اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

جهاد عقل : الحرب ادخلت الاقتصاد الاسرائيلي الى حالة ارتباك وركود شامل

"لنبدأ من آخر ما حرر , ففي خطوة غير مسبوقة قررت كرنيت فلوغ عميدة بنك إسرائيل مطلع هذا الاسبوع تخفيض نسبة الفائدة البنكية لشهر أيلول 2014 الى نسبة 0,25% ، وهي  اقل نسبة وصلت اليها .وهذا القرار مؤشر على الازمة الحقيقية والخطيرة " .هكذا يوصف  النقابي الجبهوي جهاد عقل نائب رئيس التنظيم المهني في الهستدروت , الحالة الاقتصادية التي يعيشها الاقتصاد الاسرائيلي. ويشير عقل في حديث خاص ب"الصنارة" الى انه في المقدمة المطوّلة  التي اعتمدتها العميدة لهذا القرار تستعرض وضع الاقتصاد الاسرائيلي الحالي ،بكافة جوانبه ونجد أن قضية التباطؤ الاقتصادي أصبحت غير قائمة وأن الاقتصاد يعيش حالة من الركود الاقتصادي ، حيث ينخفض التصدير باضطراد منذ ما قبل الحرب على غزة ويتفاقم بعدها وخلالها ، كما إنخفض استهلاك الجمهور وإنتشار ظاهرة الفصل من العمل ، كل ذلك يؤكد وجود الاقتصاد في حالة من الإضطراب الشامل" .



ويتابع عقل موضحًا:" صحيح ان التباطؤ الاقتصادي قد أصاب الاقتصاد ما قبل الحرب على غزة أو عملية "الجرف الصامد" وكنا نتوقع تقليصات بل وضربات إقتصادية تقوم بها حكومة بنيامين نتانياهو- لبيد  في ميزانية العام 2015 ، بسبب ما يسمى العجز المتفاقم في الميزانية ومتطلبات مصاريف الامن التي "جرفتها" وزارة الامن خارج إطار الميزانية ، لكن عملية "الجرف الصامد" أدت الى ضربات إقتصادية مؤلمة للاقتصاد الاسرائيلي محلياً وعالمياً.  فمحلياً أدت الحرب الى تغيير في مزاج المواطنين ، وإنخفض الاستهلاك المحلي بشكل كبير ، وتوقفت العديد من المبادرات الاقتصادية الفردية والعامة ، مثل تجميد شراء الشقق السكنية أو حتى الخروج الى عطلة نقاهة كانت قد قررتها العائلات أو حتى الخروج الى التسوق المحلي على مختلف أشكاله. مما أدى الى هبوط غير متوقع وخسارة غير متوقعة في جباية الضرائب جراء ما ذكرناه بمبلغ يزيد عن 15 مليار شيكل ."



اما دولياً  او عالميًا: "فجراء سياسة الحكومة الرافضة للسير في مسار السلام والتوصل الى حل للقضية الفلسطينية بما في ذلك إنهاء الاحتلال ، قامت العديد من الدول وفي مقدمتها دول الاتحاد الاوروبي بخفض مستوى العلاقات التجارية وتقليص الاستيراد من المنتوجات الاسرائيلية خاصة تلك النتجة في المستوطنات ,مما أدى الى نوع من العُزلة الدولية ، كان ذلك قبل مغامرة عملية "الجرف الصامد" والاعتداء على غزة ، وخلال  هذا العدوان قامت هذه الدول بتقليص آخر لوارداتها من المنتجين في اسرائيل .ووفق تقرير دائرة الاحصاء المركزية يوم الخميس الماضي إنخفض النتاج الصناعي  الاسرائيلي بنسبة 8,5% في الربع الثاني من السنة مقابل 3,4% في الربع الاول من العام الحالي ، ما سيؤدي الى تفاقم كبير في الازمة .. هذا بالإضافة الى وقف حركة السياحة بشكل شبه كامل واغلاق العديد من الفنادق والمرافق السياحية والتي تقدر خسائرها الاولية بحوالي مليار شيكل ، الأمر الذي أدى الى فصل عدد كبير من العاملين او تقليص ساعات عملهم في احسن الاحوال."



ويضيف النقابي جهاد عقل ان صندوق النقد الدولي  كان توقع في بداية "الجرف الصامد" أن يتكبد الاقتصاد الاسرائيلي الخسائر جراء هذه الحرب لكنه اكد أنه إذا استمرت الحرب لفترة طويلة سيكون لها تأثير سلبي كبير على الوضع الاقتصادي والإنتقال من حال التباطؤ الى حالة من الركود وأن المصالح الاقتصادية في جنوب البلاد ستتكبد خسائر كبيرة.



بذلك يمكننا التأكيد ان هذه الحال أدخلت الاقتصاد الاسرائيلي الى نوع من  الركود المتفاقم ، الذي يعني المزيد من البطالة وإصابة مختلف المرافق الاقتصادية في حالة من الشلل التام أي اغلاق قنوات الدخل القائمة اليوم الى صندوق وزارة المالية عبر دائرة الضرائب بسبب هذا التباطؤ غير المتوقع .



اما عن حجم تكلفة هذه الحرب وثقلها على كاهل الاقتصاد الاسرائيلي فيقول جهاد عقل:"تشير التقديرات الاولية للتكاليف المباشرة للحرب على غزة " الجرف الصامد" لخزينة الدولة حالياً تتراوح ما بين 18و 20 مليار شيكل ، وخسائر صندوق الضرائب (صندوق المالية) جراء الركود الاقتصادي القائم يجري تقديرها بما يزيد عن 15 مليار شيكل وفق تقدير دورون كوهين المدير العام السابق لوزارة المالية ( صحيفة ذي ماركير 3.8.2014)، واليوم وبعد مرور حوالي الشهر على هذا التقدير الاولي بالإمكان القول ان مبلغ الخسارة لخزينة الدولة او المالية هو اعلى بكثير من هذا المبلغ خاصة أننا دخلنا في مرحلة الركود الاقتصادي العميق. وهو ما دفع المختصين الاقتصاديين الرسميين الى رفع مستوى توقعاتهم لتكلفة هذه الحرب خاصة في ظل التسريبات التي جرجت مطلع الاسبوع عن نية وزارة الامن طلب 20 مليار شيكل اضافة الى ميزانيتها ."



وردًا على سؤال "الصنارة" حول الطمأنينة التي سادت في اوساط المالية عشية اتخاذ القرار بالحرب قال عقل :" في ظل هذه الاوضاع - التي على ما يبدو لم تتوقعها حكومة نتنياهو – عنما قامت بمغامرتها الحربية على غزة , يظهر انها توقعت أن تكون العملية خاطفة وانها قد تساعدها في الخروج من العزلة الدولية التي غرقت في وحلها سياسياً وإقتصادياً . وازاء ذلك ترتسم خارطة إقتصادية جديدة لحال الإقتصاد الاسرائيلي، تؤدي الى تغير جذري في الخطط السابقة التي رسمتها الحكومة ، وبالرغم من التصريحات "المطمئنة" الصادرة عن وزير المالية يئير لبيد بأنه لن يرفع الضرائب المباشرة ، وغيرها من التصريحات المشابهة ، نقول انه لا رصيد لهذه التصريحات ولا يمكن إعتماد حالة من الإطمئنان بسببها ، فبوادر إنتشار البطالة وتفاقمها قائمة في مختلف الفروع التشغيلية ليس فقط في محيط منطقة ال 40 كم المحيطة بقطاع غزة  جنوب البلاد,  بل في مختلف انحاء البلاد وذلك بسبب تعمق حالة الركود الاقتصادي . كذلك قضية إصابة معظم المصانع والمرافق الاقتصادية بما فيها الزراعية في جنوب البلاد (أي محيط منطقة 40 كم ) يؤدي الى تفاقم حالة الركود هذه ، خاصة وانه تقع في هذه المنطقة العديد من المصانع التي تعتمد على التصدير وخاصة التصدير الى قطاع غزة بالذات ,  والوضع القائم يؤدي الى خفض إنتاجها من جهة وتقليص الطلب على منتوجاتها في السوق العالمي من جهة اخرى.



وعن مدى تأثير الحرب وطلبات وزارة الأمن على ميزانيات الوزارات الأخرى قال جهاد عقل :" قضية أخرى في وضع الخارطة الاقتصادية الجديدة تتعلق بتقليص ميزانيات الوزارات المختلفه  أو تجميد صرف بعضها،التي قررتها الحكومة سابقا مث تجميد شق وتوسيع شوارع وبناء جسور. وستواصل الحكومة لاحقاً اعتماد  هذه الوسيلة لتوفير ميزانيات للأمن  ما سيؤدي الى تعميق حال الركود اومطالبة الحكومة المواطنين بسياسة "شد الأحزمة" بعد وقف هذه الحرب لدفع تكاليفها باتخاذ خطوات تعني توجيه ضربات اقتصادية مثل تجميد علاوات الأجور ،وتقليص في مختلف الحقوق للعاملين ، وتقليص الملاكات  وتقليص ميزانيات كافة الوزارات وفرض ضرائب غير مباشرة . وضمن ذلك أعلن وزير المالية لبيد هذا الاسبوع أنه قرر فرض ضريبة اضافية على الفحم الحجري المستورد والذي يجري استعماله في إنتاج الطاقة وتشغيل بعض المصانع ، هذه الخطوة ستؤدي حتما  الى رفع أسعار الطاقة وأسعار مختلف المنتوجات التي تنتجها الصناعات أي موجة جديدة من رفع الأسعار الأمر الذي يؤدي الى اثقال كاهل المواطن نفسه."



وعن رؤيته للمرحة المقبلة ومدى سوداويتها قال النقابي عقل :" في تقرير بنك اسرائيل هذا الاسبوع تم التأكيد أنه تقرر تغيير مختلف التوقعات الاقتصادية التي وضعها خبراء البنك مع بداية العام الحالي ، بسبب عملية "الجرف الصامد" ، وأنه تقرر إتخاذ خطوات رادعه في هذه التقديرات تعني وضع توقعات ذات طابع مغاير للسابق تحمل في مضمونها فقدان حالة النمو الاقتصادي التي سبق ووضعها البنك والانتقال الى حال الركود المتفاقم ، ما يعني اننا نقف أمام حالة سوداوية جداً من المتوقع ان تحملها لنا الايام القادمة ، بما في ذلك تفاقم ظاهرة البطالة وتقليص مختلف الموارد الاقتصادية التي سيكون لها تأثير مباشر على جيب العاملين والمواطنين عامة ، وهذا ما سيحمله إقتراح الميزانية للعام 2015 والذي قرر بنيامين نتنياهو مناقشته بشكل سريع مع طاقم وزارة المالية ، هذا الاسبوع . ولا نتجنى على أحد اذا قلنا ان إقتراح الميزانية هذا سيحمل لنا المزيد من الضربات التي سيتحملها كافة المواطنين ، فتقليص الميزانيات للوزارات وتجميدها سيؤدي الى فصل العاملين ، تقليص الخدمات للمواطنين ، تقليص مختلف المخصصات أي أن المواطن سيدفع ثمن هذه المغامرة الحربية لحكومة رفضت وترفض الدخول في مسار السلام بل تتربع على عرش سياسة الاستيطان والحرب" .

>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة