اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2067
ليرة لبناني 10 - 0.0215
دينار اردني - 4.5906
فرنك سويسري - 3.6739
كرون سويدي - 0.3885
راوند افريقي - 0.2176
كرون نرويجي - 0.3726
كرون دينيماركي - 0.5317
دولار كندي - 2.5507
دولار استرالي - 2.4498
اليورو - 3.9580
ين ياباني 100 - 3.1315
جنيه استرليني - 4.3558
دولار امريكي - 3.255
استفتاء

الطيبي :درجة العنصرية والعنف والرغبة بالإيذاء في هذه الحرب أكثر من الحروب السابقة

الصنارة: في ظل الأجواء العنصرية والفاشية السائدة ووسط التحريض على قيادة الجماهير العربية وفي مقدمتهم أنتم أعضاء الكنيست، ما هي أفضل الأدوات التي على المواطنين العرب إتباعها للتضامن مع أخوانهم في غزة بدون أن يتعرضوا لأذى؟



د. الطيبي: ما يجري هو جريمة حرب. فالصور التي نراها لا يمكن إلا أن تحرك ضمير كل كائن حيّ، خاصة إذا كان فلسطينياً، فالدم دمنا والألم ألمنا، والشيء الطبيعي هو أن نظهر، أن نتظاهر، أن نحتج أو أن نكتب. وهناك من يفسّر أي ملاحظة، أي اعتراض ضد الحرب على أنها عداوة للدولة ورغبة في إبادة اسرائيل حتى. الواجب الإنساني يحتم علينا ان نرفع صوتنا ضد العدوان وضد الحرب. الإجماع الصهيوني، ولسنا طرفاً فيه على الإطلاق، يتشكل مع بداية كل عدوان ونحن نعرف ذلك، وقد وصل الجمهور الإسرائيلي في عنصريته وفي فاشيته الى ذروات أو الى حضيض غير مسبوق. أنا أقول لك إن درجة العنصرية والكراهية والعنف والرغبة في الإيذاء في المجتمع الإسرائيلي، في هذه الحرب، أكثر من الحروب السابقة.



الصنارة: ما السبب حسب رأيك؟



د. الطيبي: هناك عدة أسباب، الأول هو الماكنة الإعلامية المتقنة لبنيامين نتنياهو الذي جنّد كل الإسرائيليين، بالمعارضة والإئتلاف وكل الجمهور الإسرائيلي، حتى أن هناك أشخاصاً من اليسار الذين حاولت التحدث معهم قالوا إن الدنيا حرب. فقد نجحوا في شيطنة "حماس" في الإعلام الإسرائيلي، لذلك كان عليهم من السهل أن يتحدوا، وكل طلب لنا بوقف الحرب يفسّر وكأننا نؤيد إطلاق صواريخ على إسرائيل وهذا خطأ. فموقفنا هو ضد استهداف المدنيين وطلبنا دائماً وتحديداً في هذه الحرب إخراج المدنيين الى خارج دائرة العنف خاصة الأطفال. ولكن حتى هذه اللحظة فإن المدنيين يقتلون في جانب واحد فقط، فقد قتل ثلاثة مواطنين إسرائيليين ومئات المدنيين الفلسطينيين نصفهم من النساء والأطفال في عملية تقتيل جماعي هي جريمة حرب. لذلك فإن ظواهر العنصرية تتصف بالإعتداءات على العرب في أماكن العمل وملاحقة العرب في شبكات التواصل الإجتماعي وأماكن العمل ومقاطعة الأماكن التجارية وذروة ذلك كان نداء وجهه ليبرمان للجمهور الإسرائيلي يدعوهم الى مقاطعة المحلات التجارية العربية بسبب الإضراب والحداد.. الخ. والحملة على النواب العرب، فأي جملة نقولها تفسّر دائماً وكأنها دعم للإرهاب، والتهديدات التي تصل الى النواب العرب غير مسبوقة.



أنظر أيضاً الى شرطة إسرائيل وطريقة تعاملها مع المظاهرات، فالتعامل مع المتظاهرين العرب هو تعامل عنيف ووحشي بينما تعاملها مع سوائب اليمين الذين يعيثون فساداً وعنفاً في شوارع يافا وتل أبيب وكأنهم يشاركون في المظاهرات معهم.




الصنارة: هناك بعض المواطنين العرب الذين دوّنوا ملاحظات في شبكات التواصل الإجتماعية أدت الى فصلهم من مكان العمل مثل الأخصائية النفسية إسراء غرة التي تمّ فصلها من بلدية اللد وغيرها.. ألا يجب توخّي الحذر في مثل هذه الأجواء؟



د. الطيبي: بما أن هذا الجو هو جو فاشي ويتحيّنون الفرصة للإيقاع بالمواطنين العرب، أوجه ندائي الى شبابنا وأهلنا وعبر الشبكات الإجتماعية وأقول أنا أتفهم غضبكم وثورتكم وحزنكم على هذه الجرائم، وهذا هو الشيء الطبيعي ومن حقكم ان تعبّروا عن رأيكم ولكن نرجو أخذ الحيطة والحكمة والحذر في طريقة التعبير عن الرأي لأن الجو فاشي ويتحيّنون الفرصة لفصل العرب من أماكن العمل. هناك مجموعات تراقب الفيسبوك وتراقب صفحات العرب في الكليات وفي المصانع وفي المستشفيات وفي الوزارات المختلفة، التعبير عن الرأي واجب إنساني ولكن الحذر والحكمة مطلوبان مع الحفاظ على عزّة نفس وكرامة وحق في إسماع الصوت ضد قتل الأطفال والأبرياء وجرائم الحرب.



الصنارة: بعد أحداث هبّة القدس والأقصى عام 2000 حدثت مقاطعة من قبل المواطنين اليهود للبلدات العربية وكانت هناك مقاطعة رسمية للإعلام العربي تمّ إنهاؤها بالمحاكم. هل هناك ما يمكنكم أنتم أعضاء الكنيست أن تفعلون لمنع تكرار الأمر؟



د. الطيبي: لغاية الآن لم يصدر أي شيء رسمي من هذا القبيل ولكن السلوك هو شعبي والدعوة الصادرة من الوزير ليبرمان ، وقد لاحظت ان هناك حوالي 5000 مشاركة على صفحته حول هذا الموضوع، أي أن هناك تجاوباً مع دعوته . وحتى بدون ليبرمان الجمهور الإسرائيلي دائماً يقاطع العرب، بشكل تلقائي، بعد مثل هذه المواجهات وهذا العدوان.



الصنارة: هذه الأجواء تسود أيضاً الكنيست حيث التحريض عليكم واتهامكم بأنكم أنتم الذين تحرضون الجماهير العربية...



د. الطيبي: في هذه الفترة، كمية التهديدات التي تصلنا في البريد الألكتروني وفي الهاتف والرسائل القصيرة، أكثر بكثير مما كانت في الماضي، وأنا على يقين أن هذا ما يشعر به أيضاً العامل الذي يصل الى مكان العمل حتى من غير توجيه الكلام، بل من خلال النظرات والتعامل. وذلك لأن الجو هو جو عدائي وكل عربي متهم أو مشكوك فيه أو أنه هدف للإنقضاض. فالأطفال العرب يتعرضون الى معاملة عنصرية وكذلك النساء المحجّبات اللواتي بدأوا يتعاملون معهن بصورة أكثر فظاظة مما كان في الماضي.



الشرطة تعاملت في مظاهرة حيفا والناصرة مع منتخبي الجمهور وأعضاء الكنيست بالذات بعدائية ووحشية وفي مظاهرة الناصرة رأيت طريقة تعامل الشرطة مع محمد بركة زميلي وهذا سلوك فظّ ومقصود ضده وضد شخصه كنائب في البرلمان، وعدا عن كونه قيادياً تمّ اعتقال إثنين من أولاده، والشرطة تحاول بذلك إرسال رسالة إنه لا يهمها لا حصانة برلمانية ولا نيابة برلمان وأنه في حالة الحرب كلكم أهداف. وقد اتصلت بزميلي محمد بركة وتضامنت معه.



الصنارة: ويبقى التظاهر حقاً شرعياً مع كل الظروف السائدة!



د. الطيبي: الحق في التظاهر حق شرعي، ولكن في هذه الأجواء ليس فقط حقاً بل واجب.



تابعوا آخر الأخبار على موقع "الصنارة نت" sonara.net


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة