اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. حنا سويد: تقرير المراقب لا يعرّج أبدا على مشاكل السكن في الوسط العربي!

حمّل مراقب الدولة، القاضي المتقاعد يوسف شبيرا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والحكومة الحالية والسابقة اللتين رأسهما مسؤولية أزمة السكن وأسعار الشقق المرتفعة وعدم توفّر الشقق السكنية ، الأمر الذي تسبب بإرتفاع أسعار الشقق بنسبة 55٪ خلال الفترة بين 2008 و2013  . حول هذا الموضوع وفيما أذا تطرّق االتقرير الى أزمة السكن في الوسط العربي ، أجرينا هذا اللقاء مع عضو الكنيست عن الجبهة الدكتور حنا سويد: 



"الصنارة": حسب ردود رئيس الحكومة نتنياهو فإن المذنب في أزمة السكن هو النووي الإيراني وحكومة أولمرت ولپيد وآخرون ولكن ليس هو ، ما رأيك؟ 




د. سويد: في الواقع لا جديد تحت الشمس في تقرير مراقب الدولة وقد تمخّض الجبل فولد فأراً، بمعنى أنّ كل استنتاجات وتحليلات مراقب الدولة كانت معروفة ومطروحة في الصحافة وفي المنشورات المهنية حول موضوع أزمة السكن، والأمر الملفت للإنتباه أن التقرير لا يعرّج أبداً على ضائقة السكن في المجتمع العربي وبالإمكان تسميته بـ "تقرير مراقب الدولة اليهودية".




"الصنارة": ما هي أهم المشاكل التي يعاني منها المجتمع العربي بخصوص السكن ولم يذكرها المراقب ؟




د. سويد: المشاكل الأساسية التي يعاني منها المجتمع العربي في مجال السكن كثيرة فهناك آلاف مؤلفة التي تعادل 10٪ تقريباً من البيوت العربية بدون ترخيص، وهذه ضائقة سكن بامتياز ومن الدرجة الأولى، فمن يسكن في بيت عليه أمر هدم ويدفع غرامات شهرية موجود بضائقة سكن كبرى فلا يوجد له أمان في بيته الذي يجب أن يكون مأمنه. وعن هذا الموضوع لا يتحدث المراقب. فكل المصطلحات والذهنية التي وردت في تقرير مراقب الدولة تتلاءم مع سياسة وأنماط البناء في المجتمع اليهودي وليس مع أنماط البناء في المجتمع العربي.



"الصنارة": هل تقصد الشقق الجاهزة في بنايات متعددة الطوابق؟



د. سويد: أقصد العرض والطلب وبناء المقاولين والأراضي من دائرة أراضي إسرائيل، وقد تكون هناك علاقة جزئية لهذه الأمورمع المجتمع العربي، ولكن ليس هذا هو نمط البناء الرئيسي والأساسي في البلدات العربية.




"الصنارة": رئيس الحكومة الذي يسعى الى سن قانون يهودية الدولة يفشل حتى في مسألة السكن في المجتمع اليهودي؟!




د. سويد: بالضبط. لذلك قلت إن التقرير هو تقرير مراقب الدولة اليهودية. فهناك تجاهل كامل لكل المجتمع العربي ومشاكله المتفاقمة.



"الصنارة": ما هي أهمها؟




د. سويد: كل قضايا توسيع مسطحات البلدات العربية  وحسب ما ورد في التقرير هناك حاجة لأكثر من 140 راتباً شهرياً لشراء شقة متوسطة، فكيف بالحري بالنسبة للمجتمع العربي الذي أكثر من 50٪ منه تحت خط الققر ونسبة البطالة فيه مرتفعة وتعادل ضعف معدّل البطالة العام، بمعنى أن المواطن العربي يحتاج الى أكثر من 200 راتب ليتمكن من شراء شقة سكنية متوسطة. فالوضع الإجتماعي - الإقتصادي في المجتمع العربي يجعل من ضائقة السكن قضية شاقة جداً يكاد يكون حلّها مستحيلاً. فالغني في المجتمع اليهودي وفي البلدات اليهودية بإمكانه أن يشتري شقة سكنية ولكن في البلدات العربية حتى الغني لا يستطيع شراء شقة سكنية أو أن يبني بيتاً نظراً للتقييدات الموجودة وعدم وجود أراضٍ للبناء. فحتى مع توفّر الإمكانيات المالية يكون من الصعب إقامة بيت لأننا نفتقد للأراضي المخصصة للبناء. 




"الصنارة": ألا توجد أشياء مشتركة بين مشاكل البناء في المجتمع العربي واليهودي؟




د. سويد: هناك قضية قد تكون من السمات المشتركة للمجتمع اليهودي والعربي وهي قضية عرض قسائم البناء في مناقصات في أنحاء البلاد المختلفة حيث نلاحظ أن مساهمة دائرة أراضي إسرائيل في توفير قسائم البناء في البلدات العربية لا تتجاوز نسبة 10٪ من احتياجات المجتمع العربي لأراضي البناء. فإذا كانت هناك حاجة كل سنة لبناء عشرة آلاف وحدة سكنية جديدة في البلدات العربية، وهذه أرقام واقعية، فإن دائرة أراضي إسرائيل توفّر أقل من وحدة فقط ، وهذا النقص يتراكم من سنة إلى أخرى، وهذا الأمر أوصل إلى وضع يوجد فيه عشرات ألوف البيوت العربية بدون ترخيص لأنه لا توجد أراضي خاصة ضمن منطقة مسطحات البناء، ولأن دائرة أراضي إسرائيل تسوّق قسائم للبناء في البلدات العربية "بالقطّارة" وهذا النقص تراكم على شكل بيوت بنيت بدون ترخيص . وهذه عملياً بيوت مع وقف التنفيذ، مع وقف تنفيذ... أوامر الهدم. فهي بيوت طالما لا يتم تنفيذ أوامر الهدم. كذلك فإن الوسيلة التي تمارسها دائرة أراضي إسرائيل في تسويق القسائم بالمناقصات أدّت إلى إرتفاع جنوني في أسعارقسائم البناء في البلدات العربية لدرجة أن سعر الأراضي في البلدات العربية التي توزعها الدولة والمفروض أن تكون لمصلحة الطبقات الفقيرة ، أصبح أغلى من سعر الأراضي في المدن اليهودية الكبرى.




"الصنارة": ما المطلوب من السلطات المحلية وأعضاء الكنيست العرب لجعل المؤسسات الحكومية تتعامل مع أزمة السكن في الوسط العربي بشكل جدي؟




د. سويد: باعتقادي ، السلطات المحلية العربية يجب أن ترتقي الى مستوى التحدي في هذا المجال. فكلما يُسأل رئيس سلطة محلية عربية عن وضع التخطيط والخرائط الهيكلية والمفصلة التي هي شرط أساسي لتوفير حلول سكنية، يقول إن كل شيء جاهز وأنه تم المصادقة على المخططات ، بينما في الحقيقة عندما تدخل الى التفاصيل تجد أن نفس المخططات ونفس البيوت التي تعاني منذ أكثر من عشر سنوات ما زالت في نفس الوضع من المعاناة ، فقد أقرت خرائط هيكلية منذ أكثر من عشر سنوات ولكن وفق هذه الخرائط الهيكلية لم يتم استصدار رخصة بناء واحدة ، وأنا أتحدث هنا حتى عن الأماكن التي تمت المصادقة عليها أو حتى بعد مرور حقبة من الزمن، وأعرف حالات بشكل شخصي، لغاية اليوم لم تترجم هذه المصادقة النظرية بشكل عملي بمعنى إصدار رخص بناء للمواطنين الذين يقعون ضمن هذه المخططات ، وإنما ينتظر الجميع الخرائط المفصلة . وهذا ينطبق على غالبية السلطات المحلية العربية، وهنا أوجّه نداء حارّاً جداً الى رؤساء السلطات المحلية أن يأخذوا هذا الموضوع بقمة الجدية وأن يعملوا من أجل أن تطبّق الوعود وأن يتم تنفيذ المخططات التي صودق عليها نظرياً إلى خطط عمل فعلية ليستفيد منها  المواطن لجهة إستصدار رخص بناء وحلحلة الضائقة السكنية وصف الإنتظار الطويل الذي يصطف به المواطن العربي في لجان التنظيم اللوائية من أجل رخصة بناء.




"الصنارة": لوجد فراغ في هذا المجال بادرت قبل فترة الى إقامة المركز العربي للتخطيط البديل . هل ساهم ، أو هل يمكنه أن يساهم في حل الأزمة?




د. سويد: المركز العربي للتخطيط البديل هو وسيلة فعّالة جداً وأثبتت نفسها على أنها باستطاعتها أن تتعامل مع المعيقات ومع الضائقة التخطيطية بشكل فاعل، وهي دعوة للسلطات المحلية العربية للتعاون مع المركز العربي للتخطيط البديل واستثمار تجربته الطويلة في هذا المجال من أجل توفير الحلول العملية وليس النظرية فقط للمشاكل التي تعاني منها السلطات المحلية العربية.




"الصنارة" ما هو دور نتنياهو في أزمة السكن العامة في الدولة؟




د. سويد: باعتقادي، ردود الفعل التي صدرت من نتنياهو والليكود وغيره من الأحزاب التي كانت شريكة في الائتلاف الحكومي في السنوات الخمس الأخيرة، هي عملياً شهادة صارمة على أنّ هذه القضايا لا تؤرّق نتنياهو ولا تحتل جزءاً من مجال إهتمامه. فقد أشار في رد فعله أن ما يقلقه ليس أزمة السكن وإنما قضايا استراتيجية كبرى، ليست القضايا الواقعية والعملية التي تتجلّى في ضائقة السكن وإنما القضايا النظرية الاستراتيجية مثل قضية إيران التي يصنع منها فزّاعة لكي يحرف اهتمام وانتباه المواطنين في البلاد عن أن يطالبوا بالإهتمام بقضاياهم وحل مشاكلهم العالقة حتى يبّدد هذا الإهتمام بقضايا كونية كبرى لا نهاية لها ويدخلهم في دوائر من الترهيب والتخويف التي تسكتهم حتى عن مجرّد التفكير فيما يعانون منه في ضائقة السكن. ويصنع بشكل وهمي مخاطر وتحديات و"تهديدا" لحياة المواطنين حتى يسرق منهم أهتمامهم بجودة حياتهم التي يعيشونها.




"الصنارة": هل يستطيع نتنياهو حل بعض أزمة السكن مقابل التنازل عن بعض بيوته أو بعض مصروفات بيوته؟! 




د. سويد: لنتنياهو لا توجد لا ضائقة سكن ولا ضائقة جودة سكن لأن ضائقة السكن لديه حلّها من خلال شراء وتوفّر له عدد كبير من البيوت والقصور ، وجودة السكن حلّها على حساب الميزانيات التي يستهلكها من المواطن دافع الضرائب.




"الصنارة": هذه الإخفاقات والتحقيقات بخصوص مصروفات بيوته الباهظة وفشله في معالجة أزمة السكن لم تحطّم شعبية نتنياهو ، رغم المشاكل التي تعتبر وجودية بالنسبة للمواطن ؟




د. سويد: للأسف الشديد، باعتقادي، هذا هو سرّ نجاح نتنياهو المؤقت ، حيث استطاع أن يحرف اهتمامات المواطن في إسرائيل بشكل خبيث حتى أصبح المواطن الإسرائيلي يتخيل أن عليه أن يعاني الأمرّين في قضايا السكن وقضايا المعيشة من أجل أن يحافظ على وجوده، هذه هي المعادلة الإجرامية التي أدخل بها نتنياهو الرأي العام في إسرائيل ، وأملنا بالمواطنين بشكل عام وبالمواطنينالعرب بشكل خاص، في حل هذه المعادلة الظلامية بمعنى كنس نتنياهو وهذه السياسة المدمّرة .




"الصنارة": نبتعد أقل من ثلاثة أسابيع عن الانتخابات . هل تتوقع أن يرأس نتنياهو الحكومة القادمة؟




د. سويد : للأسف الشديد هذه الإمكانية واردة ، نظراً لما قلته وهو أن الليكود واليمين بشكل عام وخاصة اليمين الفاشي الاستيطاني استطاع أن يغيّر قوانين اللعبة في البلاد وأن يخدع المواطن الإسرائيلي العام بوضع أولويات مقلوبة ، بمعنى أن المخاطر والإرهاب هي الاعداء الأساسية للمجتمع الإسرائيلي في حين يأتي ذلك على حساب المشاكل الحياتية المعيشية الحادة التي يعاني منها ، لذلك مع هذا النجاح الجزئي والمؤقت لقلب الحقائق وسلم الأولويات ، أخشى أن هناك فرصة أخرى أمام نتنياهو لكي يكون رئيساً للحكومة القادمة .




"الصنارة": قضية السكن في البلاد بأزمة حادة ولكن لا توجد مشاكل أمام المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة !




د. سويد: ضائقة السكن موجودة في البلاد طولاً وعرضاًَ ولكنها غير موجودة في المستوطنات . فكل من يرغب ويريد الإستيطان في المناطق المحتلة توفّر له الدولة كماً هائلاً من قسائم البناء والدعم الحكومي وكافة التسهيلات وانعدام البيروقراطية والأبواب المفتوحة على مصراعيها أمام كل عائلة تريد أن تساهم في المشروع الإستيطاني وهذا بفعل وزير الإستيطان الذي يسمّى خطأ وزير الإسكان، أوري أريئيل من حزب البيت اليهودي.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة