اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

البروفيسور رياض اغبارية: 100 ألف طن من غاز الأمونيا في منطقة حيفا خطر حقيقي على السكان

لقي الشاب سامر عسلي 37) عاما ) من كفرقرع مصرعه يوم الخميس الماضي متأثراً بإصابته بغاز الأمونيا خلال قيامه بعمله في سلطة الإطفاء في المنطقة الصناعية "بت - حيفر" في منطقة عيمك حيفر قرب الخضيرة، حيث كان واحداً من طاقم الإنقاذ الذين وصلوا الى المكان في أعقاب تسرّب غاز الأمونيا من أنبوب تمّ قصه عن طريق الخطأ بيد أحد عاملي الصيانة هناك. وقد أصيب 20 شخصاً آخرين جراء استنشاق غاز الأمونيا الخطير وتمّ إلغاء حفلتي زفاف كان مخططاً لهما في قاعتين قريبتين من المنطقة وطُلب من جميع السكان المكوث في بيوتهم وإغلاق الأبواب والشبابيك إغلاقاً محكماً الى حين وقف تسرب الغاز .حول ماهية غاز الأمونيا وخطره على الصحة وطرق الوقاية منه وخطر وجود مخازن أمونيا بين المناطق السكنية في حال انفجارها أجرينا هذا اللقاء مع البروفيسور رياض اغبارية عميد كلية الصيدلة في جامعة بئر السبع.




الصنارة: ما هو غاز الأمونيا وما هي استخداماته؟



البروفيسور اغبارية: الأمونيا هو غاز رمزه الكيميائي NH3   ويعرف أيضاً باسم النشادر يستخدم في صناعة وتصنيع الأغذية حيث يستعمل للتجفيف والتبريد، كما يتم تحضير حامض الأمونيك منه لصناعة مواد التنظيف، ولصناعة الأسمدة والأدوية وتحضير المتفجرات. في السابق كان يستخدم أيضاً للتبريد في مكيّفات الهواء واليوم أصبحوا يستخدمون مواد أخرى. أكثر الدول التي تستخدمه في الصناعات هي الصين ودولة إسرائيل تستورده من الخارج خاصة من ألمانيا وقد استخدمه النازيون في صناعة المتفجرات خلال الحرب العالمية الثانية.



الصنارة: أين يتم تخزينه في البلاد وهل يشكل خطراً على المناطق السكنية؟



البروفيسور اغبارية: في منطقة مفراتس حيفا، هناك مخازن تحتوي على حوالي مئة ألف طن من الأمونيا، وفي فترة حرب لبنان الثانية كان هناك تخوّف كبير من إمكانية إصابة هذه المخازن بصاروخ وقد أقيمت لجنة تحقيق في أعقاب الحرب لفحص مدى خطورة هذه المواد وفيما إذا تخضع لوسائل ومعايير الأمان ، هذه اللجنة توصلت الى أن ترتيبات الأمن والأمان المتبعة في مخازن الأمونيا حسب المعايير المطلوبة وأن هذه المخازن لا تشكل خطراً على سكان منطقة حيفا، سواء من إمكانية تسرّب أو إمكانية إصابة المخازن بصاروخ، وقد تكون هذه المخازن موجودة تحت الأرض. وعملياً الخطر لا ينبع فقط من إمكانية تفجّر المخازن، فكما حدث في المصنع في عيمك حيفر الذي حصل فيه التسرّب الأسبوع الماضي، كان هناك خطأ ارتكبه أحد العمال وتسبّب بالتسرّب، وقد يتسرب غاز الأمونيا من أي مكان يخزّن فيه بسبب خطأ بشري أوخلل تقني  .



الصنارة: ما مدى خطورة هذا الغاز على صحة الإنسان؟



البروفيسور اغبارية: هذا الغاز إذا تمّ استنشاقه يسبب تقلّصاً شديداً وتهيّجاً في الرئتين وفي جميع جهاز التنفس، فهو من الغازات شديدة السّمية، ويؤدي الى تهيّج واحمرار في العينين وقد يؤدي الى فقدان البصر. كذلك يشكل خطراً على القلب حيث يرفع ضغط القلب ونبضات القلب بشكل كبير. وفي حال تناوله الإنسان على شكل سائل يسبب له حروقاً شديدة فهو بارد جداً وعندما يكون سائلاً تكون درجة حرارته أقل من37 درجة مئوية تحت الصفر، وعندما يتحول من سائل الى غاز يمتص حرارة بكميات كبيرة من المحيط الخارجي وهذه الصفة تجعله مُستخدماً في أجهزة التبريد. وفي حال دخوله الى الجسم يتلف الكبد والكليتين وجميع الأنسجة ويسبب الإختناق وذلك لأنه سريع الذوبان في الماء ويشكل محلولاً يعرف بإسم هيدروكسيد الأمونيوم NH4OH وعندها يتفاعل مع الكثير من المواد، ويكون تأثيره سريعاً.



الصنارة: ألم يكن رجل الإطفاء المرحوم سامر عسلي مزوّداً بوسائل الأمان؟



البروفيسور اغبارية: كما هو معروف من المفروض أن يكون رجال الإطفاء والطوارئ مزوّدين بكمامة وبالونات اكسجين، وحسب ما عرفت دخل المرحوم ليبحث عن مكان شيبر أنبوب الأمونيا ليغلقه ويبدو أن الكمامة لم تكن سليمة أو أن الأكسجين نفد فاختنق وتوفي، وهذا ما يجب أن يبيّنه الفحص والتحقيق.



الصنارة: كيف يمكن تخفيف أو منع الأضرار التي قد تنجم عن تنفس أو تسرّب الأمونيا الى الجسم؟



البروفيسور اغبارية: أول شيء يجب تنظيف المعدة بسرعة وتزويد المصاب بالتنفس الإصطناعي بسرعة وإعطاؤه أدوية تخفض نبض القلب وضغط الدم. كذلك يجب معالجة العينين بسرعة بواسطة السيتروئيدات، والعلاج بالمضادات الحيوية لمنع حدوث التهابات بكتيرية في الجروح التي قد يكون سببها غاز الأمونيا في المعدة أو في أي مكان آخر.



الصنارة: هل هناك استخدامات بيتية للأمونيا، أم أن استخدامه صناعي فقط؟



البروفيسور اغبارية: الأمونيا يُستخدم استخداماً صناعياً فقط ولكن حامض الأمونيك ، أحد مشتقات الأمونيا، يستخدم في مواد التنظيف وفي فتح الإنسدادات في أنابيب المجاري البيتية فهو أقوى حامض موجود في الطبيعة. وقد كان يُستخدم على يد الأطباء لإيقاظ شخص مغمى عليه عن طريق الإستنشاق، علماً أنه يُمنع أن يقوم شخص غير مختص باستعماله لهذا الغرض لأن الكمية التي تستخدم قليلة ومحدودة جداً ويجب أن يقتصر الإستخدام على الأطباء والطواقم الطبية.



الصنارة: هل يمكن تطمين الجمهور في منطقة حيفا بأن المخازن هناك لا تشكل خطراً على السكان؟



البروفيسور اغبارية: لا أقول إنّ هناك مكاناً لتطمين السكان، فرغم اللجنة التي أقيمت وفحصت ورغم استنتاجاتها المطمئنة إلا أن وجود كميات كبيرة من الأمونيا في منطقة فيها كثافة سكانية كبيرة تُبقي الخطر قائماً. وقد كانت هناك محاولات لنقل هذه المخازن الى أماكن خالية من السكان إلا أن الأمر يكلف مئات ملايين الشواقل، ويتطلب أن يكون أيضاً مخزّناً بالقرب من المصانع التي تستخدمه. وأينما توجد كمية كبيرة من مواد خطيرة يبقى الأمر بمثابة قنبلة موقوتة وخطرا كامنا.




>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة