اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. سويد : محاولة إلغاء اللغة العربية كلغة رسمية هدفه طمس الحضور العربي بكل أشكاله

المظاهر والممارسات العنصرية ليست بالأمر الجديد علينا نحن المواطنين العرب في البلاد، وفي السنوات الأخيرة ازدادت وتيرتها وازداد اليمين السياسي تطرّفاً ونقل المظاهر العنصرية الى المؤسسات الرسمية وقدّم مشاريع لقوانين عنصرية تمييزية ضد العرب نجح في تمرير بعضها وفشل في البعض الآخر، ليس رأفة بالمواطنين العرب بل للحفاظ على ماء الوجه وعلى صورة إيجابية في المحافل الدولية من ناحية، ولمعارضة أصحاب الشأن على طرحها للتصويت بسبب عنصريتها، كما فعل رئيس الكنيست السابق رئيس الدولة الحالي رؤبين ريڤلين الذي منع تمرير عدد من القوانين التمييزية العنصرية التي طرحها اليمين وكان رئيس الحكومة نتنياهو مؤيداً لبعضها.





ومؤخراً هناك مبادرة لإلغاء اللغة العربية وإلغاء الإعتراف بها كلغة رسمية في البلاد. فبعد مصادرة الأراضي العربية وهضم الحقوق وسن قانون المواطنة التمييزي العنصري الموجّه ضد المواطنين العرب فقط ، ها هم يحاولون مصادرة اللغة العربية والهوية العربية. حول هذا الموضوع تحدثنا الى رئيس كتلة الجبهة في الكنيست عضو الكنيست د. حنا سويد.


"الصنارة": هناك محاولة لإلغاء اللغة العربية كلغة رسمية. من يقف وراء ذلك؟



د. سويد: هناك مشروع قانون قدمه ويتابعه بعض أعضاء الكنيست من اليمين الفاشي المتطرف من حزبي يسرائيل بيتينو والبيت اليهودي منهم : شمعون أوحيون وموشيه فيچلين وأوريت ستروك لإلغاء الوضعية الخاصة التي تتمتع بها اللغة العربية كلغة رسمية ثانية في البلاد.



"الصنارة": ما هي تسويغاتهم لمثل هذا المشروع العنصري؟



د. سويد: إنهم يدّعون أنّ في كل دولة قومية توجد لغة رسمية واحدة لها صبغة أو وضعية رسمية ويدّعون أنه لا مكان للغة العربية لأن تكون لغة رسمية ثانية. هذا هو التبرير الرسمي المعلن لمشروع قانونهم هذا.



"الصنارة": ما هي مكانة اللغة العربية اليوم والى أي مرجعية قانونية تستند منذ قيام الدولة؟



د. سويد: وثيقة الإستقلال لا تتحدث بشكل خاص عن مكانة اللغة العربية بل تتحدث عن ضرورة احترام الدولة للأقليات القومية. ولكن وضعية اللغة العربية منصوص عليها في قرار التقسيم رقم 181 من العام 1947، بحيث يتوجب على كل دولة من الدولتين ، فلسطين وإسرائيل ، اللتين ينص قرار التقسيم على قيامهما أن تحترم اللغة الأخرى، أي في دولة فلسطين تُحترم اللغة العبرية وفي دولة إسرائيل تُحترم اللغة العربية. وعملياً هذا هو الأساس للإعتراف باللغة العربية منذ بداية الدولة كلغة رسمية ثانية.



"الصنارة": ما هي احتمالات إقرار مثل هذا القانون وما هو موقفنا كمواطنين عرب إزاء ذلك؟



د. سويد: واضح أن المسوّغات التي يقدمها أعضاء الكنيست من اليمين لمشروع القانون نابعة من دوافع عنصرية، وقد قويت هذه الدوافع في الفترة الأخيرة في خضم التهويش والهجوم على الحريات الدمقراطية وحرية التعبير وعلى إمكانية أن يكون للمواطن العربي موقف ورأي آخر واستقلالية، ولكي يعتمد وجهة النظر الرسمية. هذا هو موقف القانون العنصري الذي يهدف الى مصادرة شخصية واستقلالية المواطنين العرب في هذه البلاد.



"الصنارة": الأمر قد يبدأ في المستندات الرسمية ولافتات الشوارع وينتهي في حظر تعليم اللغة العربية واستخدامها!



د. سويد: اليوم، كل الوثائق الرسمية مثل مكاتبات سلطة الضرائب والإشعارات والبلاغات التي تصل الى المواطنين تشمل اللغة العربية. وفي حال إقرار قانون من هذا النوع، سيتم إزالة اللغة العربية من كل الوثائق الرسمية والمستندات والمراسلات والبلاغات التي تحتوي على اللغتين العربية والعبرية وستتم إزالتها بشكل فوري. كذلك فإن مسؤولية الدولة والوزارات المختلفة اليوم هي أن تعلن على مواقعها على الإنترنت باللغة العربية إضافة الى اللغة العبرية،بحيث تقدم المؤسسات والوزارات من خلالها شروحات عن نفسها وعن الخدمات التي تقدمها. وهذه المواقع ستزيل اللغة العربية بشكل تلقائي ولن يبقى أي حق لأي مواطن أو للأقلية العربية أن تطالب أي موقع إنترنت أو الكنيست أو الوزارات أو مكتب رئيس الوزراء.. الخ.. أن تُعلن باللغة العربية. وكل ما يتعلق بعلامات ولافتات وإشارات الطرق والآرمات على الشوارع وداخل المدن ستصبح خالية من اللغة العربية، علماً أننا شهدنا بعض هذه الأمور عندما حصل نقاش على موضوع الآرمات في الشوارع مع وزير المواصلات لدى كتابة أسماء البلدات باللغة العربية، حيث كان يكتب الإسم كما يُلفظ بالعبرية وليس الإسم العربي المعروف، مثل مدينة صفد يُكتب إسمها "تسفات" أو عكا، حيث يُكتب "عكو" أو "عقو"، واسم قرية البقيعة "بكيعين" الخ.. وكذلك الأمر بكل ما يتعلق بالمواصلات والأبنية والمحاكم واسماء القضاة والقاعات المختلفة والمكاتب الرسمية سيسقط الواجب بأن يكون هناك إشارات باللغة العربية، وكذلك الأمر بخصوص كل التوجيهات والإرشادات الرسمية، باختصار في حال تمّ سن هذا القانون سيكون له ترجمة على أرض الواقع وسيكون له أثر سلبي علينا.



"الصنارة": هل أصبحت اللغة العربية خطراً على أمن الدولة؟



د. سويد: يبدو أنهم يظنون ذلك. ففي المطارات كان هناك توجّه في الفترة الأخيرة كي يضعوا تعليمات وتوجيهات باللغة العربية للتسهيل على المسافرين العرب، وفي حال سن القانون ستتوقف هذه المحاولات.



"الصنارة": هل الهدف من ذلك حجب اللغة العربية لكرههم لها وللعرب أم ماذا وما هي التأثيرات العملية للقانون في حال تمّ إقراره؟


د. سويد: في حال تمّ إقرار القانون قد يكون له تأثيرات عملية علينا. ولكن في الأساس القصد منه هو ألاّ يكون حضور ولا وجود ولا بروز للغة العربية بادعاء أن الحيّز في دولة إسرائيل لا يتسع إلاّ للغة واحدة التي هي عملياً رمز لقومية واحدة، وهذا هو المعنى الحقيقي والعميق لهذا المشروع..


"الصنارة": والذي سيخدم ويلائم التوجّه لتعريف إسرائيل دولة الشعب اليهودي...


د. سويد: بالضبط. فهذه هي الترجمة العملية لهذا المشروع، أو أحد استحقاقات الدولة اليهودية، أي أنّ الحيّز الجماهيري الشعبي الرسمي المفتوح يكون فيه حضور فقط للغة العبرية، لغة الأغلبية في الدولة ، وأن يكون غياب كامل للغة العربية وكأن العربي في هذه البلاد هو شيء شفّاف وغير مرئي وغير موجود ولذلك يجب ألاّ تكون لغته موجودة وحاضرة، وهذا هو المغزى العميق للأمر.


"الصنارة": في السنوات الأخيرة رأينا ان المظاهر العنصرية تنامت وتزايدت في عدة أماكن في البلاد بتحريض رجال دين وسياسيين، ولكن خلال فترة الحرب الأخيرة على غزة تضاعفت العنصرية وحدث هناك انفلات خطير وسط صمت المؤسسة الرسمية، ما هو المطلوب لمواجهة ذلك؟



د. سويد: المطلوب هو الإصرار على حقّنا، حق المواطنين العرب في البلاد بالإعتماد على أننا موجودون هنا في وطننا ولسنا لاجئين ولسنا مهاجرين بدون حقوق، فحتى المهاجرون في العالم أصبحت هناك اعتبارات لاحترام حقوقهم في القضايا المدنية، فكم بالحري لمواطنين في وطنهم أصحاب الأرض وحقوقهم يجب أن تشمل القضايا القومية والمدنية والرموز التي تؤكد هويتهم وحضورهم وتواجدهم. باعتقادي، مهم جداً أن يستمر هذا الإصرار. وواضح انه كلما كانت السيطرة والقوة أكثر لليمين فإن الأمور تحتدم أكثر وأكثر ولكننا نعتبرها معركة لتأكيد بقائنا ووجودنا وحقّنا في العيش كمواطنين محترمين لنا احترامنا وحقوقنا القومية والوطنية في هذه البلاد.



"الصنارة": وكيف يجب على المواطن العربي البسيط أن يتعامل مع هذا الأمر ؟



د. سويد: يجب ألاّ نتعامل مع هذا الأمر بالتهاون من منطلق أننا نتقن اللغة العبرية ونستطيع تدبّر أمرنا. الموضوع أوسع من قضية أن يتمكن المواطن من تسيير أموره وأوسع من أن يكون حول لغة تخاطب وتفاهم . فالمقصود هو ضرب حقّنا في المحافظة على كرامتنا الوطنية وانتمائنا العربي في هذه البلاد.



"الصنارة": هل هناك مجال للتوجه الى المحافل الدولية والجهات القضائية الدولية؟



د. سويد: بالتأكيد. فنظراً لما قلته في البداية بأن مكانة اللغة العربية لها جذور في القرارات الأممية التي تتعلق بإقامة دولة إسرائيل فهناك مجال لإثارة هذا الموضوع في المحافل الدولية، خاصة أنه أصبح اليوم حقا معترفا به بمواثيق دولية تتعلق بالشعوب الأصلانية وحقوقها في المحافظة على لغتها ، لا بل تنمية وتنشئة لغتها وحث الدول على أن تتبنّى مهمة المحافظة على لغات الشعوب الأصلانية وإبرازها واستعمالها. لذلك ارى أن هناك وسائل ومنصات ومنابر دولية التي يمكن اللجوء اليها والتوجه اليها في معركة الدفاع عن مكانة اللغة العربية ولكن تبقى القضية الأساسية هي القناعات الذاتية والوعي والإرادة التي يجب ان نتمتع بها نحن كجماهير عربية في البلاد على أن نحافظ على هذا الحق وعلى أن لا نتنازل عنه ولا بأي شكل من الأشكال.


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة