اخر الاخبار
تابعونا

ماذا نعرف عن الطفرة الهندية؟

تاريخ النشر: 2021-04-18 14:52:49
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

ماتوزوف: السعودية ابلغت روسيا القبول بالأسد وطلبت مساعدة لمنع اهتزاز المنطقة الشرقية في المملكة

أثارت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف  الى السعودية ولقاءاته المسؤولين هناك العديد من التساؤلات والتحليلات خاصة انها ارتبطت بانفجار الاوضاع في العراق وبحديث عن امكانيات او بدايات لتواصل ايراني امريكي لحل ما في العراق في اطار تقدم ما في ملف التفاوض على الملف النووي الايراني . وتأتي هذه الزيارة في اعقاب زيارة سريعة وغير معلن عنها للوزير السعودي سعود الفيصل الى روسيا ولقائه الرئيس بوتين في سوتشي وما رشح من اخبار هذه الزيارة خاصة استعداد السعودية "القبول " ببقاء الرئيس بشار الأسد وكف يدها عن دعم التنظيمات الارهابية المناوئة لروسيا في آسيا  الوسطى مقابل ضمان او مساعدة روسية في منع اهتزاز المنطقة الشرقية في السعودية  . ولم يخف مصدر روسي ان لافروف وجد في لقاءاته في السعودية انقساماً كبيراً في كل الملفات التي تناولها خلال المفاوضات...حول هذه المحاور تركز حديثنا الى الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي الروسي فياتشسلاف ماتوزوف .




الصنارة:  ماذا تغيّر في العلاقة الروسية الخليجية خاصة أنه يبدو الآن وكأن هناك موازين قوى جديدة فأمريكا تتفاوض مع إيران وروسيا مع السعودية فهل روسيا تركت تحالفها مع إيران لصالح تحالف جديد مع السعودية؟



ماتوزوف:  لا أبداً أبداً. فإيران دولة عظمى وكبيرة إقليمياً وعلى حدود روسيا في الجنوب، وروسيا أبدت ولا تزال تبدي اهتماماً بارزًا لعلاقاتها مع إيران. ولديهما مصلحة مشتركة في ثروات بحر قزوين, وكذلك استراتيجياً تتعاون روسيا مع إيران في مناطق مختلفة. وبما يتعلق بعلاقات إيران ودول الخليج فقد كنا دائماً نؤيد مشاركة إيرانية في ضمان أمن وإستقرار هذه المنطقة ومعروف ان روسيا قد طرحت منذ سنوات فكرة ومبادرة لتوقيع معاهدة للأمن والإستقرار في الخليج ، ولا تزال هذه الإقتراحات موجودة على الطاولة الإيرانية وعلى الطاولة السعودية وطاولات دول الخليج الأخرى.


الصنارة: معروف أنه خلال  السنة الأخيرة وعندما كان الأمير بندر يزور روسيا لتبدل موقفها من سوريا كان الرئيس بوتين يرفض ذلك, أما الآن فإن الرئيس بوتين يستقبل وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في سوتشي  ومن ثم يبعث لافروف الى السعودية فماذا تبدل ؟


ماتوزوف:   لا أعرف حتى الآن من مصادري الإعلامية والسياسية ماذا دار بين الوزير السعودي والرئيس الروسي، وعما كانوا يتحدثون، ولا أتصور أن الحديث كان عن تبديل سوريا مع السعودية أو غيرها  .لكن المصادر غير الرسمية تحدثت عن مطلب سعودي او اقتراح الامير السعودي قدمه للرئيس بوتين بان السعودية موافقة الآن على بقاء الرئيس الاسد .وأعتقد أنهما ناقشا مواضيع هامة كثيرة  اخرى وذات طابع استراتيجي  . فروسيا رحبت بدعوة الملك عبدالله بن عبدالعزيز وباستعداد السعودية لاستقبال الرئيس الإيراني روحاني في المملكة السعودية، لأن هذا التصالح بين إيران ودول الخليج العربية أمر مهم.


الصنارة: هل هناك مبادرة روسية لعقد لقاء إيراني سعودي؟


ماتوزوف: أتصور أن هذا الأمر ليس بحاجة لمساعدة أي من دول الخارج لا روسيا ولا أمريكا ولا أوروبية ولا آسيوية لأن دول المنطقة بينها علاقات دبلوماسية مباشرة. وهناك اتصالات لا تحتاج الى وساطة. لكن عندما أعلنت السعودية عن احتمال زيارة الرئيس الإيراني الى الرياض وكذلك عن استعداد مصر أكبر دولة عربية متعاونة مع السعودية ومع دول الخليج، ان تستقبل الرئيس الإيراني. مقابل ذلك وعندما تشاهد في نفس اللحظة الإنفجار العسكري في العراق بين الشيعة والسنة، و أن داعش هذه المنظمة الإرهابية من مواليد الحرب والإرهاب الدولي في الأراضي السورية، أصبحت تشكل خطورة جسيمة على العراق وانشقاق وانقسام بين الطوائف الشيعية والسنية , كل هذا الأمر ممكن أن ينعكس سلباً على كل المنطقة. والسؤال هو ما هي القوة التي تقف وراء داعش من يشجع داعش في الغزو في العراق؟


 وإذا ما درسنا مواقف وحالة منظمات المعارضة في سوريا خلال السنوات الأربع الماضية سنجد ان كل المنظمات التي كانت تخوض المعارك المسلحة ضد السلطة السورية، كانت مدعومة من الجيش السوري الحر المؤلف بالأساس من تلك المنظمات، جبهة النصرة، داعش والجبهة الإسلامية وغيرها، وكل قادة الميدان في سوريا كانوا من تلك المنظمات. وعندما تركت داعش سوريا ودخلت العراق وشهدنا الاصطدامات المسلحة بين السنة والشيعة,  في هذه اللحظة التاريخية نحن نتبين  تحسن علاقات بين إيران والسعودية..


الصنارة : لكن معروف لكم وللعالم اجمع ان السعودية هي التي تقف مع داعش وتدعمها هي والولايات المتحدة .. فهل يمكن اغفال دور السعودية في ذلك وهل يمكن القول ان السعودية ليست وراء قرار تحرك وتمدد داعش في العراق ؟


ماتوزوف: انا  لا أستطيع ان استنتج من يقف وراء هذا القرار، التدخل في العراق وتهديد العراق كدولة لأن هناك خطورة لتقسيم العراق الى ثلاثة أقسام حسب خارطة رالف بيترز المعروفة الحدود وبالتفاصيل على أسس مذهبية وطائفية وقومية. والدولة الكردية حسب الأمريكان تنتشر حتى البحر الأسود على حساب تركيا وهناك الدولة الشيعية التي تنتشر وتشمل خوزستان الإيرانية ومناطق شرق السعودية والبصرة وكل موارد الطاقة في منطقة الخليج شملتها الدولة الشيعية وما تبقى الى الغرب هو الدولة السنية. هذه كلها مشاريع.. وإذا كان هناك تضامن إيراني مع السعودية ومشاركة مصرية فان هذا يمنع ويسد الطريق أمام تنفيذ المشاريع الأمريكية في الشرق الأوسط الكبير والجديد وغيره.


لقد فشلت أمريكا في تغيير الخارطة السياسية للشرق الأوسط ونحن نشاهد اشتباكات مسلحة في سوريا واشتباكات تدميرية في العراق،وفي ليبيا وفي اليمن والسودان. الكل يشهد ان السياسة الأمريكية تؤدي الى الخراب والى الدمار للدول العربية.


الصنارة: إذن ما الهدف من زيارة الوزير لافروف الى السعودية ولقاءاته مع الأمير سعود ومعغيره من المسؤولين في هذه المرحلة بالذات ، الى ماذا ستؤدي هذه الزيارة برأيك؟


ماتوزوف: الهدف واضح، فالزيارة لها طابع علاقات ثنائية ومناقشة الملف الإيراني النووي وكذلك الملف السوري رغم الفوارق الموجودة بين البلدين، وترحب روسيا بالموقف السعودي الذي أعلنه الملك عبدالله بالطلب لكل السعوديين الموجودين في سوريا ان ينسحبوامن هناك  فوراًو من المنظمات المسلحة واعطى لهم مهلة شهر وفي ما بعد سيتم تقديمهم للمحاكمة ويرسلهم الى السجن.


الصنارة: فهل زيارة لافروف الى السعودية تأتي لتحسين وضع الرئيس الأسد في سوريا وأن الموضوع أنتهى وان عليهم (أي على السعودية) الإعتراف بذلك؟


ماتوزوف: ليس هناك من دور لحماية بشار الأسد أو غيره. فالرئيس الأسد لديه حماية من شعبه الذي انتخبه مؤخراً بنسبة أكثر من 80٪، . الرئيس بشار الأسد اليوم يرتب الأمور داخل البيت السوري اعتماداً على دعم شعبه و على الجيش السوري الذي يتحرك تدريجياً على طريقة الحلول الموضعية في المناطق السورية المختلفة حيث الإنتصارات للجيش أو هدنة ومصالحات ووقف الإقتتال وهذا الإتجاه ترحب به روسيا وتدعمه ويرفضه الغرب وبالأساس دولة واحدة هي الولايات المتحدة الأمريكية. لكن واضح ان الرئيس بوتين وكذلك الوزير لافروف ابلغا القيادة السعودية بهذا الموقف خاصة ان السعودية ابدت تراجعًا ما عن مواقفها السابقة تجاه الرئيس الاسد.


الصنارة: وهل من هدف في هذه الزيارة لمنع وصول داعش الى الأردن والإنتقال الى السعودية؟


ماتوزوف: بلا شك ان هناك تهديدات واضحة من قبل داعش لاحتلال الجزء الشرقي في الأردن ومن هناك الى المناطق الشرقية من السعودية، ونحن نلاحظ ان السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط تعتمد دائماً على منظمات متطرفة. خذ مثالاً في مصر، ماذا طلب الوزير جون كيري من الرئاسة الجديدة في مصر؟طالبها بان تساعد في الإفراج عن الأخوان المسلمين. وكانت الولايات المتحدة في السابق قبل الإنتخابات المصرية، تطلب من القيادة الإنتقالية في مصر ان يعيدوا السلطة الى محمد مرسي والى الأخوان المسلمين.. الدعم للأخوان المسلمين من قبل الولايات المتحدة الأمريكية واضح تماماً اليوم تحت ضغط التغيرات السياسية في العالم العربي وخصوصاً مصر والموقف السعودي المتضامن مع مصر والموقف الروسي الذي أبدى استعداده لإعادة تسليح الجيش المصري بالسلاح الروسي. مقابل هذا فان امريكا مضطرة ان تغير موقفها تجاه القيادة المصرية.


الصنارة: هل صحيح ان السعودية ستدفع ثمن السلاح المصري كما وعد بذلك الأمير بندر؟


ماتوزوف: نعم هذا صحيح. والسعودية أعلنت رسمياً انها مستعدة ان تعوض مصر عن أي خسائر مالية واقتصادية إذا ما أعلنت أمريكا وقف المساعدات وخاصة كما قالوا في المجال العسكري. السعودية مستعدة تماماً أن تغطي كافة احتياجات الجيش المصري..


الصنارة: قصفت إسرائيل يوم الأحد مواقع عسكرية سورية في الجولان. هل سيؤدي هذا الى تدخل إسرائيلي جوي ومن ثم رد سوري جدي على إسرائيل؟


ماتوزوف: أتصور أن التدخل الإسرائيلي الجدي على الأرض السورية وارد، لأن موقف إسرائيل كما يبدو يتميز بصفة معينة، اسرائيل غير راضية أبداً من إبقاء سوريا دولة قوية في المنطقة، لأنها بذلك (أي سوريا) تهدد الأهداف الإستراتيجية الإسرائيلية وأي تفوق للجيش السوري على المنظمات الإرهابية هو اشارة الى تقوية مواقف السلطة السورية ومواقف الجيش السوري على الحدود مع إسرائيل، لذلك فإن المنظمات الإرهابية تستفز وتفجر القنابل في الجولان المحتل، وتلعب دور المستفز أمام إسرائيل والدولة السورية, لكن الضربة من اسرائيل توجه الى الدولة السورية والى مواقع الجيش السوري وليس الى مواقع الإرهابيين. هذا هو دور المنظمات الإرهابية كأحد الوسائل والأدوات للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، كله من إنتاج أمريكا والإستخبارات الأمريكية.
هذا الأمر شبيه لما يحصل اليوم في أوكراينا. فأي قوة دعمت أمريكا؟انها  قوة موالية للنازية والفاشية وعلى أساس انها قوة ضاربة ترهق الهيكل السياسي للدولة الأوكراينية، ومهم ان نلاحظ ان في أوكراينا او العالم العربي ليبيا العراق مصر، تعتمد امريكا على القوى المتطرفة والوسائل الإرهابية، ففي أوكراينا بدل المنظمات الإرهابية هي تستعمل القوى الفاشية والمؤيدة للنازية في غرب أوكراينا. هذا هو الواقع الذي نشاهده. وفي هذه الظروف فإن التعاون العربي الروسي والإيراني هو ظاهرة إيجابية والتقارب الروسي مع دول الخليج ومع مصر لمعالجة الأزمة السورية على أسس سياسية ووقف الإقتتال وتدمير البلد. هذه هي أهداف السياسة الروسية في المنطقة.
تابعوا آخر الأخبار على موقع "الصنارة نت" sonara.net


>>> للمزيد من عالمي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة