اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

داوود شهاب: عدم تمديد الهدنة يفتح كل الخيارات



اكد داوود شهاب الناطق بلسان حركة الجهاد الاسلامي الفلسطيني في حديث خاص  ل"الصنارة" امس الخميس من غزة ان المقاومة  الفلسطينية مستعدة لكل الاحتمالات في حال عدم رضوخ الجانب الاسرائيلي لمطالب المقاومة وانه في حال عدم تمديد وقف اطلاق النار فإن كل الخيارات مفتوحة امام المقاومة بما في ذلك استئناف القصف الصاروخي الى مركز اسرائيل .



 وقال شهاب إن :" هذه المقاومة التي فاجأت إسرائيل بقصف نتانيا وحيفا وتل ابيب وبالأنفاق وباشكال متنوعة من المقاومة ، و لدى المقاومة اشكال أخرى لمفاجأة إسرائيل فما يدريك فلعل إسرائيل ستجبر لاحقاً على قبول شروط المقاومة إن رفضتها اليوم، إذا ما  جابهتها المقاومة داخل المدن الإسرائيلية... فكل الخيارات مفتوحة . والعنصر الفلسطيني عندما يقرر أن يموت يقوم بذلك ليس رغبة بالموت بل لكي تكتب حياة جديدة للأطفال."



واكد شهاب ان الشعب الفلسطيني "  شعب يحب الحياة. و لديه حيوية عالية . هم يتهموننا بأننا لا نحسب حساباً للحياة ، لأن هذه الحياة  تساوت مع الموت بالنسبة للفلسطينيين ، فإسرائيل تحرمنا من كل اسباب الحياة . وهي المسؤولة عن تساوي الحياة بالموت في نظر الفلسطيني ."



وقال شهاب:" نحن لا نرغب بالعودة مجدداً الى مربع الحرب ، لأن مشاهد الدمار تؤلمنا، لكن قلنا بشكل واضح إننا نبحث عن الحياة وعلى إسرائيل أن تحلَّ عنا وأن لا تتدخل لا في حياتنا ولا في هوائنا ولا في مائنا ولا في ترابنا. عليها أن تترك الشعب الفلسطيني بحاله، فإذا رفضت أن تفعل ذلك لن نتركها بحالها. واؤكد لك أن اليهود في المدن المحيطة بغزة لن يرجعوا الى حياتهم إذا لم يستجيبوا لمطالبنا."



الصنارة: في حال تفجر الوضع هل سيقدم نتنياهو على مغامرة جديدة  ويدخل الى غزة؟



شهاب: السؤال هو هل يستطيع... لو استطاع لفعل. ولو تقدم سيجد من يطلع له من الجو. ولا تسبعدوا شيئاً من الفلسطيني الذي يحفر في الصخر من أجل أن يعيش، وسيحفر في الصخر من أجل أن يحرم الحياة لم يحرمه الحياة. هذه ليست شعارات . نحن الشعب الفلسطيني نريد أن نعيش ومن يفكر أن يحرمنا حقنا بالحياة مخطئ. ما حصل في غزة نكبة لكن المقاومة لن تترك شعبنا الذي احتضنها بدم ولحم وعرق أطفاله لن نتركه في العراء وسنعيد بناء كل بيت حجراً حجرًا  وطوبة طوبة . عندما تتوقف هذه الحرب نحن نتكفل بأن نبني لكل  فلسطنيني  بيته وسكنه.



فالمقاومة لا ترغب في الحرب ولا في الدمار ولا الدم ورسالتنا أولاً للجمهور الإسرائيلي الذي يضلله نتنياهو ان لا تنخدعوا بنتنياهو ولا تصدقوه هو يكذب عليكم ويضللكم.  من حق الفلسطينيين أن يعيشوا حياة كريمة وآمنة. وأن يتلقوا تعليمًا  جيدًاوعلاجاً جيدًا وأن يعيشوا حياة كريمة وان يجدوا لقمة عيش نظيفة ورغيف خبر نظيف ,لذلك من حقهم أن يدافعوا عن هذا الحق في الحياة. وأنا سأبقى على هذه الأرض ، والفلسطيني سيبقى في بيته حتى لو هدم فوق رأسه لأنه لا مكان لنا على هذه الأرض سوى هذا البيت وهذه الأرض لذلك سندافع عن هذا البيت وعن هذه البقعة الجغرافية الصغيرة من العالم سندافع عنها بكل ما أوتينا من قوة . ومن أراد أن يعيش هانئاً  عليه قبل ان يفكر كيف يعيش هانئاً يجب ألا يحرمني العيش الهنيئ."



وردًا على سؤال عن مضمون الورقة الفلسطينية المقدمة الى اجتماعات القاهرة قال داوود شهاب :" ان الورقة الفلسطينية، أصبحت ورقة فلسطينية - مصرية بعدما تبناها الأخوة المصريون  بكاملها وهي تتضمن شروط المقاومة الفلسطينية ومطالب الشعب الفلسطيني للتهدئة وهي مطالب عادلة وإنسانية. هدفها توفير متطلبات الحياة الآمنة والكريمة لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وهي مطالب أساسية تتعلق بأساسيات الحياة الإنسانية. فالحصار الذي دام لأكثر من ثماني سنوات أطاح بكل مقومات الحياة في قطاع غزة. والناس في قطاع غزة يبحثون اليوم عن الحياة وعن مقومات هذه الحياة. لذلك نرى هذه المطالب هي مطالب إنسانية وعادلة وغير تعجيزية."



وقال شهاب :" هذه المطالب تتضمن وقف كل أشكال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة سواء كان ذلك جوياً أو بحرياً أو الإعتداءات البرية وإطلاق النار على الفلاحين والمزارعين الفلسطينيين أثناء عملهم في مزارعهم في الحقول المتاخمة للحدود مع الداخل. وإلغاء كل السياسات الإسرائيلية التي لها علاقة بإقامة مناطق عازلة وإلغاء العقوبات التي فرضت على أهلنا في الضفة الغربية بعد اختفاء المستوطنين الثلاثة بما في  ذلك الإجراءات التي اتخذت بحق الأسرى الذين تحرروا في صفقة شاليط وعادت إسرائيل واعتقلتهم. وفتح جميع المعابر بين قطاع غزة والأراضي المحتلة بما يتضمن إدخال مواد  البناء والغذاء والدواء والسماح للصيادين بالصيد البحري بعمق 12 ميلاً بحريًا.وطبعاً أضف الى ذلك إعادة إعمار مطار غزة الدولي وإنشاء ميناء.بحري. هنا نشير الى أن إعادة المعابر تتضمن إعادة إعمار قطاع غزة .



الصنارة: ماذا مع مصير رفح؟



شهاب: قضية معبر رفح اعترض الإخوة المصريون على وضعها ضمن المطالب الخاصة من الإسرائيليين على اعتبار أن المعبر من وجهة نظرهم هو شأن فلسطيني مصري. في حين أن قضية التهدئة هي  شأن فلسطيني إسرائيلي . لذلك لم تتضمنه ورقة المطالب الفلسطينية الموجهة لإسرائيل .



الصنارة: مطار غزة كان موجوداً، وقضية المعبر الآمن موجود في إتفاق أوسلو فما الجديد في هذا ؟ 



شهاب: إسرائيل فرضت حصاراً على قطاع غزة وبموجب الحصار الغيت كثير من الإجراءات التي كان متفقًا عليها سابقاً واقفلت العديد من المعابر نهائياً ودمرتها، مثل معبر صوفا ومعبرالمنطار (كارني) ولم يبق سوى معبر كرم أبو سالم بطاقته الإستعابية المحدودة. وإسرائيل تتحكم به تحت حجة طاقته الاستيعابية.



الصنارة: بما أن معبر رفح وحسب الأخوة المصريين، هو معبر فلسطيني مصري، فهل في وقت الحرب كان هذا المعبر مفتوحاً أم مغلقاً ؟



شهاب: المعبر كان مفتوحاً لكن عملية تشغيله وتسهيل حركة الأفراد  عبره  كانت بطبيئة جداً وحركة المسافرين سواء كانوا جرحى أو غيرهم كانت بطيئة جداً.



الصنارة: يعني استطيع أن أنقل على لسانك كناطق بلسان الجهاد الإسلامي، أن معبر رفح بين مصر وقطاع غزة كان طيلة وقت الحرب مفتوحاً؟



شهاب: كان مفتوحاً منذ اللحظة التي أعلنت مصر عن فتحه ولم يغلق بعدها  بتاتاً، لكنه لم يعمل بالشكل المطلوب... الأخوة المصريون أعلنوا عن فتحه لكن بسبب الأوضاع كانت الحركة شحيحة جداً.


الصنارة: من أهم نتائج هذه الحرب، إعادة اللحمة للصف الفلسطيني.


شهاب: هذا صحيح. وحدة الموقف الفلسطيني ووجود وفد فلسطيني واحد وموحد الآن في القاهرة كان أحد عوامل تعزيز الصمود الفلسطنيني وصلابة الموقف الفلسطيني وهو موقف واضح موحد وغير مرتبك وثابت ولم يقدم أي تنازلات خاصة في موضوع المطالب من الجانب الإسرائيلي. 


الصنارة: الموقف الفلسطيني الرسمي تطور منذ بدء الحرب والقصف الجوي إلى يوم إعلان البيان الرسمي من القيادة في رام الله. كيف تم ذلك؟


شهاب: هناك عوامل عدة، منها الصمود البطولي في غزة، والوحدة بين كل الفصائل في غزة والتمادي الإسرائيلي. فالموقف الشعبي والصمود الشعبي على الأرض هو الذي فرض على القيادة الفلسطينية في رام الله ، في منظمة التحرير والسلطة تغيير موقفها وإتخاذ موقف موحد مع بقية الفصائل. إضافة الى الإتصالات التي قامت بها قيادة حركة الجهاد الإسلامي في هذا الموضوع. 


الصنارة: هناك ضغط شعبي فلسطيني بإتجاه إتخاذ خطوة بالانضمام الى إتفاقية روما. وفي حديث مع" الصنارة" قال الدكتور نبيل شعث الأسبوع الماضي، إن القيادة اتخذت قراراً بهذا الشأن وقررت عرضه على  كل الفصائل خاصة الجهاد وحماس ، ليكون القرار جماعياً . إلى أي مدى هذا الأمر صحيح خاصة أن هناك من ينتقد ذلك ويعتبره تلكؤاً؟


شهاب: هذا الأمر صحيح. وقد ارسلت القيادة مذكرات توضيحية لإتفاقية روما وعرضت على الفصائل وبانتظار أن يتم نقاشها وإتخاذ قرار بشأنها، ولا يوجد أي تلكؤ أو تردد بهذا الشأن. وهناك إصرار فلسطيني بالتوجه الى إتفاقية روما والمحكمة الجنائية الدولية.


الصنارة: إلى أي مدى تساهم المساندة الدولية، الموقف الفلسطيني في قضية التوجه الى روما ولاهاي؟


شهاب: إسرائيل الآن أمام ضغط كبير من أجل أن تدفع الثمن السياسي للعدوان على غزة. وهناك أطراف أوروبية ترى أن هذا سيكون مصلحة لإسرائيل حتى لا تكون إسرائيل أمام الخيار الأصعب، امام الإستحقاقات القانونية للعدوان على غزة، لذلك سنجد أن هناك تسارعاً دولياً محموماً لإلزام إسرائيل  على القبول بالمطالب الفلسطينية. على إعتبار أن هذه الأطراف الدولية لا ترى أن هذه المطالب تعجيزية. وقد تشكلت قناعة لدى العديد من الأطراف الدولية بأن هذه المطالب محقة خاصة بعد الضغط الشعبي الذي نشيد به والذي حصل في أوروبا حيث خرج مئات الآلاف الى الشوارع متضامنين مع شعبنا ومنددين بالعدوان وتحرك بعض الأحزاب لتشكيل ضغط على حكوماتها وإضطرارها الى إتخاذ قرارات تنحاز الى الحق الفلسطيني.


الصنارة: في إطار الضغط الدولي هناك من يطرح شبه  مقايضة مثل أوباما، تتلخص في طلبين، الأول عدم إطلاق صواريخ من غزة والثاني نزع سلاح المقاومة. كيف تواجهون ذلك؟


شهاب: الصواريخ بالنسبة لنا هي وسائل دفاعية ، فعندما نتعرض لقصف طائرات الإف 16 التي كانت تلقي على غزة أطنان من المتفجرات وبراميل الديناميت والمواد المتفجرة، ولو أتت لجان التحقيق الدولية لوجدت أن إسرائيل استخدمت أسلحة محرمة دولية في حربها ضد المدنيين في قطاع غزة.


فعندما تقذف إسرائيل غزة بهذه الحمم، هل المطلوب من غزة أن تقف صامتة؟ الصواريخ الفلسطينية رغم محدودية قدراتها فإنها وسائل دفاعية في أيدينا ، ونحن لم نلجأ الى هذا السلاح إلا مضطرين بعد الحصار .وسابقاً كنا نواجه إسرائيل بالحجر وكانت تواجهنا بالمدافع الرشاشة، اليوم يعتبر الصاروخ الفلسطيني وسيلة بدائية مقارنة بما تمتلك إسرائيل.


فعلى من يتحدث عن نزع سلاح المقاومة أو نزع الصواريخ أن يتحدث أولاً عن حظر الأجواء الفلسطينية في قطاع غزة على الطيران الإسرائيلي .الناس في قطاع غزة لا تستطيع أن تنام آمنة ليس بفعل الطيران بل بفعل هذه الطائرة الزنانة، طائرة الاستطلاع التي تعطي كل قطاع غزة، فحتى صوتها يزعج كل أهل القطاع ويقلق راحتهم ويحرمهم النوم. فما بالك بالقصف.؟؟
المسألة الثانية، أن لا أحد يتحدث عن نزع سلاح المقاومة في قطاع غزة لأنه سلاح دفاعي، يتحدث الناس عن السلاح الهجومي الذي تمتلكه إسرائيل، وبالتالي لو كان شرط ذهابنا الى المفاوضات مرتبط بموضوع السلاح لما ذهبنا. نحن كفلسطينيين نشعر اليوم أن الطريقة الوحيدة التي تفرض على إسرائيل أن تعطنا حقنا في الحياة هو هذه المقاومة وهذا السلاح الذي بين أيدينا.


الصنارة : يواجهكم الإعلام الإسرائيلي والغربي عامة بعدد من المثالب أولاً أن الأموال التي أُرسلت لإعادة إعمار غزة وُجهت الى الأنفاق.


شهاب: هذا غير صحيح. كل ما دخل الى قطاع غزة من الإسمنت خلال سنوات الحصار كان مخصصاً لمشاريع الأمم المتحدة وعلى إسرائيل والغرب أن يسألا مسؤولي الأمم المتحدة في القطاع وهو أوروبيون، هل هذا الإسمنت ومواد البناء التي كانت تدخل ، هل كانت تكفي لمشاريع الإعمار الخاصة بالأمم المتحدة ؟ مثلاً المشروع السعودي في رفح الذي مضى على العمل به أكثر من 13 سنة في محور فيلادلفيا، لم ينجز حتى الآن بالشكل النهائي ..إسألوا الأمم المتحدة هل انجزت بناء المدارس التي تعهدت بها ؟ هذا كله كذب وإفتراء كبير أن مواد البناء كانت تذهب للأنفاق.
ومواد البناء التي كانت تدخل قطاع غزة كات تتم عبر الأمم المتحدة ولا يستطيع أي شخص أن يحصل على كيس إسمنت وحد إلا بإذن من الأمم المتحدة . وكانت تدخل كميات محدودة من الإسمنت عبر الأنفاق وهذه يا دوب كانت تكفي للشؤون الحياتية للمواطنين الفلسطينيين. 


الصنارة: لكن هذه الأنفاق إعتبرت أمراً استراتيجياً وهزت إسرائيل. ألا تعتقدون اليوم أن الكشف عنها مبكراً واستعمالها أضر بالمقاومة ودفع إسرائيل الى تدميرها. وبالتالي نزع سلاحًا استراتيجيًا من أيديكم؟


شهاب: لولا الأنفاق لدخلت إسرائيل الى عمق غزة.. فكل خطط المقاومة مبنية على تخطيط دفاعي يمنع إسرائيل من التوغل في قطاع غزة. لأننا ندرك ماذا يعني ان تتوغل، من إبادة جماعية، وقد جربنا ذلك في حزيران 2008 في المجزرة التي أسموها المحرقة قبل الرصاص المصبوب في العملية التي دخل فيها الجيش الى شمال قطاع غزة في جباليا وسميناها أيام الغضب . توغلت إسرائيل نحو 3 كم وأحدثت دماراً غير مسبوق.. وكذلك في الرصاص المصبوب توغلت إسرائيل وقطعت  قطاع غزة الى مناطق. اليوم كل شغلنا كان على أساس دفاعي يمنع إسرائيل من الوصول الى ما وصلت إليه سابقاً . ولذلك أخذت الأنفاق هذا الجهد من المقاومة ، وأخذت ثلاثة أسابيع من الحرب وإسرائيل لم تستطع أن تدخل الى غزة لأنها كانت مدركة تماماً ما الذي كان ينتظرها في غزة.


الصنارة: وهل هذا الإدراك هو الذي دفع نتنياهو الى قبول وقف إطلاق النار والمسارعة الى الإنسحاب من طرف واحد ؟ 



شهاب: نتنياهو بدأ منذ البداية السعي لوقف إطلاق النار عندما توجه الى كيري بهذا الطلب، وعندما رفضت المقاومة ذلك، وهو قرر الإنسحاب من جانب واحد  وأعلن عنه الكابنيت قبيل قرار التهدئة، كان هروباً من مواجهة المقاومة الفلسطينية ميدانياً، بحجة أن الهدف الذي اكتشفوه وهو الأنفاق ، قد انجزوا وتم  تدميره . نتنياهو وكل جنرالاته كانوا مرتبكين وهذا كان واضحاً للجميع، وكل أهداف العدوان التي أعلنوها كانت تتبدل وتتغير حسب ظروف الميدان بحكم الضغط الذي كانت تمارسه المقاومة الفلسطينية . كان الأرتباك واضحاً والهزيمة لشرف وكرامة الجيش الإسرائيلي واضحين.. لذلك كان نتنياهو يغطي على هذه الهزيمة وهذا الفشل بالدم والدمار وصور القتل والدمار في قطاع غزة والدم في شوارع غزة. كان نتنياهو يسعى وراء ذلك الى التغطية على هزيمته. لكن هذه الحرب كشفت أن لا شرف عسكري للجيش أو الجندي الإسرائيلي الذي كان يهرب من مواجهة المقاتلين في الميدان ويلجأ الي قصف وضرب المدنيين والأطفال.



فإحصائيات الشهداء في قطاع غزة حتى الآن وصلت الى نحو 1900 شهيد منهم ألف وبضعة عشرات نساء ونحو 400 أو 450 طفل ... أضف الرجال المسنين، فكم من المقاتلين قتلت القوات الإسرائيلية ؟؟؟  الجيش الإسرائيلي كان يهرب من المعركة البرية ومن مواجهة المقاتلين والمقاومين برياً عبر لجوئه الى قصف وقتل أناس أبرياء وعزل بأطنان المتفجرات من الجو.



الصنارة: الموضوع الثاني الذي يوجه عبره الإنتقاد إليكم أن قياداتكم موجودة في فنادق خمسة أو ستة نجوم (المقصود خالد مشعل) ومَن هم في قطاع غزة كانوا في الأنفاق تحت الأرض وليسوا مع شعبهم في حين أن القيادة الإسرائيلية موجودة وتتحرك في العلن.



شهاب: القيادة الفلسطينية التي قادت هذه المعركة سياسياً وميدانياًَ بامتياز وهي من جميع الفصائل ، فتح وحماس والجهاد والشعبية وكل الفصائل. وهذه  القيادة المقاوِمة لم تكن غائبة. لكن من حق قيادة المقاومة ومن واجبها أن تتخذ الإجراءات والإحتياطات الأمنية حتى لا تكون فريسة سهلة لإسرائيل . فعندما تقتل إسرائيل إسماعيل هنية أو محمد الهندي أو نافذ عزام أو خالد البطش هي تعتبر ذلك انتصاراً كبيراً. ونحن نعتبر الحفاظ على قيادة المقاومة هزيمة لإسرائيل . فقيادة المقاومة لا تخاف الموت والجيل الذي يقود المقاومة اليوم هو الجيل الثالث.. فالجيل الأول المؤسس استشهدوا جميعاً ومن يقود المقاومة اليوم مثل إسماعيل هنية وخالد البطش لم يصلا الخمسين... وهما من الجيل الثالث والرابع وهذه القيادة اعدت نفسها بأنها ستستشهد. لكن الحفاظ على الحياة هو عامل أساسي في الصمود وعامل أساسي في إحساس إسرائيل بالفشل. فإذا كانت إسرائيل غير قادرة أن تصل الى قيادة المقاومة فكيف كانت تقتل الأطفال... هذا يعني فشل الطيران الإسرائيلي الذي لم يكن لديه بنك أهداف سوى قتل الأطفال . 



الصنارة: القضية الثالثة أنكم استعملتم النساء والأطفال دروعاً بشرية وأن سلاحكم كان بين المدنيين والمستشفيات والمدارس.



شهاب: في موضوع المدارس إرجعوا الى بيانات الأمم المتحدة ألتي تكذب كل الادعاءات  الإسرائيلية عن أن المقاومة  كانت تقصف مدارس أو تطلق صواريخ بالقرب من مدارس أو مستشفيات، هذا الكلام عار عن الصحة تماماً. 



ثم إذا كانت اسرائيل تبرر قصفها للمدنيين أنه يوجد سلاح بين المدنيين ، إذن كيف ستبرر إبادة وتسميم آلاف الأشجار والمزارع التي قصفت وهي أراض زراعية فارغة من اي مبنى او اي حياة الا من الاشجار والمزروعات . وبالمناسبة هناك دمار هائل في المزارع الفلسطينية ..هناك أنواع محاصيل لا يمكن العودة لزراعتها في قطاع غزة...  اسرائيل قتلت مزارع التوت والزيتون ومشروع النخيلالذي اقامته وزارة الزراعة الفلسطينية  في مدينة خانيونس على مساحة 2000 دونم للإكتفاء الذاتي من النخيل والتمور مستقبلاً واحة من النخيل أبيدت كلها. وعندما تقصف إسرائيل المسجد العمري الكبير في منطقة جباليا وعمره أكثر من 500 سنة ... هل هذا هدف عسكري..
كانت إسرائيل تقتل لمجرد القتل وتدمر لمجرد التدمير، فلماذا استمرت الصواريخ تنطلق، يفترض أنه لو أن إسرائيل صادقة أن يتوقف القصف.  ان  مخازن الصواريخ  باقية والصواريخ لا تزال تطلق... فحتى قبل التهدئة بعشر دقائق قصفت تل ابيب، فالمقاومة الفلسطينية هي مقاومة شعبية. لكن أدوات المقاومة تطورت بشكل طردي مع تطور ما تستخدمه إسرائيل بحقنا من قصف. فإذا قررت اسرائيل مهاجمتنا بالعصي فسنواجههم بالعصي أو بالبرتقال.اما وقد قررت تدميرنا بالطيران ولن يكون ردنا الا كما كان واكثر .




>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة