بالسرطان لدى الأطفال أقل بكثير مقارنة مع البالغين وكبار السن. وقد أُجري بحث في القسم لدينا حول نسبة الأمراض السرطانية بشكل عام في البلاد في مختلف المناطق الجغرافية هنا مقارنة مع أماكن أخرى في العالم وأيضاً لم تُشر نتائج هذا البحث الى وجود علاقة بين تلوث البيئة وازدياد حالات السرطان. وقد تمّ نشر هذا البحث في مجلة عالمية مشهورة عام . 2012 لم يثبت وجود زيادة أي نسبة لحالات السرطان التي يتم تشخيصها للأطفال في البلاد بسبب التلوث.



الصنارة: هل هناك زيادة في منطقة حيفا قياساً مع مناطق أخرى في البلاد؟



د. خليل: كلا، بل بالعكس، فقياساً مع منطقة تل أبيب فإن عدد الإصابات بالسرطان في منطقة حيفا 168 حالة لكل مليون نسمة مقابل 180 حالة لكل مليون نسمة في منطقة تل أبيب، وهذا يؤكد أنه لم يتم إثبات وجود أي علاقة للسرطان ولحالات التلوث.



الصنارة: أي أنواع سرطان يعاني منها الأطفال في قسم الأمراض السرطانية في رمبام؟



د. خليل: الأمراض السرطانية التي يصاب بها الأطفال بشكل عام تنقسم كما يلي %22-25 :سرطان الدم. بعده سرطان الغدد اللمفاوية ونسبته 20٪. بعده أورام الرأس ونسبتها 15٪ وأمراض سرطان أخرى مثل سرطان الكلى والعظم وغيرهما بنسب أقل من المذكور.



الصنارة: هل يتعالج لديكم أطفال مصابون بسرطان الرئة؟



د. خليل: كلا، فسرطان الرئة تقريباً غير موجود بين الأطفال على الأقل لا يكون المصدر، وقد تكون حالات نسميها امتداداً لمرض رئيسي وانتشر الورم فيها حتى وصل الى الرئة. إننا لا نصادف حالات سرطان رئوي لدى الأطفال كما الكبار في السن.



الصنارة: الأطباء والباحثون يؤكدون أنّ التدخين هو مسبّب مباشر للسرطان، خاصة السرطان الرئوي، بينما تقول إنّ تلويث البيئة لا يشكل سبباً مباشراً للسرطان علماً أنّ هناك إثباتات لعلاقة الإصابة بالسرطان وثاني أكسيد الكبريت أو أكسيدات الرصاص التي تنفثها عوادم السيارات والمصانع!



د. خليل: علينا أن نميّز بين السرطان لدى الأطفال وأمراض السرطان بين البالغين وكبار السن، فلا يوجد خلاف بين إثنين أن التدخين مضرّ جداً أو أنه مسبّب لسرطان الرئة فهذا أمر مثبت ولا جدال عليه. ولكن الجدال والضبابية كانت بخصوص السرطان لدى الأطفال فلم يثبت وجود علاقة مباشرة لإصابة الأطفال بالسرطان على أنواعه وبين تلويث البيئة. بالمقابل ، قد تكون علاقة لدى الأشخاص البالغين الذين يعملون في المصانع الكيماوية الذين يصابون بالسرطان.



الصنارة: في الآونة الأخيرة نرى نجاحات بنسبة عالية في معالجة سرطان الدم. هل هذا الإحساس صحيح؟



د. خليل: هذا الإحساس صحيح. فمن سنة لأخرى نلاحظ أن نسبة الشفاء من سرطان الدم - لوكيميا- تقارب نسبة 85٪ وهذه نسبة عالية مقارنة مع أنواع سرطان أخرى، ونسبة النجاح لدى الأطفال مقارنة مع الكبار السن عالية جداً أيضاً.



الصنارة: الى ماذا يعود هذا النجاح؟



د. خليل: هذا يعود لعدة أشياء مثل التشخيص المبكّر ووسائل التشخيص المتطورة والتقدم في العلم والأجهزة الطبية والتقدم في مجال صناعة الأدوية.



الصنارة: لنترك السرطان جانباً. ألا يسبب تلوث الجوّ أمراضاً أخرى لدى الأطفال؟



د. خليل: علينا أن نتذكر أن التقارير تبنى على معطيات إحصائية مقارنة مع مناطق أخرى، ولكن الأمر الذي لم نجد عليه توافقا تاما حوله،لا عندنا في منطقة حيفا ولا في مناطق أخرى ولا حتى علمياً،هو وجود علاقة بين ارتفاع عدد حالات السرطان لدى الأطفال وتلوّث البيئة، خاصة أنه لا توجد،تقريباً،حالات سرطان رئوي لدى الأطفال.



الصنارة: ومع ذلك، ما هي مخاطر تلوث الجو على صحة الأطفال والإنسان بشكل عام؟



د. خليل: لا يوجد أي خلاف أنّ تلوث الجو يضر بالجهاز التنفسي بشكل خاص. وهناك أمراض كثيرة أخرى وبضمنها أمراض سرطانية معينة تسببها مواد كيماوية في مصانع كيماوية لها علاقة مع سرطان المثانة مثلاً. وهناك علاقات معينة في حالات معينة بين المواد الكيماوية والإصابة بالسرطان ولكن لا يمكننا تعميم الأمر على المنطقة كلها أو على الأطفال بشكل خاص، بل يبقى الأمر على مستوى الأشخاص الذين يعملون في هذه المواد الكيماوية ومدى تركيزها وكثافتها.



الصنارة: هل السبب في عدم ظهور علاقة بين تلويث الجو وسرطانات الأطفال هو  لأنّ الضرر يكون تراكمياً ويظهر بعد عدد من السنين؟


د. خليل: الأمر متعلق بالتركيز والسنّ ونوع المواد. وقد تكون الصعوبة في الربط لأن الضرر تراكمي ولكن لا يمكن التعميم. فهناك فرق بين الذي يعمل مع المواد مباشرة وبين أشخاص يعيشون بعيدين عن المواد.


الصنارة: ومع كل ما قلته، هل من نصائح لأهالي الأطفال الذين يسكنون في منطقة حيفا الملوثة بسبب المصانع؟


د. خليل: النصيحة الأولى هي أنّ الجو النقي صحي للأطفال والبالغين على حدّ سواء، وقدر الإمكان يجب الإهتمام بالإبتعاد عن الأجواء الملوثة وبذلك نقلّل من الأضرار التي قد نتعرض إليها. والنصيحة الثانية هي الإبتعاد عن التدخين وإبعاد الأطفال عن التدخين والأماكن التي يكثر فيها التدخين.


الصنارة: ما هي آخر صرعة في علاج السرطان لدى الأطفال؟


د. خليل: الأدوية والأجهزة الحديثة، خاصة عندنا في القسم حيث انتقلنا مؤخراً الى قسم جديد وحديث فيه وحدة لزراعة النخاع العظمي لسرطانات الدم المستعصية للعلاجات.


الصنارة: كم عدد الأطفال المصابين بالسرطان في رمبام؟


د. خليل: نشخص ونعالج بين 100 و120 طفلاً مصاباً بالسرطان في السنة، علماً أنّ في البلاد يُشخص ويعالج بين 400 و500 طفل مصاب بالسرطان.


الصنارة: ما هي نسبة حالات السرطان لدى الأطفال العرب؟


د. خليل: في البحث الذي أجرته مديرة القسم د. بن هاروش حول حالات السرطان لأطفال في سن صفر لغاية 14 سنة كانت لدى اليهود 178 حالة لكل مليون نسمة ولدى العرب 157 حالة لكل مليون، والتقسيم العام بالنسبة للذكور والإناث بشكل عام في الدولة:193 حالة لكل مليون ذكر و153 لكل مليون أنثى.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة