اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

الكنيسة الجامعة ترفع راهبتين فلسطينيتين إلى كرامة القديسين

   
أعلن قداسة البابا فرنسيس اليوم السبت قراره المصادق على طلب الكنائس الكاثوليكية في القدس، ولا سيما على قرار المجمع الحبري في روما المسؤول عن قضايا القديسين، أنه سيرأس احتفالا خاصا يوم 17 أيار القادم في روما، يعلن خلاله، بصورة رسمية، رفع راهبتين فلسطينيتين إلى  "كرامة القديسين"، لتكونا مثالا للمؤمنين في كنيسة الأرض المقدسة وفي العالم كله.



جرت العادة في الكنيسة، منذ القرون الأولى للمسيحية، إعلان "قداسة" بعض المؤمنين أو المؤمنات الذين يعيشون حياة إنسانية ومسيحية مثالية، كانوا مثالا في التعبد لله، وفي محبتهم لجميع خلائق الله. ويتم مثل هذا الإعلان بعد دراسات طويلة ومدققة في سيرتهم تمتد على مدى سنوات طوال للتأكد من صحة فضيلة هؤلاء المؤمنين، الذين تعرضهم الكنيسة ليكونوا مثالا يقتدى به لجميع المؤمنين في العالم كله. 



ومن بين هؤلاء "القديسين" امرأتان فلسطينيتان هما الراهبة "مريم ليسوع المصلوب" المولودة في عبلين في فلسطين عام 1846 والمتوفاة في بيت لحم عام 1878، وكات راهبة في دير راهبات الكرمل في بيت لحم. والراهبة "ماري ألفونسين دانيل غطاس" المولودة في القدس عام 1843 والمتوفاة في القدس أيضا عام 1927، وهي مؤسسة راهبات الوردية المنتشرة في البلدان العربية وكل أعضائها أيضا عربيات. 



وفي ما يلي نبذة عن حياة القديستين:


مريم يسوع المصلوب ولدت في 5 كانون الثاني 1846 في عبلين (الجليل – فلسطين) واسمها في العائلة ماري باوردي. أبوها جريس بواردي وأمها مريم شاهين، والأسرة فقيرة. وهي من أبرشية الروم الكاثوليك، مات اخواتها الاثنا عشر وهم أطفال، وولادة مريم كانت استجابة لصلوات والديها لسيدتنا مريم العذراء. عندما توفي والداها كانت في الثانية من عمرها، فربّاها عمها، وانتقلت معه للعيش في الاسكندرية في مصر، وهي في الثامنة من عمرها. أراد عمها تزويجها وهي في الثالثة عشرة من عمرها، فأبت وقررت أن تكرس نفسها لله والالتحاق بالحياة الرهبانية. غضب عمها وأجبرها على العمل خادمة في إحدى العائلات. وكان يعمل معها خادم مسلم، وكان يتعامل معها كصديقة بهدف اقناعها أن تتخلى عن مسيحيتها. في 18 أيلول 1858، أقنعته مريم أنها لن تتخلى أبدًا عن ايمانها، فدقّ عنقها ورماها في مغارة. وهنا تبدأ الأعاجيب في حياة مريم بواردي: تقول هي إن مريم العذراء ظهرت لها وضمدت جراحها وقادتها إلى كنيسة في الإسكندرية. بعد ذلك تركت منزل عمّها، وأخذت تعمل خادمة في عائلة مسيحية.



وتنقلت بين الإسكندرية وبيروت وفرنسا، بحسب العمل المتوفر لها. في عام 1860، في فرنسا، التحقت براهبات مار يوسف، وفي عام 1867 التحقت بالرهبنة الكرملية في فرنسا في مدينة "بو" Pau (في جنوب فرنسا)   متخذة اسم "مريم يسوع المصلوب" ونذرت نذورها الأخيرة  في 21/11/1871. ومن فرنسا، من مدينة "بو"، سافرت مع الراهبات اللواتي توجهن إلى الهند لتأسيس دير للراهبات الكرمليات هناك. ومن الهند، أرسلها رؤساؤها إلى بيت لحم حيث أسست دير راهبات الكرمل القائم حتى اليوم. 



كانت في غاية البساطة والتواضع، ولكن إيمانها بالله إيمان القديسين. وقد منحها الله مواهب روحية خارقة ومعجزة، وكانت تعيش حياة إيمان عميق جدا أثار إعجاب ودهش كل من عرفها، سواء الراهبات أخواتها معها في الدير  أم العمال الذين عرفوها في أثناء بناء الدير الجديد. 



توفيت في بيت لحم في 26 اب سنه 1878ودفنت في مقبرة الدير الذي أسسته. 
وبتاريخ 13 تشرين الثاني عام 1983، بعد أن تمت دراسة حياتها وثبتت فضائلها وحياة الإيمان والمحبة فيها، وبعد أن نال البعض الشفاء بشفاعتها، أعلنها البابا يوحنا بولس الثاني "طوباوية"، وهي المرحلة الأولى قبل إعلان "القداسة". 




ماري ألفونسين غطاس هي راهبة مسيحية عربية ولدت عام 1843 في القدس، واسمها في العائلة سلطانة. اختارت عام 1860 الحياة الرهبانية مع راهبات مار يوسف، العاملات حتى اليوم في القدس ورام الله وبيت لحم وأماكن أخرى في البلاد. وأبرزت نذورها الابتدائية عام 1863.  وقامت أولا بتعليم اللغة العربية لمدة سنتين في القدس، أسست خلالها أخوية تقوية باسم "سيدتنا مريم العذراء الكلية الطهارة"، وأنشأت للأمهات "أخوية الأمهات المسيحيات". ثم  نقلت من القدس إلى بيت لحم. وفي أثناء حياتها الرهبانية مع راهبات مار يوسف، رأت الحاجة إلى تأسيس رهبنة محلية عربية للاهتمام بالمرأة المسيحية العربية. (نحن في نهاية القرن التاسع عشر، حيث الثقافة والتعليم لم يكونا بعد منتشرين). وقد وافق بطريرك القدس اللاتيني، منصور براكو، على طلبها، فأسست "راهبات الوردية المقدسة" عام 1883 برفقة ثمانية فتيات أخريات. وكان مرشدها أحد كهنة البطريركية اللاتينية وهو من الناصرة، الأب يوسف طنوس. وقد تمت الموافقة على قوانين الرهبنة عام 1897 ونمت الرهبنة بسرعة وازداد عدد أعضائها وأخذت تخدم وتسهم مساهمة فعالة في تربية المرأة في مختلف رعايا البطريركية اللاتنية في فلسطين والأردن ولبنان وسوريا. وأصبحت الرهبنة عام 1959 ذات صفة "حبرية" أي عالمية، مع أنها حصرت نفسها في البلدان العربية فقط. خدمت الأم ماري ألفونسين ضمن مهمة التدريس والإرشاد في الناصرة والسلط وغيرها من الأماكن، وأخيرًا استقرت في عين كارم حيث توفيت عام 1927. وقد تميّزت "بالحب والتواضع والصمت والبذل والعطاء".



تم إعلانها "طوباوية" في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2009، بعد موافقة البابا بندكتس السادس عشر، وهذا يعني الاعتراف الرسمي، بعد الدراسات الدقيقة والطويلة في سيرتها، بأنها عاشت "الفضائل المسيحية" أي  الإيمان والرجاء والمحبة بدرجة بطولية خلال حياتها الأرضية. كما ثبتت صحة أعاجيب الشفاء التي نالها بعض المؤمنين بشفاعتها. وقد تم الاحتفال بإعلانها طوباوية في الناصرة. 

>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة