اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

فايسغلاس : نتنياهو كسابقيه لن يحظر نشاط الاسلامية الشمالية ولن يخرجها خارج القانون

قالت الحركة الإسلامية الشمالية في تعقيبها على مطالبة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مرة أخرى بحظرها، إنّ نتنياهو يبحث عن ذرائع للتحريض على الحركة.وكان نتنياهو تحدث في جلسة الحكومة مطلع الاسبوع انه اوعز الى الجهات الامنية المختصة الشرطة والشاباك فحص امكانية حظر نشاط الحركة الاسلامية الشمالية واخراجها خارج القانون .


وجاء في بيان الحركة بهذا الخصوص :"  يعود نتنياهو، لينادي بحظر الحركة الإسلامية وإخراجها عن القانون وذلك للمرة الثانية خلال شهر واحد، إضافة إلى تصريحات وزير خارجيته ليبرمان التي تصب في نفس الهدف. واضح للعيان أن نتنياهو، بإصراره الأعمى لإخراج الحركة الإسلامية عن القانون وحظر نشاطها ، ليس بحاجة أصلاً لأي سبب حتى يحرض على الحركة الإسلامية وينادي بإخراجها عن القانون وحظر نشاطها".


وحول ادعاء نتنياهو أن ناشطي الحركة في أم الفحم دعوا الى خطف جنود، قالت الحركة في بيانها: "إن القاصي والداني يعلم ، ونتنياهو يعلم أن مظاهرة يوم الجمعة الأخير الموافق 2014/6/27 المناصِرة لأسرى الحرية دعت إليها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية التي تضم كل الطيف السياسي في الداخل الفلسطيني، وغني عن البيان أن الحضور هم من كل شرائح هذا الطيف، إذاً لماذا يحاول نتنياهو تجريم هذه المظاهرة واعتبارها ذريعة للتلويح بإخراج الحركة الإسلامية عن القانون؟؟". 


وجاء هذا الموقف بعدما تطرق نتنياهو الى التظاهرة التي نظمتها يوم  الجمعة الماضي في مدينة أم الفحم  لجنة المتابعة تضامنا مع  الاسرى . وقال نتنياهو: "سمعت هتافات في هذه التظاهرة تنادي بخطف جنود من الجيش الاسرائيلي، وفي كثير من الحالات فإن الحركة الاسلامية فرع الشمال هي التي تقف وراء هذه الدعوات، وأنني ادعو قادة الجمهور العربي للتنديد بهذه الدعوات".


من جهته وفي حديث ل"الصنارة" قال المحامي دوف فايسغلاس المدير العام السابق لمكتب رئيس الوزراء في حكومة شارون ان نتنياهو ليس الاول الذي يدعوالى حظر نشاط الاسلامية فكل الذين سبقوه فعلوا ذلك .. وقال ان نتنياهو في النهاية لن يقدم على ذلك .. وفي ما يلي الحديث مع دوف فايسغلاس ..


الصنارة : ما هي الدوافع القانونية التي تدفع برئيس الحكومة نتنياهو الى التلويح بهذا التهديد؟


فايسغلاس: الدوافع ليست قانونية بل هي مبنية على حقائق ووقائع وبناء عليها يجري الأمر. هذه الحركة وخلال سنوات طويلة لا توفر جهداً وتقوم بكل شيء في سبيل إحداث شرخ ونزاع وإبعاد وزرع العدوانية بين العرب واليهود في دولة إسرائيل. وأعتقد أن كل رئيس حكومة وليس حصراً نتنياهو، وهذا غير مرتبط بيمين أو يسار، كان سيفحص هذه الإمكانية. وكلهم فعلوا ذلك من قبل  ولا أعرف من الناحية القانونية اين توقف الأمر. الكل يعرف ان الحركة الإسلامية الشمالية ومنذ سنين تقود كل النشاط لتخريب العلاقات العربية اليهودية في هذه الدولة.


الصنارة: كنت مديراً لمكتب رئيس الحكومة شارون عندما اعتقل الشيخ رائد صلاح وحوكم.. وكل ما قامت به الحكومات المتتالية لم يساعدها في ما رمت اليه، لإقصاء هذه الحركة من الشارع السياسي العربي فلماذا اذن  الاستمرار في هذا النهج؟


فايغلاس: ليس سراً أن إمكانيات دولة قانون كدولة إسرائيل، ان تواجه حركات متطرفة يهودية أو عربية، هي محدودة جداً، هذا جزء من الثمن الذي تدفعه مقابل الحياة في مجتمع حر وديمقراطي. هناك دول بعيدة وقريبة، عندما يتفوه البعض فيها أو يكتبون، بما لا يرضي الحكم أو الحاكم، يختفون. الوضع عندنا ليس كذلك. وقد وضعت  على جهات فرض القانون حدود وتقييدات واضحة وحادة وجادة وأمام الجهات المختصة، بشكل عام، وكم بالحري عندما يتعلق الأمر بأجسام أو منظمات وهيئات إجتماعية أو سياسية، لا سيما عندما يتعلق الأمر بمخالفات كلامية أو تعبير عن الرأي، كالتحريض مثلاً أو ما شابه. وطبيعي ان يضع المشرّع  والمحكمة العليا والمستشارون القانونيون المتعاقبون، وان يلقوا على  جهات وأذرع فرص القانون قيوداً شاقة وصعبة تحد من حريتها عندما يتعلق الأمر بالتحقيق في أمور تتعلق بالتعبير عن الرأي والكلام، وذلك بهدف إتاحة الفرصة أمام الناس ليقولوا ما يشعرون به وما يعتقدونه بالحدود المعينة ، وبشرط ان لا يكون هناك استغلال سلبي للقانون الجنائي من قبل الحكومة أو من جهات سياسية لكم أفواه المعارضين.


الصنارة: لكن اجهزة الدولة والحكومة تعرف ان الحركة الإسلامية  تمارس حرية العمل والنشاط السياسي والإجتماعي  كما يتيح القانون ذلك  فهل هذا التحرك هو لانتاحة الفرصة امام جهات اخرى ؟


فايسغلاس: لست مطلعاً ولا علم لدي بكل الإجراءات خاصة عندما يتعلق الأمر بفرضية إتاحة الفرصة لحركة ما لكي تصد الطريق أمام حركات أخرى.. قد يكون في ذلك صحة ما، لكني لست مطلعاً على الأمر. لكني أعرف مثلاً أن ما حصل في أم الفحم، وقد رأيت ذلك وسمعته بألم شديد، وأنا أحب هذا المكان وأتواجد فيه بشكل متواصل، لكن عندما تسمع صيحات وهتافات التشجيع لخطف جنود الجيش، تسأل : إلى أين يقودنا هذا التصرف؟ تصور حالة معاكسة، ان تنتظم مجموعة يهودية في مكان ما وتدعو لخطف مواطنين عرب لاستبدالهم بجنود مختطفين، خاصة لمن يقلقه مصير التعايش المشترك العربي اليهودي في داخل دولة إسرائيل ومن يفهم ويستوعب إشكالية هذا التعايش، يجب المعارضة بشدة لنشاطات هذه الحركة التي تمس أولاً وقبل كل شيء بمصالح العرب في إسرائيل.


الصنارة: لكن هذه الحركة لا تعمل في فراع بل تنشط مثلها مثل أي حركة سياسية في ظل القانون وفي ظل ما أتاحته وتتيحه القوانين المعمول بها؟ 


فايسغلاس: القاعدة هي ان المواطن في الدولة يستطيع أن يفعل ما يخطر بباله طالما لا يتعارض نشاطه هذا مع الأوامر القانونية.. أي ما معناه انه ليس من واجب الحكومة أو جهاتها المسؤولة منح ترخيص لإقامة مدرسة خاصة، فالترخيص هو حالة تحصيل حاصل، وطالما لم يتم إرتكاب مخالفة إذا كان الوضع الإفتراضي ان نشاط المدرسة مثلاً هو نشاط قانوني فكيف تستطيع الدولة او الحكومة منع ذلك؟! وإذا ما حاولت او تحاول الحكومة والدولة مقاومة هذا النشاط عبر حجب أو منع ميزانيات فانهم يتوجهون الى المحكمة العليا وينجحون.. وهذا جزء من ثمن التحصين القانوني، ومن ثمن الإستغلال السلبي للدفاع عن الديمقراطية الذي يتم احياناً من قبل أقلية.. ليس بالضرورة الأقلية العربية وهذا ينطبق على مجموعات سياسية أو منظمات سياسية واجتماعية يهودية أيضاً، حيث يتم الإستغلال السلبي للحق الديمقراطي ليس أقل من أماكن أخرى. هذا هو الثمن الذي ندفعه مقابل الحفاظ على صيغة الدولة وطابعها وهناك نقاش حاد وعميق عما هو أفضل.


الصنارة: اذن ما هي الخطوات القانونية التي على الحكومة اتخاذها لتصل الى النقطة التي يتحدث عنها نتنياهو، إخراج الحركة الى خارج القانون؟


فايسغلاس: هناك خطوات معينة متتالية في إطار الأمر لمنع الإرهاب. لكن المهم ان تستند أي خطوة من الخطوات هذه الى قرائن وأدلة قانونية واضحة تجيز اتخاذ مثل هذه الخطوات والتي يذكرها القانون مثل العمل ضد الدولة وما الى ذلك. الصعوبة في مثل هذه الحالة هي الحد الفاصل بين تصريحات قاسية جداً وحادة جداً لكن لا يزال من الصعب الإدعاء انها أقوال تخطت الخط الأحمر لمخالفة جنائية.. كما هو الحال في موضوع التحريض. فأعضاء الكنيست يقولون اشياء هي في إطار عملهم ونشاطهم البرلماني وهذه أمور تقنية. لكن حتى لو لم يكن المرء عضو كنيست فإنه يتفوه أحياناً بتصريحات صعبة وقاسية ولا أعتقد أن هناك إنساناً، أي إنسان موضوعي وعاقل يفكر أن خطف أولاد أبناء 15 سنة يعتبر أداة لإدارة نضال قومي.. حتى من بين أولئك الذين يؤيدون النضال القومي الفلسطيني.


الصنارة: إذا ما بقي نتنياهو متمسكاً بموقفه فما هي الخطوات الواجب أن يتخذها؟


فايسغلاس: عليه أولاً أن يوجه أوامره للشرطة ولجهاز الأمن العام "الشاباك" لجمع قرائن وأدلة واضحة تثبت ان نشاطات الحركة غير قانونية، وهذا الأمر ينقل الى المستشار القضائي للحكومة أو النيابة العامة الذين يفحصون الأمر بشكل دقيق جداً وبناء على ما يتم جمعه من معلومات يصدر الوزير المعني  أمر إخراج الحركة خارج القانون وعندها ستتوجه بالطبع الحركة الى المحكمة العليا. وإذا ما الغت المحكمة القرار والأمر فان الضرر حينها سيكون مضاعفًا بعدة أضعاف. لأن الجمهور سيفسر ذلك انه أعطيت شرعية وتصريح لتصرفات الحركة والوضع ليس كذلك. وعليه فالموضوع مركب جداً وذو اشكالية. الأمر كان قبل نتنياهو، وقد عرض أمام كل رؤساء الحكومة السابقين، ودائماً كانت قضية نشاط هذه الحركة تحت الفحص وفي النهاية كل الحكومات السابقة كانت جداً حذرة في اتخاذ إجراءات قانونية ضدها.


الصنارة: وهل تعتقد ان نتنياهو في نهاية الأمر سيتخذ قراراً بهذا الشأن؟ 


فايسغلاس: اعتقد انه لن يتخذ قراراً بهذا الشأن.





>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة