اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

كيفية تجنب العمى لدى مرضى السكري




مرض السكري هو أحد الأمراض الصعبة جداً والمنتشرة جدا في العالم الغربي ويصنّف ضمن الأمراض التي لم ينجحوا، لغاية الآن، في الحدّ من انتشاره أو إيجاد علاج وقائي له أو علاج شافٍ منه. ولا تقتصر خطورة المرض على صعوبته وعلى مشكلة موازنة مستوى السكر في الدم بل تكمن في المضاعفات الجانبية الصعبة والكثيرة للمرض. ومن بين المشاكل والمضاعفات الصعبة المصاحبة للسكري هي إصابة بالغة بالنظر قد تصل الى حد فقدان البصر كلياً في إحدى العينين أو في كلتيهما.



وفي كثير من الأحيان يكتشف مرضى السكري أن الأوعية الدموية في عيونهم أصيبت وقد يكون الإكتشاف متأخراً وبعد أن تكون الرؤية قد تضررت بشكل لا يمكن إصلاحه، حيث يلاحظ الطبيب أن الكثير من الأوعية الدموية في العينين تضرّرت، وأحياناً لا يكون الشخص مصنّفاً ضمن مرضى السكري ولا يعرف بأنه مصاب بالمرض وفقط بعد أن يلاحظ الطبيب أوعية دموية متضررة في الشبكية يشخّص السكري، وعندها يكون الضرر قد نجم عن تآكل الأوعية الدموية الدقيقة التي تغذّي الشبكية بسبب مضاعفات السكري، وهذه الحالة تسمّى "وذمة بقعية ذات خلفية سكرية" (בצקת מקולרית על רקע סוכרתי).




ووفقاً لمعطيات وزارة الصحة، في البلاد يوجد اليوم 500 ألف مريض بالسكري 10٪ منهم، أي 50 ألفاً تتطوّر لديهم "وذمة بقعية ذات خلفية سكرية"، فمن بين جميع مضاعفات السكري تضرّر الرؤية هو الأكثر شيوعاً.



* كيفية تطوّر المرض



تبدأ الأوعية الدموية المتضررة بإفراز سائل بروتيني عكر، الذي يتجمع مع مرور الزمن في مركز الرؤية ويسبب وذمة وتدعى هذه الحالة "وذمة بقعية"، وإذا لم تتم معالجتها مبكراً يمكن أن تؤدي لفقدان بصر بالغ، أو كامل. ويعاني حوالي نصف مرضى السكري القدماء ، أي مرضى لمدة تفوق 10 سنوات ، من وذمة بقعية. الوذمة البقعية ذات الخلفية السكرية هي المسبب الأول للعمى لدى الشباب ولدى أناس في منتصف أعمارهم الذين ما زالوا نشطاء وعاملين.



* مركز الرؤية يتضرر بدون أن يشعر المريض



ويظهر تضرر الرؤية في مرحلة متأخرة نسبياً من تشكل الوذمة.  ففي المراحل الأولى من الإصابة تعوض العين ذات الإصابة الخفيفة، سوية مع المخ، عن فقدان البصر ولا يشعر المريض بذلك بتاتاً حتى تصبح الإصابة بالغة جداً. وعندما يشعر المرضى بتشوش رؤيتهم، تكون الوذمة قد غطت جزءاً ملحوظاً من مركز الرؤية في الشبكية. فهل يمكن منع تطوّر الوذمة؟



الجواب نعم. فجميع مرضى السكري، بدون استثناء، يحصلون على إرشادات وتوصيات للقيام بفحص نظر سنوي بشكل ثابت حتى لو بدا لهم أن بصرهم سليم. مع ذلك فإن التعامل مع السكري صعب وبعد سنوات من المرض، يتعب المرضى من روتين الفحوصات والعلاجات، ويميلون الى إهمال فحوصات النظر.



وبما أن العلاج المبكر يؤدي الى تخفيف الإصابة وإبطاء عملية تطور الوذمة أو حتى إيقافها، فمن الموصى به بالنسبة لمرضى السكري المواظبة على فحص العيون الدوري بالرغم من الإزعاج المترتب عليه. ففي حالة تشخيص بداية تآكل الأوعية الدموية، أو بداية عملية تشكل الوذمة، سيكون العلاج المبكر مفيداً أكثر وسيقلل من خطر فقدان البصر.



هل هناك علاج؟


عند تعرض العيون لإصابة من نوع "وذمة بقعية ذات خلفية سكرية" تتم المعالجة بواسطة أدوية معيقة لنشاط بروتين إسمه عامل نمو بطانة الأوعية الدموية (vascular endothelial growth factor, VEGF). وهذا البروتين يحفّز العملية الضارة لنمو أوعية دموية هشة ومسرّبة. كذلك يسبب هذا البروتين إفرازا مفرطا للسائل من الشعيرات الدموية الى الشبكية .ويعتمد إيقاف المرض على إيقاف عمل ذلك البروتين -VEGT- .أما عملية إعاقة نشاط هذا البروتين فتتم من خلال حقن الأدوية المباشر في مقلة العين ويتم الحقن مرة في الشهر. ويتم استخدام دواءين لإعاقة البروتين VEGF منذ عدة سنين: أفاستين ولوسنتيس. وال" أفاستين" هو دواء للأورام الذي اتضح أنه يفيد في حالات عديدة من إصابة الأوعية الدموية في العين، و"لوسنتيس" يستند على نفس جزيء الأفاستين إلا أنه حديث أكثر وكلاهما يعملان كمعيقين لنشاط نفس البروتين. ولكن هناك دواء جديد إسمه إيليا (Eylea) - وهو يستند على جزيء بيولوجي تمّ تطويره بواسطة شركة "باير" العملاقة بالتعاون مع شركة البيوتكنولوجيا "رجنرون"، وله 3 فوائد بارزة:
-1  إبطاء وتيرة تقدم المرض ، بمعنى إبطاء تدهور الرؤية. و2-  تحسين وضع الرؤية. و3- يتطلب حقناً أقل من الأدوية الأخرى.



ويعمل دواء  "إيليا" كمصيدة (فخ) لبروتين VEGF- حيث يرتبط به مثلما "تمسك اليدان بالكرة"، أي من كلا طرفيه، يحصره ويبطئ من نشاطه المضر. وتمّ تطوير جزيء إيليا بعملية هندسة وراثية، وكل جزيء منه يتصل بقوة أكبر بـ 500  مرة من الدواء القديم "أفاستين"، وأكثر بـ 140 مرة من الدواء "لوسنتيس".



وقد تمت المصادقة على "إيليا "من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية  -FDA- ووكالة الأدوية الأوروبية ووزارة الصحة في البلاد ، ويتم تسويقه في الولايات المتحدة، أوروبا وإسرائيل.



وتتيح قوة اتصال"إيليا" ،التي هي  أكبر بـ 500 مرة من أفاستين ، وبـ140 مرة من لوسنتيس، تقليل عدد الحقن المطلوبة، لأن نشاط الدواء أكثر نجاعة.



وقد أجرى معهد الصحة الوطنية الأمريكية، (National Institute of Health) NIH دراسة مستقلة، بتمويل فيدرالي وليس بتمويل شركة أدوية، أجرى فحصاً لأي علاج أكثر فعالية للوذمة البقعية ذات الخلفية السكرية. وفحصت الدراسة أفاستين، لوسنتيس وإيليا بدراسة "راسا برأس" من أجل تحديد العلاج المفضل من ناحية النجاعة والأمان.



وحصلت دراسات "الرأس بالرأس" بين الأدوية على دعم الرئيس أوباما في السنوات الأخيرة، وزاد عددها كثيراً، كجزء من جهود الحكومة لإتاحة إمكانيات الحصول على علاجات طبية ناجعة لغالبية السكان، بواسطة دراسات مقارنة تقلص استخدام أدوية ذات أفضلية أقل.



وأظهرت نتائج الدراسة أفضلية "إيليا" بشكل واضح، حيث خلصت الى أن دواء "إيليا" ناجع بدرجة ملحوظة في تحسين وضع الرؤية لدى المرضى، أكثر من أفاستين ولوسنتيس، كما خلصت الى أن "إيليا" أكثر أماناً. 


>>> للمزيد من صحة اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة