اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامية نائلة عطية تكشف:اسرائيل بدأت التفكير والعمل منذ 10 سنوات على الإعداد لسريان مفعول قانونها الجنائي على الفلسطينيين

كشفت المحامية الحيفاوية نائلة عطية ل"الصنارة  ان اسرائيل بدأت عمليًا التفكير والعمل منذ 10 سنوات على الإعداد لسريان مفعول قانونها الجنائي على الفلسطينيين. جاء ذلك في معرض ردها على اسئلة الصنارة في اعقاب توقيع القائد العسكري الاسرائيلي الاسبوع الماضي امر سريان مفعول القانون الجنائي الاسرائيلي على المعتقلين اتلفلسطينين في المحاكم الاسرائيلية .وقالت المحامية عطية :" منذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، كانت تجري محاكمة الفلسطينيين في المحاكم العسكرية بموجب "التشريعات الأمنية"، والتي هي عبارة عن خليط مركب من أنظمة الطوارئ والقانون الجنائي الأردني وأوامر عسكرية من قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي .. وفي تاريخ 24 اذار2015 وقع القائد العسكري الإسرائيلي، الجنرال نيتسان ألون، ، على أمر عسكري بسريان مفعول مبادئ القانون الجنائي الإسرائيلي 1977 (تعديل 39) على محاكمة الفلسطينيين في  المحاكم العسكرية .



واشارت المحامية عطية الى انه :" ففي العام 1994، وبمبادرة البروفيسور مردخاي كرمينتسر، سن في إسرائيل "تعديل 39 لقانون العقوبات"، والذي يُعَرِّف مجددا أسس المخالفة، بينها التفكير الجنائي، والأساس النفسي، والإهمال، وتعريف مصطلح "محاولة لارتكاب مخالفة"، وتعريف أدوار المنفذ والمساعد، وإعفاءات لقاصرين دون سن 12 عاما من المسؤولية الجنائية، وعدم الصلاحية للمحاكمة، وفقدان السيطرة، والدفاع الذي تقتضية الحاجة أو الضرورة أو الدفاع المبرر وغيرها."


وافادت المحامية نائلة عطية ان :" الامر العسكري الأخير معناه انه سيسري على الفلسطينيين قانون العقوبات الاسرائيلي كما يسري لليوم في المحاكم العسكرية قانون البينات الجنائي..دون امر عسكري موقع بل كنهج متعارف عليه بغياب " قانون البينات" متبع اخر تعتمده المحاكم العسكرية الاسرائيلية ، على الذين يؤتى بهم من ابناء شعبنا فقط للمحكمة امام القضاة العسكريين والمحاكم التي بقيت عسكرية تركز في قاعاتها محاكمة ابناء شعبنا المعتقلين من الضفة من ابنائها .



المحاكم العسكرية اليوم هي مركزة في سالم قضاء جنين 3 قاعات ولكن لايوجد هناك محكمة استئناف وفي بيتونيا معسكر عوفر 7 قاعات ، فيها محكمة الاستئناف تشغل قاعة وتشمل الجميع من مناطق الضفة..وكأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا ولا كان اي اتفاق..فللاسف اوسلو الاتفاق لم يتطرق لحماية حقوق الانسان وابطال والغاء المحاكم العسكرية كما كان يقتضي وتبييض السجون…



ورداً على سؤال قالت عطية:" إن جنرالات قيادة المركز المتتالين في الجيش الإسرائيلي الذين أصدروا خلال سنوات الاحتلال منذ عدوان 1967 نحو 1751 أمرا عسكريا استمروا في ذلك وتعاملت معها المحاكم العسكرية التي كانت موزعهة في غزة والضفة في الخليل وبيت لحم ورام الله وجنين ، بعضها يتصل بمخالفات مختلفة وعقوبات مشتملة في القانون. ولا تبت فقط في القضايا المعتبرة "مقاومة الاحتلال" بل الجنائية ومخالفات السير لابناء شعبنا .



إن أهمية الأمر الجديد ( تطبيق قانون العقوبات الاسرائيلي على فلسطيني الضفة في المحاكم العسكرية ) هي اعتبارية لا اكثر، حيث أنه على أرض الواقع فإن جوانب من التعديلات قد جرى تبنيها في السابق في قرارات القضاة في المحاكم، ولكن ظل الفرق قائما بين إسرائيل وبين الأراضي المحتلة بكل ما يتصل بتعريف المخالفات نفسها وأنظمة الاعتقال والعقوبات.."


الصنارة:كيف ذلك ؟  


عطية: مثلا اتبع القضاة كما القانون الاسرائيلي بالنسبة ل " تقادم المخالفة " " علة الاعتقال "" ابطال المسؤولية للشركاء في التآمر بتهم الشركاءالآخرين قاموا بها "" كشف مواد التحقيق للمتهم " " الاجراءات لإصدار شهادة الحصانة بالنسبة لادلة وبينات ممنوع الكشف عنها " " تعويض لمتهم اقرت براءته" " تقييد التحقيق مع القاصرين" " مراقبة قانونية على مصادرة املاك استعملت لتنفيذ المخالفة"


وبالرغم من المخاوف من أن يفسر الأمر على أنه ضم للأراضي الفلسطينية ما هو مرفوض دون شك ، الا ان  الانسان وحقوقه هي البوصلة وفي غياب تحركنا فاننا نفسح المجال للمحتل ان يزاود علينا للاسف .ويبدو كأن تبني قانون العقوبات وتفعيله في المحاكم العسكرية رسميًا يحوي كثيرا من الدعم لصالح المتهم ناهيك على انه مؤخرا اقتبس القضاة واتبع من هذا القانون العقوبات الاسرائيلي لعام 1977 دون ان يكون هناك امر يلزم بذلك .


لقد طالبنا طويلاً ومنذ اندلاع الانتفاضة الثانية بعدم تقديم ابناء شعبنا للمحاكم العسكرية نهائيا بل الغائها فهي منبر الاحتلال ، خاصة وهم تحت السيطرة الفلسطينية عامة منذ البدء بتطبيق اوسلو ..بمعنى اننا كنا ندعي ان مواطني السلطة الذين قاموا بنشاطات مقاومة للاحتلال في مناطق السلطة لا يحق لاسرائيل وليس لها اي صلاحية بتقديمهم للمحاكمة والا لماذا السلطة..


وتطرقت المحامية نائلة عطية الى التناقض القانوني الذي يعانيه المواطن الفلسطيني فقالت :" لقد فرض هذا الوضع المتناقض على الفلسطيني ان يعاني و يعيش في ظل سلطتين تتابعانه دون ان تحميه  أي منهما ..فالسلطة لم تقاوم الاحتلال في تجاوزاته حتى فيما يختص في التجاوزات العامة لاوسلو والممثلة في الاعتقالات والمحاكمات، ولا هي اعترضت على جرجرة الفلسطيني ابن الضفة وغزة من بيته للمحاكم الاسرائيلية ، الحقيقة ان السلطة لم تتصد لتحمي الفلسطيني وبلغت تجاوزات اسرائيل باذرعتها الى حد القيام بالاعدام  والغتيالات دون محاكمة  وامام الاهل احيانا .


الصنارة:" الم تطرح هذه الامور من قبلكم كمحامين امام القيادة الفلسطينية ؟


نائلة عطية :صوتنا علا من يومها امام الشهيد ابو عمار في بداية2004..وطعنت انا ببيت ايل وافيغدور فلدمان في محكمة سالم جنين ان "لا صلاحية ولا ولاية لكم بمحاكمة ابناء شعبي في محاكم عسكرية على اتهامكم لهم بما قاموا به في مناطق السلطة الفلسطينية... " ولكن لا آذان صاغية عندنا ولا كانت عندهم حتى فرض الواقع نفسه..


الصنارة:هل من امثلة على قضايا صارخة حوكم فيها فلسطينيون في محاكم مدنية اسرائيلية حسب قانون العقوبات الاسرائيلي قبل صدور هذا القرار ؟ 


نائلة عطية :من الملفات التي حوكم فيها الفلسطيني في المحاكم حسب قانون العقوبات الاسرائيلي كان ملف معروف جدا..قضية الاسير مروان البرغوثي (ابو القسام) الذي احضر للمحكمة المركزية بتل ابيب وحسب قانون العقوبات الاسرائيلي وبدون دفاع وتبرأ من غالبية التهم ..كانت النيابة قد قدمت لائحة اتهام بواسطة المدعية دفورة حن ..لو ادين لكانت طلبت 35 مؤبدًا لكن المحكمة لم تجده مرتبطا الا بثلاث عمليات تسببت بمقتل 5 اشخاص ..فكان الحكم كذلك..(اؤكد دون دفاع..)



اما في ملف آمنة منى التي رغم هويتها من القدس لكنها احضرت للمحاكمة في بيت ايل الى العسكرية ..ومع انها لم تعترف ولم تكن هناك اي ادلة على كونها تسببت عن قصد بمقتل الشاب من عسقلان الا ان المحكمة وحسب الامر العسكري الذي يقضي بمعاقبة كل من يرتكب جرما ويتسبب بآخر..يتحمل مسؤولية ايضا الآخر..وهكذا كان لها المؤبد..( الجدير بالذكر ان التشريح لجثة الشاب دل على ان الرصاص القاتل لم يكن من سلاح الشهيد حسن القاضي بل من جنديين من بسغوت اعطوهم امربالرد على مصدر صوت النار دون تمييز وفوجئوا باليوم الثاني انهم قتلوا ابنهم..وتلفلف الموضوع..بينما ممكن ان ياخذ منحى اخر لو حسب القانون العقوبات)


وتشير هنا المحامية عطية الى امر عبثي .إذ الغت اسرائيل مع بداية " الانتفاضة الثانية " الوضع الجديد الذي كان بعد اوسلو ..واعادت لنفسها صلاحية مقاضاة الجميع بعد التحرر من مسؤولية سكان منطقة (أ) ، اما الصلاحية الجنائية فكانت للطرفين لمتابعة وملاحقة مواطنين " مخالفين" في منطقة"ب" وابقيت الصلاحية الأمنية في (ب) و (ج) لاسرائيل ...حال كهذا خلق وضعًا مربكًا للمواطن وجعل من اوسلو سجنًا للجميع فلا هي حررت الارض ولا الانسان بل اصبح ملاحقًا من سلطتين بجزء من القضايا الصلاحية باتت للاثنتين ومسؤولية امنه وامانه وعقاره ليست  لأحد..مشاع للاسف.


وتضيف :" ان ما حصل هو ان في النيابة العسكرية التي رأت ان القضاة يعتمدون ويتبنون قانون العقوبات الاسرائيلي ومعها وزارة القضاء الاسرائيلية ,بدأت التفكير والعمل منذ 10 سنوات على الإعداد لسريان مفعول القانون الجنائي الإسرائيلي على الفلسطينيين.


من المهم ذكره انه أُجري تعديل مركزي هنا  لم يكن قائما ..وهو "تعديل قانون درومي من العام 2008"، بحيث استثني من التعامل .ذلك انه يعفي أي شخص من المسؤولية الجنائية إذا كان يسعى بشكل فوري لإبعاد من يقتحم أو يدخل بيتًا سكنيًا أو مصلحة أو مزرعة، سواء كانت له أم لغيره". وذلك بعد ان تكررت حالات قتل المعتدي وغالبا القاتل هو الاسرائيلي بحجة الدفاع عن النفس والعقار ليبرر تخفيف الحكم وتبرير عدم القاء عقوبة القتل على المتهم..، وهو ما اعتبر على أنه سيسمح للفلسطينيين بصد هجمات المستوطنين على بيوتهم دون تحمل أية تبعات جنائية.اي يمنحهم حق الدفاع عن النفس وهذا ما يرفضه طبعا الذي ينكر حقوقه..


 الصنارة:كانت سابقاً معارضة للشاباك على فرض هذا القانون . ما الذي تغير؟


نائلة عطية : الحقيقة أنه يبدو وكأن المستفيد من ذلك هم المتهمون بـ"ارتكاب جرائم ذات صلة"، مثل تقديم المساعدة لمخالفة جنائية حيث سيخفض الحكم إلى النصف. علما أنه تمت إضافة تحفظات على ذلك، بناء على طلب الشاباك إلغاء البند الذي يخفض نصف العقوبة.و في أعقاب مداولات طويلة واعتراضات في وزارة القضاء، تراجع الشاباك عن معارضته. ووقع الجنرال ألون نيتسان الأمر يوم الثلاثاء الماضي 24 اذار 2015.


لكن المطلوب هم الغاء المحاكم العسكرية الاسرائيلية في الدولة الفلسطينية .. وليس اسرلة العمل فيها.. وابقاء الولاية للسلطة الفلسطينية تماما كما الولاية على الاسرائيلي هي لاسرائيل ولا يتابع فلسطينيا..علينا تجاوز اوسلو فهو لم يكن يوما مؤبدا في قمعه واستمرارالعمل به بالجوانب المنتهكة لحقوق الانسان الفلسطيني على حساب المستعمر في ارضه.


وختمت المحامية نائلة عطية بالقول :" ان الانسان الفلسطيني هو البوصلة ، وفي غياب تحركنا فإننا نفسح المجال للاحتلال البغيض لكي يزايد علينا مع الاسف.آن الاوان ان يتحرر الانسان الفلسطيني من نير هذا الاحتلال ومرفوض بل علينا ان نقاوم بقاء المحاكم العسكرية ويجب رحيلها او ترحيلها كليًا..

>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة