اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2067
ليرة لبناني 10 - 0.0215
دينار اردني - 4.5906
فرنك سويسري - 3.6739
كرون سويدي - 0.3885
راوند افريقي - 0.2176
كرون نرويجي - 0.3726
كرون دينيماركي - 0.5317
دولار كندي - 2.5507
دولار استرالي - 2.4498
اليورو - 3.9580
ين ياباني 100 - 3.1315
جنيه استرليني - 4.3558
دولار امريكي - 3.255
استفتاء

البروفيسور أسعد غانم : لجنة المتابعة بشكلها الحالي انتهى دورها

في توصيفه للحالة الراهنة اكد البروفيسور اسعد غانم استاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا على حقيقة ان " التعبير الأساسي عن كوننا مجموعة قومية وبغض النظر إن كنا أقلية أم أكثرية،هو وجود قيادة جماعية لهذا المجتمع ". 



واشار الى انه :" خلال السنوات العشرين الأخيرة حصلت على المستوى السياسي حالة تفكك وتشرذم وكثيرًا ما أصبحت أحزاب سياسية لها علاقات تبعية لأنظمة عربية، هذا من ناحية، ومن الناحية الثانية فان القيادة الجماعية المفروض أنها تمثل العمل الجماعي لنا حصل فيها حالة من التردي. وأعتقد أن الوضع الحالي غير مسبوق من قبل  من حيث التردي ، والجميع يقر أن لجنة المتابعة لا تقوم بدورها لا من حيث تمثيلنا بشكل حقيقي ولا من حيث تمثيل العمل الجماعي للجماهير العربية ولا من حيث قدرتها على المبادرة بشكل حقيقي الى إبراز دورنا.. وأنا أنطلق من حقيقة أنه في ظل الوضع الفلسطيني العام فان  أقوى مجموعة من حيث القوة الكامنة هي الفلسطينيون في إسرائيل مقابل مجموعات الفلسطينيين الأخرى في القدس أو الضفة حيث السلطة الفلسطينية والإحتلال أو القطاع أو في الشتات.. فأكثر مجموعة فلسطينية ممكن أن يكون لها دور في الحركة الوطنية الفلسطينية أو الجماعة الوطنية الفلسطينية هي الفلسطينيون في إسرائيل.."




إضافة الى ذلك  يشير البروفيسور غانم الى ان هناك تحديات تتعلق في  ما يحدث في  الدولة حيث الصعود غير المسبوق لليمين الجديد الفاشي الذي يختلف عن  يمين مناحيم بيغن بأنه أكثر تطرفاً وعنفاً وحدة وتطلعاً للهيمنة وبالأساس جوهره معاداة الأقلية العربية التي هي وقوده. هذا يطرح علينا تحديات لكيفية مواجهته سواء من الإتجاه العام  حيث مشاريع الدولة اليهودية أو بشكل عيني مواجهة التحديات التي تفرضها الدولة مثل مصادرة أراضي النقب وقضايا التمييز والعنصرية والتجنيد. وهناك حالة من التردي على المستوى الإجتماعي الداخلي من تفشي العنف والتفتت الإجتماعي..



وانطلاقًا من هذه الحالة يرى البروفيسور غانم ان  :" القيادة الجماعية في الوضع المثالي، هي التي تبادر الى إحداث التغيير.. سواء داخلياً أو للمواجهة أو إبراز دورنا من كوننا موجودين في الحيز الجانبي الى دور مركزي و لنا دور ليس على مستوى اسرائيل فقط بل على المستوى العام. وفيالسنوات العشرين الأخيرة، ذهبت لجنة المتابعة من تردٍ الى تردٍ والآن تقريباً فقدت دورها على كل المستويات".



الصنارة:  في السنوات العشرين الاخيرة أي بعد غياب القيادة التاريخية؟




غانم: بالضبط.ومهما انتقدنا القيادة التاريخية للحزب الشيوعي والجبهة في جوانب معينة وقد نختلف معها في البرنامج لكنها قامت بدور كبير في تنظيم الجماهير العربية كأقلية قومية.فقد بنت لجنة الرؤساء ولجنة المتابعة ولجنة الدفاع عن الأراضي ولجنة القضايا الإجتماعية ولجنة متابعة التعليم. بعد رحيل هذا الرعيل من القيادة تسلمت قيادة اخرى همها الرئيسي هو الحفاظ على كراسيها أو ما تبقى من كراسٍ والحفاظ على مصالحها.



هناك قيادات وأنا لا أريد أن أدخل في الأسماء لأن المسألة تتعدى الأسماء، تجمع أموال في الداخل والخارج في الخليج وغيره بإسم القضايا الوطنية للجماهير العربية. من المفروض من الهيئة الجماعية أن تحرص على انه  عندما تجمع الأموال باسم الجمهور العربي ان يتم صرفها للصالح العام.. وفي كل المستويات التي ذكرتها سابقاً، فان حالة الإستعداد لمواجهة أو القدرة على تجنيد الناس وأن تكون لدى الجمهور ثقة وأن يشارك تردّت الى أبعد الحدود.



أعتقد أننا وصلنا في السنوات الأخيرة الى حالة غير مسبوقة وكون رئيس اللجنة السيد محمد زيدان  لا يستطيع ان يستمر في رئاسة اللجنة فهذه مناسبة للقوى التي تتحدث بالتغيير وتلك التي اقتنعت بضرورة التغيير مؤخراً،ان تجري هذا التغيير .  لكن عندما حصلت هذه المناسبة هربت القيادة من المواجهة ومعنى ذلك أنها ليست قيادة مؤهلة لقيادة الجماهير العربية لأنها هربت من الإجابة على سؤال بسيط ، هو كيف ننظم أنفسنا... قبل أن نتحدث عن كيفية مواجهة الدولة وكيفية مواجهة وحل المشاكل الداخلية التي تواجهنا سواء مع الدولة أو في مجال الدولة الفلسطينية. فحتى نقوم بهذا الدور يجب أن نكون منظمين لكن القيادة هربت من هذه المواجهة وبرأيي أنها الآن تعد وتستعد لإعادة وتكرار ما حصل خلال العشرين سنة الأخيرة.




الصنارة: ماذا تقصد بهذا التوصيف؟




غانم: لقد التقيت بقيادات الأحزاب كلها، وطرحت أن لدينا أناساً مهنيين، فتعالوا لنبني معاً تصوراً منطقياً وأنتم كقيادة سياسية تقررون وجهة المستقبل. نحن كمهنيين نضع تصوراتنا للبدائل وهناك بدائل. فهناك طرح لانتخابات للجنة المتابعة من قبل الجمهور العربي، أو توسيع المجلس العام الذي ينتخب رئيس لجنة المتابعة ليشمل كل المنتخبين العرب في كل الهيئات سواء إعطاء سلطات محلية ورؤساء وأعضاء كنيست وهستدروت ونقابات معلمين و.. و.. و... لكن عندما ضَرب رأس الهرم، أي لجنة المتابعة ضُرب كل ما هو تحته، فخلال العشرين سنة الأخيرة اختفت لجنة الدفاع عن الأراضي، ولجنة الشؤون الإجتماعية ولجان الطلاب واتحادات الطلاب الجامعيين والثانويين.




الصنارة: ما هو السبب الرئيسي برأيك لكل هذا التردي والتشرذم وقد أشرت بشكل أو بآخر الى المال السياسي..




غانم: الشرذمة السياسية حولت العمل السياسي من ساحة للتنافس الحزبي الأيديولوجي الممكن أن يكون في حالة طبيعية. هناك حالة غير منطقية من التنافس تترك خلافات وهمية فإذا تطلعنا الى قضايانا كمواطنين عرب فلسطينيين في إسرائيل نجد أن 90٪ منها قضايا مشتركة ونحن لا نتنافس كأحزاب على إقامة دولة اشتراكية شيوعية أو إسلامية أو إحياء القومية العربية. نحن نتحدث عن قضايا المساواة وعن قضايا وجودنا وحقنا في الأرض والتعليم والحكم المحلي ومواجهة العنف.  الأحزاب السياسية عندنا كلها متفقة على هذه الأمور. لذلك هناك أساس جدي ومنطقي للعمل المشترك، ويطرح السؤال لماذا إذن لا يوجد تنافس مشترك هل السبب تنافس شخصي.. كل شخص يحافظ على عزبته ويبرز انها تختلف جوهرياً عما لدى الآخرين. الحقيقة غير ذلك هناك محاولة للحفاظ على شيء يسيء للجماهير العربية، وعندما يعي الجمهور العربي ان مجمل قضاياه مشتركة فإنه يتوقع تنسيقاً بين أحزابه لمواجهة هذه القضايا ممكن التعبير عنه في هيئة وطنية جامعة تمثيلية تمثله وتقود قضاياه الإجتماعية.  الأحزاب السياسية التي تحاول أن تمنع تمثيل الجماهير العربية بشكل حقيقي كما يجب تسيء عملياً لهذه الجماهير.. هي تسيء لصالح الجماهير العربية رغم أن غالبية الأحزاب تتحدث عن "يجب تنظيم "و"يجب تنظيم.." الآن هناك فرصة ولا أحد يمنعنا أو لا يوجد أي عامل يحول دون أن نجلس ونفكر كقيادة سياسية مع طواقم ومهنيين لوضع تصور حول كيفية تشكيل هذه القيادة الجماعية.




الصنارة: تقول إنك جلست مع ممثلي كافة الأحزاب.  برأيك ما هو المانع لإجراء هذه الخطوة التنسيقية الجامعة؟




غانم: الجميع يقول نريد بديلاً تنظيمياً وسياسياً وليس الأمر مرتبطًا بشخص بل أن نعيد ترتيب لجنة المتابعة ونعيد لها اعتبارها كهيئة تمثيلية وتحت مظلتها تكون لجنة الأراضي ومناهضة العنصرية وقضايا التعليم والشؤون الإجتماعية وغير ذلك ولجنة وطنية لمواجهة العنف وصندوق وطني نموّل من خلاله مشاريعنا بدل الفتات من الخليج والدول العربية حيث تذهب غالبية هذه الأموال الى الجيوب ولا أحد يعرف أين ذهبت الملايين التي جمعت لأجل قضايانا.. هذه الأموال التي جمعت بإسم الجماهير العربية وقضايا يتم صرفها على الأحزاب والعاملين فيها والنخب المنفذة بها من أجل الحفاظ على تبعية النشطاء للقيادات السياسية. وللأسف لا يتم التقدم ببيانات شفافة تحترم الإنسان الفلسطيني وتطلعاته ومستقبله.




فعندما تكون لجنة المتابعة غير منظمة ولا تقوم بإتصال مع السفارات الأجنبية لقضية النقب أو العنصرية والتخطيط والبناء ولا تقوم اللجنة بهذا الدور فإنها تهمل وتهدر مصالحنا لذلك هناك ضرورة جدية لإجراء تغيير وواضح ان هناك نخب لها مصلحة في الإبقاء على الوضع القائم.




الصنارة: لو قيل لك ان تضع روشيتا أو وصفة للتغيير ماذا تفعل؟





غانم: أتحدث لبعض القيادات للأحزاب الرئيسية. ممكن أخذ مجموعة مهنية والإعتماد عليها لوضع تصور كيفية إعادة الإعتبار للجنة المتابعة من ناحية تنظيمية من حيث انتخابها ومن ناحية سياسية أيضاً ومن حيث اللجان التابعة لها. والقيادة السياسية هي المسؤولة أن تحسم هذا الأمر. الوضع المثالي ان هناك إمكانية حالياً لإجراء انتخابات للجنة المتابعة وأعتقد أن هذا ممكن حتى لو عارضت الدولة فإنها لن تعارضه كما عارضت بشكل عنيف مؤتمر الجماهير العربية لسنة. 1981 وإذا عارضت الدولة ممكن توسيع المجلس العام ليشمل الف شخص ..يضم أعضاء الكنيست والرؤساء واعضاء السلطات المحلية وكل المنتخبين الذين لهم صفة تمثيلية وأن نتفق على جدولة زمنية لتشكيل هذا المجلس الموسع وعلى إجراء الإنتخابات.. وممكن أن نجد أفكارًا أخرى. أما الإبقاء على الوضع الحالي أن الرئيس منتخب على أساس وفاق وليس لديه أي أدوات لإجراء أي عمل مش ممكن.. وما كان ممكناً في ثمانينيات القرن الماضي لم يعد مقبولاً أو صحيحاً اليوم.




الصنارة: الى أن تصل الى ما تصبو اليه هناك مرحلة انتقالية.. خلالها هل تعتقد أن من الضرورة أن يكون الرئيس الإنتقالي وفاقياً من داخل الأحزاب المركبة للجنة أم من خارجها؟




غانم: موقفي المبدئي الدائم هو أن نسعى للحسم على أساس تمثيل حزبي وممكن تجاوز التقاطب حوله بأن يكون الشرط لانتخابه ليس 50٪ بل 70 أو 80 وهذا يتطلب إتفاقاً بين أربعة أو خمسة أحزاب لاختيار الرئيس وبذلك يكون شبه وفاقي .وممكن تخطي أي عقبة دستورية أو تنظيمية شكلية لأن الدستور الحالي يقيد الرئيس ويخصي اللجنة ويؤدي الى أن رئيسها لا يستطيع ان يقوم بدور سياسي بعكس الوضع المطلوب أن تكون هناك مبادرات حقيقية لتغيير الوضع القائم في كل المجالات التي تحدثت حولها.



نحن في مرحلة نعيد فيها نسخ التجربة الفاشلة خلال العشرين سنة، وحان الوقت لأن تفهم القيادات انه ليس معقولاً ولا مقبولاً الإستمرار باستهتار المجتمع العربي.




وإذا أردنا توسيع المجلس فهذا يجب أن يشمل أعضاء وممثلين من الطائفة الدرزية رؤساء أو أعضاء مجالس أو لجان، ويجب ان لا نسلم بما تسعى له الدولة في إبقاء الدروز والمخطط الجديد بإبعاد المسيحيين عن مجتمعنا. يجب أن تكون لنا قدرة فكر خلاق لمواجهة هذه الحالة... يجب أن نتحدى السياسة التي تحاول إضعافنا وإبعادنا عن بعضنا البعض. وكذلك حل مشكلة التمثيل النسائي كالإشتراط على الأحزاب بان يكون 50٪ من التمثيل الحزبي نسائي. الوضع لم يعد يحتمل، وهناك حالة يأاس من القيادة.




الصنارة: هل انتهى دور المتابعة بشكلها الحالي ونفذت دورها التاريخي؟





غانم: لجنة المتابعة بشكلها الحالي انتهى دورها ولم يعد مقبولاً الإستمرار بهذا النوع لا النظام السياسي ولا الدور السياسي ولا المؤسسات التي نحن بأمس الحاجة لها. لجنة المتابعة بشكلها الحالي انتهى دورها، وأنا شخصياً ورغم احترامي للقيادات ولدورها ولجنة المتابعة والأحزاب السياسية أدعو الناس الى عدم احترام قرارات لجنة المتابعة وخطواتها إذا استمرت على حالها كمجموعة تحافظ على وجودها ومصالحها ولا تتطلع الى ما يتطلبه الشارع العربي.. فكل الإستطلاعات تشير الى أن 90٪ من الجمهور يؤيد انتخاب لجنة المتابعة.. ورغم ذلك هناك تجاهل وهو تجاهل أكثر من تجاهل الدولة لنا.




الصنارة: هناك ابتعاد أو استبعاد للأكاديميين عن الدور السياسي والنشاط الحزبي لماذا ؟




غانم: ما حصل في مجتمعنا من تغييرات يشمل المثقفين والأكاديميين أيضاً، وهناك قطاع كبير منهم مشغول بقضاياه لا ألومه. وهناك مجموعة انتهازية تنتظر حصول التغيير لترى نفسها في المقدمة كما يحصل أحياناً في الإنتخابات المحلية.



لكن هناك مجموعة كبيرة من الملتزمين كما حصل عندما دعا شوقي خطيب 40 مثقفاً لكتابة التصور المستقبلي فلبوا النداء واجتمعوا معه وعملوا على مدى ثلاث سنوات بدون مقابل. أنا أدعو ومعي العشرات للعمل المشترك كقوة مهنية تساعد القيادة السياسية. حصل أن حديث كبير عن المثقفين وهناك مثقفون يقومون بدور مخرب إلا أن هناك استعداد من مجموعة كبيرة..



الصنارة: ضعف الأحزاب ادى الى ضعف المتابعة.. الا تعتقد أن ظهور الجمعيات بغزارة وتحولها الى مصدر رزق أيضاً أدى الى ضرب الأحزاب؟




غانم: لا يمكن تحميل الجمعيات أكبر من حملها. ورغم ان هناك جمعيات تحاول أن تعرض نفسها وكأنها هي المسؤولة عن المجتمع العربي وأنها تمثل وتحتضن هذا الجمهور .الجمعيات ليست هيئات وطنية تمثيلية تمثل الجمهور. لكنها تمثل مجالات محددة ومن يمثلها هو القيادة السياسية. الجمعيات يجب أن تكون أدوات تساعد القيادة. لكن هناك جمعيات تعمل كفروع للأحزاب أو دكاكين لأشخاص بحيث أن كل الموارد المالية التي لا يعرف عنها المجتمع ولا تنشر هذه الجمعيات تقاريرها المالية بشفافية أمام الجمهور فتحولت الجمعيات الى دكاكين مغلقة كأن يكون رئيس الجمعية مقرباً من رئيس حزب يجمعان معاً الأموال فهذه الجمعية تقوم بدور تخريبي للعمل الجماعي، ولا أحد يعرف كيف تصرف الأموال الا على المقربين وهذا أدى الخراب.



جزء من الجمعيات ممتاز وجزء يقوم بدور سلبي في التعامل مع قضايا مجتمعنا. يجب ان تكون لدى ادارات الجمعيات القدرة ان تكون شفافة وتقدم تقارير وتجري التغيير.. فكيف يكون مدير جمعية في منصبه حتى مماته. هذا يضر بالمجتمع المدني. فالتناوب ليس فقط في رئاسة الأحزاب بل وأيضاً في رئاسة وإدارة الجمعيات المدنية..



>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة