اخر الاخبار
تابعونا
حالة الطقس
طمرة - 27° - 33°
بئر السبع - 30.56° - 32.22°
رام الله - 26° - 32.78°
عكا - 27° - 33°
القدس - 26° - 32.22°
حيفا - 27° - 33°
الناصرة - 27° - 33°
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2148
ليرة لبناني 10 - 0.0230
دينار اردني - 4.8955
فرنك سويسري - 3.5106
كرون سويدي - 0.3646
راوند افريقي - 0.2383
كرون نرويجي - 0.3782
كرون دينيماركي - 0.5148
دولار كندي - 2.6154
دولار استرالي - 2.3737
اليورو - 3.8468
ين ياباني 100 - 3.1935
جنيه استرليني - 4.5465
دولار امريكي - 3.471
استفتاء
وسيلة التواصل الاجتماعي التي اتابعها يوميا
انستغرام
فيسبوك
تويتر


البروفيسور طوبي:من تظهر عليه علامات حساسية عامة بعد أوّل لسعة عليه تلقّي التطعيم

توفي صباح يوم أمس الأول الإثنين الشاب أسد العبرة35)   عاماً) من مدينة رهط ، متأثراً بإصابته الخطيرة جراء تعرضه الى لسع النحل في جميع أنحاء جسمه، عندما كان قرب القرية التعاونية "سديه موشيه" القريبة من كريات چات في جنوب البلاد.




وقد حاول الطاقم الطبي الذي وصل الى المكان إسعاف الشاب أسد عن طريق المضادات التي تعطى في مثل هذه الحالات وتمّ تحويله الى المستشفى إلا أنه توفي متأثراً بإصاباته الخطيرة.




ومن المعروف أن هناك أشخاصاً لديهم حساسية للسع النحل بحيث يتعرضون الى خطر الموت لمجرّد لسعة نحلة. حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء مع البروفيسور الياس طوبي أخصائي أمراض الحساسية ومدير قسم الحساسية في مستشفى روتشيلد في حيفا.




الصنارة: ما مدى الخطر الذي يحدّق بحياة من لديهم حساسية للسع النحل وما هي نسبتهم بين الناس؟




البروفيسور طوبي: حالة الحساسية المبالغ فيها للسعة نحلة أو زقرطة معروفة، ولدى معظم الناس تتطور، جراء اللسعة، حساسية موضعية على شكل انتفاخ في مكان اللسعة، ولدى البعض الآخر، تتطور حساسية محلية ولكن كبيرة وتظهر على شكل ورم أكبر بقليل ومتواصل لغاية يومين، ولكنها تبقى مصنّفة كحساسية موضعية، وفقط لدى البعض القليل تتطوّر ما يسمى الحساسية العامة، التي تظهر على شكل انتفاخ عام في الجسم والوجه وفي اليدين وتحصل شرية في الجسم مع احمرار وحكّة، وفي حالات معينة يحدث ضيق في التنفس وفي حالات قصوى هبوط في ضغط الدم وفي حالات نادرة جداً تحصل الوفاة، إذا لم يتلق المصاب العلاج المطلوب. وليست هناك معطيات تدلنا على ما هي النسبة المئوية للمصابين بهذه الحالة بين الناس، ولكن معروف ان هذه الحالة قائمة، ومعروف أيضاً أنه خلال الـ 5-6 سنوات الأخيرة، كل سنة - سنة ونصف يتم التبليغ عن حالة وفاة لأشخاص في جيل صغير.



الصنارة: لماذا تحصل لدى صغيري السن بالذات؟



البروفيسور طوبي: لأن حالات لسع النحل تحصل لأشخاص موجودين في رحلة أو في الطبيعة أو في الحقول أو خلال نزهات في الجبل أو لسائق دخلت نحلة الى سيارته ولسعته أثناء قيادته، وهذه الأمور عادة تكون أكثر لدى صغيري السن. وفي الولايات المتحدة يتم التبليغ عن 70 - 100 حالة وفاة سنويا بسبب لسع النحل.



الصنارة: أفهم من كلامك أن هناك الكثير من الأشخاص الذين لا يعرفون أنهم حسّاسون للسعة النحل. فهل هناك فحص معين لتشخيص من لديهم مثل هذه الحساسية؟



البروفيسور طوبي: بالضبط . هناك الكثيرون الذين لا يعرفون أنهم حساسون وفي غالبية الحالات الحساسية التي تؤدي الى ظهور علامات الحساسية العامة التي تحدثنا عنها مثل ضيق التنفس والاحمرار في الجلد والحكة والهبوط في ضغط الدم والإنتفاخ في الوجه، عندما تحصل لأول مرة عند الإنسان، في غالب الحالات لا تؤدي الى الوفاة. ولكن عندما تحصل هذه الحالة لدى شخص سبق وحصلت له قبل ذلك، حتى لو حصلت له بعد سنة أو أكثر فإن إمكانية أن تكون الحساسية العامة شديدة أكثر بكثير من المرة الأولى، وعادة عندما يتعرض هؤلاء الأشخاص الى لسعة النحل مرّة ثانية أو ثالثة فإنهم يصلون الى غرف الطوارئ في المستشفيات، وعادة من لديهم حساسية للسعة النحل ويتعرضون للسع للمرة الثانية أو الثالثة يكونون معرضين للوفاة إذا لم يعالجوا كما يجب. لذلك بعد أن تظهر علامات الحساسية العامة بعد التعرّض لأول مرة الى لسعة نحل، يجب أن يصل الشخص الى عيادة الحساسية وإلا فإن اللسعة الثانية أو الثالثة قد تكون مميتة. وتطوّر العلامات العامة والصعبة للحساسية بعد أول لسعة نحلة تكون بمثابة الضوء الأحمر حيث يُعرّف مثل هذا الشخص بأنه إنسان لديه حساسية عامة للسعة النحل.



الصنارة: هل هناك نوع فحص يمكنه تحديد من هو حسّاس للسعة النحلة؟




البروفيسور طوبي: ليس هناك فحص دم يُظهر أن شخصاً ما حساس للسعة النحل، كما هو الأمر في الفحص الذي يُظهر من هو حسّاس للقطط أو الخيول أو أزهار الربيع إلخ.. وفقط بعد أن يتم التعرّض للسعة النحلة أول مرة يتم التعريف فيما إذا كان الشخص حساساً أم لا، مع التأكيد أن في غالبية الحالات، عندما تحصل اللسعة أول مرة لا تكون خطرة ، وأن في المرة الثانية تكون بارزة وشديدة أكثر وتؤدي الى وصول المريض الى غرفة الطوارئ في المستشفى، وفي غالبية حالات الوفاة بسبب لسعة نحل تكون لدى أشخاص يعرفون أنهم حسّاسون للسعة النحل وسبق لهم وتعرّضوا الى اللسع وظهرت لديهم علامات الحساسية العامة والصعبة التي ذكرناها.



الصنارة: هل هناك علاج أو تطعيم مضاد للسعة النحلة؟



البروفيسور طوبي: عندما يأتي الي شخص ويخبرني أنه تعرّض الى لسعة نحلة قبل فترة معينة قد تكون سنة أو نصف سنة وظهرت لديه هذه العلامات العامة، عندها نُجري له فحصاً يُثبت أنه بالفعل لديه حساسية للسع النحل. وبعد أن يتم إثبات وجود حساسية لدى شخص معيّن نقوم بإجراء فحص لأي نوع من اللسعات لديه حساسية، هل للسعة النحلة أم لسعة الدبور أم لسعة الزقرط، وعندها كل من تمّ تعريفه بأن لديه حساسية عامة يجب علاجه بالتطعيم، بحيث يكون علاجاً متواصلاً، حيث نُعطي مادة التطعيم بكميات متواصلة تؤدي الى إكساب جسمه مناعة ضد اللسعة المستقبلية، وفي حال تعرضه للسعة نحل وحتى لو أدت الى علامات عامة فإنها تكون خفيفة ولا تشكل خطراً على حياته.



الصنارة: ما هي فترة المناعة التي يمنحها التطعيم الذي تتحدث عنه؟



البروفيسور طوبي: في الأدبيات الطبية العامة الأمر ليس واضحاً ولكن الفترة التي يمنع التطعيم خلالها مناعة للجسم تتراوح بين 3 و4 سنوات، بعدها يجب إجراء فحص مجدّد كي نُقرر إذا كانت هناك حاجة لمواصلة التطعيم أم لا. ولكن المهم في الأمر أن يعرف الجمهور أن هناك علاجاً متوفّراً بإمكان الأشخاص الحساسين للسع النحل أن يستخدموه. والأمر الآخر المهم هو أن يعرف كل شخص لديه هذه الحساسية أن عليه أن يتزود بشكل دائم بإبرة الـ"إپي-پن" الذي يحتوي على "إيپي نفرين" والتي تشبه القلم الذي يحمله مرضى السكري ووظيفة هذه الإبرة منع تطوّر وتفاقم علامات الحساسية العامة.



الصنارة: ما هي المادة التي تدخلها النحلة عندما تلسع الإنسان والتي تسبب الحساسية؟



البروفيسور طوبي: عندما تدخل النحلة إبرتها الى جسم الإنسان تُفرز مادة عبارة عن بروتين تجعل خلايا الحساسية في الجسم تتهيّج بشكل كبير وتفرز كميات كبيرة جداً من الهيستامين، والكميات الكبيرة من الهيستامين هي التي تسبب علامات الحساسية الصعبة.



الصنارة: هل هناك فرق بين التعرض الى لسعة نحلة وحيدة وبين لسعة عدة نحلات ؟



البروفيسور طوبي: من لديه حساسية للسع النحل لا يكون فرق بين لسعة نحلة وحيدة أو أكثر، فمن تعرّض الى لسعة نحلة وتطورت لديه العلامات العامة الصعبة المذكورة فإن اللسعة القادمة حتى لو كانت من قبل نحلة واحدة فإن إمكانيات ظهور علامات الحساسية العامة والصعبة تكون مضاعفة وأكثر بكثير من اللسعة الأولى. ولكن إذا تعرّض الشخص الى اللسع من قبل أكثر من نحلة واحدة في نفس الوقت فقد يتعرّض جسمه الى تهيّج كبير لجهاز المناعة أكثر مما لو كانت لسعة نحلة واحدة.



الصنارة: المرحوم أسد العبرة توفي بعد أن تعرض الى لسع عدة نحلات في أماكن مختلفة من جسده؟



البروفيسور طوبي: يبدو أن هذا هو السبب الذي أدى الى وفاته. ورغم أنني لا أعرف عنه شيئاً إلا أنني أخمّن أنه سبق له وتعرّض الى لسعة نحل في السابق مرّة واحدة أو أكثر وأعتقد أنه ظهرت لديه علامات حساسية عامة.



الصنارة: شخص تمّ تعريفه بأنه حساس للسع النحل وتعرّض للسع، ما الذي يجب عليه أن يفعله؟



البروفيسور طوبي: عليه أن يكون مزوّداً بشكل دائم بالقلم "إيپي-پين" الذي تحدثت عنه وفي حال تعرضه للسع عليه أن يحقن نفسه بالمادة وأن يتوجه مباشرة الى أقرب غرفة طوارئ في أقرب مستشفى، فهذه الحقنة تمنع ظهور علامات الحساسية الكبيرة والخطيرة.



الصنارة: أي اللسعات أخطر: النحلة أم الدبور أم الزقرط؟



البروفيسور طوبي: اللسعات الثلاث لها نفس التأثير، وهناك اعتقاد خاطئ بأن لسعة الدبور أخطر لأنه أكبر، ولكن هذا ليس صحيحاً لأن الحساسية تابعة لجهاز المناعة الذي يستجيب للسعة النحلة أو لسعة الدبور أو الزقرطة بنفس الطريقة والأشخاص الذين لديهم حساسية للسعات تتطوّر لديهم العلامات العامة والصعبة.



الصنارة: هل تصادف أشخاصاً كثيرين تعرّضوا لمثل هذه الحالات؟



البروفيسور طوبي: خلال عملي في عيادة الحساسية في حيفا أو الناصرة، يصل الي أشخاص ويخبرونني أنهم تعرضوا قبل سنة أو سنتين الى لسعة نحلة وظهرت لديهم  علامات صعبة جداً كادت تودي بحياتهم. عندها أسأل ما الذي فعلوه طيلة هذه المدة ولماذا لم يصلوا الى عيادة حساسية فيقولون بأن أحدا لم يخبرهم. من هنا فإن ما تقومون به من نشر هذه الأمور مهم جداً لتوعية الناس بأن هناك ما يمكن عمله لمعالجة لسعة النحل لمن لديهم حساسية. فمن ليس لديهم الحساسية لا يوجد ما يخيفهم ولكن من لديهم تكون اللسعة الثانية أو الثالثة خطيرة. من هنا ضرورة أن يصل كل من ظهرت لديه حساسية عامة بعد أن تعرّض لأول مرّة الى لسعة نحلة الى غرفة الطوارئ والى عيادة الحساسية. وفي كل بلدة هناك عشرات الأشخاص الذين حصلت لديهم حساسية عامة للسعة نحلة أو دبّور أو زقرطة وأعيد وأؤكد أن اللسعة الثانية أو الثالثة قد تكون مميتة.



الصنارة: هل هناك تطعيم وقائي يمكن إعطاؤه للجمهور بشكل عام؟



البروفيسور طوبي: كلا لا يوجد تطعيم كهذا، بل التطعيم الذي تحدثت يعطى عنه لمن تمّ تعريفه بأنه حساس للسع النحل وظهرت عليهم علامات الحساسية العامة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة