اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي عماد دكور : يجب التوجه للقضاء لتشكيل لجنة تحقيق في مقتل خير حمدان


"علينا اولاً أن نكون واقعيين ونعترف بيننا وبين أنفسنا أن كل ما يتعلق بسلطة القانون,التي تبدأ بتحقيقات الشرطة أو تحقيقات "ماحاش" ومن ثم النيابة العامة فالمستشار القضائي للحكومة والجهاز القضائي على درجاته من محاكم الصلح والمركزية وحتى العليا، هذا الجهاز الذي تتباهى به دولة إسرائيل في كل العالم بأنه جهاز مستقل ومميز لدولة ديمقراطية ويحافظ على حقوق الإنسان وحقوق المواطنين وبدون أي تمييز عرقي أو ديني أو مذهبي، كل هذا لا يُطبق عندما يتعلق الأمر بدماء عربية". هذا ما قاله للصنارة المحامي عماد دكور في معرض رده على سؤال حول ما يطرح من اقتراحات بالتحقيق في مقتل الشاب خيرالدين حمدان من كفركنا على يد رجال الشرطة ليلة السبت الماضي.




وتابع دكور أن "أكبر إثبات على ما يقول هو أن لجنة أور، التي كان رئيسها أحد قضاة محكمة العدل العليا) تيودور أور (وأحد أعضائها قاض في محكمة مركزية (القاضي هاشم خطيب) اضافة الى شخصية أكاديمية ودبلوماسية معتبرة هو البروفيسور شمعون شمير" هذه اللجنة، أوصت سنة 2003 أمام جهاز سلطة القانون أن يتم التحقيق في مقتل 13 مواطناً عربياً في دولة إسرائيل الذين قضوا. فبمجرد أن نتذكر ان كل هذه التوصيات والتحقيقات  تحولت الى أو كانت مجرد ضريبة كلامية ولم يقدم للمحكمة أي لائحة إتهام ضد أي من "المتهمين"الذين لم يكونوا مرة على كرسي الإتهام, وإذا ما قدم ضد أي منهم لائحة إتهام فإن الإتهام لم يكن بالقتل.. ونحن نعرف انه منذ ذلك الحين قتل على يد رجال سلطة تطبيق القانون في الوسط العربي أكثر من 35 شخصاً في ظروف مختلفة ولم نسمع أنه في أي حالة من الحالات قدمت لائحة إتهام بالتسبب بالقتل على يد مَن مِن الشرطة وحرس الحدود أو الجنود، هذا كله يدل اننا في وضع مزرٍ من هذه الناحية. لذلك أستغرب كمواطن وأصرخ..




 أولاً:  كيف سُمح بشريح جثة الشاب خيرالدين رؤوف حمدان في نفس النهار دون أن يتواجد في معهد التشريح خبير في مجال التشريح من قبل عائلته أو من قبل مجلس كفركنا أو من قبل لجنة المتابعة أو من قبل الجماهير العربية؟



وثانياً: كيف يمكن أن تكون مطالبتنا بإجراء تحقيق؟ مع مَن وضد مَن وعلى يد مَن ؟



" ماحاش "قسم التحقيقات مع رجال الشرطة" سيحقق مع رجال الشرطة الذين أردوا خير حمدان قتيلاً عند هروبه، كما شاهدناه في أشرطة التسجيل؟! 




هل يُعقل ان  نطالب ماحاش بالتحقيق مع الشرطة في حين أن وزير الشرطة ورئيس الحكومة ووزراء آخرين يصرحون مِن على كل منبر يقول ان كل واحد كحمدان يجب أن تطلق النار عليه! كيف نرضى أن يسير التحقيق على يد ذراع من أذرع السلطة التنفيذية التي يقول رئيسها ووزراؤها كلاماً من هذا القبيل؟! في حين ان تجربتنا من سنة 2000  دون العودة الى مجازر سابقة كدير ياسين وعيلبون وكفرقاسم والعشرات غيرها، تذكرنا أن أحد المتهمين حكم بقرش فقط.. 




هذا يدفعنا الى نتيجة حتمية انه ممنوع أن نسير في نفس المسار الذي كنا نسير فيه سابقاً أو المخطط لنا أن نسير فيه، اي ان نطالب بالتحقيق وننتظر أن يجلب هذا التحقيق نتيجة أو أن يقرر المستشار القضائي تقديم لائحة اتهام.. نحن مضطرون أن نقول علناً ودون خجل ومن تجربتنا السابقة ان ثقتنا في أن يأتي العدل من هذا الجهاز ليست من المسلمات.




الصنارة: ماذا تقترح إذن في مثل هذه الحالة؟



دكور: في مثل هذه الظروف كان من الاجدى أولاً ان يكون تشريح للجثة بحضور خبير ومندوب مختص عن العائلة. وثانياً، وبما انه لا ثقة لنا بجهاز ماحاش وتحقيقاته، أطلب تشكيل لجنة تحقيق قضائية يرأسها قاضٍ من قضاة محكمة العدل العليا، يكون من بين أعضائها على الأقل شخصان عربيان وأن يكون أعضاؤها ممن يذكر لهم بالنزاهة المطلقة والجرأة. وثالثاً، لا يعقل أن نسمع عبر نشرات الأخبار أن أفراد الشرطة الذين كانوا متورطين بما حصل، وبعدما أعطوهم إجازة ليوم واحد ان تتم إعادتهم للخدمة دون إجراء تحقيق جنائي معهم وتوقيفهم عن العمل, فأقل ما يمكن أن يتم حتى يجري تحقيق نزيه، أن يتم توقيف رجال الشرطة عن العمل وتمنع الإتصالات في ما بينهم كي لا يتم تنسيق افادات.لذا يجب المطالبة بذلك.



الصنارة: كانت في السابق لجان تحقيق سواء لجنة أور أو شمغار فماذا أفادتنا؟



دكور: ليس لدينا أدنى شك أن لا وسائل أخرى لدينا في الوقت الحاضر لنطالب بأكثر من هذا الطلب على الأقل لكشف الحقيقة. وليس بالإمكان من منطلق الإنسانية والدمقراطية التي تعلمناها العودة الى المطالبة اليوم بتطبيق قوانين حمورابي. وأقل ما نطالب به هو التحقيق وإظهار الحقيقة والعدالة بالوسائل المتوفرة بين يدينا. ونحاول من خلال الوسائل المتوفرة بين أيدينا أن نستغلها .ليس لدينا وسائل أكثر. 



الصنارة: هل تعتقد أن الضغط والمطالبة الشعبية أمام حكومة يمينية من هذا النوع ستؤدي الى نتيجة وتستجيب الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق أم أن هناك وسيلة قضائية قانونية؟



دكور: أمام حكومة يمينية مع وزراء يتغنون يومياً بتأييدهم قتل العربي بدون تحقيق وحتى دون إجراءات أولية، لا نؤمن أن هذه الحكومة ستتجاوب مع هذا المطلب . وفي هذه الحالة ممكن أن نستغل المنصة القانونية والتوجه الى محكمة العدل العليا. وقد كانت هناك سابقة قانونية عندما ارتكبت المجزرة الرهيبة في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل في شباط 1994. اذ كنت قد  توجهت بنفس اليوم الى المحكمة العليا بالتماس طالبت فيه أولاً برفع حظر التجول عن مدينة الخليل ثانياً منع دفن القاتل غولدشتاين في المقبرة اليهودية القديمة في الخليل وثالثاً هدم بيت غولدشتاين كما كانوا يفعلون مع بيوت الفلسطينيين ولا يزالون. ورابعاً إقامة لجنة تحقيق نزيهة ومستقلة. وقد عقدت المحكمة جلسة مستعجلة وأوصت بناء على الإلتماس أمام الحكومة بإقامة لجنة تحقيق وبنفس اليوم قررت حكومة رابين قبول توصية المحكمة وأقامت لجنة تحقيق قضائية برئاسة رئيس محكمة العدل العليا القاضي شمغار وعضوية القاضي الراحل عبدالرحمن الزعبي .


الصنارة: هذه السابقة هل يمكن البناء عليها؟



دكور: في حالتنا اليوم ونحن أمام حكومة يمينية كما ذكرت وأمام برلمان يميني فإنه لا يمكن حسب ميزان القوى الموجود اتخاذ قرار في الحكومة أو في الكنيست لصالح إقامة لجنة تحقيق كهذه. ويجب التوجه عبر طريق الجهاز القضائي، وطبعاً لا شيء مضمون. ولكن على الأقل تكون لدينا ذراع طويلة لإثارة الموضوع بالشكل المطلوب. لأن الواقع يدل أن حكومة اسرائيل تتغطى بمحكمة العدل العلياكورقة التين او التوت  لتغطي عوراتها وخرقها للقانون الدولي بكل ما يتعلق بممارساتها غير القانونية دولياً في الضفة والقطاع. وعلى سبيل المثال هذه هي نفسها محكمة العدل العليا والتي تحمل إسم" العدل" هي  التي تصادق على مصادرة أراضي الفلسطيني لإقامة شارع، ومن ثم تمنع هذا الفلسطيني من استعمال الشارع الذي أقيم لخدمة المستوطنات المقامة على أرضه أيضاً. هذه هي محكمة العدل العليا الإسرائيلية. من هنا فإن توجهي هو الى كل أعضاء الكنيست العرب مجتمعين من كل الأحزاب والفئات أن يتوجهوا بالتماس الى المحكمة العليا لإقامة لجنة تحقيق في هذا الأمر، ويطالبوا بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لبحث الأسباب التي ادت الى قتل الشاب خير حمدان وتكشف مسؤلية رجال الشرطة وتقدمهم للقضاء.



الصنارة: هناك مَن نَظر الى ردة الفعل الأولى في المجتمع العربي بأنها اتسمت بالعاطفية...



دكور: أمر طبيعي أن تكون ردة الفعل هذه عاطفية أو تتسم بالعاطفة لأن ما يحصل يثير كل العواطف,والغضب ,لكن بالاضافة الى جانب الرد العاطفي الإنساني يجب أن يكون هناك مسار عقلاني عملي لمعالجة أمور كهذه مرافق للاحتجاجات والمسارات الأخرى.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة