اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. السناوي: يمكن القضاء على داعش في العراق وسوريا إلاّ بالتعاون مع إيران وسوريا

جوهر الخطة التي استعرضها الرئيس الأمريكي براك أوباما لمحاربة تنظيم "داعش" في العراق يتركز في توجيه ضربات جوية وفي الإعتماد على الجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية، وبعد إضعافه أو القضاء عليه في العراق ستشمل المرحلة الثالثة، حسب الخطة الأمريكية عمليات للقضاء على البنى التحتية ومقرات "داعش" في سوريا.



ومن المفارقات أن يجد النظام الأمريكي، الذي يحارب بتواجده العسكري في المنطقة، ومن خلال إسرائيل دفاعاً عن مصالحه، من المفارقات أن يجد نفسه متعاوناً مع النظام الإيراني الذي كان لغاية قبل فترة قصيرة "الغول" الأكبر والشبح الذي يهدد المصالح الأمريكية والإستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأن يتعاون مع النظام السوري الذي كان النظام الأميركي فيه وما زال يموّل ويدعم ما يسمى قوى المعارضة أو الثوار لإسقاط النظام السوري برئاسة بشار الأسد.



حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء مع الكاتب الصحفي والمحلل السياسي المصري الدكتور عبدالله السنّاوي.



الصنارة: أوباما أعلن عن خطته لمحاربة تنظيم "داعش" التي ستمتد الى ثلاث سنوات. ما الذي يجعل النظام الأمريكي يقوم بهذا بعد أن قرّر وانسحب من العراق؟



عبدالله السناوي: هناك أكثر من ملاحظة أساسية على خطوة أوباما. الأولى هي أنّ الإدارة الأمريكية لا توجد لها استراتيجية واضحة في الشرق الأوسط فنحن أمام إدارة متخبطة طلبت الخروج الى منطقة جنوب البلشفيكي والى جنوب الصين ولكنها لم تذهب لا الى البلشفيكي وليس لها تسويغات واضحة عن المنطقة وبشكل أو بآخر لم تقترب الى الصين. الملاحظة الثانية هي أنها اضطرت الى التدخل تحت ضغط الرأي العام الغربي والحلفاء الأوروبيين خشية أن تنتقل عمليات "داعش" الى العواصم الأوروبية الكبرى، خاصة أنّ أعداداً من العرب والمسلمين والأجانب يشاركون في العمليات العسكرية في منطقة الشام، العراق وسوريا، وأصبح تنظيم "داعش" بالنسبة اليهم مشكلة كبيرة أكبر من القاعدة، وتحت هذا الضغط اضطر أوباما الى أن يتدخّل.



الصنارة: لقد اختار أن يتدخل أوّلاً في العراق لماذا؟



د. السناوي: في البداية بدأ الطيران الأمريكي بعمليات عسكرية محدودة بقصف مواقع "داعش" وذلك لسببين أساسيين، الأول هو أن قوات "داعش" هدّدت أماكن حسّاسة في العراق وكادت أن تقتحم أربيل، وعندما نتحدث عن أربيل نتحدث عن أماكن تمركز القوات أو القواعد الأمريكية، وثانياً سقوط أربيل سيغيّر معادلات المنطقة كلها وخارج عن الحسابات الأمريكية، فهي تعتبر أحد المراكز الأساسية في الإستراتيجية الأمريكية أو ما تبقى من التفكير الإستراتيجي الأمريكي.



الصنارة: تقول إنه اتخذ قراره ووضع خطته تحت الضغط ولكنه حاول عرض خطة مدروسة ومبرمجة لثلاث سنوات..



د. السناوي: أوباما وضع خطته تحت الضغط ويحاول أن يظهرها خطة واضحة، وكلامه عن ثلاث سنوات هو كلام غير مفهوم من حيث المبدأ، فهل ستقود أمريكا العمليات من الجو مع تفعيل الجيش العراقي وقوات البيشمركة أم أنه سيحصل تدخل برّي. فما هو المقصود من بناء تحالف دولي عربي واسع، وما المقصود بالحلفاء. أنا أعتقد أن هناك أفكاراً غامضة والكلام عن ثلاث سنوات معناه أن أوباما يتدخل بقدر محسوب دون أن يكون مضطراً الى تدخل برّي، ولكني أظن أن الأمور لن تتم على هذا النحو والتحالف الذي يقوده أوباما لن ينجح بالقضاء على داعش.



الصنارة: ما الذي يحتاجه للقضاء على داعش؟



د. السناوي: من المستحيل القضاء على "داعش" بدون تنسيق مع نظام بشار الأسد، حيث تتمركز داعش في ثلث الأراضي السورية حيث هناك مراكز العتاد والتسليح والقدرة على قيادة عمليات طويلة الأمد. فإذا تعاون مع الأسد سنكون أمام تغييرات جذرية في المنطقة.



الصنارة: النظام الأمريكي كان وما زال يموّل ويدعم ويسلّح القوات التي تحارب النظام السوري. فهل تهديد مصالحه ستقوده الى التعاون مع سوريا، الأمر الذي يعني التعاون مع إيران؟



د. السناوي: نعم، هناك تناقضات كثيرة جداً في الموقف الأمريكي فمن ناحية الإدارة الأمريكية دعمت وتدعم العناصر المسلحة التي تحارب النظام السوري وبضمنها تنظيم "داعش"، والآن يجد نفسه مضطراً للتعاون مع النظام السوري الذي يعتبر الضلع الثالث في خطته ،لذلك لن يكون له مناص من التعاون مع سوريا. ومن الأمور التي ما زالت غير واضحة ما هو التحالف الدولي؟ هل هو التدخل البرّي؟ هل هو إعادة بناء الجيش العراقي؟ وما هي العمليات العسكرية وما هي حدود العمليات العسكرية وما هو مداها؟ أوباما يقف اليوم وكأنه يقول ماذا سأفعل.



الصنارة: وهل سيتعاون مع إيران؟



د. السناوي: أمريكا تتعاون اليوم مع إيران فهناك تعاون أمريكي إيراني في العراق، فتشكيل الحكومة العراقية الجديدة حدث بضغوط أمريكية إيرانية رغم الخلافات الكبيرة بينهما. فلم يكن ولن يتم القضاء على داعش في العراق وسوريا إلا بتعاون أمريكي إيراني سوري واضح، وكل هذه الأمور لها تبعاتها الإستراتيجية.



الصنارة: ما دور إسرائيل وأمريكا في تأسيس ودعم تنظيم "داعش" أصلاً؟



د. السناوي: ما هو معروف بتنظيم "داعش" انشق عن تنظيم القاعدة وفي بداية عهده تلقى الأسلحة والدعم من تركيا ومن قطر وربما السعودية. وهكذا تمكنت القوات المسلحة والجماعات الإسلامية المتشددة أن تدخل عبر الحدود العراقية والسورية، وحسب معلومات غير دقيقة كان لإسرائيل ولأمريكا دور في ذلك.



الصنارة: من سيكون العدو المناوب القادم للمصالح الغربية في المنطقة، فيما لو تمّ القضاء على داعش؟ ومن الذي ستشن عليه أمريكا الحرب القادمة بمساعدة حلفائها في المنطقة؟



د. السناوي: بعد داعش جبهة النصرة يليها الجماعات المسلحة المتشددة في ليبيا.



الصنارة: وماذا عن الأخوان المسلمين في مصر وحركة "حماس"؟



د. السناوي: "حماس" بحاجة ماسة الى تأكيد تحالفها في إطار السلطة الفلسطينية وإلاّ ستجد نفسها في مشكلة كبيرة. وبخصوص الأخوان المسلمين في مصر،أعتقد أن مكوّن الأخوان المسلمين في المعادلة الدولية سوف ينخفض بفداحة لأن لهم موقفا واضحا تجاه داعش وهذه مشكلة كبيرة تعترضهم الآن.


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة