اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

د. كركبي :المحافظة على النظافة ضرورية لمنع انتقال الأمراض

بعد أيام معدودة تفتتح السنة الدراسية الجديدة ويعود الطلاب الى مقاعد الدراسة ويذهب الصغار الى بساتين الأطفال والروضات الإلزامية وغير الإلزامية. ومع فرحة الطلاب والأهالي بالحدث إلاّ أن هناك أموراً يجدر بالأهالي والهيئة التدريسية والمؤسسات ذات الصلة، أن تأخذها بعين الإعتبار وتراعيها بكل ما يتعلق بصحة وسلامة ورفاهية وأمان الطلاب، من أجل الحفاظ على بيئة تعليمية سليمة وعلى القوة الإدراكية والتعليمية للطلاب وأهم شيء على صحة الطلاب أولاً وأخيراً.



"الصنارة" التقت الدكتور لطف كركبي، أخصائي طب الأطفال والأحداث ومدير عيادة "كلاليت" في كفرياسيف والمنطقة حول الحالات المرضية والأمراض التي قد تنتقل بالعدوى بين الطلاب، خاصة طلاب الصفوف الدنيا والبساتين والروضات والحضانات، وطرق انتقال العدوى والطرق الوقائية لمنع انتشارها والحدّ من تفاقمها، لا سيّما أن الأمراض المعدية تشكل عاملاً أساسياً لانتشار الأوبئة بين الطلاب، وخصوصاً الأطفال الصغار.



الصنارة: مع افتتاح السنة الدراسية ما هي الأمور التي يجدر اتخاذها للمحافظة على صحة الطلاب؟



د. كركبي: مع افتتاح وخلال السنة الدراسية كلّها أكثر ما نخشاه هو انتقال عدوى الأمراض بين الطلاب خاصة الأطفال الصغار، وخاصة في الصفوف المكتظة التي يكون فيها 30-40 طالباً والصفوف التي لا تكون فيها التهوئة جيدة. ففي مثل هذه الظروف أي مرض ڤيروسي يصيب أحد الطلاب فإن جميع طلاب الصف معرّضون للعدوى.



الصنارة: في هذه الفترة من السنة، ما هي أكثر الظواهر المرضية المعرّضة للإنتقال بالعدوى بين الأطفال؟



د. كركبي: إذا أخذنا جيل الأطفال الصغار، روّاد الحضانات والروضات فإن أكثر شيء معرضون له هو الإسهال والتقيّؤ، في فترة شهر أيلول وتشرين الأول. والمسبب هو ڤيروس. كذلك فإن مرض الإنفلونزا يكون شديد الإنتشار في هذه الفترة بين الأطفال في سن 6 أشهر فما فوق.



الصنارة: كيف يمكن منع انتقال العدوى؟



د. كركبي: أوّل شيء النظافة الصحية. ففي حالات الإسهال يتوجب على الحاضنات والمربيات غسل اليدين لدى الإنتقال من طفل الى طفل. ولضمان النظافة أكثر يجب أن يكون لكل طفل أغراضه الشخصية الخاصة، بما في ذلك مقياس درجة الحرارة يجب ان يكون شخصياً ومحفوظاً بحقيبته الخاصة الى جانب البامبرز وباقي الأدوات الشخصية الأخرى.



أما في صفوف الأوائل فما فوق فإن أكثر الأمراض المعرّضة للإنتشار وللإنتقال بالعدوى فهي الإنفلونزا والنزلات غير الڤيروسية. وكخطوة وقائية، ننصح بتطعيم جميع الأطفال من سن نصف سنة لغاية سن 13-14 سنة ضد ڤيروس الإنفلونزا، وبالنسبة للأطفال الذين يعانون من الربو أيضاً يستحسن تطعيمهم حتى سن متقدمة لأكثر من 20-25 سنة. وأفضل طريقة لمنع انتقال العدوى في غرف الصفوف، خاصة انتقال عدوى الإنفلونزا هي المحافظة على النظافة والتهوئة الجيدة للصفوف، والنظافة الصحية تشمل وضع المنديل الورقي على الأنف والفم لدى السعال أو العطس وليس اليد، كذلك يُنصح بعدم الإكثار من التسليم باليد لأن الأيدي الملوثة تعتبر من أسرع طرق انتقال الڤيروس.



الصنارة: أي أمراض أخرى يجب الحذر منها في هذه الفترة؟



د. كركبي: الأمراض الڤيروسية المسببة عادة لارتفاع درجة حرارة الجسم. كذلك يجب ان نهتم بالأطفال المصابين بالربو والذين لديهم خلفية حساسية موسمية أو غير موسمية، فمثل هؤلاء يكون وضعهم أكثر خطورة لدى الإصابة بالإنفلونزا، لذلك نبقى يقظين جداً بالنسبة لهؤلاء الذين يحتاجون الى رقابة خاصة والى علاجات وقائية خاصة بهم.



الصنارة: هل هناك خطوات وقائية لمنع ظاهرة القمل بين الطلاب؟



د. كركبي: في الآونة الأخيرة، قلّ ما نصادف حالات انتشار قمل في رؤوس الأطفال. فقد أصبح مجتمعنا متحضراً وواعياً ويحافظ صحياً على النظافة ويندر ظهور القمل، وحسب ما أذكر فإن آخر مرة أعطيت فيها علاجاً للقمل كانت قبل سنتين. ولكن في حال ظهور القمل لدى طالب أو أكثر ننصح بشكل دائم بأن تتم عملية علاج مكثفة ورقابة لصيقة والحالة تزول بسرعة. ومن مهام الطاقم التدريسي في المدارس والمؤسسات التعليمية للأطفال بشكل خاص، أن ينتبهوا إذا كان هناك طالب أو أكثر مع ظروف صحية ونظافة منخفضة لمعالجة الأمر بسرعة مع الأهل وأصحاب الشأن لئلا يتسبّب بنقل العدوى للآخرين، ولا أقصد القمل فقط، بل إذا كان هناك طفل يعاني من الديدان الطفيلية فإنه معرض لأن يعدي جميع الطلاب.



الصنارة: كيف يمكن منع ذلك؟



د. كركبي: عدوى الديدان الطفيلية تنتقل عن طريق الخروج وعن طريق المراحيض. وفي حال كان أحد الطلاب مصاباً فإن العلاج يجب أن يُعطى لجميع الطلاب. ولكن المشكلة تكمن عندما تخجل أم طفل يعاني من الديدان من تبليغ المربية أو المعلمة عن ذلك فتنتقل العدوى.



الصنارة: ما هي الأمور الصحية الأخرى التي يجب الإهتمام بها مع عودة الطلاب الى المدارس؟



د. كركبي: هناك أمور كثيرة مهمة لصحة الطالب والتي لا تقل أهمية عن النظافة والتطعيم مثل وجبة الفطور ومركباتها الصحيحة، وكذلك الأمر بالنسبة لوزن الحقيبة المدرسية الذي يجب ألاّ يزيد عن 10٪ من وزن الطالب وغيرها.



الصنارة: لقد بدأ مشروع التغذية للطلاب في الكثير من المدارس. ما هي الوسيلة لضمان أن يكون الأكل صحياً؟



د. كركبي: أولاً يجب أن يكون المزوّد مرخّصاً ومراقباً من جميع المؤسسات ذات الشأن وأن يلبي جميع مواصفات وزارة الصحة.



الصنارة: في الروضات وبساتين الأطفال يضعون صناديق مليئة بالرمل يلعب بها الأطفال، ما مدى خطورتها على نقل الأمراض بين الأطفال؟



د. كركبي: صحيح ان اللعب بالرمل والمشي حفاة القدمين على الرمل والعبث به يحبه الأطفال جداً ويساعد كثيراً إلا أن الرمل يعتبر وسطاً ناقلاً للعدوى بشكل كبير، للكثير من الأمراض والطفيليات. فإذا كان الرمل ملوّثاً بالديدان فإن العدوى تنتقل لجميع الأطفال، لذلك فإن للرمل حسنات وسيئات، وحسب رأيي سيئاته أكثر من حسناته.



الصنارة: هناك بعض الصفوف العلاجية والبساتين والروضات التي تكون فيها حيوانات معدّة لأن يلاطفها الأطفال ويلمسونها. ما مدى خطورتها؟



د. كركبي: زاوية حيوانات اليوم في الموضة، وتساعد جداً الأطفال من الناحية العاطفية والعلاجية لكن فيها مخاطر، حيث يتعرض الأطفال أحياناً الى العض أو الخدش من قبل الحيوانات أو الطيور، وعندها تنتقل المسؤولية الى وزارة الصحة لمعالجته لفحص إمكانية الإصابة بالكَلَب (السّعر)، حتى ڤيروس الأبولا الخطير اليوم أصبح معروفاً أن مصدره من نوع من أنواع القرود. لذلك فإنه في حالات الخدش أو العض يجب فحصه وفحص الحيوان إذا كان مطعماً أو مريضاً. ولكن، عادة الحيوانات التي يتم وضعها في البساتين أو الروضات تكون نظيفة ولكن هناك إمكانية أن يكون عليها نوع من الحشرات كالفاسوق أو الڤيروسات، وهذا الأمر يوجب الحذر الشديد.



الصنارة: المنشآت التي يتم وضعها للشرب قد تكون عرضة لانتقال العدوى أو الإصابة!



د. كركبي: ننطلق من فرضية أنّ هذه المنشآت تلائم المواصفات المطلوبة من حيث النظافة والأمان، وطرق تنظيفها.


الصنارة: هناك حالات تجرى فيها عمليات تنظيف وتعقيم أو رشّ مبيدات خلال السنة الدراسية..


د. كركبي: من المفضل التقليل من استخدام المواد التي قد تشكل خطراً على الطلاب حتى في حديقة المدرسة. فإلى جانب ضرورة المحافظة على النظافة وتعقيم الأماكن التي يجب تعقيمها بعيداً عن وجود الطلاب فيها، هناك مواد يحظر استخدامها في المدارس.


الصنارة: ماذا عن خطورة التعرض الى لدغ الأفاعي والعقارب؟


د. كركبي: هذه الأخطار تكون عادة مع بداية فصل الربيع والصيف ودائماً تكون هناك إرشادات وقائية وتحذيرية، تكون ملائمة حتى لهذه الفترة.


الصنارة: هناك أطفال رضع في الحضانات يتم إطعامهم بالقنينة فهل من إرشادات خاصة بهم؟


د. كركبي: يجب أن يتم استخدام القنينة الشخصية لكل طفل وطفل وعدم الخلط بين الأطفال بهذا الشأن. كذلك يجب تنظيف القناني وتعقيمها بين كل وجبة ووجبة، وعادة تحافظ الأمهات والحاضنات والمربيات على نظافة هذه المعدات ولكن لا مانع من التذكير المتواصل.


الصنارة: هناك خطر من الألعاب والمعدات التي يلعب بها الأطفال في البساتين والروضات وإمكانية نقل العدوى؟


د. كركبي: خطر الألعاب في نقل العدوى يكمن في عدم المحافظة على النظافة. ففي حال وضع طفل مريض أي لعبة بفمه أو لمسها ويده ملوثة بمسبّب المرض فإن أي طفل آخر يلمسها أو يضعها بفمه بعده يصاب بعدوى المرض. وكذلك فإن الأطفال الذين يخرجون من المراحيض من غير أن يغسلوا أيديهم ويلمسون الألعاب فقد ينقلون بذلك الأمراض المعدية. وكما أعرف فإن المربيات في الحضانات يحافظن على النظافة ويعالجن هذه الأمور ولكن في المدارس يجب إرشاد طلاب صفوف الأوائل والثواني لهذه الأمور لمنع نقل العدوى، وأكثر ما نراه في هذه السن هو انتقال عدوى الديدان الطفيلية من المراحيض.


الصنارة: هناك بساتين وروضات تكون فيها برك وأحواض سباحة صغيرة. ما الذي عليهم أن يتخذوه لمنع الخطر؟


د. كركبي: في معظم الروضات توجد مثل هذه الأحواض واليوم هناك تشديدات على ضرورة مراقبة الأطفال فيها لمنع حوادث الغرق، فالأطفال الصغار قد يغرقون في أحواض ماء صغيرة وغير عميقة.


الصنارة: وما هو خطر انتقال عدوى الأمراض عن طريق المياه لدى مكوث عدد من الأطفال في نفس الحوض معاً؟


د. كركبي: إذا تمّ تغيير المياه بشكل متواصل وإذا تمت المحافظة على نظافتها ومراقبتها فإن إمكانيات انتقال العدوى عن طريق الماء قليلة.


الصنارة: وإمكانية انتقال العدوى من الحاضنة أو المربية أو المعلمة للطلاب؟


د. كركبي: أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بعدوى الأمراض هم أعضاء الطواقم الطبية الذين يعملون مع المرضى في العيادات والمستشفيات، وكذلك الأمر بالنسبة لأعضاء الهيئة التدريسية والمربيات والحاضنات في الروضات والبساتين. لذلك ينصح جميع هؤلاء بأن يتطعموا ضد الإنفلونزا وضد الهيباتيتيس (B)، وذلك كي لا يصابوا بالعدوى وكي لا ينقلوا العدوى للطلاب.


الصنارة: هل المدارس والبساتين والروضات ملزمة بفحص إذا ما كان الطالب تلقى التطعيمات اللازمة ضد الأمراض وفي حال عدم تلقيه جميعها ما العمل؟


د. كركبي: هذا الأمر من مهام وصلاحية وزارة الصحة. وعادة جميع الأهالي يطعّمون أولادهم ما عدا القلائل الذين يرفضون ذلك، معظمهم ليسوا من وسطنا العربي، ولكن من المفضل ألاّ نخوض في هذا الموضوع. وحسب القانون نقوم برصدهم وتوثيق حقيقة أنهم لم يتلقوا التطعيم، لكن لسنا مخوّلين بإرغامهم على إعطاء التطعيم لأولادهم. وكذلك الأمر بالنسبة لوزارة المعارف، لا يحق لها إرغامهم على التطعيم. وبالمناسبة، هناك محاولات تجري الآن من أجل إعادة خدمات التطعيم للأطفال لعيادات الأم والطفل كما كان الأمر عليه في الماضي وعدم إبقائها في نطاق الشركات الخاصة الخارجية، لأن الأمر السائد كارثي وغير مجد.


الصنارة: وماذا بالنسبة للولد المريض؟


د. كركبي: الولد المريض يجب أن يبقى في البيت كي لا يعدي غيره.



>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة