اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

ياسر عبد ربه : اسرائيل اختارت العنصرية ومواجهة العالم وستدفع الثمن بمزيد من العزلة والمقاطعة

اكد امين سر اللجنة التانفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه في حديث ل"الصنارة" امس الاول الاربعاء 
أنّ :" نتائج هذه الإنتخابات الاسرائيلية لم تكن مفاجئة بالنسبة لنا. فالعنصرية والإصرار على مواصلة الإحتلال أصبحت أكثر انتشاراً في المجتمع الإسرائيلي من أي وقت مضى، وقد تحول هذا المجتمع الى ما يشبه المجتمع الابيض في جنوب أفريقيا زمن دولة الأبرتهايد، وربما كان هذا الدافع الرئيسي وراء إدراك كل الأحزاب والقوى العربية، والمجتمع العربي الفلسطيني في داخل إسرائيل لهذه الحقيقة والمسارعة الى تشكيل قائمة واحدة مشتركة وصياغة أسلوب جديد واتجاه مختلف لبناء قيادة موحدة للجماهير العربية الفلسطينية في داخل إسرائيل. المهم اننا يجب ان نستنتج من وراء ذلك بدون ارتباك او إصابة بالذعر أن هناك معركة قاسية أمامنا للدفاع عن حقوقنا ومواجهة الإحتلال.لقد اختارت إسرائيل العنصرية لكنها اختارت أيضاً مواجهة العالم بأسره بالمغامرة بمزيد من العزلة الدولية والحصار لها، وهذا الخيار الإسرائيلي سوف تشعر به أكثر وأكثر في الأيام والفترة المقبلة مختلف القطاعات داخل إسرائيل التي استسهلت طريق الإحتلال والإستيطان."



الصنارة: هذا يعني أن المواجهة الفلسطينية على الساحة الدولية ستتجدد من حيث مواصلة التوجه الى المحكمة الدولية ومجلس الأمن؟




عبد ربه: المواجهة على المستوى الدولي أصبحت أوسع نطاقاً من أي وقت مضى وأمامنا أبواب مفتوحة سواء من خلال محكمة الجنايات الدولية أو التوجه الى مجلس الأمن الدولي للمطالبة بقرار دولي ملزم للإعتراف بحدود دولة فلسطين على خط 4 حزيران عام 1967 .وكذلك من ناحية أخرى العمل على مواجهة سياسة الهيمنة والتسلط الإسرائيلية التي دمرت كل عناصر اتفاق أوسلو وأبقت هذا الإتفاق في أضيق الحدود التي تخدم سياسة الإحتلال خاصة التنسيق الأمني، لكن هذا كله ليس كافياً وهذا كله لن يؤدي الى مواجهة فعالة تنخرط فيها الجماهير الفلسطينية ضد السياسة الإستيطانية والتوسعية الإسرائيلية ولا بد من النظر الى الوضع الداخلي الفلسطيني بالدرجة الأولى والعمل على تصحيح العلاقات الفلسطينية الداخلية بين مختلف الأطراف وخاصة بين غزة والضفة الغربية وبين فتح وحماس وبين حماس وفتح وكل الفصائل الفلسطينية الأخرى. وليس عيباً أبداً أن نقول إننا يجب ان نقتدي بالتجربة الناجحة التي أملتها في الواقع الجماهير العربية الفلسطينية داخل اسرائيل قبل أي طرف آخر.




الصنارة: أحد المؤشرات التي ساهمت في تقدم نتنياهو والليكود أنه أعلن على الملأ تراجعه عن خطاب بار إيلان وخطة أو برنامج الدولتين, هل أمام السلطة الفلسطينية أو بين يديها أوراق لمواجهة ما هو قادم من أخطار؟




عبد ربه: حتى لو كانت أوراقنا محدودة لكنها أوراق فعالة. فعندما اعلن نتنياهو خلال الأيام الأخيرة من حملته الإنتخابية عن برنامجه الحقيقي الذي كان يتبناه ويطبقه ويحاول التمويه عليه بالحديث الغامض والمخادع عن حل الدولتين، عندما التزم انه سيعمل على منع قيام دولة فلسطينية في المستقبل، هذا كله سيدفع ثمنه على الأقل على المستوى الدولي بمزيد من العزلة ومزيد من تفعيل سياسة المقاطعة لإسرائيل. ومن الناحية الأخرى لا بد من خطوات فلسطينية فعالة حتى نستطيع أن نحضّر أنفسنا لمواجهة المرحلة المقبلة. في مقدمة ذلك توحيد القوى الفلسطينية وبدون استثناء وهذا يكون من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية من كل الأطراف وبدون استبعاد أحد بحيث تتحمل جميع الأطراف الفلسطينية مسؤولية متساوية وفق مبدأ المشاركة في هذه المهمة الوطنية الكبرى. بالإضافة الى تشكيل الحكومة ينبغي ان تعمل فعلاً على توحيد القوى الفلسطينية في إطار القيادة المؤقتة لمنظمة التحرير التي تم الإتفاق عليها في السابق ولكنها تعطلت فيما بعد نتيجة لإستمرار وتفاقم الخلافات الداخلية، وهذه القيادة المؤقتة يجب ان تكون هي المرجعية السياسية لكل فرقاء العمل الوطني الفلسطيني وان تفتح الأبواب للجميع بمن فيهم حماس والجهاد وسواهما من القوى المؤثرة وذات الدور في الشأن الوطني الفلسطيني ينبغي كذلك المسارعة في العمل من أجل إجراء انتخابات شاملة رئاسية وبرلمانية ولعضوية المجلس الوطني لمنظمة التحرير والهدف من ذلك هو استكمال بناء مؤسسات فاعلة للدولة الفلسطينية التي حظيت بالإعتراف العالمي وبعضوية الأمم المتحدة.




وأخطر ما نواجهه هو  إذا ما كنا وقعنا ضحية الإرتباك والتهويل الإسرائيلي ضدنا، والطريق واضح وأنا أتمنى أن تبادر القيادة الجديدة الموحدة للجماهير العربية الفلسطينية في إسرائيل أن تعمل إنطلاقاً من مسؤوليتها الجديدة الآن التي تتعدى الحدود السياسية لتصل الحدود الوطنية الأوسع، ان تبادر لبذل جهودها من أجل إنهاء الإنقسام الفلسطيني ومن أجل مطالبة كل الأطراف وأن تنظر من منظار أوسع لخطورة هذا الإنقسام ولضرورة إيجاد صيغة توحيدية تعلو على هذا الإنقسام.




أعتقد ان اجتماعاً لكل قيادات العمل الوطني الفلسطيني في إطار القيادة المؤقتة لمنظمة التحرير اصبح واجباً ملحاً وضرورياً وخطوة لا غنى عنها حتى نبدأ بشق طريق جديد لوحدة العمل الوطني ولمواجهة كل أعباء المرحلة الحالية. 




الصنارة: هل من إمكانية لمواجهة أمريكية إسرائيلية على ضوء هذه النتائج؟




عبد ربه: أنا لا أثق بالسياسة الراهنة للإدارة الأمريكية، رغم أنها تُبدي ضيقها من سياسة نتنياهو ومن مواصلة نهج إثارة الفزع ليس فقط في إسرائيل إنما حتى داخل الولايات المتحدة وغيرها من أجل تعزيز مواقع اليمين الإسرائيلي داخل اسرائيل من على النطاق الدولي، لكن ما تفعله الإدارة الأمريكية في نهاية المطاف هو التجاوب مع مواقف نتنياهو ومحاولة التكيف معها في أسوأ الحالات.




الصنارة: هل ستعقد القيادة الفلسطينية جلسة لدراسة نتائج هذه الإنتخابات؟




عبد ربه: نحن سنعقد غداً ( امس الخميس) جلسة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لكنني أظن اننا أيضاً بحاجة الى اجتماع لكل قيادات العمل الوطني الفلسطيني في إطار ما نسميه القيادة المؤقتة أو الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يشمل حماس والجهاد. وبطبيعة الحال لا بد ان نستمع الى تقييم وتقدير ما أسميه الآن القيادة الجديدة للجماهير العربية داخل اسرائيل لأنهم أيضاً أصحاب رؤية وأثبتوا أنّ هذه الرؤية قد حققت نجاحات غير مسبوقة وهذه النجاحات تصب في خدمة المشروع الوطني الفلسطيني الأوسع، مشروع التخلص من الإحتلال وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة بحدود عام 1967 وحماية المصير الوطني وكل تجمعات الشعب العربي الفلسطيني بهزيمة العنصرية الإسرائيلية لأن هذا شرطاً مشتركاً لكل هذه التجمعات. وأعتقد أن هذا الأمر ليس إحالة لهذا الهم الى من قبلنا الى طرف القيادة الموحدة الجديدة للجماهير العربية الفلسطينية وإنما هذا جزء من مسؤوليتها التي ينبغي نحن أيضاً أن نضطلع بالقسم الأكثر من هذه المسؤولية لكي نتمكن من خلق مناخ وطني فلسطيني شامل أكثر صحة وأكثر استجابة لمتطلبات المواجهة ضد العنصرية والإحتلال في هذه المرحلة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة