اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

الطالب العكّي علي عابدي حلّ مشكلة معقدة أشغلت العلماء والباحثين منذ الحرب العالمية الأولى

في شهر تشرين الأول القادم، في مدينة بليد في دولة سلوڤينيا سيعرض الطالب علي عابدي، طالب الصف الحادي عشر في مدرسة راهبات الناصرة في حيفا، سيعرض بحثاً علمياً بالرياضيات والحاسوب، وهو أول طالب ثانوي عربي يستطيع أن يعمل بالأبحاث في هذا المجال وينشر بحثه على مستوى عالمي، علماً أنه نشر مقالاً حول الموضوع بمساعدة البروفيسور نادر بشوتي، أستاذ الرياضيات والحاسوب في التخنيون، وحسن عباسي، معدّ الدكتوراة في هذا المجال.



وقد التقت "الصنارة" بالطالب علي عابدي والبروفيسور نادر بشوتي في مكتب الأخير في بناية علم الحاسوب في التخنيون في حيفا.



"الصنارة: كيف كانت البداية؟



البروفيسور نادر بشوتي: دائماً كان لديّ تطلع لأقوم بعمل شيء لأشخاص مميزين. فقد كنت طالباً مميزاً في المدرسة ولكن لم يهتم بي أحد، وفي حينه كان شقيقي داوود (البروفيسور داوود بشوتي عميد كلية الرياضيات في التخنيون لسنوات طويلة) كان مشغولاً في إعداد أطروحة الدكتوراة وكنت وحيداً. لذلك تولّدت لدي رغبة في البحث عن أشخاص مميزين يحبون الرياضيات ولديهم مقدرة على إجراء الأبحاث، أي أنهم يملكون القدرات الذهنية الكافية وفي نفس الوقت لديهم النشاط والمواظبة والقدرة على مواصلة الأبحاث. ومن موقعي، محاضراً وباحثاً في التخنيون علّمت، بداية، طلاب الصف العاشر في مدرسة الروم الأرثوذكس في حيفا بهدف وعلى أمل البحث عن طلاب مميّزين، بعدها أخذت مجموعة من الطلاب الذين علمتهم لأكمل معهم مواد أكثر مما هو مطلوب للمدرسة، فعلموا في مدرسة راهبات الناصرة عن الموضوع، طلبوا الإنضمام الى المشروع فوافقت ونظمت دورة للطلاب المميزين آملا أن أعثر من بينهم على شخص، أو أكثر، مميّز جداً ولديه مقدرة على إجراء الأبحاث لكي أساعده بشكل شخصي أكثر ولأوصله لدرجة يكون قادراً فيها على إجراء الأبحاث.



"الصنارة: وكيف توصلت الى الطالب علي عابدي؟



البروفيسور بشوتي: في البداية كانت هناك مجموعة من عشرة طلاب وكانت هناك عملية غربلة مرتين، حيث انخفض عدد الطلاب الى ستة وبدأت أعطيهم الوظائف في الرياضيات التى فيها تحدّ كبير، فلاحظت أن الطالب علي عابدي كان ينجح بحل التمارين والوظائف التي فيها تحدّ أكثر من الوظائف الأخرى، علماً أن باقي الطلاب في المجموعة كانوا ينجحون بحل الوظائف هم أيضاً ولكن لاحظت أن علي يتمتع باجتهاد ومواظبة وإصرار بشكل مميز جداً بالإضافة الى كونه يتمتع بذكاء. عندها عرضت عليه أن أُخرجه من بين المجموعة وأن أعلمه بشكل شخصي ولمساعدته على الوصول الى إمكانية القيام ببحث ولو بسيط في البداية.



"الصنارة: أين كنت تعلمه؟



البروفيسور بشوتي: في البداية بدأ يصل الى التخنيون مرة في الأسبوع، وبدأت أعلمه بشكل مقتضب في البداية ورويداً رويداً خضت معه في مشكلة عملت عليها على مدار عشر سنوات وبدأت أعمل سوية معه ومع طالب الدكتوراة الذي أرشده حسن عباسي من أم الفحم. بدأنا العمل كفريق وبدأ علي يعمل بجدية وتمكن من حل حالة خاصة من المشكلة وبعدها تمكنا سوية من حل المشكلة بشكل عام، على مراحل، بعدها كتبنا مقالاً عن البحث، وأرسلناه الى المؤتمر وهناك قبلوه وعملياً سيصل علي الى المؤتمر لتقديم المقال وعرض البحث الذي سيعرضه هناك، والآن أحاول ترتيب الميزانية الملائمة لمساعدته على الخطوات التالية.



"الصنارة: وماذا يفعل علي الآن؟



البروفيسور بشوتي: يواصل العمل معي مرتين في الأسبوع وفي هذه الفترة يراجع الكثير من المقالات في مجال الأبحاث كي يكتسب خبرة أكثر ليتمكن بنفسه من كتابة المقالات وليساعده ذلك في عرض بحثه في المؤتمر.



"الصنارة: لغاية الآن لم تذكر ما هو موضوع البحث وكيف ساهم الطالب علي عابدي في حل المشكلة؟



البروفيسور بشوتي: أساس البحث الذي عملنا عليه، هو بحث بدأ في الحرب العالمية الأولى عندما كان جنود مصابين بمرض معدٍ وكانت هناك إمكانية لأن تنتقل العدوى لمئات آلاف أو ملايين الجنود الآخرين فكان من الضروري إخراج المرضى من بين باقي الجنود. ولكي يتم التعرف على من هم الجنود المصابين بالمرض كان لا بد من فحص عيّنات من كل جندي وجندي. ولما كان الفحص مكلفاً وكان يستغرق وقتاً طويلاً، ولاختصار الوقت والتكاليف اقترح أحدهم أن يتم خلط عدد من عينات الدم ببعض، لمجموعات من مئة شخص أو أكثر، وأن يتم الفحص للخليط، فإذا تبين أن الخليط خالياً من عامل المرض فيكون الفحص قد شمل المئة جندي فينتقلون الى المجموعة الأخرى، أي أنهم قاموا بفحص واحد بدلاً من مئة. ووسط هذه الأحداث بدأ علماء البيولوجيا يسألون أسئلة أخرى، حيث أن هناك عينات دم تحتوي على عامل المرض وعينات دم أخرى تحتوي على أجسام مضادة لعامل المرض وهكذا يكن الفحص أميناً، فكانت النتائج تشير الى أن الخليط خالٍ من المرض رغم أن في المجموعة عددا من الأشخاص المصابين بالمرض. عندها بدأوا يبحثون عن الإمكانيات لإجراء أقل ما يمكن من عمليات الفحص بهدف التقنين بالتكاليف ولكي لا تطول مدة الفحص.ولتكون النتائج صحيحة . وقد دخلنا في بحثنا في هذه النقطة وإحدى المشاكل المطروحة في البحث تتعلق بهذا الموضوع. ولأجل التوصل الى الحل كان لا بد من استعمال وسائل وطرق رياضيات معقّدة جداً بهدف التوصل الى معادلة تساعد في اختيار الجنود الذين يمكن خلط دمائهم في عيّنة فحص واحدة للتمييز بين المريض والخالي من المرض ، وفي نفس الوقت لمعرفة من توجد في دمه عوامل مضادة للمرض.



"الصنارة: وماذا كان دور علي في هذه النقطة من البحث؟



البروفيسور بشوتي: دور علي اقتصر على الرياضيات من غير أن يهتم بماهية استعمال ما توصل اليه من حل. وعلى فكرة ، نحن أيضاً لا نهتم بالإستعمال الذي ستذهب اليها الحلول التي نطرحها في الأبحاث. إننا نعطي حل الرياضيات . وعلي تمكن من حل مشكلة في الرياضيات التي كانت معقّدة جداً.



"الصنارة: ألم يتمكن الباحثون الذين بدأوا بالبحث عن الحل بحلّها الى أن جاء علي وحلّها؟



البروفيسور بشوتي: لغاية قبل عشر سنوات المشكلة كانت محلولة ولكن بشكل معقّد، بمعنى أنه لو وضعناها بالحاسوب كان يستغرق حلّها عشرة أيام، بينما ما توصلنا اليه في البحث هو أن الحل يمكن أن يكون بساعات.



"الصنارة: لنسأل علي عن تطلعاته وآماله عندما تمّ اختياره للمشاركة في الدورة؟



علي عابدين: لم أفكر يوماً أن أصل الى ما أنا فيه اليوم، وقد سمعت من إحدى زميلاتي في الصف عن وجود هذه الدورة فالتحقت بها لأنني كنت وما زلت أحب موضوع الرياضيات ودائماً كنت أحب حل المشاكل الرياضية، وفي البداية كان هدفي أن أتعلم المزيد من الرياضيات وعندما طلب مني البروفيسور نادر أن أتعلم لديه في التخنيون بشكل شخصي سررت جداً ووجدتها فرصة كبيرة يمنحني إياها البروفيسور نادر بهدف التعلم أكثر وأن تفتح أمامي آفاق أكبر، وهذه فرصة كي أشكره على ما يقوم به من أجلي والذي قد يقودني الى عمل أشياء مفيدة للمجتمع.



"الصنارة: هل هذا سيكون اتجاهك الأكاديمي المستقبلي؟



علي: اتجاهي سيكون الرياضيات والحاسوب.



"الصنارة: كيف توصلت الى طرف الخيط في الطريق الى حل المشكلة التي طرحت أمامك خلال البحث؟



علي: إنني أؤمن أنه كلما استعمل الشخص تفكيره وركزه في المشكلة فإن الإحتمال سيكون أكبر لحلها. وقد تعاملت مع الموضوع على أنه تحدٍّ ويجب أن أصل الى حلّ فيه. وقد استحوذ البحث على جل تفكيري ليل نهار وقد كنت أصحو من النوم أحياناً وأنا أحلم بالمشكلة الرياضية التي أبحث عن حلّ لها.



"الصنارة: هل جاءك الحل في أحد أحلامك؟



علي: بذلت كل جهودي وعملت الى أن توصلت الى حل المشكلة الرياضية والعمل كان نظرياً أكثر، حيث انتقلت من حل الى حل الى أن توصلت الى الحل النهائي.



"الصنارة: هل استخدمت الحاسوب للتوصل الى الحل؟



علي: الحل كان على الأوراق وهذا ما نسميه الچورتميم، حيث نبني الحلول ولكن لا نضعها في برنامج حاسوب، فمن يقوم بذلك هي الجهات المعنية باستعمالها تجارياً.



البروفيسور بشوتي: إننا نتعامل مع المشكلة المطروحة كمشكلة رياضية في الرياضيات ونعطي الحلول.



"الصنارة: أي مجال في الرياضيات تمّ استخدامه في البحث عن الحلول؟



البروفيسور بشوتي: مجال الكومبنتوريكا والألچورتميم.



"الصنارة: ما الذي تعلّمته في الدورة؟



علي: تعلمت الأمور الأساسية . وفي البحث استخدمت الأدوات والمعرفة التي اكتسبتها في المدرسة وفي الدورة وما علّمني إياه البروفيسور بشوتي بشكل شخصي .وكلما تقدمت بالبحث أكثر استخدم أدوات جديدة أكثر.



"الصنارة: أين سيتم عرض البحث ومن سيشارك في هذا المؤتمر؟



البروفيسور بشوتي: في مدينة بليد في سلوڤينيا وسيشارك باحثون من الصين واليابان وأمريكا وألمانيا وفرنسا وكندا وسنغافورة، وسيتم عرض البحث باللغة الأنجليزية.



"الصنارة: هل ستوسّع هذا المشروع ليشمل طلاباً من مدارس عربية أخرى، وما هي الطريقة للوصول اليك؟



البروفيسور بشوتي: أكيد هناك طلاب عرب مميزون ولكنهم ضائعون لعدم وجود من يهتم بهم. ويكفي أن يتصل بي والد ويخبرني بأن إبنه مميز في الرياضيات، أو معلّم يخبرني عن طلابه المميزين ونحن بدورنا، أنا وأخي البروفيسور داوود بشوتي الذي يشغل منصب عميد التخنيون لتعليم اللقب الأول ويعرف ويعي بالضبط جميع مشاكل الطلاب العرب، ومن موقعه قادر على أن يجد المكان المناسب لأي طالب مميز في موضوع الرياضيات والحاسوب، لذلك أدعو عبر صحيفتكم، أي معلم وأي أب يرى في طلابه أو أولاده أي شيء مميز أن يتصل بنا كي نفحص إذا كان ملائماً للبحث ونتبناه.



"الصنارة: ماذا تقصد بطالب مميز بالرياضيات؟



البروفيسور بشوتي: التميز لا يعني القدرة الذهنية ودرجة الذكاء فقط. بل أن يكون ذا قدرة بارزة تفوق قدرات أترابه وزملائه وأنا وأخي مستعدان لأن نفحص إذا كان ملائماً للأبحاث، وكما فعلت مع علي سأهتم به بشكل شخصي، علماً أنني سأترك علي في مرحلة معينة ليختار المجال الذي يرغب به، ولكن بعد أن نمنحه الدعم والتشجيع للبدء بمجال الأبحاث التي قد تعود على المجتمع والإنسانية بالفائدة، وأن تدخله في مجال الأبحاث التي قد يواصلها مستقبلاً.



"الصنارة: علي، بعد أن خضت هذه التجربة وأنت تستعد هذه الأيام لعرض بحثك وإنجازك، هل ترى أنك ستواصل في مجال الرياضيات؟



علي: كل الوقت اهتمامي يدور حول الرياضيات وبعد أن خضت هذا المجال بدأت أهتم بالرياضيات والحاسوب في آن واحد فهذا هو المجال الذي سأواصل تعليمي وأبحاثي فيه.



"الصنارة: هل تحاول جلب كفاءات مميزة من الطلاب العرب فقط؟



البروفيسور بشوتي: فقط الطلاب العرب. فالطلاب اليهود لديهم الكثير من المجالات والجهات التي تهتم بهم. هذه المجموعة هي أول تجربة لي وسأواصلها. ومن الأهمية بمكان الإشارة الى أن بعض الطلاب الذين شاركوا في الدورة كانوا مميزين ومتفوقين ولكنهم لم يتمتعوا بالإجتهاد والمواظبة فدرجة الذكاء لوحدها لا تكفي وما أبحث عنه هو طلاب أذكيا يحبّون الرياضيات ومستعدون للعمل والإجتهاد والتواصل.



"الصنارة: ومن أين اكتسب علي التميّز والإجتهاد؟



علي: من البيت. فأبي يعمل فنّي أسنان ورجل علم، ووالدتي تعمل معلّمة. الأجواء في البيت تعليمية وأجواء جد واجتهاد.



"الصنارة: الوسط العربي يفتقر لباحثين من هذا النوع. هل هناك صحوة في الآونة الأخيرة لمثل هذه الأبحاث وأهميتها، خاصة في الرياضيات والحاسوب؟



البروفيسور بشوتي: أقولها بصراحة، إن الإهتمام بالأبحاث في وسطنا العربي قليل. فالآباء يريدون أن يتخرّج أولادهم إما أطباء أو محامين أو مهندسين، أن ينهوا اللقب الأول وبعدها يبنون بيتاً ويتزوجون وأن يتوظفوا بوظيفة تضمن راتباً جيداً. هذا هو الإهتمام. فأنا شخصياً كنت أعمل في چوچل في كاليفورنيا وفي حيفا أيضاً، وكان بإمكاني أن أواصل العمل في چوچل وراتبي هناك كان ثلاثة أضعاف راتبي هنا في التخنيون. ولكن المسألة ليست راتباً ضخماً واليوم أنا أرفض كل عرض غير موجّه للأبحاث ولو كان عرضاً مغرياً ومدرّاً للأرباح. إنني مستعد لبذل أي جهد لاكتشاف طلاب عرب مميزين بهدف دمجهم بالأبحاث. وهذه الدورة لم أنظمها لكي أربح منها أي ربح، بل ما أقوم به مجاناً.



"الصنارة: في أعقاب نشر هذه المقابلة قد يتوجه اليك العشرات. فهل أنت مستعد وهل معهد التخنيون مستعد لاستقبال عدد كبير وإجراء دورات لهم؟



البروفيسور بشوتي: بالتأكيد نعم. والتخنيون مستعد لتخصيص قاعة خاصة لطلاب مميزين ولفترة غير محدودة. وإذا اتصل بي مجموعة أشخاص لن تكون أي مشكلة لتخصيص دورة خاصة لأولادهم في السنة القادمة، وعندها سيكون عليهم الوصول الى التخنيون.



"الصنارة: بعد العرض الذي ستقدمه في المؤتمر في سلوڤينيا هل سيواصل علي مشواره مع البروفيسور بشوتي في بحث جديد؟



علي: لقد بدأنا في بحث ومشروع جديد. فإلى جانب قراءة المقالات لاكتساب الخبرة والتحضيرات لتقديم البحث نعمل أيضاً على حل مشاكل ما زالت بحاجة الى حل. فالعمل لم يتوقف وأواصل العمل مع البروفيسور بشوتي، وأهم شيء يقف أمامي اليوم هو أن أتعلم كيفية كتابة العرض أو المحاضرة التي سيعرض فيها البحث، حيث سيكون عليّ تقديم خلاصة البحث في غضون عشرين دقيقة وبعدها سأجيب على الأسئلة التي ستوجه إلي بخصوص البحث. وبمساعدة البروفيسور بشوتي أعد محاضرات باللغة الإنجليزية وأتدرّب عليها.



"الصنارة: هل من كلمة توجهها للطلاب العرب الذين يدرسون في التخنيون موضوع الرياضيات والحاسوب؟



البروفيسور بشوتي: الكثير من طلابنا العرب في موضوع علوم الحاسوب لا يتطلعون الى ما بعد اللقب الأول. وهناك من بينهم من هم متميزون فيبدأون بالعمل في چوچل أو إنتل أو غيرهما. يبدأون العمل ويكتفون بالعمل الروتيني ويكتفون بالرواتب الجيدة، ولا يتقدم من بينهم الى مراكز عالية إلا من هم مميزون جداً جداً. فهناك من لديهم قدرات كبيرة ولكنهم ينخرطون أكثر في الهموم اليومية التي تشغل الشباب في مجتمعنا فلا يتوجهون نحو الأبحاث. وأرغب بتوجيه كلمة لكل هؤلاء بأن الأبحاث هامة وبالإمكان الوصول الى درجات عالية، وفيها إمكانية أن تفيد المجتمع والإنسانية أكثر. كذلك نحن بحاجة الى مجموعة من الباحثين والمحاضرين الآخرين المستعدين لتعليم المميّزين وتسليمهم طرف الخيط للأبحاث. فأنا لوحدي لا أستطيع إذا كان هناك عدد كبير من المميزين، فأنا أعمل في موضوع معين من مواضيع علم الحاسوب وليس في جميع المواضيع المتعلقة بالحاسوب. وهناك أشخاص لا يتمتعون بقدرات عالية في الرياضيات ولكن لديهم قدرات على كتابة برامج. إننا بحاجة لأناس كي يساعدوا في مجالات علمية أخرى، حتى لو في مجالات علمية أخرى.



"الصنارة: هل تباحثت مع أساتذة آخرين حول هذا الموضوع؟



البروفيسور بشوتي: لقد اجتمعنا جميع حملة لقب بروفيسور العرب في التخنيون وتباحثنا حول هذا الموضوع ولكن لم يتم اتخاذ خطوات عملية. هناك الكثيرون الذين يعملون في شركات هايتيك رائدة ولديهم قدرات عالية لإجراء الأبحاث، أدعوهم الى الإنخراط في الأبحاث فإذا بقيت مقاييسنا محصورة في قيمة الراتب فهذه مشكلة لأن شعبنا قادر أكثر على التقدم في مجال الأبحاث في الرياضيات والحاسوب.



"الصنارة: لقد مرّت فترة قيل فيها إن أماكن عمل الهايتيك توقفت عن استيعاب الخريجين في هذا المجال لذلك ذهب بعضهم الى مجال التدريس..



البروفيسور بشوتي: المتميزون تلتقطهم الشركات بسرعة، وهناك من هم معدّلهم 80 أو أقل لا يسارعون لاستيعابهم في الكثير من الشركات. هؤلاء بامكانهم أن يكونوا معلمين جيدين، علماً أننا بحاجة الى معلمين جيدين، خاصة لمن لديهم الميول للتدريس.



"الصنارة: هل يُحب علي توجيه كلمة لزملائه الطلاب؟



علي: نعم، أدعو زملائي الطلاب ألاّ يتقيدوا بالبرامج المفروضة من المدرسة وأن يذهبوا وراء ميولهم وأن يخرجوا من الأطر المقررة لهم في المناهج المحددة. كذلك أود أن أقول لهم أن لا شيء يأتي بدون تعب فالإنجازات بحاجة الى جد وعمل واجتهاد، كل حسب ميوله.



تابعوا آخر الأخبار على موقع "الصنارة نت" sonara.net


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة