اخر الاخبار
تابعونا
حالة الطقس
طمرة - 27° - 33°
بئر السبع - 30.56° - 32.22°
رام الله - 26° - 32.78°
عكا - 27° - 33°
القدس - 26° - 32.22°
حيفا - 27° - 33°
الناصرة - 27° - 33°
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2148
ليرة لبناني 10 - 0.0230
دينار اردني - 4.8955
فرنك سويسري - 3.5106
كرون سويدي - 0.3646
راوند افريقي - 0.2383
كرون نرويجي - 0.3782
كرون دينيماركي - 0.5148
دولار كندي - 2.6154
دولار استرالي - 2.3737
اليورو - 3.8468
ين ياباني 100 - 3.1935
جنيه استرليني - 4.5465
دولار امريكي - 3.471
استفتاء
وسيلة التواصل الاجتماعي التي اتابعها يوميا
انستغرام
فيسبوك
تويتر


الشيخ سميرعاصي :ادعو إلى نفير وطني شامل من كل الطوائف لمواجهة الأحداث في أبوسنان ومنع تدهورها

"الوضع في أبوسنان ليس ببسيط ولا بهيّن وهو لم يأت فجأة.. إنما هو نتيجة تراكم لمواقف استفزازية من بعض الفئات من كل الطوائف للأسف الشديد , سُكت عنها وغُض النظر عنها، فأخذت تتراكم وتتسع الى أن أوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم.. ناهيك ,عن إيماني وقناعتي في أن يدًا خبيثة خفية تسعى حثيثة من أجل أن تفتك بوحدة شعبنا العربي في الداخل بكل فئاته وطوائفه وتريد هذه الفئة أن تستهدف هذه الوحدة حتى لا تصبح قادرة على  أن تواجه تحدياتنا كعرب في الداخل وتجعلنا ننشغل بقضايا ثانوية نعطيها أكثر مما تستحق من الإهتمام فننشغل عن قضايانا المصيرية الكبرى ولا نساند ونتصدى للتحديات التي تواجه شعبنا الفلسطيني عامة." هكذا وصّف الشيخ سمير عاصي إمام وخطيب المسجد الجزار في عكا  في حديث ل"الصنارة" حالة الأوضاع التي تسود هذه الأيام قرية ابوسنان بعد الأحداث المؤسفة التي حصلت فيها الاسبوع الماضي .



الصنارة: عندما انفجر الوضع في أبو سنان حضرتَ وأبديتَ موقفين حازمين الأول أننا لن نسمح لأحد أن يجرنا الى ما يجري حولنا، والثاني أننا لن نسمح بأن نترك أبوسنان قبل أن نصل الى حل للمشكلة. أين وصلت في هذين المحورين؟



الشيخ عاصي: لا يزال الوضع في أبوسنان يستوجب حالة النفير الوطني العام، ولا أرى تعبيراً مسعفاً أدق من هذا التعبير. نعم ان الوضع في أبوسنان يحتاج الى نفيرعام في بلادنا ومن كل الطوائف والشرائح ومن خلال المخلصين والحريصين على الحياة المشتركة وعلى وحدة هذا الشعب العربي الأصيل وعلى النسيج الإنساني. وأرى أنه إذا تركنا الأمر لأهل أبوسنان وحدهم فإنني أخشى أن يتعاظم الأمر ليصل الى مرحلة سيئة حتى لو تدخل المخلصون والصادقون من خارج أبو سنان عندها فسيكون تدخلهم قد جاء متأخراً وستكون لهذا الوضع انعكاسات خطيرة ليس فقط على أبو سنان وإنما على بلادنا كلها في هذه الدولة.



الصنارة: عندما تدعون الى "النفير"  هل من خطوات عملية قمتم أو تنوون القيام بها بهذا الشأن ؟



الشيخ عاصي: قمت بزيارات عديدة الى أبو سنان ودخلت بعض البيوت وتحدثت والتقيت بمدارس وبشباب في يركا، وقمنا بجمع بعض المخلصين في مجتمعنا العربي في القرى المحيطة لأبوسنان وأكدنا أنه يجب أن نقيم طواقم شبابية واعية تدرك ما سيحل بمجتمعنا العربي لو تركت هذه المشكلة دون أن تعالَج وأن ننظم جلسات نقاشية وحوارية والبحث عن أساليب للتصدي لما يحدث في أبو سنان لإعادة الهدوء والوئام الى القرية.



الصنارة: علاقاتك معروفة مع قيادات الطائفة المعروفية، فهل جرت مؤخراً اتصالات مع هذه القيادات للتهدئة؟



الشيخ عاصي: تحدثت الى الشيخ موفق طريف وهو رجل فاضل وبإمكانه أن يُحدث الكثير وأن يفعل الكثير وكان له موقف مشرف في التصدي لهذه الظاهرة وإصراره على العيش المشترك والإحترام المتبادل. كذلك كان لي لقاء واتصالات مع رئيس المجلس الشيخ نهاد مشلب وأكدنا أنه لا بد من المعالجة وتركت أبو سنان حينما علمت ان هناك لجنة شعبية قامت من أجل معالجة الأمر، إلا أنني أرى أنه لا بد أيضاً أن يكون في هذه اللجنة شخصيات ومشايخ ورجال لهم مكانتهم في وسطنا العربي من أجل المساهمة في إصلاح الوضع وفي تدعيم دعائم الصلح بين أهل أبو سنان.



الصنارة : المشكلة في أبو سنان ليست بنت اليوم إنما هي، وكما أشرت فضيلتكم نتيجة لتراكمات، وهناك من يدعو الى حل جذري يتمثل بفصل المدارس . فهل ترى في ذلك حلاً للمشكلة؟



الشيخ عاصي: قلت وأكرر وأؤكد أن ما يحدث في أبو سنان هو نتيجة تراكم لأحداث ومواقف تمّ الإستخفاف بها، ولم تعالج من جذورها ولو عولجت لما تراكمت ولما وصلت الى وضع أدى الى هذا الإنفجار الذي نشهده ونعاني منه. إلا أنني مع كل ذلك أرى طرح موضوع الفصل ليس في مصلحة أبو سنان ولا أهل أبو سنان. علينا أن نؤكد على أننا جزء من هذا المجتمع، جزء من كل، وأن هذا الكل لا يمكن أن نقسمه ونكرس الطائفية البغيضة. ان هذا الإنقسام خاصة في بلد كأبوسنان يؤدي الى ترسيخ الطائفية غير الإيجابية. فما المانع أن يكون المرء درزياً أو مسيحياً أو مسلماً وأن نتعلم العلم النافع وأن يرينا ما عنده من نُبل الأخلاق وحسن المعاملة وأن أريك ما عندي من نُبل الأخلاق وحسن المعاملة "فالدين المعاملة "وأرى أنه ينبغي ان لا نفكر في موضوع الفصل. ثم أين ننفصل.. نحن جيران ومع بعضنا البعض ونحن في الأفراح والأحزان معاً وفي الأتراح معاً والأسواق معاً والمتاجر معاً، وفي الملاعب. كيف ننفصل؟ لا يمكن أن ننفصل عن بعضنا البعض، أنا أرى انه لا بد من أن نؤكد على الإحترام المتبادل فهو الذي ينبغي أن يهيمن علينا وعلى مؤسساتنا.



الصنارة: شعبنا، ومنطقتنا في الجليل الغربي لم تكن تعرف الطائفية البغيضة هذه، فماذا الذي حصل لنا؟



الشيخ عاصي: هذا صحيح. لكن أود أن أدقق أن العنصر الطائفي والتنوع الطائفي كان دائماً موجوداً ومنذ القدم. وأحياناً تتعاظم الطائفية وأحياناً أخرى تتراجع .لكن للأسف الشديد فإن ما يحدث حولنا من أحداث ربما له انعكاسات سلبية استغلها بعض الإنتهازيين، والنفعيين والوصوليين، وبعض الذين لا يفكرون إلا في مصالحهم، يستغلون وسيستغلون هذه المواقف ويعكسونها على مجتمعاتنا ويحاولون التسلق عليها.. لكنني هنا أؤكد أنه لا بد أن يأتي دور الحريصين، من أبناء شعبنا في مواجهة ما يحاك لنا من تخطيط لتفتيت هذه الوحدة وننشغل في النعرات الطائفية.



هذه التعددية المباركة في شعبنا هي إرادة الله، والذي يحاول أن يطمس هذه التعددية وأن يكون في الساحة وحده، إنما يقوم بتحدٍ لإرادة الله. فالله عز وجل يقول :"بسم الله الرحمن الرحيم, لو شاء ربك لأمن أهل الأرض كلهم جميعاً فأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين "(سورة يونس 99) هذه مشيئة الله رب العالمين، فهو عز وجل أعطانا هذه المشيئة وكتب علينا هذا التنوع، فحينما نحاول أن نطمس الآخر من أجل أن نظهر نحن فهذا تحدٍ لإرادة الله ومن يتحدى إرادة الله فلا بد أن يقصمه الله سبحانه وتعالى.



الصنارة: إحدى الظواهر المرافقة لما حدث هو الإحتقان الطائفي والشتائم والتعرض للأنبياء والرسل والأديان والطوائف الأخرى، وهذا ليس في أبوسنان لوحدها..



الشيخ عاصي: المعلوم أن الرموز الدينية والمقدسات الدينية هي خطوط حمراء، وينبغي لنا أن لا نقترب منها. قد نختلف في الرأي وفي وجهات النظر لكن، علينا أن نبقي المقدسات الدينية بعيدة عن ساحة خلافاتنا، وينبغي أن تبقى هذه مصانة وأن لا نسمح لأي انتهازي أو أي إنسان قد يستفزنا أن ننال من مقدساته..



أمرنا الله سبحانه وتعالى أن نحترم الآخرين ومقدسات الآخرين. وكل الأنبياء لهم مكانتهم. فمن يسُب أو يشتم أي نبي من أنبياء الله عز وجل فكأنه سبّ محمد صلى الله عليه وسلم. ومَن سبَّ محمداً )ص(  ينبغي علينا أن لا نعامل طائفته كلها بالعداء. أين العدالة القرآنية؟!  يقول الله  تعالى:" ولا تزر وازرة وزر أخرى.. كل نفس بما كسبت رهينة ". ثم لو تجول المرء منا في أسواقنا وأحيائنا نحن كمسلمين أو في تجمعات شبابنا، لوجدت للأسف الشديد من المسلمين مَن يسبّ الذات الإلهية والكعبة المشرفة والقرآن الكريم ومحمداً صلى الله عليه وآله وسلم، والعياذ بالله.. فهل نحكم على كل المسلمين بالعداء لأنهم يسبّون.. لا. وإنما ينبغي عليّ أن أدعو الى سبيل ربي بالحكمة. "أدع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن.." هذا هو أسلوبنا في التصدي لمن أراد أن يستفزنا في عقائدنا، وفي مقدساتنا. نعم ان ندعوه خاصة إذا كان شاباً طائشاً. ان ما ينبغي أن نفهمه وأن نقرّ به أنه ما خلا دين من الأديان من النزعة الإنسانية الرحيمة. فكل الأديان تدعو الى الرفق وتحث على الحب وتأمر بالسلام وتنهى عن الخصام وتمقت القسوة والأذى. وهي بذلك عامل من أهم العوامل في بناء حياة التعايش، والإحترام المتبادل بين بني البشر. لذلك أنزل الله الكتب وأرسل الرسل وبعث الأنبياء وأمر المؤمنين أن يرتقوا الى هذا الطريق لأن فيه أماناً على وحدتهم وتعايشهم وترابطهم.



الصنارة: شهدنا ما حصل من تعدٍ على مواطنين مسلمين في الدالية وفي كسرى وشهدنا كذلك الرد الفوري الذي كان من قيادتي الدالية وكسرى، خاصة ما أعلن من حرمان ديني واجتماعي على كل من يعتدي على مسلم. هل هناك في الدين الإسلامي ما يدعو او ما يجيز اتخاذ إجراءات رادعة وكذلك محاولة لجمع رجال الدين المسلمين في إطار ديني جامع تكون مهمته التوعية والتوجيه؟



الشيخ عاصم: نحن كمجتمع بشري لا يمكن أن تصون كل طائفة من هذا المجتمع أفرادها من أن يتصرفوا تصرفات طائشة. فالتصرفات الطائشة دائماً متوقعة من بعض الأفراد، لكن، الويل لنا إن لم نبادر من أجل معالجة هذا الطيش. وما حدث في الدالية وكسرى يؤكد هذا المعنى، وأنا أكن لأهل الدالية كل الإحترام والتقدير خاصة للقياديين الذين واجهوا هذا التصرف الشاذ المقيت الذي تنبذه الطباع الإنسانية، بما قاموا به من أجل إخماد نار الفتنة وأرى أن عليهم أن يكملوا المشوار من خلال تشكيل وفد من مشايخ الطائفة المعروفية، ولنا الشرف كمسلمين وكمسيحيين المشاركة في هذا الوفد من أجل أن نذهب الى برطعة لنكمل المشوار ليقوم على أسس ثابتة، وقد بدأت خطوات بهذا الإتجاه. أما ما حدث في كسرى فأنا أحنى رأسي إجلالاً وإكباراً لهذا العمل الرائع الذي قام به أهل كسرى وأخص بالذكر الشيخ الجليل أبو فؤاد الذي لم يكتف باعتذار وبتهديد لفرض الحرمان الديني والإجتماعي إنما شكّل وفداً كبيراً من أهل كسرى وذهبوا الى كابول وقدموا اعتذارهم وأكدوا على أننا كلّ واحد لا يحتمل التجزئة في هذا المجتمع الذي نعيشه وبالتالي علينا ان لا نترك هذه المظاهر دون حل.


أما بالنسبة لنا كمسلمين وموضوع الحرمان الديني، فالدين بينك وبين الله، لا أحد مخوّل في التدخل فيه، هذه علاقة بين الخالق والمخلوق. وفي موضوع الحرمان الإجتماعي، ماذا نريد أعظم من قدوتنا رسول الله )ص( ؟ فيا حبذا أن نعمل بقوله صلى الله عليه وسلم: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"، قالوا: يا رسول الله.. عرفنا كيف ننصره إذا ظُلم، فكيف ننصره إذا كان هو الظالم؟ فقال: "تردعونه عن ظلمه"، وكما قال صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة."



إذن نحن يجب علينا أن نتعصب للحق، وأن نكون مساندين للحق.  "وقولوا الحق ولو على أنفسكم ولا يأخذكم في الله لومة لائم" . فإن قام شاب من شبابنا بتصرف تجاه مَن خالفنا الرأي، أو المذهب أو الدين، فينبغي علينا أن نقول له إنك أخطأت وإياك أن تعود الى مثل هذا الخطأ، وان عدت الى مثل هذا الخطأ ولم تعتذر سنكون لك خصماً، وسيكون لنا موقف معك غير هذا الموقف، وبالتالي فإن الأديان كلها تأمر أن نواجه كل من يحاول أن يعبث بهذه الوحدة بين أبناء شعبنا وأمتنا.



الصنارة: الحديث في أبو سنان ان المشكلة بدأت بالتعرض لفتيان درزيات ومسلمات ومسيحيات أيضاً عبر شبكات التواصل الإجتماعي، الفيس بوك... كيف تنظرون الى هذه المشكلة خاصة أن هذه الشبكة جاءت نعمة للبشر يحولها البعض الى نقمة والى آفة مجتمعية؟



الشيخ عاصي: أتوجه الى شبابنا وشاباتنا الى جيل الغد وأمل المستقبل أن يتقوا الله في حالنا وفي مرحلتنا وفي مستقبلنا وأن يكونوا رسل محبة ورسل سلام وأن يساهموا في التصدي لرواسب الحقد والكراهية والبغضاء التي لن تنال الا من وجودنا ككل والتي هي بمثابة حريق سيتضرر منه الكل وسوف يحترق بناره ولهيبه الكل. لذلك أقول لهم أن الله منحنا هذه التكنولوجيا الحديثة نعمة من الله سبحانه وتعالى وهي كالسكين تماماً بإمكاننا أن نستعملها في ما ينفعنا وفي ما يسهل الخطوط في طريقنا للإرتقاء ومما يجعلنا نرتقي أكثر في حياتنا، وإما أن نستخدمها كما يستخدمها البعض للأسف الشديد في الشر حينما نحاول ان نتخذها وسيلة لنشر الكراهية والبغضاء والتحريض. نحن عندنا قضايا كثيرة تتطلب منا أن نجمع كلمتنا وأن نوحد صفنا وأن نمضي وقتاً من أجل هذه الغاية.



الصنارة:  هناك حالة ما او منسوب معين من التكفير لدرجة نزع الإيمان الديني عن الآخرين الى أين يمكن أن يوصلنا هذا؟



الشيخ عاصي: مسألة التكفير لا أريد أن أقترب منها أو أن أناقشها الآن، لكن السؤال المطروح هو ان حرية الدين وحرية اختيار الدين هي حرية شخصية تعود الى اختيار الإنسان وقناعته. والله أعطانا آية محكمة في القرآن الكريم حيث قال ": لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغيّ" ..معنى لا إكراه في الدين اي لا سلطان لأحد في أن يفرض على الآخرين ديناً يدين هو به، وإنما هذا حق أعطاه الله عز وجل للإنسان نفسه.. لكن للأسف الشديد أن كثيراً من المسلمين يكفّر بعضهم بعضاً لذلك يجب علينا أن ننأى عن موضوع التكفير. لكن مَن خالفني في العقيدة، أياً كانت عقيدته، طالما أنه يسالمني وطالما أنه لا يتعرض الى عقيدتي ومقدساتي فمأمور أن أتعامل  معه حسب ما امرني به الله سبحانه وتعالى بالحب وبالحسنى وبالبر. الله في القرآن وفي آية محكمة يقول "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبر بهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين."



هذه الآية تقول ان الله "لا ينهاكم" عن أولئك الذين خالفوكم في العقيدة، خالفوكم في القومية، خالفوكم في ما تعتقدون، لا ينهاكم في أن تحسنوا معاملتهم وأن تبروهم. ما معنى البر؟ انها اسم جامع لكل معاني الإحسان، فالله لا ينهانا عن التعامل معهم وأن نودهم. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين يعني تدخلوا في مقدساتكم وفي عقائدكم وقاتلوكم لا من أجل شيء الا من أجل أنكم مسلمون..فهؤلاء لا يمكن أن نتعامل معهم بالصورة التي يجب ان تتعاملوا مع من يودكم. لذلك نقول ان هذه الخطوط والنهج السليم الذي أمرنا الله سبحانه ان نتعامل بها، وكان للنبي )ص( علاقات مع اليهود ومع المسيحيين يستدين منهم ويعطيهم ويقيم معهم العلاقات العامة الإجتماعية بإنسانية وانفتاح.



الصنارة: يقول البعض خاصة من قبل الإعلام المؤسسي ان الخلاف بين المسلمين والدروز هو بسبب الخدمة في الجيش..



الشيخ عاصي: إن كان هذا هو المنطلق الذي يجعلنا نكسر العلاقة مع الدروز وأن لا نشاركهم في أفراحهم وأتراحهم وأحزانهم فكثير من العرب وبالذات المسلمين سواء كانوا من البدو أو غيرهم ومن الشركس أيضاً يتجندون رغم أننا نعارضهم في هذه المسألة ولا نتفق معهم ولا نرضى لأنفسنا أن نكون رأس حربة في أي معركة تقوم بين الإسرائيليين وبين الأخوة العرب في أي قطر من الأقطار كانوا طالما أن الصراع العربي الفلسطيني والإسرائيلي ما زال قائماً.. لكن هل هذا يمنعنا في أن نشاركهم في أحزانهم وأفراحهم؟ ثم هناك نسب تؤكد ان عدد العرب الذين يخدمون في الجيش من العرب غير المعروفيين ليست قليلة.. وكثير من مشايخنا بدءاً من دار الإفتاء في القدس تتبنى علاقات عامة مع الطائفة المعروفية وكذلك مشايخنا هنا وقضاتنا المسلمون لهم علاقة طيبة وحسن جوار وانفتاح رغم معارضتهم الشديدة لكثير من مواقف قيادات في الطائفة المعروفية، مع ذلك ينبغى ان نؤكد ان هناك أصواتًا كثيرة في الطائفة المعروفية تجرعت المرارة والذل لمواقفهم المشرفة في معارضتهم التجنيد. .الا يشفع لإخواننا الدروز هذا الموقف الطيب الكريم الشجاع من فئة كبيرة لا تزال تصرخ وتقاوم وتطالب بأن تتحرر كل الطائفة من قضية التجنيد؟



بالنسبة للتجنيد نحن نعارض إخواننا ليس فقط من المعروفيين في قضية التجنيد، إنما نعارض إقحام أبناء شعبنا العربي ونرفض التجنيد ولا نرضى أن يكون أبناؤنا رأس حربة في المواجهة المسلحة بين الإسرائيليين وأمتنا العربية طالما هذا الصراع موجود. لكن ينبغي أن لا نعتبر هذا تبريراً لنا في أن نقاطع الطائفة المعروفية في اختيارها التجنيد وإلزام أبنائها حيث الكثير من العرب من المسلمين والمسيحيين يتجندون. إلا أننا لسنا معهم في هذا الأمر ونرفض ان نتخطى هذه المسألة ولا يعطينا هذا تبريراً لأن نتعامل مع أخوتنا البدو والشركس وغيرهم في أن نسيء علاقاتنا معهم لمجرد أن أبناءهم في التجنيد. إنما ينبغي علينا أن نواصل حوارهم لإقناعهم على التراجع عن هذا الأمر طالما أن الصراع قائم.



الصنارة: اخيرًا ما هي  الخطوات الآتية المرافقة أو الملازمة للنفير؟



الشيخ عاصي: لا مانع عندي ان أتخذ كل محاولة، ولا يمكنني الا ان أغتنم كل فرصة وأسلوب من أجل العمل لإخماد نار الفتنة بين أبناء البلد الواحد في أبو سنان، وأنا على أتم الإستعداد ان اتوجه فورًا الى ابوسنان لإجراء الحوار اللازم بين الأخوة ابناء الشعب الواحد والبلد الواحد لاعادتهم الى طاولة الحوار والعيش المشترك  .


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة