اخر الاخبار
تابعونا

460 إصابة نشطة بكورونا في الناصرة

تاريخ النشر: 2020-11-27 16:17:27
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي قيس ناصر :يجب تغيير نمط التخطيط الذي تنتهجه الداخلية مع البلدات العربية



نظم مركز "إنجاز" - المركز المهني لتطوير الحكم المحلي للسلطات المحلية العربية، يوم أمس الأول الأربعاء في فندق چولدن كراون في الناصرة، مؤتمراً عن "دور السلطة المحلية في عملية التخطيط والبناء في البلدات العربية"، دعي اليه رؤساء ونواب ومهندسيوسكرتيري السلطات المحلية العربية، حضر منهم أكثر من 80 شخصا.




وقد تحدث في بداية المؤتمرالمهندس شوقي خطيب رئيس إدارة "إنجاز" موجهاً كلامه الى رؤساء السلطات المحلية والحضور وقال إنه آن الأوان للإنتقال من موقع ردّ الفعل الى موقع المبادرة في موضوع التخطيط والبناء وأن على كل رئيس سلطة أن يضع على الطاولة حلمه وتطلعاته للسنوات الـ 15 - 20 سنة القادمة حول كيف يرى بلدته. وقال إن المبادرة أهم شيء في هذا المجال مشيراً الى أن "إنجاز" بإمكانه أن يكون الذراع المهنية للسلطات المحلية العربية بكل ما يتعلق بالتخطيط والبناء، وأنّ التجربة مع بعض السلطات أثبتت ذلك.




بعد ذلك تحدثت غيداء ريناوي زعبي المديرة العامة لمركز "إنجاز"، حيث أشارت الى أنه من الضروري إحداث تغيير جذري بكل ما يتعلق بالتخطيط والبناء في البلدات العربية وأن التغيير يحدث بشرطين: الأول هو عن طريق مهننة الطواقم التي تعمل في المجال والثاني هو العمل الجماعي المهني والمنظم وأن هذا هو دور "إنجاز" في عمله أمام وزارة الداخلية ووزارة الإسكان وغيرهما من المؤسسات ذات الصلة.




وتحدثت مخططة المدن المهندسة إيناس خورشيد - فاهوم ولخّصت سنة العمل في مشروع التخطيط والبناء ودورة المهندسين التي عقدها مركز إنجاز وقالت إنها لمست خلال الدورة أنه كان هناك تفاعل بين مهندسي السلطات المحلية والرؤساء وأنّ المشاركين في الدورة قدّموا اقتراحات مهمة وبناءة، كما أشارت الى أنه بالإمكان أن تقيم السلطات المحلية العربية شركات اقتصادية كتلك المقامة في أم الفحم التي وصفتها بأنها الذراع التنفيذية للبلدية حيث تبادر وتنفذ على أرض الواقع.




ثم تحدث رونين سيغال نائب مخططة لواء حيفا في وزارة الداخلية عن المعيقات والفرص في إعداد الخرائط الهيكلية للبلدات العربية وخصائص الوسط العربي التي يجب أخذها بالاعتبار قبل الإقدام على التخطيط لتوسيع مسطحات البناء. وقال إن المبادر للتخطيط في البلدات العربية هو وزارة الداخلية وليس السلطات المحلية نفسها، ولا يبقى للسلطة المحلية سوى مطاردة المخطط وفحص الى أين وصل. كذلك تحدث عن النقص في البنى التحتية الملائمة للبناء والتطوير في الوسط العربي وعن النقص في سوق الشقق للإيجار مما يردع الوسط العربي عن بناء بنايات متعددة الطوابق والشقق. كما أشار الى أن على مهندس السلطات المحلية ملقاة مهمة دفع الرؤساء بإتجاه أن يعملوا على إقناع السكان بأن يذوتوا أنّ ما يتم بناؤه لأهداف جماهيرية هو لمصلحة السكان وأنّ عليهم إلاّ يتوجسوا من ذلك .




كذلك تحدث عما يدّعيه البعض بأنّ المخططات الهيكلية اللوائية تعرقل المخططات الهيكلية المحلية مشيراً الى أن العقبة الأساسية هي الخرائط المفصلة .




وتحدث المحامي قيس ناصر عن الدراسة التي أعدها خصيصاً لمركز إنجاز حول دور السلطة المحلية في عملية التخطيط والبناء في البلدات العربية التي كانت التوطئة لموضوع المؤتمر ككل ، مشيراً الى أنّه بغضّ النظر عما يُقال وينشر ، فإنّ الحكم الذي يجب أن يفصل بين السلطات المحلية العربية والوزارات الحكومية والمؤسسة الرسمية هو الميدان والواقع على الأرض، والى أنّ توسيع مسطحات البناء في البلدات العربية يستغرق 10 - 12 سنة ، ضارباً مثل الطيبة التي تحاول دفع خارطة مفصلة منذ أكثر من 15 سنة وبعد كل هذه الفترة قالوا لهم: إنتظروا المخطط الموسّع، وأكد أن أكبر عقبة هو الخارطة التفصيلية.





وقد نُظمت حلقة نقاش حول ورقة البحث الذي أعده المحامي قيس ناصر أدارها مخطط المدن والمستشار التنظيمي في مركز إنجار، عروة سويطات وشارك فيها كل من: شريف هندي ، مهندس اللجنة المحلية للتنظيم والبناء "عيرون" والمهندس المعماري ومخطط المدن مصطفى أبو رومي ورئيس مجلس عارة- عرعرة المحلي مضر يونس.




وفي سياق النقاش ذكر المهندس شريف هندي الكثير من العراقيل التي تقف عقبة أمام المصادقة على مخططات البناء في البلدات العربية منها:مناطق النفوذ التي تم تحديدها بشكل عشوائي ،وتحديد أماكن في المخططات اللوائية والمحلية على أنها مناطق حرشية بينما هي في الواقع كروم زيتون، علما أن الأحراش تشكل عائقا كبيرا أمام توسع وتطور البلدات العربية، كما قال. 




وفي مداخلته قال المهندس مصطفى أبو رومي إن هناك أزمة ثقة بين السلطة المحلية وبين المؤسسة الرسمية لأنّ هناك دائما تخوّفا من مصادرة أراض. وقال إن التخطيط في البلدات العربية يأتي على شكل تخطيط مصحّح ولا يكون تخطيطا مبادرا اليه، كذلك فإن هناك تعليمات صارمة تمنع السلطات المحلية العربية من التخطيط خارج مناطق النفوذ وقال إن هذا يعرقل . كما نسب بعض التأخير في المصادقة على المخططات الى تغيّر ادارة السلطة المحلية في البلدات العربية الأمر الذي يؤخّر المصادقة بمعدل 3 سنوات .



 وفي نهاية المؤتمر تحدث المدير العام لوزارة الداخلية د. شوكي أمراني عن أهمية العلاقة بين التخطيط العمراني واحتياجات السلطة المحلية وقد اقتبس خلال حديثه مقولة لألبرت أينشطاين أنه "لا يمكنك مواصلة عمل ذات الشيء وفي نفس الوقت تتوقع أن تكون النتائج مختلفة"، مشيراً الى أنه يجب أن يتم التخطيط في البلدات العربية بشكل مغاير ومختلف عمّا كان عليه لغاية الآن وذلك لخصوصية وطبيعة مبنى البلدات العربية وقال إن الحلول موجودة لدى مهندسي ورؤساء السلطات المحلية ولهذا السبب هناك أهمية لأن يطرحوا أفكارهم وهناك حاجة لأن يتم ربطهم بعملية التخطيط . وقال إن التوجه يجب ألا يكن فقط نحو الإستخدام الأنجع للأرض أو أن يكون المبنى جميلا بل يجب أن يستجيب التخطيط الى احتياجات السكان وأن يأخذ بعين الإعتبار خصوصيات الوسط العربي . 




وفي حديث خاص مع المحامي قيس ناصر معدّ الدراسة قال للصنارة رداً على سؤال حول أين توجد الحلول لأزمة البناء في المجتمع العربي قال:"حل أزمة البناء ومسطحات البناء والتخطيط في البلدات العربية موجود لدى مؤسسات التنظيم والبناء، بمعنى أنّ التعامل مع الوسط العربي يتم لغاية اليوم بطرق تقليدية جداً بحيث يقترحون خارطة هيكلية لبلدة عربية، وهذه الخارطة تستغرق سنوات طويلة الى أن تتم المصادقة عليها، وهذه الخارطة مبنية على معطيات خاطئة ومبنية، بدون فحص عميق لاحتياجات البلدة ولملكية الأراضي، وبدون فحص عميق إذا كان بالإمكان تطبيق هذه الخارطة أصلاً، الأمر الذي يؤدي الى وضع ينتظر فيه المواطن 15 سنة كي يحظى بفرصة للحصول على رخصة بناء وخلال هذه الفترة لا تقدم الحكومة ولا مؤسسات التخطيط أي بدائل أو حلول سكنية الأمر الذي يضطر البعض الى السكن بالإيجار، وهم قليلون جداً، فيما يضطر الباقون وهم كُثر، الى البناء بدون ترخيص فيتعرضون الى التهديد بالهدم والإجراءات القضائية".




وأضاف رداً على سؤال الصنارة حول استنتاجات وجدوى الدراسة التي أعدها:"في الدراسة قصدت أن أوضّح أن موديل، نموذج أو نمط التخطيط الذي تنتهجه وزارة الداخلية للتخطيط في البلدات العربية هو نمط خاطئ ويجب تغييره، فهو نمط ثلاثي المراحل، حيث يتم في المرحلة الأولى إعداد خارطة توجيهية وهذه المرحلة غير موجودة في القانون أصلاً، ويستغرق إعداد هذه الخارطة حوالي 5 سنوات بعدها يتم إعداد الخارطة الهيكلية التي تستغرق 8 سنوات أخرى وبعدها يتم إعداد الخارطة المفصّلة وفقط بعد المصادقة على الخارطة المفصلة يكون بالإمكان استصدار خارطة بناء، وهذا النموذج غير موجود في القانون، لذلك يجب عدم اشتراط إعداد الخرائط التفصيلية بإعداد خرائط توجيهية وهيكلية محلية".




ورداً على سؤال حول دور السلطات المحلية العربية في هذا المجال قال:"هذا هو الأمر الثاني الذي أبرزته في الدراسة وهو تغييب السلطات المحلية العربية وان ذلك نوع من السياسة الابوية تجاه السلطات العربية، حيث لدى وزارة الداخلية هناك نمط معين تستخدمه مع السلطات العربية فتعدّ مناقصة وتختار طاقم تخطيط وهي التي تبادر الى التخطيط وتعدّه، فيما السلطة المحلية العربية والمواطنون العرب مهمشون تماماً، وهذا النموذج الذي يهمّش السلطة المحلية العربية يوجب هذه السلطات بأن تطالب بتغيير هذا النموذج وبأن تعطي وزارة الداخلية الميزانيات للسلطات لكي تخطط بنفسها ولتعزز دور السلطة العربية كي لا تكون فقط ممثلة في لجنة توجيه الطاقم بل أن يكون لها دور رئيسي. فاليوم هي ليست جسماً مسؤولاً ولا مبادراً ولا مساهماً في التخطيط. لذلك فإنّ بعض استنتاجات الدراسة هي إعادة التفكير بالنموذج القائم وإعطاء السلطة المحلية الإمكانيات والميزانيات الكافية لتخطط هي بنفسها لمصلحة السكان تحت إشراف وزارة الداخلية ، وذلك لأن هناك إدعاء أنّ مقاييس السلطة المحلية تكون في حالات معينة سياسية حسب رئيس المجلس. لذلك أقول إنه يجب إعطاؤها الميزانيات والإستقلالية للتخطيط مع ضوابط وإشراف من وزارة الداخلية ولجان التخطيط ، وهذا الأمر يؤدي الى الإسراع في التخطيط والى حيوية في التخطيط ويجعل المواطن يشعر بأنه يؤمن بالإجراء التخطيطي، فاليوم يرى المواطن أنّ التخطيط يجري من الأعلى الى الأسفل وينكشف على التخطيط فقط عندما توضع الخارطة الهيكلية ولم يكن شريكاً فيه منذ مراحله الأولى.





ورداً على سؤال إذا كان هذا الأمر متبعاً طيلة الفترات السابقة قال:"الخرائط الهيكلية القائمة التي صودق عليها للبلدات العربية صودق عليها كمخططات هيكلية ذات مرحلة واحدة وقد استصدر المواطنون رخص البناء حسبها، ولكن هذا النموذج الثلاثي الذي يسمّى خرائط التوحيد والتقسيم هو نموذج اتبعته وزارة الداخلية بعد العام 2000، وهي اليوم غير معنية بتغييره. لذلك أطرح في دراستي فكرة ضرورة دراسة بدائل أخرى وطرق أخرى للتخطيط بحيث يكون المواطنون والسلطة المحلية هم المبادرون وفي الطليعة لا أن ينجرّوا وراء التخطيط الذي يُعدّ بدون مشاركتهم.




كذلك أبرزت في الدراسة أنّ هناك خصوصيات هائلة في البلدات العربية، التي تميّز التخطيط في البلدة العربية عن التخطيط البلدة اليهودية بسبب الملكية الخاصة والسياسة العليا والزيادة السكانية الطبيعية وقضية السلم الإقتصادي للبلدات العربية، وقد شرحت كل هذه العوامل في الدراسة ولذلك قلت إن التخطيط في البلدات العربية يتميّز وهذا الاختلاف والخصوصية يطرح العديد من الأسئلة الهامة التي على الخارطة الهيكلية أن تتعامل معها وقلت إنّه لا يمكن لطواقم التخطيط أن تحل هذه المشاكل وهذه الأسئلة وهذه التحديات بدون أن يكون هناك دور للسلطة المحلية وللجمهور، وأنّ النمط الموجود اليوم الذي يكون فيه دور السلطة والجمهور مهمّشاً لا يمكّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّن طواقم التخطيط من التوصل الى الحل الصحيح والعملي للسكان".




ورداً على سؤال حول ما دار من نقاش في المؤتمر حول تأخير المصادقة على المخططات الهيكلية بسبب تغيّر إدارات السلطات المحلية في أعقاب كل انتخابات قال:"لقد تطرقت الى هذا الموضوع في محاضرتي وقلت إنّ هذا قد يكون في بعض السلطات المحلية وهو ادعاء تستخدمه وزارة الداخلية ومن تجربتي المتواضعة، رافقت 12 سلطة محلية في التخطيط ولم أصادف حالة يأتي فيها رئيس المجلس ليغيّر مخططاً لصالح مؤيديه أو حمولته كما يدّعون. فحتى لو كانت هالات من هذا النوع فهذه حالات شاذة وليست القاعدة ولا المشكلة الحقيقية".




ورداً على سؤال حول رأيه في ما قاله مدير عام وزارة الداخلية د. شوكي أمراني قال:"المحاضرة كانت عامة جداً وفوقية جداً، لم تعالج ولم تذكر المشاكل الحقيقية للبلدات العربية وجاءت نوعاً من تسويق سياسة وزارة الداخلية التي هي مع المساواة ومع المواطنين العرب ولكن وكما قلت في محاضرتي إنّ الحكم بين شكاوى المواطن العربي وبين دفاع وزارة الداخلية هو الميدان الذي فيه مجموعة كبيرة من البيوت العربية المهددة بالهدم، ومجموعة من المواطنين العرب الذين أصبحوا مجرمين حسب القانون الإسرائيلي، فهذا يدل على أنّ هناك مشكلة حقيقية على أرض الواقع ولا تتم معالجتها كما يجب. أجوبة مدير عام وزارة الداخلية كانت عامة جداً وفوقية جداً ودعني أفترض إنّ ذلك لم يكن مقصوداً بل لكونه يجهل المشاكل الحقيقية. وبعد المؤتمر اقترحت على مركز إنجاز وعلى رؤساء مجالس كانوا هناك أن يكون هناك نوع من التنظيم للمجالس العربية وأن تكون وثيقة حول مشاكل كل بلدة وبلدة تقدم لمدير عام وزارة الداخلية وهذه تكون بداية لسلسلة من طاولات النقاش ولجان التخطيط للحل الجذري، وذلك بدلاً من مواصلة الحديث بشكل عام". 




  ورداً على سؤال فيما إذا كان بالإمكان اتخاذ اجراءات قانونية لتغيير الواقع في الوسط العربي قال:"مشاكل التخطيط في الوسط العربي مختلفة ومتباينة ولكن ما أعرفه أن كل جهاز التخطيط محكوم في القانون وكل مخالفة للقانون سواء في موعد تقديم الخرائط أو اتخاذ التخطيط الصحيح محكوم بالقانون ولذلك على السلطات أن تهتم باستكمال الأدوات القضائية في الموضوع، فمسألة أن يكون الأمر عالقاً لسنوات طويلة هو أمر غير طبيعي وغير قانوني وبإمكان السلطة المحلية التوجه للقضاء ولكن منظور القضاء لا يلغي الوسائل السياسية والشعبية ولكن القضاء هو قناة متاحة ويجب استنفاذها في الحالات الصحيحة".




ورداً على سؤال حول الأبنية غير المرخصة التي يقدّر عددها بحوالي 80 ألف وحدة وفيما إذا بالإمكان حلّها بشكل جماعي أم أن كل بناء هو حالة قضائية فردية قال:"السؤال في محله ومهم للغاية، فقضية البناء غير المرخّص يتحدثون عنها دائماً بأنها مشكلة عامة وأنا أسميها فشل جهاز بأكمله، فلغاية اليوم لم تتعامل السلطة مع الجمهور العربي ومشاكل لديه على أنها مشكلة عامة واللجنة الأولى التي تعاملت معها كقضية عامة هي لجنة طراخطنبرغ الأولى، وأقول إن كل قضية بناء غير مرخص في الوسط العربي يجب أن تُعامل كقضية فردية ولكن تحت إطار قضية عامة وهي تطوير البلدات العربية.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة