اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

معلومات خاصة ب"الصنارة" : قيادة حماس تقيّد حرية الزهار بعد تصريحاته بشأن " كيان غزة"

كشفت مصادر فلسطينية خاصة ل"الصنارة " في  قطاع غزة امس الخميس , ان قيادة حماس تحفظت على عضو المكتب السياسي للحركة ووزير الخارجية في حكومة حماس الدكتور محمود الزهار وانه تم تقييد حركته ومنعه من اجراء أي لقاء مع الإعلام خلال الفترة القادمة الى حين اتخاذ قرار بشأنه في المتب السياسي للحركة ومجلس الشورى . وذلك على خلفية النقاش الذي فجرته على الساحة الفلسطينية  تصريحات الزهار خلال خطبة الجمعة  الاسبوع الماضي (10نيسان ) بشأن امكانية البحث في اتخاذ خطوة باتجاه اعلان الادارة الذاتية الخاصة في قطاع غزة وتشكيل كيان يرتبط مع العالم خارج اطار الوحدة مع الضفة الغربية .


وتفيد مصادر "الصنارة" ان القرار بشأن الزهار اتخذ على اعلى المستويات في الحركة وبالتشاور بين رئيس المكتب السياسي خالد مشعل ونائبيه اسماعيل هنية والدكتور موسى ابو مرزوق الذي كان قد رفض التعاطي مع الموضوع قبل عدة اشهر .وان انسحابه من قطاع غزة ومن مصر وتوجهه الى الامارات يعود بالاساس الى خلافه مع الزهار ومن معه. 


وكان الزهار قال في خطبة الجمعة  الماضية  إنّ إعلان "حكم ذاتي أو سلطة ذاتية أو إدارة ذاتية لحكم قطاع غزة لن يكون تنازلاَ عن فلسطين".  وقد اعتبر البعض هذه  التصريحات محاولة تسريب من بعض أوساط في حركة حماس  لجس النبض في ما تفكر به  الحركة من تشكيل "لجنة عليا لإدارة قطاع غزة". في حين سارعت اوساط في الحركة نفسها الى الاسراع  بنفي المعلومة. رغم العلم أن هناك اتصالات تجري بلا ضجيج، من أجل جس نبض شخصيات سياسية ومنظمات غير حكومية وتشكيلات سياسية خرجت من فصائل أو مسميات لغرض الايحاء بوجود "قوى وأجنحة"، لكن نفي حماس العلني اصبح هو المصدر، حتى لو كان النفي ليس دقيقا.


ويرى المحلل افلبسطيني شهدي الكاشف في حديث ل"الصنارة" ان هذا الحديث المتزايد والمتصاعد عن "دولة غزة"، بين قطبي الساحة السياسية، "حماس" و"فتح"،يكشف عن أزمة الثقة المستشرية في الحالة الفلسطينية. ويتزامن ذلك مع التسريبات التي تحدثت عن رسائل متبادلة بين إسرائيل و"حماس"، بوساطة اوروبية.



واكد قيادي بارز في "حماس" في غزة ل"الصنارة" إنّ المقترح الذي جيء به إلى غزة، قدمته إسرائيل للسويسريين والنروجيين، وهو يحدد سياسات إسرائيل في القطاع، ويطلب تهدئة لخمس سنوات قابلة للتمديد مقابل إنهاء الحصار البحري عبر إقامة ممر مائي بإشراف أمني أممي، وتخفيف الضغوط على القطاع. ويكشف القيادي، أنّ النقاش الداخلي في "حماس" توقف عند مخاوف فصل غزة عن الضفة، رغم الاتهامات التي تساق للحركة بالسعي لإقامة دولة أو كيان في القطاع، مؤكداً أنّ هذه المخاوف لدى "حماس" سبقت الآخرين، وهي ليست محل نقاش، فالحركة التي تريد فلسطين من البحر إلى النهر، لا يمكن أنّ تفكر بدولة في غزة، على حساب باقي الأرض الفلسطينية.ونفى ان يتسبب الوضع الحالي الى انشقاق في الحركة او ان تنقسم الحركة بين مؤيد للزهالر ومعارض له .مكتفيًا بالقول ان الزهار عبر عن رأيه الخاص في الموضوع دون الرجوع لهيئات الحركة وللجهات المخولة باتخاذ القرار رغم ان الامر لا يعدو كونه مسألة فكرة ارسلتها اسرائيل عبر مبعوثين...



وقال المتحدث باسم حركة "فتح" في غزة د. فايز ابو عيطة ، إن ما تقوم به "حماس" من تفاهمات واتفاقات مع إسرائيل، بشأن إقامة كيان أو إمارة في قطاع غزة، منفصل عن باقي أجزاء الدولة الفلسطينية، مؤامرة إسرائيلية هدفها تصفية القضية الفلسطينية. وأكد ابو عيطة  في تصريحات ل"الصنارة"  أنّ هذا هو الهدف الذي كان أرئيل شارون يسعى لتحقيقه عندما قرر العام 2005 الانسحاب من القطاع من جانب واحد، وها هي "حماس" تحقق له هذا الهدف. وتساءل: ما هو الثمن الذي ستدفعه "حماس" لإسرائيل مقابل السماح لها بإقامة دويلتها في قطاع غزة؟ مشيراً إلى أن هذه الدويلة ستكون بالتأكيد على حساب الضفة والقدس والدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس.



وقال ابو عيطة إن محمود الزهار لم يكشف سراً عندما أعلن صراحة عن مشروع هذه الدويلة في قطاع غزة، فطالما حذرنا من خطورة المفاوضات التي تجريها "حماس" بشكل مباشر وغير مباشر مع إسرائيل، وبالتواطؤ مع قوى إقليمية معروفة بهدف إقامة إمارتها في القطاع الذي يمثل جزءًا مهما وغاليا من الدولة الفلسطينية المستقلة. وأعرب عن استهجانه من مغزى إجراء الحركة مثل هذه المفاوضات حول إمارتها في الوقت الذي يعترف خلاله ثلثا العالم بدولة فلسطين، وتعترف فيه الدول والبرلمانات الأوروبية بالدولة.



غير أنّ ابو عيطة ، لفت إلى أنّ "حماس" تسعى في ظل اتهامها للسلطة بنفض اليد عن غزة ومعاناتها، إلى القيام بخطوات استفزازية للسلطة وحكومتها من أجل التحرك تجاه القطاع، معتقداً أنّ الحركة ستقضي على نفسها إنّ فكرت بدولة في غزة من دون الضفة وستفقد مبرر وجودها.



وتابع د. ابو عيطة يقول :" منذ أن كشف الاعلام العبري قبل عدة أسابيع عن وجود "وثيقة سياسية" ارسلتها اسرائيل الى قيادة حماس في قطاع غزة، عبر قنوات سويسرية، القنصلية وروبرت سيري، وممثل النرويج، تتحدث فيها عن "تهدئة طويلة الأجل" مقابل منح حماس صلاحيات اقامة ترتيبات تؤدي لانشاء "كيان خاص" في قطاع غزة، والمعلومات تتلاحق بخصوص ذلك المقترح، والذي تتكشف بعض أوجهه يومًا بعد آخر، دون أن يتم نفي جوهر الفكر حمساويًا.. ولم يعد مهما كثيرا التوقف عند بعض تصريحات النفي التي تصدر من قيادات حمساوية لغرض التمويه السياسي، فالدكتور محمود الزهار، القيادي البارز والذي يتعاظم نفوذه يوما بعد آخر في قطاع غزة، له من "البراعة الذاتية" لقول الحقيقة السياسية بطريقته المميزة، ولا يلتفت لمعارض أو رافض لما سيقول، لكنه الأكثر وضوحا من القيادات الحمساوية حديثا في بعض أركان مشروع "الاتفاق المرتقب - المنتظر" بين دولة الكيان "وحكم حماس الغزي".



واشار د.ابو عيطة الى انه من السذاجة ان يتم التعامل مع اقوال الزهار على انها مزحة. فقد قال الرجل ومن على منبر صلاة الجمعة  ، إنه ليس "عيبا ولا حراما أن يسمى الوضع القائم في قطاع غزة بسلطة أو إدارة"، حينها تعامل البعض الفلسطيني مع تلك التصريحات بصورة ساخرة، وهزلية، وتحولت العبارة الجادة جدا الى مجال للمسخرة والتنكيت، خاصة بعد أن قام الزهار بجولته "الرسمية" على أطراف القطاع ...."



ولأن الزهار لا يمزح في الموقف السياسي، ويدرك حقيقة المطلوب لاحقا، ويستخدم كفعل تمهيدي لتمرير ما تريده حماس، فقد أعلن يوم الجمعة الموافق العاشر من نيسان 2015، وفي خطبة سياسية بأحد جوامع غزة - مظهر لتسييس الدين - ، ان اعلان "حكم ذاتي أو سلطة ذاتية أو إدارة ذاتية لحكم قطاع غزة" لن "يكون تنازلا عن فلسطين"، والتي سيحررها الزهار لاحقا شبرا شبرا.فتصريح الزهار الأخير لم يبق لأحد، لا شرعية رسمية فلسطينية ولا قوى سياسية ولا حركة حماس، قولا بعد القول الواضح جدا..حماس تبحث في "حكم ذاتي في قطاع غزة"، وبعيدا عن التسمية أهي "دولة لغزة" أم "إمارة اخوانية" تحت رعاية قطرية – تركية، واشراف أميركي – اسرائيلي وإدارة حمساوية لتكون "عوضا" عن بعض الخسارة الاستراتيجية للمشروع الإستعماري التقسيمي الذي سقط ، أم مقدمة موضوعية لاسقاط القضية الفلسطينية من جدول الاهتمام العالمي عبر ترسيخ "كيان ذاتي غزي" وإدارات ذاتية في الضفة الغربية.



ورداً على سؤال "الصنارة " حول ما اذا كانت تصريحات الزهار هذه  يمكن ان تكون حديثًا جديدًا من حماس ام انها استمرار للقاءات الزهار مع وزير الامن الاسرائيلي رابين في سنوات الثمانين اكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية  لتحرير فلسطين كايد الغول رفض الجبهة، أي مبادرات ودعوات  تهدف إلى فصل قطاع غزة، لأن هذا الانفصال تطبيق للمشروع الصهيوني الذي تم تداوله في أكثر من مناسبة، وكونه احد الخيارات التي كانت مطروحة لرابين لوقف الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1988، وكونه تجسيداً للرؤية الاسرائيلية بأن حل القضية الفلسطينية يتمثل بإقامة دولة في قطاع غزة، فقط محذراً من خطورة هذا المشروع  الانفصالي على كافة أهداف الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني.



و حذر عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض من خطورة تنفيذ المخطط ، مؤكداً أنه مدمر لمشروع الدولة الفلسطينية المستقلة، ويعد تساوقاً مع المشاريع الأمريكية التي طرحت باتجاه تدمير الكيانية الفلسطينية ومنع قيام الدولة.



وأكد العوض أن حزب الشعب حذر مسبقاً من مغبة تنفيذ المشروع المدمر للدولة الفلسطينية وبأنه يجري إعداده في دوائر الامبريالية الامريكية والاسرائيلية، مشيراً أنه سبق وأن أسقط الشعب الفلسطيني مثل هذا المخطط منذ خمسينات القرن الماضي..


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة