اخر الاخبار
تابعونا

العثور على جثة عامل اجنبي في الجنوب

تاريخ النشر: 2020-09-20 14:07:49
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

البروفيسور جمال زيدان :بعد فهم آلية عمل جهاز المناعة أصبح بالإمكان التغلب على معظم أنواع السرطان

حول آخر المستجدات في علاج السرطان على أنواعه أجرينا هذا اللقاء مع البروفيسور جمال زيدان مدير قسم الأمراض السرطانية في مستشفى " زيف" والمحاضر في كلية الطب في صفد .



الصنارة: ما هي آخر المستجدات في علاج الأمراض السرطانية؟


البروفيسور زيدان: في الآونة الأخيرة حدثت ثورتان في علاج السرطان الأولى حدثت قبل 14 عاماً حيث بُديء باستخدام علاج بيولوجي موجّه للخلايا السرطانية بحيث يصل الدواء الى الخلية السرطانية ويشلّ عملها..



الصنارة: بماذا يختلف هذا العلاج عن العلاج الكيماوي؟



البروفيسور زيدان: يختلف عن العلاج الكيماوي بأنّ ليس له تأثير أو مضاعفات على جهاز المناعة وعلى أمور أخرى، بل يهاجم الخلايا السرطانية بشكل خاص وهجومه على خلايا غير سرطانية كان قليلاً جداً بخلاف العلاج الكيماوي. فآلية عمله اعتمدت على ما بدأنا نفهمه حول ما يحدث داخل الخلية العادية والخلية السرطانية بفضل التطوّر التكنولوجي في مجال البيولوجيا الجزئية، فبعد أن كانت البيولوجيا تعلّمنا كيف تنمو الخلية وتكبر وكيف تتكاثر أصبحنا اليوم نعرف بفضل التطور التكنولوجي عمّا يجري داخل الخلية من مئات التفاعلات ومن عمل الإنزيمات والجينات وكل ما يجري داخل الخلية. فإذا تمكنا من العثور على دواء يستطيع أن يهاجم أي جزء أو عملية داخل الخلية بشكل منعزل عن باقي الأجزاء والعمليات عندها يمكننا أن نشل عمل الخلية السرطانية وبذلك يتم القضاء عليها. واليوم يوجد حوالي 70 نوعاً من الأدوية البيولوجية للعلاجات السرطانية، وهذا الأمر أحدث قفزة نوعية في معالجة السرطان مما أدى الى إطالة العمر والى شفاء الكثيرين من بين مرضى السرطان. كذلك هناك عشرات الأدوية التي ما زالت في طور التجارب، وأتوقع أن يصل العدد في غضون السنوات الخمس القادمة الى 140 نوعاً من الأدوية البيولوجية.



الصنارة: هناك الكثير من أنواع السرطان. فهل هذه الأدوية ملائمة لكل الأنواع؟



البروفيسور زيدان: كلا، فسرطان الثدي لوحده له خمسة أنواع ويختلف عن سرطان الأمعاء الغليظة ويختلف عن سرطان البنكرياس وعن سرطان الجلد وسرطان الرئة وسرطان البروستات. ولكن هناك أدوية بيولوجية تقريباً لكل نوع من السرطانات لأنّ التفاعلات في كل خلية سرطانية من أي نوع سرطان متشابهة. وعملياً هذه كانت الثورة الأولى في إنتاج العلاجات لأمراض السرطان.


الصنارة: وما هي الثورة الثانية؟


البروفيسور زيدان: الثورة الثانية حدثت قبل 3 سنوات بعد أن تغيّر فهمنا لجهاز المناعة 180 درجة. فالأدوية التي تعرف بإسم الأمينوتراپي كانت تنقل المواد التي تفرزها خلايا جهاز المناعة والتي تسمّى خلايا T وهذه المواد تهاجم الخلية السرطانية. ولكن هذه الأدوية لم تعمل بشكل ناجع واليوم تبين لنا أن الخلية السرطانية ذكية جداً بحيث كانت ترسل خلايا T أذرعاً وتشلّها فتموت خلايا T. وبعد أن فهمنا هذه الآلية حدثت ثورة جديدة في مجال الأدوية التي تفعّل جهاز المناعة لمحاربة الخلايا السرطانية، واليوم تمّ إنتاج أدوية بيولوجية تلتصق بالخلية السرطانية وتمنع تلك الأذرع من الإمتداد نحو خلايا - T، عندها يبقى جهاز المناعة حرّاً ويفرز كميات هائلة من خلايا- T التي تضرب وتهاجم الخلايا السرطانية وتشل عملها.


الصنارة: كم نوع من الأدوية هذه موجود في السوق؟


البروفيسور زيدان: هناك خمسة أنواع من هذه الأدوية التي أظهرت العلاجات فيها نتائج ممتازة في معالجة مرضى الميلانوما، سرطان الجلد القاسي جداً، حيث كانت النتيجة أن 42٪ منهم بقوا على قيد الحياة وبعد سنتين شفوا من المرض تماماً، الأمر الذي أدهشنا نحن الأطباء. وقد بدأنا باستخدام هذه الأدوية على سرطان الثدي وعلى سرطان الأمعاء الغليظة وعلى ما يبدو ستعطي نتائج جيدة كما كان الحال مع سرطان الجلد.


الصنارة: هناك حالات يشفى فيها مرضى سرطان الدم وسرطان الجلد كما ذكرت ولكن هناك حالات سرطان لا تزال قاتلة مثل سرطان البنكرياس وسرطان الرئة. هل هناك بشرى لهؤلاء المرضى؟


البروفيسور زيدان: نعم هناك بشرى لمرضى السرطانات الصعبة فهناك أبحاث تجرى  وموجودة في مراحل متقدمة بهدف التوصل الى أدوية لسرطان البنكرياس وسرطان الرئة على نفس مبدأ العلاج البيولوجي الذي ذكرناه، وهناك أبحاث عن جينات داخل الأورام السرطانية بحيث يكون الإتجاه إنتاج أدوية تشل هذه الجينات وتقضي على الخلايا السرطانية.


الصنارة: أيّهما أقوى العوامل الوراثية أم العوامل البيئية التي قد تسبب السرطان؟


البروفيسور زيدان: العوامل البيئية أقوى. فالعوامل الوراثية لها تأثير بنسبة لغاية 15٪ والعوامل البيئية حوالي 85٪، ومن أنواع السرطان التي تسببها العوامل البيئية سرطان البنكرياس والكبد والرئة.


الصنارة: اليوم ما زال سرطان البنكرياس مميتاً أكثر من غيره. ما هي إمكانية الشفاء منه؟


البروفيسور زيدان: إمكانية الشفاء من سرطان البنكرياس هي إذا تمّ اكتشافه مبكراً وبحجم لا يزيد عن 2 سنتيمتر وقبل أن ينتشر الى أماكن أخرى. وطريقة الشفاء لغاية الآن هي جراحية بحيث يتم استئصاله كلياً.


الصنارة: هناك أخصائيو أمراض سرطانية يتوقعون بأنه خلال عشر سنوات لن يموت أحد نتيجة السرطان، ما رأيك؟


البروفيسور زيدان: أعتبر نفسي من المتفائلين ولكني لا أجازف وأتنبأ بأمر من هذا النوع. فالخلايا السرطانية ذكية وقادرة على تطوير آليات تلتف على الأدوية. ولكن بالإمكان القول بأن طرق العلاج الموجودة اليوم الجراحية والكيماوية والبيولوجية قادرة على إشفاء 63٪ من مرضى السرطان شفاءً كاملاً ولا يعود المرض للظهور ثانية، والحديث يدور عن أمراض السرطان بمختلف المراحل وليس فقط ما يتم اكتشافه اكتشافاً مبكراً، حيث هناك أنواع سرطان يتم الشفاء منها مئة بالمئة بخلاف الكثير من الأمراض المزمنة مثل مرض السكري مثلاً، التي لا يوجد شفاء بنسبة 100٪ منه. وهذا مع التشديد على أهمية إجراء الفحوصات المبكرة والإكتشاف المبكر للمرض وإجراء المموغرافيا وفحص الخروج لاستبعاد وجود سرطان الثدي وسرطان الأمعاء الغليظة.


الصنارة: ما مدى مساهمة هوائيات الهواتف الخلوية في حدوث السرطان؟


البروفيسور زيدان: كأحد أفراد المجتمع العربي، أعيش نفس الواقع ونفس التخوفات من الهوائيات الخلوية. ولكن ليس هناك أي إثبات أن لها تأثير بنسبة 1٪ لتسببها في حدوث السرطان، خاصة وأن هناك عوامل أخطر منها بكثير مثل التدخين ودخان السيارات، والمأكولات غير الصحية التي استوردناها من الغرب. صحيح أنه يفضل ألا تكون الهوائيات قريبة من أماكن سكنانا ولكن في جهاز الهاتف الخلوي هناك اشعاعات خطيرة، وكلما تمّ استخدامه فترة أطول كلما زادت خطورته أكثر. كما أن عدم وجود هوائيات قريبة وسوء البث أو الإستيعاب في الجهاز نفسه يسبب إشعاعاً أكبر. لذلك يجب أن ندرك أن هناك عوامل أخطر بكثير من الهوائيات التي اعتدنا على تحطيمها في مجتمعنا. فإذا كان الأمر كذلك يجب علينا تحطيم السيارات ومعاقبة كل من يدخّن وما الى ذلك!


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة