اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

عبدالله السناوي : القيادة المصرية واعية للأخطار ولن تتورط في ليبيا

في اعقاب قيام تنظيم داعش بنشر فيلم تظهر فيه عملية اقدام التنظيم على ذبح 21 مصريًا قبطيًا كانوا مختطفين لدى التنظيم في ليبيا , اقدمت الدولة المصرية على عملية عسكرية في الاراضي الليبية تمثلت بغارات للطيران المصري على اهداف لهذا التنظيم . واعلنت الثيادة المصرية وعلى لسان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ان مصر ماضية في معركتها وحربها حتى تضع حدًا لهذا التنظيم ولنشاطه في ليبيا وعلى الاراضي المصرية ودعم الشرعية الليبة لاعادة تأهيل الحكومة والجيش الليبي ..عن هذا الموقف المصري وما يتبعه كان ل"الصنارة" لقاء مع الكاتب الصحفي المصري عبدالله السناوي .وكان سؤالنا الاول  الى أي مدى القيادة المصرية قادرة أو مستعدة اليوم أن تذهب حتى النهاية في مواجهة هذا الوحش التكفيري؟




السناوي: أعتقد أن القيادة المصرية أبدت حزماً سريعاً في مواجهة تذبيح 21 مواطناً مصريًا  في ليبيا. والعملية الجوية ضد درنة المعقل الرئيسي لداعش جرت بعد ساعات قليلة فقط وهذا يعبر عن استعداد ودرجة كبيرة من الكفاءة. المعلومات الأولية شبه المؤكدة تشير  أن 40 طائرة مصرية شاركت في العملية إذن لم تكن هذه العملية رمزية أو معنوية بل كانت عملية واسعة شاركت فيها 24 مقاتلة و16 طائرة أخرى لأعمال المساندة والإستطلاع. هذا رقم واحد.الرقم إثنين في اليوم التالي مباشرة تقدم الرئيس السيسي أو دعا الى استصدار قرار أممي للتدخل العسكري في ليبيا. بمعنى أن مصر لن تتدخل بمفردها في ليبيا حيث لا يصح أن تتورط عسكرياً أو أن تكون ليبيا مصيدة للقوات المسلحة المصرية بينما هي تحارب حرباً ضاربة في سيناء ضد التنظيم ذاته، لكنها )مصر( تطلب مظلة دولية وإقليمية للتدخل خاصة أن دولة أوروبية مثل إيطاليا تبدي استعدادها لدخول مثل هذه الحرب تحت المظلة الدولية.





الصنارة: هل هناك خطر الى جر مصر أو الجيش المصري الى حرب في جبهتين في آن واحد؟




السناوي: هذا خطر حقيقي لكنني أعتقد أن القيادة المصرية تتحسبه وتدركه وبالتالي فهي طلبت التدخل العسكري تحت مظلة دولية أو ضمن تحالف دولي على قاعدة عملية سياسية تؤكد ضرورة إعادة بناء وتأهيل وتسليح الجيش الوطني الليبي بحيث لا يكون التدخل كما جرى المرة السابقة في ليبيا أشبه بالإحتلال وبلا خريطة سياسية وسلّم ليبيا الى التنظيمات المسلحة وخاصة القاعدة وداعش. أعتقد أن هناك خطة تناسب مصر في حربها ضد الإرهاب.




الصنارة: التدخل السابق أدى الى تدمير ليبيا الدولة والجيش الليبي كما أن التدخل في العراق دمّر الدولة والجيش، والتدخل في سوريا يهدف الى تدمير الدولة والجيش السوري والآن الحرب الداعشية ضد مصر في سيناء وليبيا تنطوي أيضاً على خطة إشغال وتدمير الدولة المصرية والجيش المصري. كل هذا هو شكل من أشكال الفوضى المنظمة التي أرادتها ورسمتها كوندوليسا رايس وهي تجري اليوم على الأرض العربية..




السناوي: نعم هذا كله صحيح. لكن ضع في اعتبارك أن مصر لا يمكن أن تسقط على ضوء ما يحدث في ليبيا. وليبيا دولة جوار استراتيجية حدودها مفتوحة وطويلة مع مصر .و 80٪ على الأقل من السلاح المتقدم الذي دخل الى مصر واستخدم في عمليات إرهابية في سيناء وفي العمق المصري جاء من الحدود الليبية. تمركز تنظيم  داعش خاصة على الحدود وتنظيم عمليات في الداخل المصري.. فإذا لم نخرج لمواجهة الإرهاب في وكره فإنه سوف يجيء وبالتالي فإن الحرب في ليبيا والتوحش في قوة الإرهاب التي شهدناها وانهيار الدولة في ليبيا يلزم بتغييرات سلبية على بسط مساحة المواجهة البرية على مساحات واسعة ومعارك ضارية، خاصة أن لدى هذا التنظيم إمكانيات لإمداده بالسلاح وبالمقاتلين. مصر من الناحية الإستراتيجية والأمن القومي ومصلحة الشعب الليبي الشقيق لا بد أن تتدخل وتحسم الأمر في ليبيا. لكن هناك فارق بين التدخل العسكري الضروري والتدخل هو عمل سياسي بالقوة يعرف ماذا يفعل وحدوده ويوفر لنفسه الغطاءات الدولية والاقليمية ويحدد طبيعة مهمته السياسية. أما التورط فهو اقتحام بالقوة دون أي غطاء سياسي ودون أي خريطة سياسية فإنه يفضي بالضرورة الى تشتيت الإنتباه عن الأولويات والوقوع في مستنقع .والفارق كبير مصر تستعد لتدخلها العسكري ولا تريد أن تتورط وحدها في المستنقع الليبي دون غطاء دولي أو إتفاق ليبي ودون خارطة طريق تمكن الشعب الليبي بالإمساك بمقاديره، لذلك كانت قاعدة التفكير المصري تأييد الشرعية الليبية المتمثلة ببرلمان طبرق ودعم وتسليح الجيش الليبي بقيادة الفريق خفتر، وهذا هو الرهان المصري بالضبط.




الصنارة: هناك أيضاً دعوة لمصر للتدخل العسكري في باب المندب والتدخل في شؤون الحراك في اليمن. فهل مصر مستعدة للتدخل في كل هذه الزوايا مجتمعة؟





السناوي: الذين ينادون بهذه النداءات لديهم ثقة بقوة الجيش المصري والذي يعتبر حسب التقديرات الدولية الجيش رقم 13 في العالم. لكن لكل قوة حدودها وأي تشتيت لهذه القوة عندما تكون هناك حرب في الداخل فإن هذه المسألة خطيرة. 



مصر، إذا ما أغلق باب المندب من قبل الحوثيين أو غيرهم فإنها سترسل قوتها الجوية وتحسم الأمر عسكرياً. لكن دون ذلك لن تكون هناك ضرورة أو دواعي للتدخل في اليمن خاصة أن هناك قوات أمريكية أيضاً موجودة في المنطقة.



الصنارة: بيّن التلفزيون المصري يوم الثلاثاء صوراً لعتاد عسكري على الحدود مع ليبيا ألقته طائرات مجهولة الهوية قيل إنها ربما تكون أمريكية. الى أي حد هذا الأمر صحيح؟




السناوي: نعم، شاهدت هذه المقاطع المصورة.. والمشهد غريب جداً لكميات الأسلحة المرمية في الصحاري أو الملقاة. أما أن يكون مصدر هذه الأسلحة من طائرات أمريكية فلا أستطيع أن أؤكد أو أنفي هذه المعلومات، ولا دليل على صحة مصدرها.




الصنارة: لكن معروف أن هناك طائرات أيضاً رمت أو ألقت أسلحة لداعش في سوريا والعراق خاصة إذا ربطنا الموضوع مع ما يطالب به الرئيس أوباما اليوم بإذن خاص من الكونغرس لتدخل عسكري ضد داعش وبنفس الوقت الإعلان عن إتفاق مع تركيا لتدريب عناصر المعارضة السورية المعتدلة. إذن نحن على ما يبدو مقبلون على تدخل أمريكي لحسم الأمور لصالح أمريكا كما حصل في أفغانستان!




السناوي: أنا لا أعتقد أن لدى الإدارة الأمريكية استراتيجية متماسكة أو شبه متماسكة حتى في الحرب على الإرهاب وهي متخبطة ولا تعرف ماذا تفعل أو كيف تتصرف. قد تختلف أو تتفق معها، لكن لا بد أن يكون أمامك أولاً شيء واضح.. أوباما من الناحية الإستراتيجية هو رجل ضائع.. وبالتالي إذا ما تطرقنا الى الڤيديوهات التي أظهرت الطائرات الأمريكية تلقي السلاح لداعش، فإنني أضع هذا الكلام بين قوسين كبيرين ولا أستطيع أن أصدق هذا الكلام أو أوافق عليه بشكل قاطع، لكن من المؤكد أن الأسلحة التي توفرت لداعش ولجبهة النصرة كلها جاءت عبر الحدود التركية وبعض الأسلحة الليبية المتخلفة عن الناتو وعن العقيد القذافي قد ذهبت الى شمال سوريا عبر الحدود مع تركيا. هناك تورط لأجهزة استخباراتية كبيرة في إنشاء داعش ودعمها. هل هذا التورط لا يزال قائماً حتى الآن أنا أعتقد أنهم الذين ربوا الغول الكبير في المنطقة الآن هم يدفعون الثمن.




الصنارة: ألا تعتقد أنه في ظل هذه الظروف خاصة بعد زيارة الرئيس الروسي بوتين لمصر وتصريحاته هذا الأسبوع في الدوما الروسية يجب أن يكون تحالف أو تنسيق استراتيجي على أعلى المستويات بين روسيا وسوريا ومصر في مواجهة داعش والإرهاب؟




السناوي: من ضمن تحالف أوسع، لا يمكن أن يتم هذا الكلام في إطار ضيق. لكن يمكن من الناحية السياسية أن يكون تنسيق مصري سوري روسي وهذا أمر تتطلبه المرحلة، لكن لفرض وقائع سياسية على الميدان نحن بحاجة الى أوسع تحالف في إطار أممي والإتفاق على رؤية سياسية في سوريا تمكن من إعادة ترميم الجبهة الداخلية ومن ضمنها الرئيس بشار الأسد حتى يكون من الممكن مواجهة داعش في سوريا، وحتى يكون من الممكن مواجهة داعش في العراق حيث نقطة الإرتكاز الرئيسية اليوم لداعش هي في سوريا والعراق. فأنا أعتقد أن الأمر يحتاج أمراً أوسع مما رآه الرئيس بوتين.



الصنارة: أنت تطمئن أن مصر بخير..



السناوي: مصر بخير ومصر ترتكز وتستند الى شعب يرفض العنف ويرفض الشطط الديني ويرفض الإرهاب ومصر بخير طالما ظل جيشها بخير.



تابعوا آخر الأخبار على موقع "الصنارة نت" sonara.net


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة