اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

البروفيسور زاهر عزّام : الإكتظاظ الشديد في المستشفيات بسبب النقص المزمن في الأسرّة


تشهد معظم مستشفيات البلاد العمومية، هذه الأيام اكتظاظاً غير مسبوق خاصة في غرف الطوارئ وأقسام الأمراض الباطنية، حيث وصلت نسبة المتعالجين في أقسام الأمراض الباطنية في مستشفى هداسا منتصف هذا الأسبوع الى 140٪، في حين وصلت نسبة المرضى في غرفة الطوارئ في مستشفى "رمبام" الى 150٪ وفي مستشفى ڤولڤسون الى 130٪ وفي إيخيلوڤ الى 115٪ وفي پوريا الى 120٪. أما في مستشفى شيبا فقد وصلت نسبة المرضى في غرفة الطوارئ الى 300٪، الأمر الذي يعني الإنتظار الطويل الذي يصل لغاية عشر ساعات يقضيها المريض بين الآلام والأنين، هذا إذا كان هناك سرير يضعونه فيه. وحول هذا الأمر قال مدير مستشفى شيبا البروفيسور زئيڤ روتشتاين إنه كان في الماضي يخجل إذا اضطر الى وضع مريض في الممرات بسبب عدم وجود مكان في الأقسام، ولكنه اليوم يفرح إذا وُجد هناك مكان في الممرات لإبقاء المريض فيه. وقد أطلقت معظم الطواقم الطبية في المستشفيات هذا الأسبوع صرخة استغاثة يحذرون فيها من انهيار الجهاز الطبي العام وأبعاد ذلك على صحة المجتمع والجمهور.




حول هذا الموضوع تحدثنا مع البروفيسور زاهر عزام مدير قسم الأمراض الباطنية وأمراض القلب في مستشفى رمبام في حيفا حيث قال:"الأوضاع في المستشفی مزرية وصعبة للغاية. فجميع الأقسام الباطنية مليئة بنسبة 120-130٪، أما غرفة الطوارئ فتطفح وتعج بالمرضى. وصباح يوم الإثنين في السابعة صباحاً كان في غرفة الطوارئ ثلاثون مريضاً ينتظرون لنقلهم الى الأقسام المختلفة،علما أن غرفة الطوارئ غير معدّة لإبقاء المرضى فترة طويلة كهذه ولكننا مضطرون لأن نشذ عن هذه القاعدة نتيجة الضغط الكبير. وفي الأسبوع الفائت كان المرضى ينتظرون في غرفة الطوارئ 18 ساعة لنقلهم الى الأقسام وهذه فترة تزيد ب 3 أضعاف عن معدل فترة الإنتظار في غرفة الطوارئ، حيث أن الحد الأقصى حسب المعدل العام هو 6 ساعات".



الصنارة: وهل هذا يضر بالمرضى؟



البروفيسور عزام: لا شك أنّ ذلك يضرّ بالمرضى بشكل كبير فالأطباء والممرضون يبذلون كل جهودهم لتقديم أفضل الرعاية والعلاج ولكن في مثل هذه الظروف هناك إمكانية لحدوث إشكاليات بسبب العبء النفسي والجسدي، ناهيك عن الجانب القانوني للموضوع بخصوص إذا ما حدث أي مكروه لأحد المرضى، فالعمل في ظروف كهذه صعب جداً.



الصنارة: ما هو سبب هذا الإكتظاظ ومما يعاني معظم المتوجهين الى غرفة الطوارئ؟



البروفيسور عزام: السبب الأول هو مشكلة مزمنة يزداد احتدامها في موسم الشتاء بسبب الأمراض الموسمية الخاصة بهذه الفترة  من الأمراض الڤيروسية مثل الإنفلونزا وتبعاتها ومضاعفاتها من التهابات الرئة أو التهابات مجاري التنفس العلوية والسفلية. كذلك إذا كان الحديث عن المجموعة السكانية كبيرة السن الذين لديهم أمراض أخرى مثل أمراض القلب أو الكلى أو غيرها، فإنهم يصابون بمضاعفات شديدة مثل قصور في القلب وحتى نوبة قلبية نتيجة الإلتهابات الموجودة. أضف الى النقص المزمن في الأسرّة. فنسبة الأسرة في دولة إسرائيل في المستشفيات العمومية هي 1.9 سرير لكل ألف شخص بينما في دول الـ- OECD المعدل هو 3.2 سرير لكل ألف.



الصنارة: هل نحن في أوج الإكتظاظ بسبب موجة الإنفلونزا الموسمية؟



البروفيسور عزام: في الحقيقة من الصعب التنبّؤ. فقد ظننا أن القمة ستكون في كانون الثاني الماضي، حيث توقعنا أن يخفض التطعيم من الإصابات بالإنفلونزا ولكن التطعيم هذا العام لم يصب ڤيروس الإنفلونزا بشكل كبير بسبب وجود طفرة معينة لدى الڤيروس مما زاد عدد الإصابات بالإنفلونزا. وللتلخيص أقول إن سبب الإكتظاظ الشديد هو النقص الدائم في الأسرّة والأمراض الموسمية في فترة الشتاء الحالية، التي تكشف، عملياً، العورة ولكن المشكلة قائمة على مدار السنة. فالمريض موجود في الممرات أيضاً في الصيف ولكن في الصيف لا يلتفت إليه الناس. وآمل أن يلتفت المتنافسون في الإنتخابات الى ما يحصل اليوم في المستشفيات وأن يذكروا ذلك بعد الإنتخابات. فللأسف لا توجد أحزاب تضع الصحة على رأس سلم أولوياتها، والملف الأمني هو الملف السائد علماً أن الصحة يجب أن تكون صاحبة الأولوية. فكلّنا نذكر ما قاله براك عن تلك المريضة التي وجدها في الممر واليوم ما زالت مريضات كثيرات ومرضى كثيرون في الممر".



الصنارة: يبدو أنّ الإنفلونزا تشتد وتظهر بشكل صعب من سنة لسنة، لماذا؟



البروفيسور عزام: هذه الظاهرة جديرة بالبحث، ولكن ما يحصل أنّ معدل الأعمار في الدولة ارتفع ومعه ازدادت الأمراض المزمنة التي تلازم المريض. فنوعية العلاج تحسّنت كثيراً في السنوات الأخيرة، والمجموعات الطاعنة في السن يكون تعرّضهم للإصابة بأمراض ڤيروسية، ولو بڤيروس بسيط، أكثر من أشخاص في مقتبل العمر الذين تكون 


الصنارة: بماذا تعالجون مرضى الإنفلونزا الذين يصلون الى المستشفيات؟



البروفيسور عزام: عندما يصلنا مريض نشك بأنه مصاب بالإنفلونزا تكون لدينا نافذة ضيقة من 48 الى 72 ساعة للتأكد بشكل نهائي، لا ننتظر الى حين ظهور النتائج المخبرية بل نبدأ بتقديم العلاج بعقار "التاميفلو" المضاد للڤيروس وذلك لاحتواء المرض ومنع مضاعفاته ومنع تفشّيه.



أما في مستشفى العائلة المقدسة في الناصرة (النمساوي) فقد قال الدكتور ألبير شقحة مدير غرفة الطوارئ في حديث للصنارة:"هناك تزايد في عدد المقبلين على غرفة الطوارئ بسبب الإنفلونزا الموسمية وبسبب القحة ومضاعفات الإنفلونزا وهذا العام الزيادة أكثر من سنوات سابقة".



ورداً على سؤال إذا كانت الزيادة نابعة من عدم نجاعة التطعيم هذا العام قال:"هناك أسباب كثيرة لزيادة التوجّه الى غرفة الطوارئ خاصة وأنه يصلنا أشخاص لم يتطعموا إطلاقاً، فقد انخفضت نسبة الإقبال على التطعيم هذا العام، علماً أن المجال ما زال مفتوحاً لتلقي التطعيم في عيادات صندوق المرضى".



ورداً على سؤال عمّا يعاني منه الوافدين الى غرفة الطوارئ قال:"حالات كثيرة من التهابات القصبة الهوائية والتهابات الجهاز التنفسي ومضاعفات الإنفلونزا التي توجب أحياناً العلاج بالمضادات الحيوية وذلك حسب ما تظهره فحوصات الدم، وعملياً أكثر من يصل هم الذين يعانون من مشاكل في الرئتين".


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة